فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَأَلْفَاظُ الشَّرْطِ إنْ، وَإِذَا، وَإِذَا مَا، وَكُلُّ، وَكَلَّمَا، وَمَتَى، وَمَتَى مَا) وَهُوَ فِي اللُّغَةِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ إلْزَامُ الشَّيْءِ، وَالْتِزَامُهُ فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ كَالشَّرِيطَةِ، وَالْجَمْعُ شُرُوطٌ،

١٠٬٩٧١

وَفِي الْمَثَلِ الشَّرْطُ أَمْلَكُ عَلَيْك أَمْ لَك، وَبَزَغَ الْحَجَّامُ بِشَرْطٍ، وَيَشْرُطُ فِيهِمَا، وَالدُّونُ اللَّئِيمُ السَّافِلُ، وَالْجَمْعُ أَشْرَاطٌ، وَبِالتَّحْرِيكِ الْعَلَامَةُ وَالْجَمْعُ، وَكُلُّ مَسِيلٍ صَغِيرٍ يَجِيءُ مِنْ قَدْرِ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ، وَأَوَّلُ الشَّيْءِ، وَزَالَ الْمَالُ وَصِغَارُهَا، وَالْأَشْرَافُ أَشْرَاطٌ أَيْضًا ضِدٌّ اهـ.

وَعِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ كَمَا فِي التَّلْوِيحِ تَعْلِيقُ حُصُولِ مَضْمُونِ جُمْلَةٍ بِحُصُولِ مَضْمُونِ جُمْلَةٍ، وَيُزَادُ فِي أَنَّ فَقَطْ أَيْ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ ظَرْفِيَّةٍ وَنَحْوِهَا كَمَا فِي إذَا،

١٠٬٩٧٢

وَمَتَى. اهـ. وَفِي الْمِعْرَاجِ الشُّرُوطُ شَرْعِيَّةٌ وَعَقْلِيَّةٌ وَعُرْفِيَّةٌ وَلُغَوِيَّةٌ فَالشَّرْعِيَّةُ كَالْوُضُوءِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَطَهَارَةِ الثَّوْبِ وَالْمَكَانِ وَالْيَدَيْنِ فَيَتَوَقَّفُ وُجُودُ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا،

١٠٬٩٧٣

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهَا وُجُودُ الصَّلَاةِ، وَالْعَقْلِيُّ كَالْحَيَاةِ مَعَ الْعِلْمِ فَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الْعِلْمِ الْحَيَاةُ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، وَالْعُرْفِيَّةُ، وَيُقَالُ لَهَا الشَّرْطِيَّةُ الْعَادِيَّةُ كَالسُّلَّمِ مَعَ صُعُودِ السَّطْحِ فَيَلْزَمُ مِنْ الصُّعُودِ وُجُودُهُ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، وَاللُّغَوِيَّةُ مِثْلُ التَّعْلِيقَاتِ فَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطِ وُجُودُ الْمَشْرُوطِ قَالُوا، وَهُوَ حَقِيقَةُ السَّبَبِ، وَبِهَذَا قَالَ النَّحْوِيُّونَ فِي الشَّرْطِ، وَالْجَزَاءِ مَعَ السَّبَبِيَّةِ لِلْأَوَّلِ، وَالْمُسَبَّبِيَّة لِلثَّانِي، وَالْمُعْتَبَرُ مِنْ الْمَانِعِ وُجُودُهُ،

١٠٬٩٧٤

وَمِنْ الشَّرْطِ عَدَمُهُ، وَمِنْ السَّبَبِ وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ اهـ.

١٠٬٩٧٥

وَقَالَ قَبْلَهُ إنَّمَا قَالَ أَلْفَاظُ الشَّرْطِ دُونَ حُرُوفِهِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ لِأَنَّ عَامَّتَهَا اسْمٌ كَمَتَى،

١٠٬٩٧٦

وَإِذَا اهـ.

وَلَيْسَ مَقْصُودُ الْمُؤَلِّفِ الْحَصْرُ فِي الْأَلْفَاظِ السِّتَّةِ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ لَوْ، وَلَوْلَا،

١٠٬٩٧٧

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ لَوْ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ يُنَافِيه أَعْنِي التَّعْلِيقَ عَلَى مَا عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ لِأَنَّهَا أَفَادَتْ تَحَقُّقَ عَدَمِهِ فَلَا يَحْصُلُ مَعْنَى الْيَمِينِ، وَلِعَدَمِ حُصُولِهِ لَمْ تُذْكَرْ لِمَا،

١٠٬٩٧٨

وَإِنْ كَانَ لَوْ دَخَلْت فَأَنْتِ طَالِقٌ تَعْلِيقٌ لِلطَّلَاقِ كَمَا ذَكَرَهُ التُّمُرْتَاشِيُّ، وَيُرْوَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ لَكِنَّهُ لَيْسَ مَعْنَاهَا الْأَصْلِيُّ، وَلَا الْمَشْهُورُ، وَلِذَا قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَتَعَلَّقُ،

١٠٬٩٧٩

وَفِي الْحَاوِي فِي فُرُوعِنَا قَالَ أَنْت طَالِقٌ لَوْ تَزَوَّجْتُك تَطْلُقُ إذَا تَزَوَّجَهَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ لَوْلَا دُخُولُك أَوْ لَوْلَا أَبُوك أَوْ مَهْرُك لَا يَقَعُ،

١٠٬٩٨٠

وَكَذَا فِي الْإِخْبَارِ بِأَنْ قَالَ طَلَّقْتُك أَمْسِ لَوْلَا كَذَا. اهـ. وَلَا مَحَلَّ لِلتَّرَدُّدِ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ لَوْ بِمَعْنَى الشَّرْطِ

١٠٬٩٨١

قَالَ فِي الْمُحِيطِ، وَكَلِمَةُ لَوْ بِمَعْنَى الشَّرْطِ فَإِنَّهَا تُسْتَعْمَلُ هَذِهِ الْكَلِمَةُ لِأَمْرٍ مُتَرَقَّبٍ مُنْتَظَرٍ فَصَارَ بِمَعْنَى الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ مُتَرَقَّبُ الثُّبُوتِ، وَعَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ فَتَوَقَّفَ عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْت طَالِقٌ لَوْ دَخَلْت الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ لَوْ حَسُنَ خُلُقُك سَوْفَ أُرَاجِعُك طَلَقَتْ السَّاعَةَ لِأَنَّ لَوْ دَخَلَتْ عَلَى الْمُرَاجَعَةِ.

١٠٬٩٨٢

وَكَذَا لَوْ قَدِمَ أَبُوك رَاجَعْتُك، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنْت طَالِقٌ لَوْ دَخَلْت الدَّارَ لَطَلَّقْتُك فَهَذَا رَجُلٌ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لِيُطَلِّقَهَا إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ فَإِذَا دَخَلَتْ لَزِمَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، وَلَا يَقَعُ إلَّا بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا كَقَوْلِهِ إنْ لَمْ آتِ الْبَصْرَةَ. اهـ.

