فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

وَالدَّارَقُطْنِيِّ «الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» قَوْلُهُ: (لَا طَلَاقَ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ) تَصْرِيحٌ بِمَا فُهِمَ سَابِقًا لِلْحَدِيثِ «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إلَّا طَلَاقَ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ» ، وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ النَّفَاذُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُرَادَ بِهِ الصِّحَّةُ لِيَدْخُلَ تَحْتَهُ طَلَاقُ الْفُضُولِيِّ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ غَيْرُ نَافِذٍ أَطْلَقَ الصَّبِيَّ فَشَمَلَ الْعَاقِلَ وَلَوْ مُرَاهِقًا لِفَقْدِ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ خُصُوصًا مَا هُوَ دَائِرٌ بَيْنَ النَّفْعِ، وَالضَّرَرِ وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - صِحَّتُهُ مِنْهُ

٩٬٦٩٥

وَمِثْلُهُ عَنْ ابْنِ حَنْبَلٍ قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ هَذِهِ النُّقُولِ وَإِنَّمَا صَحَّ إسْلَامُهُ لِأَنَّهُ حَسَنٌ لِذَاتِهِ لَا يَقْبَلُ السُّقُوطَ وَنَفَعَ لَهُ وَلَوْ طَلَّقَ الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ فَقَالَ أَجَزْت ذَلِكَ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَوْقَعْته وَقَعَ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ إيقَاعٍ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ،

٩٬٦٩٦

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: لَوْ طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَةَ الصَّبِيِّ فَلَمَّا بَلَغَ الصَّبِيُّ قَالَ أَوْقَعْت الطَّلَاقَ الَّذِي أَوْقَعَهُ فُلَانٌ يَقَعُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَجَزْت ذَلِكَ لَا يَقَعُ وَقَالَ قَبْلَهُ طَلَّقَ النَّائِمُ فَلَمَّا انْتَبَهَ قَالَ لَهَا طَلَّقْتُك فِي النَّوْمِ لَا يَقَعُ

٩٬٦٩٧

وَكَذَا لَوْ قَالَ أَجَزْت ذَلِكَ الطَّلَاقَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَوْقَعْت ذَلِكَ الطَّلَاقَ يَقَعُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَوْقَعْت الَّذِي تَلَفَّظْت بِهِ لَا يَقَعُ

٩٬٦٩٨

وَكَذَا الصَّبِيُّ، وَالْفَرْقُ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْقَعْت ذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إشَارَةً إلَى الْجِنْسِ وَقَوْلُهُ: الَّذِي تَلَفَّظْت إشَارَةٌ إلَى الشَّخْصِ الَّذِي حَكَمَ بِبُطْلَانِهِ فَأَشْبَهَ مَا إذَا قَالَ لَهَا: أَنْت طَالِقٌ أَلْفًا ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا عَلَيْك، وَالْبَاقِي عَلَى ضَرَّاتِهَا لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ غَيْرُ عَامِلٍ اهـ.

وَأَرَادَ بِالْمَجْنُونِ مَنْ فِي عَقْلِهِ اخْتِلَالٌ فَيَدْخُلُ الْمَعْتُوهُ وَأَحْسَنُ الْأَقْوَالِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَعْتُوهَ هُوَ الْقَلِيلُ الْفَهْمِ الْمُخْتَلِطُ الْكَلَامِ الْفَاسِدُ التَّدْبِيرِ لَكِنْ لَا يَضْرِبُ وَلَا يَشْتُمُ

٩٬٦٩٩

بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ وَيَدْخُلُ الْمُبَرْسَمُ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَالْمَدْهُوشُ،

٩٬٧٠٠

وَفِي الصِّحَاحِ الْبَرْسَامُ دَاءٌ مَعْرُوفٌ،

٩٬٧٠١

وَفِي بَعْضِ كُتُبِ الطِّبِّ أَنَّهُ وَرَمٌ حَارٌّ يَعْرِضُ لِلْحِجَابِ الَّذِي بَيْنَ الْكَبِدِ، وَالْمَعَاثِمِ يَتَّصِلُ بِالدِّمَاغِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَبُرْسِمَ الرَّجُلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ يُقَالُ بَرْسَامٌ وَبِلْسَامٌ وَهُوَ مُبَرْسَمٌ وَمُبَلْسَمٌ اهـ.

