فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَفِي إنْ وَلَدْت ذَكَرًا فَأَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً، وَإِنْ وَلَدْت أُنْثَى فَثِنْتَيْنِ فَوَلَدَتْهُمَا، وَلَمْ يَدْرِ الْأَوَّلَ تَطْلُقُ وَاحِدَةً قَضَاءً وَثِنْتَيْنِ تَنَزُّهًا، وَمَضَتْ الْعِدَّةُ) لِأَنَّهَا لَوْ وَلَدَتْ الْغُلَامَ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ، وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْجَارِيَةِ ثُمَّ لَا يَقَعُ أُخْرَى بِهِ لِأَنَّهُ حَالَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ،

١١٬٢٦١

وَلَوْ وَلَدَتْ الْجَارِيَةُ أَوَّلًا وَقَعَتْ تَطْلِيقَتَانِ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْغُلَامِ ثُمَّ لَا يَقَعُ شَيْءٌ آخَرُ بِهِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ حَالَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِذَا فِي حَالٍ تَقَعُ وَاحِدَةً،

١١٬٢٦٢

وَفِي حَالٍ تَقَعُ ثِنْتَانِ فَلَا تَقَعُ الثَّانِيَةُ بِالشَّكِّ، وَالْأُولَى أَنْ يُؤْخَذَ بِالثِّنْتَيْنِ تَنَزُّهًا وَاحْتِيَاطًا، وَالْعِدَّةُ مُنْقَضِيَةٌ بِيَقِينٍ لِمَا بَيَّنَّا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ لَمْ يَدْرِ الْأَوَّلَ لِأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ فَقَدْ بَيَّنَّاهُ،

١١٬٢٦٣

وَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ لِإِنْكَارِهِ.

تعليق

وَأَشَارَ بِمُضِيِّ الْعِدَّةِ إلَى أَنَّهُ لَا رَجْعَةَ، وَلَا إرْثَ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ إنْ وَلَدْت لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ كَانَ حَمْلُك غُلَامًا فَطَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ جَارِيَةً فَثِنْتَيْنِ فَوَلَدَتْهُمَا لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّ حَمْلُك اسْمُ جِنْسٍ مُضَافٌ فَيَعُمُّ كُلُّهُ فَمَا لَمْ يَكُنْ الْكُلُّ غُلَامًا أَوْ جَارِيَةً لَمْ يَقَعْ كَمَا فِي قَوْلِهِ إنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِك غُلَامًا، وَالْبَاقِي بِحَالِهِ، وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ مَا فِي هَذَا الْعِدْلِ حِنْطَةٌ فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ دَقِيقًا فَطَالِقٌ فَإِذَا فِيهِ حِنْطَةٌ وَدَقِيقٌ لَا تَطْلُقُ

١١٬٢٦٤

بِخِلَافِ قَوْلِهِ إنْ كَانَ فِي بَطْنِك غُلَامٌ، وَالْبَاقِي بِحَالِهِ حَيْثُ تَقَعُ الثَّلَاثُ، وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ فَوَلَدَتْهُمَا أَيْ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ لِأَنَّهَا لَوْ وَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَتَيْنِ، وَلَمْ يَدْرِ الْأَوَّلَ وَقَعَ الثَّلَاثُ تَنَزُّهًا وَثِنْتَيْنِ قَضَاءً،

١١٬٢٦٥

وَلَوْ وَلَدَتْ غُلَامَيْنِ وَجَارِيَةً وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ قَضَاءً، وَثَلَاثٌ تَنَزُّهًا، وَقَدَّمْنَا أَنَّ الْوِلَادَةَ لَا تَثْبُتُ بِقَوْلِهَا اتِّفَاقًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ نِصَابِ الشَّهَادَةِ عِنْدَهُ، وَامْرَأَةٌ عِنْدَهُمَا.