١٠٬٩٨٣

وَفِي الْمِعْرَاجِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ كَلِمَةَ لَوْ مَعَ أَنَّهَا لِلشَّرْطِ وَضْعًا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُفَصَّلِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يَعْمَلُ عَمَلَ الشَّرْطِ مَعْنًى لَا لَفْظًا، وَغَيْرُهَا يَعْمَلُ مَعْنًى وَلَفْظًا حَتَّى تَجْزِمَ فِي مَوَاضِعِ الْجَزْمِ،

١٠٬٩٨٤

وَفِي غَيْرِ مَوَاضِعِ الْجَزْمِ لَزِمَ دُخُولُ الْفَاءِ فِي جَزَائِهِنَّ

١٠٬٩٨٥

بِخِلَافِ لَوْ انْتَهَى، وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ مَعَ أَنَّهَا مِنْ الْجَوَازِمِ لَفْظًا وَمَعْنًى،

١٠٬٩٨٦

وَمِنْ مَسَائِلِهَا فَرْعٌ غَرِيبٌ فِي الْمِعْرَاجِ رَجُلٌ قَالَ لِنِسْوَةٍ لَهُ مَنْ دَخَلَتْ مِنْكُنَّ الدَّارَ فَهِيَ طَالِقٌ فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ مِرَارًا طَلَقَتْ بِكُلِّ مَرَّةٍ لِأَنَّ الدُّخُولَ لَمَّا أُضِيفَ إلَى جَمَاعَةٍ فَيُرَادُ بِهِ تَعْمِيمُهُ عُرْفًا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} فَإِنَّهُ أَفَادَ عُمُومَ الصَّيْدِ، وَلِهَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ لَوْ قَالَ لِأَمِيرٍ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ فَقَتَلَ وَاحِدٌ قَتِيلَيْنِ فَلَهُ سَلَبَهُمَا قِيلَ لَا حُجَّةَ لِمُحَمَّدٍ فِي الِاسْتِشْهَادَيْنِ لِأَنَّ الصَّيْدَ فِي قَوْلِهِ لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ عَامٌّ بِاعْتِبَارِ اللَّامِ الِاسْتِغْرَاقِيَّة، وَالْقَتِيلُ عَامٌّ لِوُقُوعِهِ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ،

١٠٬٩٨٧

وَلَوْ اسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ} الْآيَةَ {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا} الْآيَةَ فَإِنَّ إذَا فِي ذَلِكَ تُفِيدُ التَّكْرَارَ، وَعَنْ بَعْضِ الْحَنَابِلَةِ إنَّ مَتَى تَقْتَضِي التَّكْرَارَ،

١٠٬٩٨٨

وَالصَّحِيحُ أَنَّ غَيْرَ كُلَّمَا لَا يُوجِبُ التَّكْرَارَ اهـ.

١٠٬٩٨٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ إنْ،

١٠٬٩٩٠

وَمَنْ، وَمَا، وَمَهْمَا، وَأَيُّ، وَأَيْنَ، وَأَنَّى،

١٠٬٩٩١

وَمَتَى، وَمَتَى مَا، وَحَيْثُ، وَحَيْثُمَا،

١٠٬٩٩٢

وَإِذَا، وَإِذَا مَا، وَأَيَّانَ، وَكَيْفَمَا عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ، وَلَمْ يَذْكُرْ النُّحَاةُ كُلًّا وَكُلَّمَا فِيهَا لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُمَا الْفُقَهَاءُ لِثُبُوتِ مَعْنَى الشَّرْطِ مَعَهُمَا، وَهُوَ التَّعْلِيقُ بِأَمْرٍ عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ، وَهُوَ الْفِعْلُ الْوَاقِعُ صِفَةَ الِاسْمِ الَّذِي أُضِيفَ إلَيْهِ قَالُوا، وَكُلُّهَا جَازِمَةٌ إلَّا لَوْ وَإِذَا،

١٠٬٩٩٣

وَالْمَشْهُورُ إنَّهُ إنَّمَا يُجْزَمُ بِإِذَا فِي الشِّعْرِ،

١٠٬٩٩٤

وَكَذَا لَوْ، وَالْمُرَادُ بِإِنْ الْمَكْسُورَةُ

١٠٬٩٩٥

فَلَوْ فَتَحَهَا تَنَجَّزَ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ لِأَنَّهَا لِلتَّعْلِيلِ،

١٠٬٩٩٦

وَلَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْعِلَّةِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ، وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدٌ، وَمَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ أَنَّهَا بِمَعْنَى إذَا، وَاخْتَارَهُ الْكِسَائَيُّ، وَهُوَ مِنْهُمْ، وَتَمَامُهُ فِي الْمِعْرَاجِ.

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: أَلْفَاظُ الشَّرْطِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ التَّعْلِيقُ إلَّا بِالْفَاءِ فِي الْجَوَابِ فِي مَوْضِعِ وُجُوبِهَا إلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ فَيَتَعَلَّقَ بِدُونِهَا عَلَى خِلَافٍ فِي أَنَّهُ حِينَئِذٍ هُوَ الْجَوَابُ أَوْ يُضْمَرُ الْجَوَابُ بَعْدَهُ، وَالْمُقَدَّمُ دَلِيلُهُ،

١٠٬٩٩٧

وَأَمَّا الْفَقِيهُ فَنَظَرُهُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى فَلَا عَلَيْهِ مِنْ اعْتِبَارِ الْجَوَابِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَكَوْنُ الْأَوَّلِ هُوَ الْجَوَابُ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ، وَكَوْنُهُ دَلِيلًا عَلَيْهِ مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ.

١٠٬٩٩٨

فَإِنْ قُلْت مَا فَائِدَةُ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ أَهْلِ الْبَلَدَيْنِ قُلْت يَجُوزُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ ضَرَبْت غُلَامَهُ إنْ ضَرَبْت زَيْدًا عَلَى أَنَّ ضَمِيرَ غُلَامَهُ لِزَيْدٍ لِرُتْبَةِ الْجَزَاءِ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ بَعْدَ الشَّرْطِ،

١٠٬٩٩٩

وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ لِرُتْبَتِهِ قَبْلَ الْأَدَاةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الرَّضِيُّ،

١١٬٠٠٠

وَفِي الْأَلْفِيَّةِ لِابْنِ مَالِكٍ وَاقْرُنْ بِفَا حَتْمًا جَوَابًا لَوْ جُعِلْ ... شَرْطًا لِإِنْ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يَنْجَعِلْ وَتَوْضِيحُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي إنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي جَوَابٍ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا قَالَ وَهُوَ مُنْحَصِرٌ فِي سِتِّ مَسَائِلَ إحْدَاهَا أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ جُمْلَةً اسْمِيَّةً نَحْوُ:{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهَا جَامِدًا نَحْوُ {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} الثَّالِثَةُ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهَا إنْشَائِيًّا نَحْوُ {إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي} الرَّابِعَةُ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهَا مَاضِيًا لَفْظًا وَمَعْنًى نَحْوُ {إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} الْخَامِسَةُ أَنْ يَقْتَرِنَ بِحَرْفِ الِاسْتِقْبَالِ نَحْوُ {مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ} وَنَحْوُ {وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ} السَّادِسَةُ أَنْ يَقْتَرِنَ بِحَرْفٍ لَهُ الصَّدْرُ كَرُبَّ، وَإِنَّمَا دَخَلَتْ فِي نَحْوِ {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} لِتَقْدِيرِ الْفِعْلِ خَبَرَ الْمَحْذُوفِ فَالْجُمْلَةُ اسْمِيَّةٌ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ إذَا الْفُجَائِيَّةُ تَنُوبُ عَنْ الْفَاءِ نَحْوُ {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} ،

١١٬٠٠١

وَإِنَّ الْفَاءَ قَدْ تُحْذَفُ لِلضَّرُورَةِ كَقَوْلِهِ:

مَنْ يَفْعَلْ الْحَسَنَاتِ اللَّهُ يَشْكُرُهَا ، وَعَنْ الْمُبَرَّدِ أَنَّهُ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى فِي الشِّعْرِ، وَزَعَمَ أَنَّ الرِّوَايَةَ مَنْ يَفْعَلْ الْخَيْرَ فَالرَّحْمَنُ يَشْكُرُهُ، وَعَنْ الْأَخْفَشِ أَنَّ ذَلِكَ وَاقِعٌ فِي النَّثْرِ الْفَصِيحِ،

١١٬٠٠٢

وَإِنَّ مِنْهُ قَوْله تَعَالَى {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ} وَتَقَدَّمَ تَأْوِيلُهُ.

