فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَيُعْتَبَرُ الْغَالِبُ لَوْ بِمَاءٍ وَدَوَاءٍ وَلَبَنِ شَاةٍ وَامْرَأَةٍ أُخْرَى) أَيْ لَوْ اخْتَلَطَ اللَّبَنُ بِمَا ذُكِرَ يُعْتَبَرُ الْغَالِبُ فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ الْمَاءَ لَا يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ كَمَا إذَا حَلَفَ لَا يَشْرَبُ لَبَنًا لَا يَحْنَثُ بِشُرْبِ الْمَاءِ الَّذِي فِيهِ أَجْزَاءُ اللَّبَنِ وَتُعْتَبَرُ الْغَلَبَةُ مِنْ حَيْثُ الْأَجْزَاءُ كَذَا فِي أَيْمَانِ الْخَانِيَّةِ

٩٬٤٤٧

وَكَذَا إذَا كَانَ الْغَالِبُ هُوَ الدَّوَاءُ وَفَسَّرَ الْغَلَبَةَ فِي الْخَانِيَّةِ بِأَنْ يُغَيِّرَهُ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إنْ غَيَّرَ طَعْمَ اللَّبَنِ وَلَوْنَهُ لَا يَكُونُ رَضَاعًا،

٩٬٤٤٨

وَإِنْ غَيَّرَ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ كَانَتْ رَضَاعًا اهـ.

وَمِثْلُ الدَّوَاءِ الدُّهْنُ أَوْ النَّبِيذُ سَوَاءٌ أُوجِرَ بِذَلِكَ أَوْ أُسْعِطَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

٩٬٤٤٩

وَكَذَا إذَا كَانَ الْغَالِبُ لَبَنَ الشَّاةِ لِأَنَّ لَبَنَهَا لَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَثَرٌ فِي إثْبَاتِ الْحُرْمَةِ كَانَ كَالْمَاءِ وَلَوْ اسْتَوَيَا وَجَبَ ثُبُوتُ الْحُرْمَةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَغْلُوبٍ فَلَمْ يَكُنْ مُسْتَهْلِكًا وَإِذَا اخْتَلَطَ لَبَنُ امْرَأَتَيْنِ تَعَلَّقَ التَّحْرِيمُ بِأَغْلَبِهِمَا عِنْدَهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ تَعَلَّقَ بِهِمَا كَيْفَمَا كَانَ لِأَنَّ الْجِنْسَ لَا يَغْلِبُ الْجِنْسَ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ

٩٬٤٥٠

قَالَ فِي الْغَايَةِ وَهُوَ أَظْهَرُ وَأَحْوَطُ،

٩٬٤٥١

وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ قِيلَ إنَّهُ الْأَصَحُّ،

٩٬٤٥٢

وَفِي الْجَوْهَرَةِ وَأَمَّا إذَا تَسَاوَيَا تَعَلَّقَ بِهِمَا جَمِيعًا إجْمَاعًا لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ

٩٬٤٥٣

وَأَمَّا لَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ لَبَنَ هَذِهِ الْبَقَرَةِ فَخَلَطَ لَبَنَهَا بِلَبَنِ بَقَرَةٍ أُخْرَى فَشَرِبَهُ وَلَبَنُ الْبَقَرَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا مَغْلُوبٌ لَا يَحْنَثُ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ وَلَوْ كَانَ غَالِبًا حَنِثَ اتِّفَاقًا وَلَوْ اسْتَوَيَا ذَكَرَ فِي أَيْمَانِ الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ يَحْنَثُ اسْتِحْسَانًا.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ويعتبر الغالب لو) كان مخلوطًا (بماء ودواء ولبن شاة) وكندا بكل مائع أو جامد لأمن المغلوب مستهلك، ألا ترى أنه لو حلف لا يشرب لبنك لم يحنث بشرب الماء الذي فيه أجزاء اللبن وفسر الغلبة في أيمان (الثانية) من حيت الأجزاء، وينبغي أن يكون كل مائع كذلك وقال هنا: فسو محمد الغلبة في الدواء بأن يغيره يعني عن كونه لبنًا وقال الثاني: إن غير الطعام واللون،

٤٬٤٢٤

وإذا عرف هذا فما في (الغاية) لم يذكروا الحكم في المتساويين وينبغي أن لا تثبت الحومة احتياطي غفلة عن معنى الغلبة كما قال بعض المتأخرين، وذلك أنه منع التساوي لا يوجد شيء من ذلك فتثبت الحومة على كل حد ل. (و) كذا يعتبر لو كان مخلوطًا بلبن (امرأة أخرى) عندهما،

٤٬٤٢٥

وقال محمد وزفر: يتعلق التحريم بهما لأن الجنس لا يغلب الجنس فلا يصير مستهلكا به لاتحاد المقصد: ولهما أن الأقل تابع للأكثر في بناء الحكم عليه، وأصل المسألة فيما إذا حلف لا يشرب لبن هذه البقرة فخلط لبنها بلبن أخيرا فشربه ولبن الفقرة المخلوط عليها مغلوب عليه على هذا الخلاف،

٤٬٤٢٦

ولو كان غالبا حنث اتفاقا، قيل: الأصح قول محمد كذا في (شرح المجمع)

