فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

وَفَسَّرَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْوَلِيَّ بِالْعَصَبَةِ وَسَيَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ أَنَّهُ: (الْعَصَبَةُ) مَنْ أَخَذَ الْكُلَّ إذَا انْفَرَدَ وَالْبَاقِيَ مَعَ ذِي سَهْمٍ، وَهُوَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مُنْصَرِفٌ إلَى الْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ وَهُوَ ذَكَرٌ يَتَّصِلُ بِلَا تَوَسُّطِ أُنْثَى أَيْ يَتَّصِلُ إلَى غَيْرِ الْمُكَلَّفِ وَلَا يُقَالُ هُنَا إلَى الْمَيِّتِ فَلَا يَرِدُ الْعَصَبَةُ بِالْغَيْرِ كَالْبِنْتِ تَصِيرُ عَصَبَةً بِالِابْنِ فَلَا وِلَايَةَ لَهَا عَلَى أُمِّهَا الْمَجْنُونَةِ،

٨٬٤٨٩

وَكَذَا لَا يَرِدُ الْعَصَبَةُ مَعَ الْغَيْرِ كَالْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ. وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ بِتَرْتِيبِ الْإِرْثِ أَنَّ الْأَحَقَّ الِابْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ وَلَا يَتَأَتَّى إلَّا فِي الْمَعْتُوهَةِ عَلَى قَوْلِهِمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ كَمَا سَيَأْتِي ثُمَّ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ أَبُوهُ ثُمَّ الْأَخُ الشَّقِيقُ ثُمَّ الْأَبُ، وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّ الْأَخَ وَالْجَدَّ يُشَارِكَانِ فِي الْوِلَايَةِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُقَدَّمُ الْجَدُّ كَمَا هُوَ الْخِلَافُ فِي الْمِيرَاثِ

٨٬٤٩٠

وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْجَدَّ أَوْلَى بِالتَّزْوِيجِ اتِّفَاقًا،

٨٬٤٩١

وَأَمَّا الْأَخُ لِأُمٍّ فَلَيْسَ مِنْهُمْ ثُمَّ ابْنُ الشَّقِيقِ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ ثُمَّ الْعَمُّ الشَّقِيقُ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ الشَّقِيقِ ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ لِأَبٍ ثُمَّ أَعْمَامُ الْأَبِ كَذَلِكَ الشَّقِيقُ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ أَبْنَاءُ عَمِّ الْأَبِ الشَّقِيقِ ثُمَّ أَبْنَاؤُهُ لِأَبٍ ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ الشَّقِيقِ ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ لِأَبٍ ثُمَّ أَبْنَاءُ عَمٍّ الْجَدِّ الشَّقِيقِ ثُمَّ أَبْنَاؤُهُ لِأَبٍ وَإِنْ سَفَلُوا كُلُّ هَؤُلَاءِ تَثْبُتُ لَهُمْ وِلَايَةُ الْإِجْبَارِ عَلَى الْبِنْتِ وَالذَّكَرِ فِي حَالِ صِغَرِهِمَا وَحَالِ كِبَرِهِمَا إذَا جَنَى ثُمَّ الْمُعْتَقُ وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً ثُمَّ بَنُوهُ وَإِنْ سَفَلُوا ثُمَّ عَصَبَتُهُ مِنْ النَّسَبِ عَلَى تَرْتِيبِ عَصَبَاتِ النَّسَبِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَغَيْرِهِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْجَارِيَةُ بَيْنَ اثْنَيْنِ إذَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَيَاهُ حَيْثُ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْفَرِدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالتَّزْوِيجِ، ثُمَّ إذَا اجْتَمَعَ فِي الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ وَلِيَّانِ فِي الدَّرَجَةِ عَلَى السَّوَاءِ فَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا جَازَ، أَجَازَ الْأَوَّلُ أَوْ فَسَخَ،