١١٬٠٠٣

وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ يَجُوزُ فِي النَّثْرِ نَادِرًا، وَمِنْهُ حَدِيثُ اللُّقَطَةِ،

١١٬٠٠٤

وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا اسْتَمْتِعْ بِهَا، وَكَمَا تَرْبِطُ الْفَاءُ الْجَوَابَ بِشَرْطِهِ كَذَلِكَ تَرْبِطُ شِبْهَ الْجَوَابِ بِشِبْهِ الشَّرْطِ، وَذَلِكَ فِي نَحْوِ الَّذِي يَأْتِينِي فَلَهُ دِرْهَمٌ اهـ.

مَا فِي الْمُغْنِي، وَذَكَرَ الْمُرَادِيُّ فِي شَرْحِ الْأَلْفِيَّةِ أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعًا لِوُجُوبِ الِاقْتِرَانِ بِالْفَاءِ، وَهِيَ الْجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ وَالْفِعْلِيَّةُ الطَّلَبِيَّةُ، وَالْفِعْلُ غَيْرُ الْمُتَصَرِّفِ وَالْمَقْرُونِ بِالسِّينِ أَوْ سَوْفَ أَوْ قَدْ أَوْ مَنْفِيًّا بِمَا أَوْ لَنْ وَإِنْ، وَالْمَقْرُونُ بِالْقَسَمِ، وَالْمَقْرُونُ بِرُبَّ قَالَ فَهَذِهِ الْأَجْوِبَةُ تَلْزَمُهَا الْفَاءُ لِأَنَّهَا لَا يَصْلُحُ جَعْلُهَا شَرْطًا، وَخَطْبُ التَّمْثِيلِ سَهْلٌ. اهـ.

وَهَذَا لَا يُخَالِفُ قَوْلَ الْمُغْنِي إنَّهَا مُنْحَصِرَةٌ فِي سِتٍّ لِأَنَّ حَرْفَ الِاسْتِقْبَالِ شَامِلٌ لِلسِّينِ، وَسَوْفَ، وَلَنْ، وَمَا لَهُ الصَّدْرُ شَامِلٌ لِلْقَسَمِ، وَرُبَّ، وَالْأَضْبَطُ، وَالْأَخْصَرُ مَا ذَكَرَهُ الرَّضِيُّ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ أَحَدُهَا الْجُمْلَةُ الطَّلَبِيَّةُ كَالْأَمْرِ، وَالنَّهْيِ، وَالِاسْتِفْهَامِ، وَالتَّمَنِّي، وَالْعَرْضِ، وَالتَّحْضِيضِ، وَالدُّعَاءِ. الثَّانِي الْجُمْلَةُ الْإِنْشَائِيَّةُ كَنِعْمَ وَبِئْسَ، وَمَا تَضَمَّنَ مَعْنَى إنْشَاءِ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ،

١١٬٠٠٥

وَكَذَا عَسَى، وَفِعْلُ التَّعَجُّبِ. وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ الْجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ. الرَّابِعُ كُلُّ فِعْلِيَّةٍ مُصَدَّرَةٍ بِحَرْفٍ سِوَى لَا وَلَمْ فِي الْمُضَارِعِ سَوَاءٌ كَانَ الْفِعْلُ الْمُصَدَّرُ مَاضِيًا أَوْ مُضَارِعًا اهـ.

١١٬٠٠٦

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الطَّلَبِيَّةَ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْإِنْشَائِيَّةِ، وَلِذَا صَرَّحَ بَعْدَهُ بِمَا يُفِيدُ التَّغَايُرَ فَقَالَ إنَّ الْجُمْلَةَ الْإِنْشَائِيَّةَ مُتَجَرِّدَةٌ عَنْ الزَّمَانِ، وَالطَّلَبِيَّةَ مُتَمَحِّضَةٌ لِلِاسْتِقْبَالِ، وَتَمَامُهُ فِيهِ.

١١٬٠٠٧

وَفِي شَرْحِ التَّوْضِيحِ مِنْ بَحْثِ الصِّلَةِ الْإِنْشَائِيَّةُ مَا قَارَنَ لَفْظُهَا مَعْنَاهَا، وَالطَّلَبِيَّةُ مَا تَأَخَّرَ وُجُودُ مَعْنَاهَا عَنْ وُجُودِ لَفْظِهَا. اهـ.

وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ النُّحَاةِ، وَأَمَّا فِي عِلْمِ الْمَعَانِي، وَالطَّلَبِيَّةُ مِنْ أَقْسَامِ الْإِنْشَائِيَّةِ لِأَنَّهَا مَا لَيْسَ لَهَا خَارِجٌ تُطَابِقُهُ أَوْ لَا تُطَابِقُهُ، وَالْخَبَرِيَّةُ مَا لَهَا خَارِجٌ تُطَابِقُهُ أَوْ لَا تُطَابِقُهُ، وَبِمَا قَرَّرْنَاهُ ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ الزَّيْلَعِيِّ إنَّ مَوَاضِعَهَا سَبْعٌ وَنَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ طَلَبِيَّةٌ وَاسْمِيَّةٌ وَبِجَامِدٍ ... وَبِمَا وَقَدْ وَلَنْ وَبِالتَّنْفِيسِ قَاصِرٌ عَنْ الِاسْتِيفَاءِ، وَزِيَادَةُ الْمُحَقِّقِ عَلَيْهِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مَا ذَكَرَهُ الْمُرَادِيُّ لَيْسَ تَحْرِيرًا، وَالْحَقُّ مَا أَسْلَفْنَاهُ عَنْ الرَّضِيِّ فَإِذَا عُرِفَ ذَلِكَ تَفَرَّعَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَأْتِ بِالْفَاءِ فِي مَوْضِعِ وُجُوبِهَا فَإِنَّهُ يَتَنَجَّزُ كَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ أَنْت طَالِقٌ فَإِنْ نَوَى تَعْلِيقَهُ دُيِّنَ،

١١٬٠٠٨

وَكَذَا إنْ نَوَى تَقْدِيمَهُ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ حَمْلًا لِكَلَامِهِ عَلَى الْفَائِدَةِ فَتُضْمَرُ الْفَاءُ.

قُلْت الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ حَذْفِهَا اخْتِيَارًا فَأَجَازَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ، وَعَلَيْهِ

١١٬٠٠٩

فَرَّعَ أَبُو يُوسُفَ، وَمَنَعَهُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، وَعَلَيْهِ تَفَرَّعَ الْمَذْهَبُ، وَقَدْ حَكَى الرَّضِيُّ خِلَافَ الْكُوفِيِّينَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فَإِنْ قُلْت يَرِدُ عَلَى الْبَصْرِيِّينَ قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} قُلْت قَدْ أَجَابَ عَنْهُ الرَّضِيُّ بِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ الْقَسَمِ،

١١٬٠١٠

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ} مِثْلُهُ أَيْ بِتَقْدِيرِ الْقَسَمِ،

١١٬٠١١

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ إذْ الْمُجَرَّدُ الْوَقْتُ مِنْ دُونِ مُلَاحَظَةِ الشَّرْطِ كَمَا لَمْ يُلَاحَظْ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} وقَوْله تَعَالَى {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} . اهـ.