٩٬٧٠٢

وَفِي الْخَانِيَّةِ: رَجُلٌ عُرِفَ أَنَّهُ كَانَ مَجْنُونًا فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ طَلَّقْتَنِي الْبَارِحَةَ، فَقَالَ أَصَابَنِي الْجُنُونُ وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِهِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَاحِبُ بِرُسُمٍ فَلَمَّا صَحَّ قَالَ قَدْ طَلَّقْت امْرَأَتِي ثُمَّ قَالَ إنِّي كُنْت أَظُنُّ أَنَّ الطَّلَاقَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَا يَقَعُ كَانَ وَاقِعًا قَالَ مَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -: حِينَمَا أَقَرَّ بِالطَّلَاقِ إنْ رَدَّهُ إلَى حَالَةِ الْبَرْسَامِ بِأَنْ قَالَ قَدْ طَلَّقْت امْرَأَتِي حَالَةَ الْبَرْسَامِ فَالطَّلَاقُ غَيْرُ وَاقِعٍ،

٩٬٧٠٣

وَإِنْ لَمْ يَرُدَّهُ إلَى حَالَةِ الْبَرْسَامِ فَهُوَ مَأْخُوذٌ بِذَلِكَ قَضَاءً،

٩٬٧٠٤

وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ إقْرَارُهُ بِذَلِكَ فِي حَالَةِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ اهـ.

وَفِيهِ أَيْضًا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ طَلِّقِي نَفْسَك إذَا شِئْت ثُمَّ جُنَّ الرَّجُلُ جُنُونًا مُطْبِقًا ثُمَّ طَلَّقَتْ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا قَالَ مُحَمَّدٌ كُلُّ شَيْءٍ يَمْلِكُ الزَّوْجُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ كَلَامِهِ يَبْطُلُ بِالْجُنُونِ، وَكُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَمْلِكُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ كَلَامِهِ لَا يَبْطُلُ بِالْجُنُونِ، وَفِيهَا أَيْضًا لَوْ جُنَّ الْمُوَكِّلُ بَطَلَتْ وَكَالَتُهُ إنْ جُنَّ زَمَانًا طَوِيلًا،

٩٬٧٠٥

وَإِنْ كَانَ سَاعَةً لَا تَبْطُلُ وَلَمْ يُوَقِّتْ أَبُو حَنِيفَةَ فِيهِ شَيْئًا. اهـ. .

قَوْلُهُ: (وَالنَّائِمُ) أَيْ لَا يَقَعُ طَلَاقُ النَّائِمِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ لَهَا بَعْدَمَا اسْتَيْقَظَ طَلَّقْتُك فِي النَّوْمِ أَوْ أَجَزْت ذَلِكَ الطَّلَاقَ أَوْ أَوْقَعْت مَا تَلَفَّظْت بِهِ حَالَةَ النَّوْمِ لَا يَقَعُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَوْقَعْت ذَلِكَ الطَّلَاقَ أَوْ جَعَلْته طَلَاقًا وَقَعَ، وَفِيهِ مِنْ الْبَحْثِ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي طَلَاقِ الصَّبِيِّ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: أَطْلَقَ الصَّبِيَّ. . . إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَأَطْلَقَ الطَّلَاقَ فَشَمِلَ الْمُعَلَّقَ، وَالْمُنَجَّزَ وَاَلَّذِي بِمَالٍ أَوْ بِغَيْرِ مَالٍ، وَالرَّجْعِيَّ، وَالْبَائِنَ بِنَوْعَيْهِ وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الطَّلَاقُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ شَرْعًا كَمَا إذَا كَانَ مَجْبُوبًا وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ طَلَاقٌ عَلَى الصَّحِيحِ وَيُؤَهَّلُ لَهُ لِكَوْنِهِ مُسْتَحَقًّا عَلَيْهِ

٤٬٣٨٧

وَكَذَا إذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ فَعُرِضَ الْإِسْلَامُ عَلَيْهِ مُمَيِّزًا وَأَبَى وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقَدْ أَفْتَيْت بِعَدَمِ وُقُوعِ طَلَاقِهِ فِيمَا إذَا زَوَّجَهُ أَبُوهُ امْرَأَةً وَعَلَّقَ عَلَيْهِ مَتَى تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى عَلَيْهَا فَكَذَا وَكَبِرَ فَتَزَوَّجَ عَالِمًا بِالتَّعْلِيقِ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ:، وَالْمَدْهُوشُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ فِي حَوَاشِي الْمِنَحِ: الْمُرَادُ بِالْمَدْهُوشِ مَنْ ذَهَبَ عَقْلُهُ مِنْ ذَهِلَ أَوْ وَلِهَ لَا مُطْلَقُ الْمُتَحَيِّرِ وَهَذَا الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُفَسَّرَ بِهِ إذْ التَّحَيُّرُ لَا يَمْنَعُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ، وَقَدْ