٤٬٤٢٧

وقال في (الغاية) : إنه أظهر وأحوط ولو استويا تعلق ولبن البكر والميتة محرم لا الاحتقان، التحريم إجماعا كولبن البكري التي بلغت تسعة وما دونها لا يتعلق به تحريم قاله الحمادي، ولم أر له سلفا فيه إلا أنه في (شرح الرهبانية) للشيخ عبد البر قال: نصوا على أن اللبن لا يتصور إلا ممن يتصور له الولادة وعلى هذا يلزم في البكر أن تكون قريبة من البلوغ، حتى لو لم تبلغه لا يتعلق به التحريم ويحكم بأنه ليس لبنة، كما لو نزل للبكر ماء أصفر لا يثبت من إرضاعه تحريم انتهى.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَيُعْتَبَرُ الْغَالِبُ لَوْ بِمَاءٍ وَدَوَاءٍ وَلَبَنِ شَاةٍ وَامْرَأَةٍ أُخْرَى) أَيْ لَوْ اخْتَلَطَ بِمَاءٍ أَوْ دَوَاءٍ أَوْ بِلَبَنِ شَاةٍ أَوْ بِلَبَنِ امْرَأَةٍ أُخْرَى؛ لِأَنَّ الْمَغْلُوبَ لَا يَظْهَرُ فَصَارَ مُسْتَهْلَكًا

٣٬٥٠١

أَمَّا الْأَوَّلُ وَهُوَ مَا إذَا اخْتَلَطَ بِالْمَاءِ؛ فَلِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْمَاءُ غَالِبًا صَارَ مُسْتَهْلَكًا لِلَّبَنِ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ التَّغَذِّي وَلَا إنْبَاتُ اللَّحْمِ وَلَا إنْشَازُ الْعَظْمِ.

وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الرَّضَاعُ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَأَنْشَزَ الْعَظْمَ» وَلَا يُسَمَّى رَضَاعًا وَلَا وَجُورًا فَلَا يُعْتَبَرُ فَصَارَ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ لَبَنًا لَا يَحْنَثُ بِشُرْبِ الْمَاءِ الَّذِي فِيهِ أَجْزَاءُ اللَّبَنِ.

٣٬٥٠٢

وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ مَا إذَا اخْتَلَطَ بِالدَّوَاءِ؛ فَلِأَنَّ اللَّبَنَ مَقْصُودٌ فِيهِ إذْ الدَّوَاءُ لِتَقْوِيَتِهِ عَلَى الْوُصُولِ فَتُعْتَبَرُ الْغَلَبَةُ وَفِي الْمُنْتَفِي فَسَّرَ الْغَلَبَةَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فَقَالَ إذَا جُعِلَ فِي لَبَنِ الْمَرْأَةِ دَوَاءٌ فَغَيَّرَ لَوْنَهُ وَلَمْ يُغَيِّرْ طَعْمَهُ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ فَأَوْجَرَ بِهِ صَبِيٌّ حُرِّمَ وَإِنْ غَيَّرَ اللَّوْنَ وَالطَّعْمَ وَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ طَعْمُ اللَّبَنِ وَذَهَبَ لَوْنُهُ لَمْ يُحَرِّمْ وَفَسَّرَ الْغَلَبَةَ فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ فَقَالَ إذَا لَمْ يُغَيِّرْهُ الدَّوَاءُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَبَنًا ثَبَتَتْ بِهِ الْحُرْمَةُ،

٣٬٥٠٣

وَقِيلَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بِمَنْزِلَةِ خَلْطِهِ بِالطَّعَامِ.

٣٬٥٠٤

وَأَمَّا الثَّالِثُ وَهُوَ مَا إذَا اخْتَلَطَ بِلَبَنِ شَاةٍ فَهُوَ كَمَا إذَا اخْتَلَطَ بِالْمَاءِ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ بَيْنَ لَبَنِ الْآدَمِيَّةِ وَبَيْنَ لَبَنِ الْبَهِيمَةِ،

٣٬٥٠٥

وَقَالَ فِي الْغَايَةِ وَلَمْ يَذْكُرُوا الْحُكْمَ فِيمَا إذَا كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَثْبُتَ بِهِ الْحُرْمَةُ احْتِيَاطًا؛ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مَغْلُوبٍ فَلَمْ يَكُنْ مُسْتَهْلَكًا،

٣٬٥٠٦

وَأَمَّا الرَّابِعُ وَهُوَ مَا إذَا اخْتَلَطَ لَبَنُ امْرَأَتَيْنِ فَالْمَذْكُورُ هُنَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ،

٣٬٥٠٧

وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ تَعَلَّقَ بِهِمَا التَّحْرِيمُ كَيْفَمَا كَانَ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَعْنَى لَا يَخْتَلِفُ بِالزِّيَادَةِ، بَلْ يَقْوَى بِهَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مُحَرِّمٌ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِإِنْبَاتِ اللَّحْمِ وَإِنْشَازِ الْعَظْمِ وَيَسْتَوِي فِيهِ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ وَالْجِنْسُ لَا يَغْلِبُ الْجِنْسَ فَلَا يَصِيرُ مُسْتَهْلَكًا بِهِ لِاتِّحَادِ الْمَقْصُودِ وَلَهُمَا أَنَّ الْأَقَلَّ تَابِعٌ لِلْأَكْثَرِ فِي بِنَاءِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ اخْتَلَطَ بِلَبَنِ الْأَنْعَامِ وَإِنْ اتَّحَدَ الْمَقْصُودُ، وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْأَيْمَانِ إذَا حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ هَذِهِ الْبَقَرَةِ فَخَلَطَ لَبَنَهَا بِلَبَنِ بَقَرَةٍ أُخْرَى وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مَغْلُوبٌ فَإِنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ أَظْهَرُ وَأَحْوَطُ كَذَا فِي الْغَايَةِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ مَا إذَا اخْتَلَطَ بِالدَّوَاءِ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا إذَا اخْتَلَطَ بِالدُّهْنِ أَوْ النَّبِيذِ تَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ سَوَاءٌ أُوجِرَ بِذَلِكَ أَوْ اُسْتُعِطَ اهـ. فَتْحٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.