١١٬٠١٢

وَلَوْ أَجَابَ بِالْوَاوِ فِي مَوْضِعِ وُجُوبِ الْفَاءِ تَنَجَّزَ،

١١٬٠١٣

وَإِنْ نَوَى تَعْلِيقَهُ يُدَيَّنُ، وَفِي الْمِعْرَاجِ،

١١٬٠١٤

وَلَوْ نَوَى تَقْدِيمَهُ قِيلَ يَصِحُّ، وَتُحْمَلُ الْوَاوُ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ لِأَنَّ وَاوَ الِابْتِدَاءِ لَا تُسْتَعْمَلُ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ. اهـ.

وَظَاهِرُ مَا فِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ لَوْ نَوَى تَعْلِيقَهُ لَا يُدَيَّنُ فَإِنَّهُ قَالَ وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ التَّعْلِيقِ أَصْلًا لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى إسْقَاطِ حَرْفِ الْوَاوِ ثُمَّ إلَى إضْمَارِ حَرْفِ الْفَاءِ.

، وَلِأَنَّ الْإِضْمَارَ إنَّمَا يَصِحُّ مَتَى أَظْهَرَ مَا أَضْمَرَ لَا يَخْتَلُّ الْكَلَامُ، وَهُنَا لَوْ ظَهَرَ مَا أَضْمَرَ اخْتَلَّ الْكَلَامُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَوَأَنْتَ طَالِقٌ،

١١٬٠١٥

وَلَوْ لَمْ يَأْتِ بِحَرْفِ التَّعْلِيقِ كَأَنْتِ طَالِقٌ دَخَلْت الدَّارَ تَنَجَّزَ لِعَدَمِ التَّعْلِيقِ،

١١٬٠١٦

وَلَوْ قَدَّمَ الْجَوَابَ، وَأَخَّرَ الشَّرْطَ لَكِنْ ذَكَرَهُ بِالْوَاوِ، وَكَأَنْتِ طَالِقٌ،

١١٬٠١٧

وَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ تَنَجَّزَ لِأَنَّ الْوَاوَ فِي مِثْلِهِ عَاطِفَةٌ عَلَى شَرْطٍ هُوَ نَقْبِضُ الْمَذْكُورُ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ تَقْدِيرُهُ إنْ لَمْ تَدْخُلِي،

١١٬٠١٨

وَإِنْ دَخَلْت، وَإِنْ هَذِهِ هِيَ الْوَصْلِيَّةُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَهُوَ اخْتِيَارٌ لِقَوْلِ الْجَرْمِيِّ، وَهُوَ لَيْسَ بِمَرْضِيٍّ عِنْدَ الرَّضِيِّ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إنْ يَأْتِيَ بِالْفَاءِ فِي الِاخْتِيَارِ فَتَقُولُ زَيْدٌ،

١١٬٠١٩

وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فَبَخِيلٌ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَا يُلْغَى بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ اخْتِيَارًا،

١١٬٠٢٠

وَأَمَّا عَلَى مَا اخْتَرْنَا مِنْ كَوْنِ الْوَاوِ اعْتِرَاضِيَّةً فَيَجُوزُ لِأَنَّ الِاعْتِرَاضِيَّةَ بَيْنَ أَيِّ جُزْأَيْنِ مِنْ الْكَلَامِ كَانَا بِلَا فَصْلٍ إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا حَرْفًا. اهـ.

١١٬٠٢١

وَقَالَ قَبْلَهُ، وَشَرْطُ دُخُولِهَا أَنْ يَكُونَ ضِدَّ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ أَوْلَى بِذَلِكَ الْمُقَدَّمِ الَّذِي هُوَ كَالْعِوَضِ عَنْ الْجَزَاءِ مِنْ ذَلِكَ الشَّرْطِ كَقَوْلِهِ أُكْرِمُهُ،

١١٬٠٢٢

وَإِنْ شَتَمَنِي فَالشَّتْمُ بَعِيدٌ مِنْ إكْرَامِك الشَّاتِمَ، وَضِدُّهُ، وَهُوَ الْمَدْحُ أَوْلَى بِالْإِكْرَامِ،

١١٬٠٢٣

وَكَذَلِكَ اُطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَاوَ الدَّاخِلَةَ عَلَى كَلِمَةِ الشَّرْطِ فِي مِثْلِهِ اعْتِرَاضِيَّةٌ، وَنَعْنِي بِالْجُمْلَةِ الِاعْتِرَاضِيَّةِ مَا تَتَوَسَّطُ بَيْنَ أَجْزَاءِ الْكَلَامِ وَمُتَعَلِّقَاتِهِ مَعْنًى مُسْتَأْنَفًا لَفْظًا عَلَى طَرِيقِ الِالْتِفَاتِ إلَى آخِرِهِ،

١١٬٠٢٤

وَفِي الْمُحِيطِ، وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّهُ لَوْ نَوَى بَيَانَ الْحَالِ عَلَى مَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ فِي حَالِ دُخُولِك تَصِحُّ نِيَّتُهُ دِيَانَةً لَا قَضَاءً لِأَنَّ الْوَاوَ فِي مِثْلِهِ تُذْكَرُ لِلْحَالِ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ. اهـ.

١١٬٠٢٥

وَقَالَ الرَّضِيُّ، وَعَنْ الزَّمَخْشَرِيّ فِي مِثْلِهِ الْحَالُ فَيَكُونُ الَّذِي هُوَ كَالْعِوَضِ عَنْ الْجَزَاءِ عَامِلًا فِي الشَّرْطِ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ حَالٌ كَمَا عَمِلَ جَوَابُ مَتَى عِنْدَ بَعْضِهِمْ فِي مَتَى النَّصْبَ عَلَى أَنَّهُ ظَرْفُهُ، وَمَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ وَالْحَالِ مُتَقَارِبَانِ.

١١٬٠٢٦

وَلَا يَصِحُّ اعْتِرَاضُ الْجَرْمِيِّ عَلَيْهِ بِأَنَّ مَعْنَى الِاسْتِقْبَالِ الَّذِي فِي أَنْ يُنَاقِضُ مَعْنَى الْحَالِ الَّذِي فِي الْوَاوِ لِأَنَّ حَالِيَّةَ الْحَالِ بِاعْتِبَارِ عَامِلِهِ مُسْتَقْبَلًا كَانَ الْعَامِلُ أَوْ مَاضِيًا نَحْوُ اضْرِبْهُ غَدًا مُجَرَّدًا أَوْ ضَرَبْته أَمْسِ مُجَرَّدًا، وَاسْتِقْبَالِيَّةٌ شَرْطَانِ بِاعْتِبَارِ زَمَنِ التَّكَلُّمِ فَلَا تَنَاقُضَ بَيْنَهُمَا اهـ.

كَلَامُ الرَّضِيِّ، وَهُوَ مُؤَيِّدٌ لِقَوْلِ الْكَرْخِيِّ،

١١٬٠٢٧

وَلَوْ ذَكَرَهُ بِالْفَاءِ كَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ

١١٬٠٢٨

قَالَ فِي الْمِعْرَاجِ لَا رِوَايَةَ فِيهِ، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ تَطْلُقُ لِأَنَّ الْفَاءَ صَارَتْ فَاصِلَةً، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّ الْفَاءَ حَرْفُ التَّعْلِيقِ. اهـ.

١١٬٠٢٩

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقِيَاسُ الْمَذْكُورِ فِي حَرْفِ الْفَاءِ فِي مَوْضِعِ وُجُوبِهَا، وَذِكْرُ الْوَاوِ مَعَ الْجَوَابِ أَنْ يَكُونَ التَّنْجِيزُ مُوجِبَ اللَّفْظِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّعْلِيقَ لِاتِّحَادِ الْجَامِعِ، وَهُوَ عَدَمُ كَوْنِ التَّعْلِيقِ إذْ ذَاكَ مَدْلُولُ اللَّفْظِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِالنِّيَّةِ، وَالْفَاءُ،

١١٬٠٣٠

وَإِنْ كَانَ حَرْفَ تَعْلِيقٍ لَكِنْ لَا يُوجِبُهُ إلَّا فِي مَحَلِّهِ فَلَا أَثَرَ لَهُ هُنَا. اهـ.