٨٬٤٩٢

بِخِلَافِ الْجَارِيَةِ إذَا كَانَتْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَزَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا لَا يَجُوزُ إلَّا بِإِجَازَةِ الْآخَرِ فَإِنْ زَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَلِيَّيْنِ رَجُلًا عَلَى حِدَةٍ فَالْأَوَّلُ يَجُوزُ وَالْآخَرُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ وَقَعَا مَعًا سَاعَةً وَاحِدَةً لَا يَجُوزُ كِلَاهُمَا وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ وَلَا يُدْرَى السَّابِقُ مِنْ اللَّاحِقِ فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ جَازَ بِالتَّحَرِّي وَالتَّحَرِّي فِي الْفُرُوجِ حَرَامٌ هَذَا إذَا كَانَ فِي الدَّرَجَةِ سَوَاءٌ

٨٬٤٩٣

وَأَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا أَقْرَبَ مِنْ الْآخَرِ فَلَا وِلَايَةَ لِلْأَبْعَدِ مَعَ الْأَقْرَبِ إلَّا إذَا غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً فَنِكَاحُ الْأَبْعَدِ يَجُوزُ إذَا وَقَعَ قَبْلَ عَقْدِ الْأَقْرَبِ كَذَا ذَكَرَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ وَفِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا زَوَّجَ غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ الصَّغِيرَةَ فَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَعْقِدَ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِمَهْرٍ مُسَمًّى وَمَرَّةً بِغَيْرِ تَسْمِيَةٍ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا لَوْ كَانَ فِي التَّسْمِيَةِ نُقْصَانٌ لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ الْأَوَّلُ فَيَصِحُّ النِّكَاحُ الثَّانِي بِمَهْرِ الْمِثْلِ.

٨٬٤٩٤

وَالثَّانِي لَوْ كَانَ الزَّوْجُ حَلَفَ بِطَلَاقِ كُلِّ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا يَنْعَقِدُ الثَّانِي وَتَحِلُّ وَإِنْ كَانَ أَبًا أَوْ جَدًّا فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا لِلْوَجْهِ. الثَّانِي وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الدُّخُولِ بِالصَّغِيرَةِ، فَقِيلَ لَا يَدْخُلُ بِهَا مَا لَمْ تَبْلُغْ،

٨٬٤٩٥

وَقِيلَ يَدْخُلُ بِهَا إذَا بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ

٨٬٤٩٦

وَقِيلَ إنْ كَانَتْ سَمِينَةً جَسِيمَةً تُطِيقُ الْجِمَاعَ يَدْخُلُ بِهَا وَإِلَّا فَلَا،

٨٬٤٩٧

وَكَذَا اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ خِتَانِ الصَّبِيِّ عَلَى الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ،

٨٬٤٩٨

وَقِيلَ يُخْتَنُ إذَا بَلَغَ عَشْرًا اهـ.

٨٬٤٩٩

وَفِي الْخُلَاصَةِ وَأَكْثَرُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ لِلسِّنِّ فِيهِمَا، وَإِنَّمَا الْمُعْتَبَرُ الطَّاقَةُ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ صَغِيرَةٌ زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا مِنْ كُفْءٍ، ثُمَّ قَالَ لَسْت أَنَا بِوَلِيٍّ لَا يُصَدَّقُ وَلَكِنْ يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ وِلَايَتُهُ ظَاهِرَةً جَازَ النِّكَاحُ وَإِلَّا فَلَا اهـ.

