فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَالْمُتْعَةُ لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ) أَيْ حُكِمَتْ الْمُتْعَةُ فَإِنْ شَهِدَتْ لِأَحَدِهِمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَ نِصْفِ مَا يَدَّعِيهِ وَنِصْفِ مَا تَدَّعِيهِ الْمَرْأَةُ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا فِي حَالِ قِيَامِ النِّكَاحِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِشَيْءٍ مُسْتَنْكَرٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَهَذَا عَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِهِمَا

٨٬٩٥٠

وَفِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالْأَصْلُ الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي نِصْفِ الْمَهْرِ مِنْ غَيْرِ تَحْكِيمٍ لِلْمُتْعَةِ وَفِي الْهِدَايَةِ، وَوَجْهُ التَّوْفِيقِ أَنَّهُ وَضَعَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْأَصْلِ فِي الْأَلْفِ وَالْأَلْفَيْنِ وَالْمُتْعَةُ لَا تَبْلُغُ هَذَا الْمَبْلَغَ فِي الْعَادَةِ فَلَا يُفِيدُ تَحْكِيمَهَا وَوَضْعَهَا فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فِي الْعَشَرَةِ وَالْمِائَةِ وَمُتْعَةُ مِثْلِهَا عِشْرُونَ فَيُفِيدُ التَّحْكِيمَ وَالْمَذْكُورُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ سَاكِتٌ عَنْ ذِكْرِ الْمِقْدَارِ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْأَصْلِ. اهـ. وَصُحِّحَ فِي الْبَدَائِعِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ يَتَنَصَّفُ مَا قَالَ الزَّوْجُ وَرَجَّحَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ الْمُتْعَةَ مُوجَبَةٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَسْمِيَةٌ وَهُنَا اتَّفَقَا عَلَى التَّسْمِيَةِ فَقُلْنَا بِبَقَاءِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَهُوَ نِصْفُ مَا أَقَرَّ بِهِ الزَّوْجُ وَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ دَعْوَاهَا الزَّائِدَ وَأَرَادَ بِتَحْكِيمِ الْمُتْعَةِ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُسَمَّى دَيْنًا

٨٬٩٥١

أَمَّا إذَا كَانَ عَيْنًا كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ فَلَهَا الْمُتْعَةُ مِنْ غَيْرِ تَحْكِيمٍ إلَّا أَنْ يَرْضَى الزَّوْجُ أَنْ تَأْخُذَ نِصْفَ الْجَارِيَةِ

٨٬٩٥٢

بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْأَلْفِ وَالْأَلْفَيْنِ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الْأَلْفِ ثَابِتٌ بِيَقِينٍ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى تَسْمِيَةِ الْأَلْفِ وَالْمِلْكُ فِي نِصْفِ الْجَارِيَةِ لَيْسَ بِثَابِتٍ بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى تَسْمِيَةِ أَحَدِهِمَا فَلَا يُمْكِنُ الْقَضَاءُ بِنِصْفِ الْجَارِيَةِ إلَّا بِاخْتِيَارِهِمَا فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ سَقَطَ الْبَدَلَانِ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَى الْمُتْعَةِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَفِي الْهِدَايَةِ، وَوَجْهُ التَّوْفِيقِ إلَخْ)

٤٬١٢٣

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَحَاصِلُهُ يَرْجِعُ إلَى وُجُوبِ تَحْكِيمِ الْمُتْعَةِ إلَّا فِي مَوْضِعٍ يَكُونُ مَا اعْتَرَفَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْهَا فَيُؤْخَذُ بِاعْتِرَافِهِ وَيُعْطِي نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ.

(قَوْلُهُ وَيَحْلِفُ عَلَى نَفْسِ دَعْوَاهَا الزَّائِدَ)

٤٬١٢٤

قَالَ فِي الْفَتْحِ بَعْدَهُ وَعَلَى هَذَا فَلَا يَتِمُّ ذَلِكَ التَّوْفِيقُ بَلْ يَتَحَقَّقُ الْخِلَافُ وَلِهَذَا قِيلَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ لَكِنَّ مَا ذُكِرَ فِي جَوَابِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ آنِفًا يَدْفَعُهُ اهـ.

وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ قُبَيْلَهُ نَصُّهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَيَقَّنَا التَّسْمِيَةَ وَهِيَ مَا أَقَرَّ بِهِ الزَّوْجُ فَلَيْسَ بِذَاكَ بَلْ الْمُتَيَقَّنُ أَحَدُهُمَا غَيْرَ عَيْنٍ وَهُوَ لَا يَنْفِي الرُّجُوعَ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَعَدَمِ التَّسْمِيَةِ حَيْثُ تَعَذَّرَ الْقَضَاءُ بِأَحَدِهِمَا عَيْنًا اهـ.

وَقَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَنْفِي الرُّجُوعَ أَيْ كَوْنُ الْمُتَيَقَّنِ غَيْرَ عَيْنٍ لَا يَنْفِي الرُّجُوعَ إلَى الْأَصْلِ وَهُوَ هُنَا الْمُتْعَةُ وَبِهِ يَظْهَرُ مَا فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَرَجَّحَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) حكمت (المتعة لو طلقها قبل الوطء) أو الخلوة فمن شهد له متعة مثلها كان القول له مع يمينه أو يحلفان مطلقاً على اختيار الكرخي ثم يحكم على ما مر ولا خلاف أنها إذا لم تشهد لأحد يحلفان وهذا رواية (الجامع الكبير) والمذكور في (الأصل) وعليه جرى في (الجامع الصغير) أن القول للزوج ووفق بينهما بأن وضع المسألة في (الأصل) في الألف والألفين ومتعة مثلها لا تبلغ نصف الألف الذي يقر به فلا يفيد التحكيم وفي (الجامع الكبير) في العشرة والمائة ومتعة مثلها تزيد على نصف العشرة عادة فيفيد ووجهه أن المتعة موجبة بعد الطلاق قبل الدخول/ فتحكم كمهر المثل وقد يقال: لا نسلم أنها موجبة مطلقاً بل فيما إذا لم يكن ثمة تسمية وقد اتفقا عليها هنا فقلنا ببقاء ما اتفقنا عليه وهو نصف ما أقر به الزوج ويحلف على نفي دعواها الزائد وعن هذا صدر في (البدائع) بتحقيق الخلاف وصحح أن القول للزوج ثم حكى التوفيق والجواب مع كون التسمية موجودة بل أحدهما غير عين وهو لا ينفي الرجوع إلى الأصل إذا تعذر القضاء بأحدهما عيناً كعدمها إليه أشار في (الفتح) وبه اندفع ما في (البحر) من اختيار أن القول فيه للزوج هذا إذا كان المسمى ديناً وإن كان عيناً كما مر في العبد والجارية كان لها المتعة إلا أن يرضى الزوج بأن يأخذ نصف الجارية لأن نصف الألف هناك ثابت بيقين لاتفاقهما على تسمية الألف فكان القضاء بنصفها حكماً بالمتيقن وتمليك نصف الجارية ليس ثابتاً بيقين لعدم اتفاقهما فلم يكن القضاء بنصف الجارية إلا باختياره وإذا لم يوجد سقط البدلان فوجب الرجوع إلى المتعة كذا في (البدائع) .

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٤٠١ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٤٠١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.