وَثُمَّ كَالْوَاوِ قَالَ فِي الْمُحِيطِ لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ

تعليق

ثُمَّ إنْ دَخَلْت الدَّارَ طَلَقَتْ لِلْحَالِ، وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ التَّعْلِيقِ أَصْلًا لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُهُ لِأَنَّ ثُمَّ لِلتَّعْقِيبِ مَعَ الْفَصْلِ، وَالتَّعْلِيقُ لِلْوَصْلِ فَكَانَ بَيْنَهُمَا مُضَادَّةٌ اهـ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَا الْمَذْكُورَةَ بَعْدَ أَدَاةِ شَرْطٍ زَائِدَةٌ قَالَ الرَّضِيُّ

١١٬٠٣١

وَأَمَّا مَا فَتُزَادُ مَعَ الْخَمْسِ كَلِمَاتِ الْمَذْكُورَةِ إذَا أَفَادَتْ مَعْنَى الشَّرْطِ نَحْوُ إذَا مَا تُكْرِمْنِي أُكْرِمُك بِغَيْرِ الْجَزْمِ،

١١٬٠٣٢

وَمَتَى مَا تُكْرِمْنِي أُكْرِمْك بِمَعْنَى مَتَى تُكْرِمْنِي، وَلَا تُفِيدُ مَا مَعْنَى التَّكْرِيرِ،

١١٬٠٣٣

وَلَوْ أَفَادَتْهَا لَمْ تَكُنْ زَائِدَةً فَمَنْ قَالَ إنَّ مَتَى لِلتَّكْرِيرِ فَمَتَى مَا مِثْلُهُ،

١١٬٠٣٤

وَمَنْ قَالَ لَيْسَ لِلتَّكْرِيرِ فَكَذَا مَتَى مَا، وَأَيَّامَا تَفْعَلْ أَفْعَلْ، وَأَيْنَمَا تَكُنْ أَكُنْ

١١٬٠٣٥

{فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} ، وَقَدْ تَدْخُلُ بَعْدَ أَيَّانَ أَيْضًا قَلِيلًا، وَلَيْسَتْ فِي حَيْثُمَا، وَإِذْ مَا زَائِدَةٌ لِأَنَّهَا هِيَ الْمُصَحِّحَةُ لِكَوْنِهِمَا جَازِمَتَيْنِ فَهِيَ الْكَافَّةِ أَيْضًا عَنْ الْإِضَافَةِ اهـ.

ذَكَرَهُ فِي بَحْثِ حُرُوفِ الزِّيَادَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ هُنَا مَا فِي كُلَّمَا لِكَوْنِهَا لَيْسَتْ زَائِدَةً لِإِفَادَتِهَا التَّكْرَارَ، وَلِذَا قَالَ: وَتُفِيدُ كُلُّ التَّكْرَارَ بِدُخُولِ مَا عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ. اهـ. .

١١٬٠٣٦

وَفِي الْمُحِيطِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ لَدَخَلْت الدَّارَ فَهَذَا يُخْبِرُ أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ، وَأَكَّدَهُ بِالْيَمِينِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ إنْ لَمْ أَكُنْ دَخَلْت الدَّارَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ الدَّارَ طَلَقَتْ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ لَا دَخَلْت الدَّارَ يَتَعَلَّقُ بِالدُّخُولِ لِأَنَّ لَا حَرْفُ نَفْيٍ، وَقَدْ أَكَّدَهُ بِالدُّخُولِ فَكَانَ الطَّلَاقُ مُعَلَّقًا بِالدُّخُولِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ لِدُخُولِك الدَّارَ طَلَقَتْ السَّاعَةَ لِأَنَّ اللَّامَ لِلتَّعْلِيلِ فَقَدْ جَعَلَ الدُّخُولَ عِلَّةً لِلْوُقُوعِ وُجِدَتْ الْعِلَّةُ أَوْ لَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ بِدُخُولِك الدَّارَ أَوْ بِحَيْضِك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ أَوْ تَحِيضَ لِأَنَّ الْبَاءَ لِلْوَصْلِ وَالْإِلْصَاقِ، وَإِنَّمَا يَتَّصِلُ الطَّلَاقُ، وَيَلْتَصِقُ بِالدُّخُولِ إذَا تَعَلَّقَ بِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ عَلَى دُخُولِك الدَّارَ إنْ قَبِلَتْ يَقَعْ، وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الدُّخُولَ اسْتِعْمَالَ الْأَعْوَاضِ فَكَانَ الشَّرْطُ قَبُولَ الْعِوَضِ لَا وُجُودَهُ كَمَا لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ. اهـ.

١١٬٠٣٧

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَيَقَعُ فِي الْحَالِ بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت، وَبِقَوْلِهِ اُدْخُلِي الدَّارَ وَأَنْتِ طَالِقٌ فَيَتَعَلَّقُ بِالدُّخُولِ لِأَنَّ الْحَالَ شَرْطٌ مِثْلُ أَدِّي إلَيَّ أَلْفًا، وَأَنْتِ طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ حَتَّى تُؤَدِّيَ. اهـ.

، وَسَيَأْتِي فِي الْعِتْقِ أَنَّهُ عَلَى الْقَلْبِ أَيْ كُونِي طَالِقًا فِي حَالِ الْأَدَاءِ، وَكُنْ حُرًّا فِي حَالِ الْأَدَاءِ، وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَالَ شَرْطٌ مَنْقُوضٌ بِأَنْتِ طَالِقٌ، وَأَنْتِ مَرِيضَةٌ فَإِنَّهُ يَقَعُ لِلْحَالِ فَالتَّعْلِيلُ الصَّحِيحُ أَنَّ جَوَابَ الْأَمْرِ بِالْوَاوِ كَجَوَابِ الشَّرْطِ بِالْفَاءِ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ، وَفِيهِ لَوْ قَالَ أَدِّي إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْت طَالِقٌ بِالْفَاءِ يَتَنَجَّزُ لِأَنَّهَا لِلتَّعْلِيلِ كَقَوْلِهِ افْتَحُوا الْأَبْوَابَ، وَأَنْتُمْ آمِنُونَ يَتَعَلَّقُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ فَأَنْتُمْ آمِنُونَ لَا يَتَعَلَّقُ لِلتَّفْسِيرِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ، وَ: وَاَللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا فَهُوَ تَعْلِيقٌ، وَيَمِينٌ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ، وَاَللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا طَلَقَتْ فِي الْحَالِ ذَكَرَهُمَا فِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَيُزَادُ فِي إنَّ فَقَطْ) أَيْ يُزَادُ عَلَى التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ لَفْظُ فَقَطْ فِي التَّعْلِيقِ بِأَنَّ

٤٬٧٨٩

إمَّا فِي غَيْرِهَا فَيُقْتَصَرُ عَلَى مَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَبَرُ مِنْ الْمَانِعِ وُجُودُهُ) لِأَنَّهُ مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْعَدَمُ فَالْمُعْتَبَرُ فِي الْمَنْعِ وُجُودُهُ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ وُجُودٌ، وَالشَّرْطُ بِالْعَكْسِ فَيَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ،