٨٬٥٠٠

وَفِي الْخُلَاصَةِ صَغِيرَةٌ زُوِّجَتْ فَذَهَبَتْ إلَى بَيْتِ زَوْجِهَا بِدُونِ أَخْذِ الْمَهْرِ فَلِمَنْ هُوَ أَحَقُّ بِإِمْسَاكِهَا قَبْلَ التَّزْوِيجِ أَنْ يَمْنَعَهَا حَتَّى يَأْخُذَ مَنْ لَهُ حَقُّ أَخْذِ جَمِيعِ الْمَهْرِ وَغَيْرُ الْأَبِ إذَا زَوَّجَ الصَّغِيرَةَ وَسَلَّمَهَا إلَى الزَّوْجِ قَبْلَ قَبْضِ جَمِيعِ الصَّدَاقِ فَالتَّسْلِيمُ فَاسِدٌ وَتُرَدُّ إلَى بَيْتِهَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذَا فِي عُرْفِهِمْ

٨٬٥٠١

أَمَّا فِي زَمَانِنَا فَتَسْلِيمُ جَمِيعِ الصَّدَاقِ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَالْأَبُ إذَا سَلَّمَ الْبِنْتَ إلَيْهِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا

٨٬٥٠٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَ مَالَ الصَّغِيرِ وَسَلَّمَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَرِدُّ اهـ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ حُقُوقَ النَّقْدِ فِي الْأَمْوَالِ رَاجِعَةٌ إلَيْهِ

٨٬٥٠٣

بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَلِذَا مَلَكَ الْإِبْرَاءَ عَنْ الثَّمَنِ وَيَضْمَنُ وَلَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ عَنْ الْمَهْرِ مِنْ الْوَلِيِّ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَهُوَ ذَكَرٌ يَتَّصِلُ بِلَا تَوَسُّطِ أُنْثَى)

٣٬٩٠٦

قَالَ فِي النَّهْرِ هُوَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ مَنْ يَأْخُذُ الْمَالَ إذَا انْفَرَدَ وَالْبَاقِيَ مَعَ ذِي سَهْمٍ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ تَعْرِيفِهِ بِذَكَرٍ يَتَّصِلُ بِلَا وَاسِطَةِ أُنْثَى كَمَا فِي الْبَحْرِ إذْ الْمُطَلَّقَةُ لَهَا وِلَايَةُ الْإِنْكَاحِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(والولي هو العصبة) وهو كما سيأتي في الفرائض من يأخذ كل المال/إذا انفرد والباقي مع ذي سهم وهذا أولى من تعريفه بذكر يتصل بلا واسطة أنثى، كما في (البحر) إذ المعتقة لها ولاية الإنكاح على معتقها الصغير حيث لا أقرب منها موجود ولا خفاء في انصراف المطلق منها إلى العصبة بنفسه فلا يرد العصبة بغيره كالبنت مع الابن أو مع غيره كالأخوات مع البنات (بترتيب الإرث) الآتي فيقدم الابن وابنه وإن سفل ولا يتأتى هذا إلا في المجنونة على قولهما ثم الأب ثم أبوه ثم الأخ الشقيق ثم لأب.

وذكر الكرخي أن تقديم الجد على الأخ قول الإمام وعندهما يشتركان،

٣٬٨٦٦

والأصح أنه قول الكل ثم ابن الأخ الشقيق ثم لأب ثم أبناء العم كذلك فيقدم الشقيق ثم أبناؤه ثم عم الجد الشقيق ثم أبناؤه ثم المعتق ولو أنثى ثم بنوه وإن سفلوا ثم عمته من النسب على ترتيب عصبات النسب، كذا في (الفتح) وإن استوى وليان في الدرجة كسيدين ادعيا ولد أمة أو شقيقين جاز تزويج أيهما كان فإن زوجا قدم السابق فإن لم يدر أو وقعا معًا بطلا وليس لأحد السيدين الاستقلال بنكاح الأمة، كما في (الظهيرية) وغيرها،

٣٬٨٦٧

وفي (النوادر) والاحتياط فيما إذا زوج غير الأب والجد أن يعقد مرتين بتسمية وبغيرهما لجواز أن يكون في التسمية نقصان فلا يصح الأول أو أن يكون الزوج حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها فينحل بالأول

٣٬٨٦٨

ويصح الثاني، كذا في (المحيط)

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣٣٢ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣٣٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.