فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَرِضَا الْبَعْضِ كَالْكُلِّ) أَيْ وَرِضَا بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ الْمُسْتَوِينَ فِي الدَّرَجَةِ كَرِضَا كُلِّهِمْ حَتَّى لَا يَتَعَرَّضَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَكُونُ كَالْكُلِّ كَمَا إذَا أَسْقَطَ أَحَدُ الدَّائِنِينَ حَقَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ. وَلَهُمَا: أَنَّهُ حَقٌّ وَاحِدٌ لَا يَتَجَزَّأُ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِسَبَبٍ لَا يَتَجَزَّأُ فَيَثْبُتُ لِكُلٍّ عَلَى الْكَمَالِ كَوِلَايَةِ الْأَمَانِ قَيَّدْنَا بِالِاسْتِوَاءِ احْتِرَازًا عَمَّا إذَا رَضِيَ الْأَبْعَدُ فَإِنَّ لِلْأَقْرَبِ الِاعْتِرَاضَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَغَيْرِهِ وَقَيَّدَ بِالرِّضَا؛ لِأَنَّ التَّصْدِيقَ بِأَنَّهُ كُفْءٌ مِنْ الْبَعْضِ لَا يُسْقِطُ حَقَّ مَنْ أَنْكَرَهَا.

٨٬٥٦٢

قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: لَوْ ادَّعَى أَحَدُ الْأَوْلِيَاءِ أَنَّ الزَّوْجَ كُفْءٌ وَأَثْبَتَ الْآخَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِكُفْءٍ يَكُونُ لَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالتَّفْرِيقِ؛ لِأَنَّ الْمُصَدِّقَ يُنْكِرُ سَبَبَ الْوُجُوبِ وَإِنْكَارُ سَبَبِ وُجُوبِ الشَّيْءِ لَا يَكُونُ إسْقَاطًا لَهُ اهـ.

٨٬٥٦٣

وَفِي الْفَوَائِدِ التَّاجِيَّةِ أَقَامَ وَلِيُّهَا شَاهِدَيْنِ بِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ أَوْ أَقَامَ زَوْجُهَا بِالْكَفَاءَةِ قَالَ لَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ، ذَكَرَهُ عَنْ الْقَاضِي بَدِيعِ الدِّينِ فِي الشَّهَادَةِ وَأَطْلَقَ فِي الرِّضَا فَشَمِلَ مَا إذَا رَضِيَ بَعْضُهُمْ بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ رَضِيَ بِهِ بَعْدَهُ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ وَقَدْ قَدَّمْنَا بَحْثًا فِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهَا قَبْلَ الْعَقْدِ رَضِيت بِتَزَوُّجِك مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَحَدًا أَوْ قَالَ رَضِيت بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ رِضًا مُعْتَبَرًا لِمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنَّ الرِّضَا بِالْمَجْهُولِ لَا يَتَحَقَّقُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ورضى البعض) أي: بعض الأولياء المستوين في الدرجة بعد العقد أو قبله (كالكل) عندهما خلافاً للثاني قياساً على الدين المشترك والفرق لهما أن الحق فيه متعدد وهنا واحد غير متجزئ لثبوته بما لا يتجزأ فيثبت الكل على الكمال كولاية الأمان والتقييد بالاستواء في الدرجة يومئ إليه قوله بعض الأوليات إذ الأبعد مع الأقرب ليس ولياً في هذه الحالة حتى لو رضي كان للأبعد التفريق ومن قيد به فإنما أراد زيادة الإيضاح، قيد بالرضى لأن التصديق بالكفاءة من البعض لا يسقط حق الباقين حتى لو صدق أحد الأولياء على أنه كفؤ وأثبت الأخر أنه غير كفؤ كان له طلب التفريق لأن المصدق منكر سبب الوجوب وإنكار سبب وجوب الشيء لا يكون إسقاطاً، كذا في (المبسوط) .

٣٬٩١٤

قال في (البحر) : ولو قال: رضيت بتزويجك من غير كفؤ ولم يعينه أو رضي بعد العقد ولم يعرف الزوج ينبغي أن لا يعتبر هذا الرضى فقد ذكر في (الخانية) مسألة وعللها بأن الرضى بالمجهول لا يتحقق

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَرِضَا الْبَعْضِ كَالْكُلِّ) أَيْ رِضَا بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ كَرِضَا كُلِّهِمْ حَتَّى لَا يَتَعَرَّضَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ أَقْرَبَ مِنْهُ،

٢٬٩٩١

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إذَا رَضِيَ بَعْضُهُمْ لَا يَسْقُطُ حَقُّ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ الْكُلِّ فَلَا يَسْقُطُ إلَّا بِرِضَا الْكُلِّ كَالدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ وَلَهُمَا أَنَّهُ حَقٌّ وَاحِدٌ لَا يَتَجَزَّأُ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِسَبَبٍ لَا يَتَجَزَّأُ فَيَثْبُتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى الْكَمَالِ كَوِلَايَةِ الْأَمَانِ إذَا أَسْقَطَهُ بَعْضُهُمْ لَا يَبْقَى حَقُّ الْبَاقِينَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَرِضَا بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ) أَيْ الْمُسْتَوِينَ فِي دَرَجَةٍ اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ) أَيْ وَزُفَرُ اهـ. فَتْحٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.