٤٬٧٩٠

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ فَالْمُعْتَبَرُ عَدَمُهُ،

٤٬٧٩١

وَأَمَّا السَّبَبُ فَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ،

٤٬٧٩٢

وَمِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ لَكِنْ هَذَا فِي الْمُسَاوِي، وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ لَهُ أَسْبَابٌ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ أَحَدِهَا عَدَمٌ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَمِنْ مَسَائِلِهَا فَرْعٌ غَرِيبٌ فِي الْمِعْرَاجِ إلَخْ) سَيَذْكُرُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْمَقُولَةِ الْآتِيَةِ نَقَلَ ذَلِكَ عَنْ الْغَايَةِ أَيْضًا،

٤٬٧٩٣

وَإِنَّ الْحَقَّ أَنَّهُ أَحَدُ قَوْلَيْنِ، وَقَوْلُهُ الْأَتْي قَرِيبًا،

٤٬٧٩٤

وَالصَّحِيحُ أَنَّ غَيْرَ كُلَّمَا لَا يُفِيدُ التَّكْرَارَ يُفِيدُ ضَعْفَ هَذَا الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) جَوَابُ لَوْ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَذْكُورُ تَقْدِيرُهُ لَكَانَ ظَاهِرًا، وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ فَإِنَّ إذَا فِي ذَلِكَ إلَخْ تَفْرِيعٌ عَلَيْهِ، وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ قِيلَ وَالْأَوْلَى الِاسْتِشْهَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا} الْآيَةَ حَيْثُ يَحْرُمُ الْقُعُودُ مَعَ الْوَاحِدِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَقَدْ أَفَادَتْ إذَا التَّكْرَارَ لِعُمُومِ الِاسْمِ الَّذِي نُسِبَ إلَيْهِ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْعُمُومَ بِالْعِلَّةِ لَا بِالصِّيغَةِ فِيهِمَا مِنْ تَرَتُّبِ الْحُكْمِ، وَهُوَ الْجَزَاءُ فِي الْأَوَّلِ، وَمَنْعُ الْقُعُودِ عَلَى الْمُشْتَقِّ مِنْهُ، وَهُوَ الْقَتْلُ وَالْخَوْضُ فَيَتَكَرَّرُ بِهِ انْتَهَتْ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ هَذَا الْفَرْعِ ثَانِيًا فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ،

٤٬٧٩٥

وَإِنَّ الْحَقَّ أَنَّ مَا هُنَا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ

(قَوْلُهُ وَذَكَرَ الْمُرَادِيُّ فِي شَرْحِ الْأَلْفِيَّةِ أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعًا)

نَظَمَهَا فِي الْفَتْحِ بِقَوْلِهِ:

تَعَلَّمْ جَوَابُ الشَّرْطِ حَتْمٌ قِرَانُهُ ... بِفَاءٍ إذَا مَا فِعْلُهُ طَلَبًا أَتَى كَذَا جَامِدًا أَوْ مُقْسَمًا كَانَ أَوْ بِقَدْ ... وَرُبَّ وَسِينٍ أَوْ بِسَوْفَ ادْرِ يَا فَتَى أَوْ اسْمِيَّةً أَوْ كَانَ مَنْفِيَّ مَا وَإِنْ ... وَلَنْ مَنْ يَحِدْ عَمَّا حَدَّدْنَاهُ قَدْ عَتَى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . .

(قَوْلُهُ طَلَقَتْ فِي الْحَالِ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَعْطِفْ الْقَسَمَ عَلَى أَنْتِ طَالِقٌ تَمَحَّضَ مَا بَعْدَهُ لِجَوَابِ الْقَسَمِ، وَصَارَ الْقَسَمُ فَاصِلًا بَيْنَ أَنْتِ طَالِقٌ وَبَيْنَ جَزَائِهِ الْمَعْنَوِيِّ فَلَمْ يَصْلُحْ لِلتَّعْلِيقِ فَوَقَعَ فِي الْحَالِ

٤٬٧٩٦

بِخِلَافِ مَا إذَا عَطَفَ الْقَسَمَ لِأَنَّهُ يَصِيرُ قَوْلُهُ لَا أَفْعَلُ كَذَا جَوَابًا لَهُمَا، وَيَكُونُ أَنْتِ طَالِقٌ لِلتَّعْلِيقِ مَعْنًى نَظِيرُ مَا مَرَّ قَرِيبًا فِي أَنْتِ طَالِقٌ لَدَخَلْت أَوْ لَا دَخَلْت

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وألفاظ الشرط) عدل عن الأسماء والحروف لاشتمالهما عليهما وهو بسكون الراء مشتق اشتقاقا كبيرا من الشرط محركة بمعنى العلاقة سمي بذلك لأنه علامة على ترتيب الثانية على الأولى، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وسمي الثاني جوابا لأنه لما لزم على القول الأول صار كالجواب الآتي بعد كلام السائل وجزاء تجوزا لأنه لما ترتب على فعل آخر أشبه الجزاء وهذا أولى من قول صاحب (الهداية) وهذه الألفاظ يليها أفعال فتكون علامات على الحنث ولا يلزم من كونها وليها فعل أن يكون ثمة حنث.

تعليق

وأشار في (الفتح) إلى الجواب بأن قوله فتكون علامات على الحنث فهي ألفاظ الشرط علامات وجود الجزاء أي: تدل على ذلك بالذات وأراد به اللغوي، واعلم أن جواب الشرط يجب اقترانه بالفاء حيث لم يصلح جعله شرطا وذلك في مواضع جمعت في

قوله:

طلبية واسميه وبجامد .... وبما وقد وبلن وبالتنفيس أي: جملة طلبية كالأمر والنهي والاستفهام والتمني والعرض والتحضيض وبالتنفيس والدعاء، وأراد بالجامد نعم وبئس وعسى وفعل العجب وقوله: وبما أي: وبالجملة الفعلية المقرونة بما النافية وبقد وهي ظاهرة أو مقدرة كما في (التسهيل) وعبارة الرضى كل فعلية مصدرة بحرف سوى لا ولم في المضارع سواء كان الفعل المصدر ماضيا أو مضارعا فدخل النفي كما زاده المرادي وزاد المقرونة بالقسم أو رب لكن جعل ابن هشام في (مغنيه) القسيمة من الطلبية وجعل الشارح المواضع سبعة بناء على أن التنفيس واحد وإن عم السين وسوف وعلى عد بهما موضعين كما فعل غيره مع إدخال القسمية في الطلبية تكون تسعة

٤٬٩٢٣

فلو حذف الفاء في الجواب تنجز سواء أبدل مكانها واوا أو لا،

٤٬٩٢٤

فإن نوى التعليق دين ولو أدخلها على الشرط كانت طالق فإن دخلت الدار.

٤٬٩٢٥

قال في (الدارية) : لا رواية في هذا ولقائل أن يقول: تعلق انتهى، والأول أوجه إذ التعليق حينئذ ليس مدلولا للفظ والفاء وإن كانت حرف تعليق لكنه لا توجيه إلا في محله فلا أثر له هنا،

٤٬٩٢٦

ولو أتى بالواو طلقت بكل حال لأنها في مثله عاطفة على شرط هو نقيض المذكور وتقديره إن لم تدخلي الدار وإن دخلت وإن هذه هي الوصلية كذا في (الفتح) ،

٤٬٩٢٧

وفي (المحيط) وثم كالواو وفيه لو قال: أنت طالق لدخلت الدار أو لدخولك الدار تنجيز،

تعليق

ولو قال: لا دخلت الدار أو بدخولك الدار تعلق بالدخول،

تعليق

ولو قال: على دخولك الدار فإن قبلت وقع وإلا لا،

٤٬٩٢٨

وفي (الفتح) / ادخلي الدار وأنت طالق تعلق بالدخول لأن الحال شرط وفي (الدارية) أدى إلى الفا فأنت طالق تنجيز،