٤٬٣٨٨

قَالَ فِي الْقَامُوسِ: دَهِشَ كَفَرِحَ فَهُوَ دَهِشٌ تَحَيَّرَ أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ مِنْ ذَهِلَ أَوْ وَلِهَ، وَالذَّاهِلُ الْمُتَحَيِّرُ، وَالْوَلَهُ مُحَرَّكَةٌ: الْحُزْنُ أَوْ ذَهَابُ الْعَقْلِ خَوْفًا، وَالْحِيرَةُ، وَالْخَوْفُ فَرَجَعَ الْمَعْنَى فِي كَلَامِهِمْ أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ مِنْ التَّحَيُّرِ، وَالْخَوْفِ فَيَكُونُ نَوْعًا مِنْ الْجُنُونِ اهـ.

مُلَخَّصًا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ أَوْقَعْت ذَلِكَ الطَّلَاقَ أَوْ جَعَلْته طَلَاقًا وَقَعَ) مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ فِي الصَّبِيِّ لَكِنْ فِي الْجَوْهَرَةِ لَوْ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ أَجَزْت ذَلِكَ الطَّلَاقَ أَوْ أَوْقَعْته لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ عَادَ الضَّمِيرُ إلَى غَيْرِ مُعْتَبَرٍ فَلْيُحَرَّرْ الْفَرْقُ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ مِنْ الْبَحْثِ مَا قَدَّمْنَاهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا قَدَّمَهُ مِنْ الْفَرْقِ تَأَمَّلْ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(كل طلاق جائز غلا طلاق الصبي والمجنون) وأراد بالجواز النفاذ كذا في (الفتح) , ثم المراد بالمجنون من في عقله اختلال فيدخل المعتوه والمبرسم والمغمى عليه والمدهوش كذا في (البحر) , والتحقيق ما قدمناه من أن المغمى عليه كالنائم وفي ٠الخانية) لو طلق المبرسم امرأته فلما صح قال قد طلقت امرأتي إن كان

٤٬٥١٥

قال في حال البرسام لا يقع وإلا وقع, ولا يرد على المصنفين ما لو كانا مجنونين وأسلمت الزوجة وأبى أبواه الإسلام أو كان المجنون عنينًا وأجل بطلبها ففرق القاضي حيث يكون طلاقًا لمن تأمل.

وقالوا: لو علق طلاقها أو قال لها: طلقي نفسك إن شئت ثم جن فوجد الشرط وطلقت نفسها حال جنونه وقع وقد قال الشيباني: كل شيء يملك الرجوع فيه يبطل بالجنون وإلا فلا, ولا النائم حتى لو طلقها وهو نائم ثم قال: أجزت ذلك الطلاق أي: أوقعت ما تلفظت به في النوم لم يقع,

٤٬٥١٦

اما لو قال: أوقعت ذلك الطلاق أو جعلته طلاقًا وقع لأنه ابتداء إيقاع ولا طلاق السيد على امرأة عبده لرواية ابن ماجة وغيره: (قال رجل: يا رسول الله إن سيدي زوجني أمته وزعم أن طلاقها بيده فقال عليه الصلاة والسلام: إنما الطلاق لمن أخذ بالساق)

٤٬٥١٧

أما إذا قبل العبد النكاح على أن واعتباره بالنساء وطلاق الحرة ثلاث, والأمة ثنتان.

باب الطلاق الصريح هو كأنت طالق ومطلقة أمرها بيده يطلقها كيف يشاء صح وكان الأمر في يده

٤٬٥١٨

بخلاف ما لو قال له: زوجني أمتك على ان أمرها بيدك فزوجها منه حيث لا يكون في يده كما في (الخانية) وفيها لو قال العبد إذا تزوجتها فأمرها في يدك أبدًا كان الأمر في يده ولا يمكنه إخراجه أبدًا وسيأتي نظيره في المحلل

تبيين الحقائقالزيلعي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.