تعليق

ولو قال: أنت طالق ووالله لا أفعل كذا كان تعليقا ويمينا،

تعليق

ولو قال: والله لأفعلن كذا تنجيز ثم المذكور هنا من ألفاظ الشرط سبعة وسيأتي ما زيد إن وإذا إذا ما، وكل، وكلما، عليها أولها (إن) المكسورة بدأ بها لأنها أصل الباب وجوزي بغيرها لتضمينه معناه وبكل مع اختصاصها بالاسم لاتصالها بفعل لا محالة فكان في معنى الشرط،

٤٬٩٢٩

فلو فتحها وقع للحال وهو قول الجمهور، لأنها للتعليل ولا يشترط وجود العلة وزعم الكسائي مناظرا للشيباني في مجلس الرشيد أنها شرطية بمعنى إذا وهو مذهب الكوفيين ورجحه في (المغني) بأمور ثلاثة وعلى كل حال فإذا نوى التعليق ينبغي أن تصح نيته. (و) الثاني (إذا) والغالب أن تكون ظرفا للمستقبل مضمنا معنى الشرط وتختص بالدخول على الفعلية ويكثر كون الفعل ماضيا

٤٬٩٣٠

أما نحو {إذا السماء انشقت} فالسماء فاعل بفعل محذوف لا مبتدأ والمحققون على أن العامل فيها شرطها لا ما في جوابها من فعل أو شبهة كما قال الأكثر، والجمهور على أنها لا تخرج عن الظرفية قبل وقد تخرج عن الشرطية نحو {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} فإذا ظرف للخبر ولو كانت شرطية والجملة اسمية لوجب اقترانها بالفاء وقول بعضهم: إنه على إضمارها مردود،

٤٬٩٣١

والثالث (إذا ما) بزيادة ما للتوكيد لا للتكرير وإلا لم تكن زائدة ومن ثم لم تكن زائدة في كلما وتزاد في كل شرط نحو

٤٬٩٣٢

{فإما نذهبن بك} وفي أيان قليل، إلا في حيثما وإذا ما فإنها ليست زائدة لأنها هي المصححة لكونهما جازمتين وهي كافة عن الإضافة قاله الرضي. (و) الرابع (كل) وهو اسم عام معنى لاستغراق أفراد المنكر نحو {كل نفس ذائقة الموت} والمعرف المجموع نحو {وكله آتيه يوم} وأجزاء المفرد المعرف نحو كل زيد حسن فإذا

٤٬٩٣٣

قلت: أكلت كل الرغيف لزيد كان لعموم الأفراد فإن أضفت الرغيف إلى زيد صارت لعموم أجزاء فرد واحد ومن ثم وجب في قراءة غير أبي عمرو وأبي ذكوان {كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر} بإضافة قلب بتقدير كل بعد قلب ليعم أفراد القلوب كما عم كل أجزاء القلب، الخامس (كلما) قال العيني: زيد على كلما للتوكيل ثم قيل: يجوز أن يكون حرفا مصدريا وأن يكون اسما نكرة انتهى.

وهذا سهو ظاهر إذ الزائدة لا تكون كذلك وكيف تكون زائدة مع أنها إفادة معنى لم يكن موجودا قبل، نعم نقل النجاة أن كلما المقتضية للتكرار منصوبة على الظرفية والعامل فيها محذوف ودل عليه جواب الشرط والتقدير أنت طالق كلما كان كذا

٤٬٩٣٤

وكذا وما التي معها هي المصدرية التوقيتية وزعم ابن عصفور: أنها مبتدأ وما ومتى،

٤٬٩٣٥

ومتى ما. ففيها إن وجد الشرط انتهت اليمين. إلا فل كلما نكرة موصوفة والعائد محذوف وجملة الشرط والجزاء في موضع الخبر ورده أبو حيان بأن كلما لم تسمع إلا منصوبة، وأنت خبير بأن هذا بعد تسليمه لا ينافي كونها مبتدأ إذا الفتحة فيها فتحة بناء وبنيت لإضافتها إلى مبني ومحل الخلاف وجود الفاء فإن لم تكن فالعامل هو الجواب، على أن بعضهم جوز ذلك مع الفاء ذكره أبو البقاء في قوله تعالى:{وأما بنعمة ربك فحدث} وغيره في قوله: {إذا جاء نصر الله إلى قوله فسبح}، (و) السادس (متى) نحو متى دخلت الدار فأنت كذا، (و) السابع (متى ما) بزيادة ما وبقي من نحو من دخلت منكن الدار فهي طالق،

٤٬٩٣٦

فلو دخلت واحدة مرارا طلقت بكل مرة لأن الدخول أضيف إلى جماعة فيراد به تعميمه عرفا مرة كذا في (الدراية) وهي من غريبه وأين وأيان وأنى وأي وكلها تجزم

٤٬٩٣٧

والمشهور في إذا اختصاص جزمها بالشعر ولم يذكر كثير لو مع أنها من أدوات الشرط كلما غير أن لما وضعت لإفادة أن الشرط قد وجد وفرغ فخصت بقولنا: حرف وجود لوجود،

٤٬٩٣٨

ولو وضعت لإفادة امتناع الملزوم ودلت على الوجود للوجود بالالتزام كباقي الأدوات فخصت بحرف امتناع لمنافاتها التعليق على ما هو خطر الوجود لأنها أفادت تحقيق عدمه فلا يحصل بمعنى اليمين ولعدم حصوله لم يذكر لما في (النهاية) إنما لم يذكر لو لأنها تعمل عمل الشرط معنى لا لفظا وغيرها تعمل عمله لفظا ومعنى ورده في (العناية) بأن هذا لا مدخل له في علم الفقه.

أقول: وعلى ما قرر فهي أولى بالذكر لأن الفقيه إنما نظره للمعنى ألا ترى إلى أن كل ذكرت نظرا إلى ما فيها من معنى الشرط وهو التعليق بأمر على خطر الوجود على ما مر، وقد تخرج عن معناها الأصلي وعلى هذا تفرع ما في (الحاوي) أنت طالق لو تزوجتك تطلق إذا تزوجها وما في (المحيط) أنت كذا لو دخلت الدار لم تطلق حتى تدخل الدار وفي (الفتح) لو قال: لولا دخولك أو لولا أبوك أو مهرك/ لم يقع

٤٬٩٣٩

وكذا في الإخبار لو قال: طلقتك بالأمس لولا كذا

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَأَلْفَاظُ الشَّرْطِ إنْ وَإِذَا وَإِذَا مَا وَكُلُّ وَكُلَّمَا وَمَتَى وَمَتَى مَا) لِأَنَّ الشَّرْطَ مُشْتَقٌّ مِنْ الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْعَلَامَةِ وَمِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ أَيْ عَلَامَاتُهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} فَسُمِّيَتْ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ بِهِ لِاقْتِرَانِهَا بِالْفِعْلِ الَّذِي هُوَ عَلَامَةُ الْحِنْثِ؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِمَا هُوَ عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ وَهُوَ الْأَفْعَالُ دُونَ الْأَسْمَاءِ لِاسْتِحَالَةِ مَعْنَى الْخَطَرِ فِيهَا وَالْأَصْلُ فِيهَا إنْ وَهِيَ صَرْفُ الشَّرْطِ وَمَا وَرَاءَهَا مُلْحَقٌ بِهَا لِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى الشَّرْطِ؛

لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ عَلَمٌ عَلَيْهِ وَكَلِمَةُ كُلٍّ وَإِنْ كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى الْأَسْمَاءِ لَكِنَّهَا جُعِلَتْ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الِاسْمَ الَّذِي تَدْخُلُ عَلَيْهِ يُلَازِمُهُ الْفِعْلُ فَكَانَتْ مِنْهَا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ وَمِنْ جُمْلَةِ أَلْفَاظِ الشَّرْطِ لَوْ وَمِنْ وَأَيْ وَأَيَّانَ وَأَيْنَ وَأَنَّى ثُمَّ الْجَوَابُ إذَا تَأَخَّرَ عَنْ الشَّرْطِ يَكُونُ بِالْفَاءِ إنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الشَّرْطُ لَا لَفْظًا وَلَا مَعْنًى وَذَلِكَ فِي سَبْعِ مَوَاضِعَ نَظَمُوهَا مَوْزُونًا فِي قَوْلِهِ طَلَبِيَّةٌ وَاسْمِيَّةٌ وَبِجَامِدٍ ... وَبِمَا وَلَنْ وَبِقَدْ وَبِالتَّنْفِيسِ وَإِنْ تَقَدَّمَ فَلَا تَدْخُلُ فِيهِ الْفَاءُ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ هَلْ هُوَ الْجَزَاءُ أَوْ يُقَدَّرُ بَعْدَ الشَّرْطِ مِنْ جِنْسِهِ فَإِذَا عَرَفْنَا هَذَا فَنَقُولُ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ لِلْحَالِ لِعَدَمِ الرَّابِطِ وَهُوَ الْفَاءُ فَإِنْ نَوَى تَعْلِيقَهُ يُدَيَّنُ،

٣٬٨٥٥

وَكَذَا إنْ نَوَى تَقْدِيمَهُ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يَتَنَجَّزُ حَمْلًا لِكَلَامِهِ عَلَى الْفَائِدَةِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ إلْغَائِهِ فَيُضْمِرُ الْفَاءَ كَقَوْلِهِ مَنْ يَفْعَلْ الْحَسَنَاتِ اللَّهُ يَشْكُرُهَا ... الشَّرُّ بِالشَّرِّ عِنْدَ اللَّهِ مِثْلَانِ ، وَهَذَا يَبْطُلُ بِمَا إذَا أَجَابَ بِالْوَاوِ فَإِنَّهُ يَتَنَجَّزُ وَيَلْغُو الشَّرْطُ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ تَعْلِيقُهُ حَتَّى لَوْ نَوَاهُ يُدَيَّنُ وَفِي الْحُكْمِ رِوَايَتَانِ ذَكَرَهُ فِي الْغَايَةِ وَلَوْ أَخَّرَ الشَّرْطَ وَأَدْخَلَ الْفَاءَ فِي الشَّرْطِ لَا رِوَايَةَ فِيهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ يَتَنَجَّزُ؛

لِأَنَّ الْفَاءَ فَاصِلَةٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ يَتَعَلَّقُ؛ لِأَنَّ الْفَاءَ حَرْفُ تَعْلِيقٍ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَتَنَجَّزُ لِعَدَمِ ذِكْرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا؛ لِأَنَّ ذِكْرَهُ بَيَانُ إرَادَتِهِ التَّعْلِيقَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ دَخَلْت الدَّارَ يَتَنَجَّزُ لِعَدَمِ التَّعْلِيقِ وَالصِّفَةُ الْمُعْتَبَرَةُ كَالشَّرْطِ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الْمَرْأَةُ الَّتِي أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ أَوْ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَدْخُلُ الدَّارَ طَالِقٌ وَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَأَلْفَاظُ الشَّرْطِ إلَخْ) وَإِنَّمَا قَالَ أَلْفَاظُ الشَّرْطِ وَلَمْ يَقُلْ حُرُوفَ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّ إنْ هُوَ الْحَرْفُ وَحْدَهُ وَالْأَلْفَاظُ الْبَاقِيَةُ أَسْمَاءٌ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الشَّرْطَ عِبَارَةٌ عَنْ أَمْرٍ مُنْتَظَرٍ عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ يُقْصَدُ نَفْيُهُ وَإِثْبَاتُهُ كَقَوْلِك إنْ زُرْتَنِي أَكْرَمْتُك وَإِنْ لَمْ تَشْتُمْنِي أَحْبَبْتُك فَعَلِمْت مِنْ هَذَا أَنَّ كَلِمَةَ إنْ هِيَ الشَّرْطُ فِي بَابِ الشَّرْطِ لِدُخُولِهِ عَلَى الْفِعْلِ وَفِيهِ خَطَرٌ

٣٬٥٤٨

بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَلْفَاظِ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ عَلَى الِاسْمِ وَلَيْسَ فِيهِ خَطَرٌ وَإِنَّمَا الْمُجَازَاةُ بِهَا بِاعْتِبَارِ تَضَمُّنِهَا مَعْنَى إنْ وَكَانَ يَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ لَا يُسْتَعْمَلَ كُلٌّ فِي الْمُجَازَاةِ لِدُخُولِهِ عَلَى الِاسْمِ خَاصَّةً إلَّا أَنَّ الِاسْمَ الَّذِي يَتَعَقَّبُهُ يُوصَفُ بِفِعْلٍ لَا مَحَالَةَ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْفِعْلُ فِي مَعْنَى الشَّرْطِ كَقَوْلِك كُلُّ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ فَهُوَ حُرٌّ وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَأَلْحَقَ كُلَّ بِحَرْفِ الشَّرْطِ وَلِلْمُجَازَاةِ أَسْمَاءٌ تَقَعُ مَوْقِعَ إنْ وَهِيَ ظُرُوفٌ وَغَيْرُ ظُرُوفٍ فَالظُّرُوفُ مَتَى وَأَيْنَ وَأَنَّى وَأَيُّ وَحَيْثُ وَحَيْثُمَا وَإِذْ مَا وَلَا يُجَازَى بِحَيْثُ وَلَا بِإِذَا حَتَّى يَلْزَمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا وَغَيْرُ الظُّرُوفِ مَا وَمِنْ وَأَيُّ فَإِنْ قُلْت قَدْ اسْتَدْلَلْت عَلَى كَوْنِ إنْ أَصْلًا فِي بَابِ الشَّرْطِ بِدُخُولِهَا عَلَى الْفِعْلِ وَفِيهِ خَطَرٌ وَقَدْ جَاءَ دُخُولُهَا عَلَى الِاسْمِ أَيْضًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} وَقَوْلِهِ {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ أَصْلًا قُلْت الْفِعْلُ فِيهِ مُضْمَرٌ يُفَسِّرُهُ الظَّاهِرُ فَافْهَمْ.

اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ فِيهَا إنْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ اهـ رَازِيٌّ.

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الشَّرْطُ) أَرَادَ بِالشَّرْطِ أَدَاةَ الشَّرْطِ وَحَيْثُ لَمْ يَصِحَّ الْجَوَابُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا لَمْ تُؤَثِّرْ أَدَاةُ الشَّرْطِ فِيهِ.

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ فِي سَبْعِ مَوَاضِعَ) أَيْ كَوْنُهُ بِالْفَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ طَلَبِيَّةٌ وَاسْمِيَّةٌ إلَخْ) مِثَالُ الطَّلَبِيَّةِ {إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي}{فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ} وَمِثَالُ الِاسْمِيَّةِ {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} وَمِثَالُ الْفِعْلِيَّةِ الْجَامِدَةِ {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ}{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} وَمِثَالُ الْمَقْرُونَةِ بِمَا {فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ} وَمِثَالُ الْمَقْرُونَةِ بِلَنْ {وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ} وَمِثَالُ الْمَقْرُونَةِ بِقَدْ {إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ} وَمِثَالُ الْمَقْرُونَةِ بِتَنْفِيسٍ {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ} اهـ.

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ)

٣٬٥٤٩

أَمَّا الْمُعَيَّنَةُ فَلَا تَصِحُّ اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.