١١٬٢٦٦

وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِوِلَادَتِهَا وَلَدًا فَوَلَدَتْ مَيِّتًا طَلَقَتْ، وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي الْأَيْمَانِ،

١١٬٢٦٧

وَفِي الْمُحِيطِ قَالَ كُلَّمَا وَلَدْت وَلَدًا فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ طَلَقَتْ بِالْأَوَّلِ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّانِي، وَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ آخَرُ،

١١٬٢٦٨

وَلَوْ وَلَدَتْ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ وَقَعَ ثِنْتَانِ،

١١٬٢٦٩

وَلَوْ وَلَدَتْ ثَلَاثًا بَيْنَ كُلِّ وَلَدَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَقَعَ ثَلَاثٌ، وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْحَامِلِ كُلَّمَا وَلَدْت فَأَنْت طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ فَوَلَدَتْ ثَلَاثَةً فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ لَمْ يَقَعْ عِنْدَهُمَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ نِفَاسِهَا فَيَقَعَ فِي كُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةٌ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ طَلَقَتْ وَاحِدَةً بِالْوَلَدِ الْأَوَّلِ، وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِالْأَخِيرِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ كُلَّمَا وَلَدْتُمَا وَلَدًا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَوَلَدَتْ إحْدَاهُمَا ثُمَّ الْأُخْرَى آخَرَ ثُمَّ الْأُولَى آخَرَ ثُمَّ الْأُخْرَى آخَرَ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ حَتَّى وَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَلَدَيْنِ طَلَقَتْ الْأُولَى ثِنْتَيْنِ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَلَدِهَا الثَّانِي، وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَلَدِهَا الثَّانِي،

١١٬٢٧٠

وَلَوْ كَانَ بَيْنَ وَلَدَيْ كُلِّ وَاحِدَةٍ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ إلَى سَنَتَيْنِ طَلَقَتْ الْأُولَى ثِنْتَيْنِ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْوَلَدِ الثَّانِي، وَثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدَيْنِ، وَطَلَقَتْ الْأُخْرَى وَاحِدَةً، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْوَلَدِ الْأَوَّلِ، وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا الثَّانِي،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْحَامِلِ إذَا وَلَدْت وَلَدًا فَأَنْت طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ قَالَ إنْ كَانَ الْوَلَدُ الَّذِي تَلِدِينَهُ غُلَامًا فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ غُلَامًا طَلَقَتْ ثَلَاثًا.

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ الْوَلَدُ الَّذِي فِي بَطْنِك غُلَامًا، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا طَلَقَتْ، وَتَمَامُهُ فِي الْمُحِيطِ، وَقَيَّدَ بِالْوِلَادَةِ لِأَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِحَبَلِهَا فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَطَأَهَا إلَّا بِالِاسْتِبْرَاءِ لِتَصَوُّرِ حُدُوثِ الْحَبَلِ، وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ تَلِدْ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ بِحُدُوثِ الْحَبَلِ بَعْدَ الْيَمِينِ، وَيُتَوَهَّمُ حُدُوثُ الْحَبَلِ قَبْلَ الْيَمِينِ إلَى سَنَتَيْنِ فَوَقَعَ الشَّكُّ فِي الْمَوْقِعِ فَلَا يَقَعُ بِالشَّكِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَذَكَرَ قَاضِي خَانْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ بِيَوْمٍ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ لَا تَطْلُقُ فِي الْحُكْمِ،

١١٬٢٧١

وَإِنْ جَاءَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ بِيَوْمٍ طَلَقَتْ فَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَ الْيَمِينِ لَا يَقْرَبُهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا تَكُونَ حَامِلًا،

١١٬٢٧٢

وَكَذَا إذَا لَمْ تَحِضْ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا حَتَّى تَضَعَ. اهـ. .

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَقَعَ الثَّلَاثُ تَنْزِيهًا وَثِنْتَيْنِ قَضَاءً)

٤٬٨٦١

قَالَ فِي الْفَتْحِ لِأَنَّ الْغُلَامَ إنْ كَانَ أَوَّلًا أَوْ ثَانِيًا تَطْلُقُ ثَلَاثًا وَاحِدَةً بِهِ وَثِنْتَيْنِ بِالْجَارِيَةِ الْأُولَى لِأَنَّ الْعِدَّةَ لَا تَنْقَضِي مَا بَقِيَ فِي الْبَطْنِ وَلَدٌ،

٤٬٨٦٢

وَإِنْ كَانَ آخِرًا يَقَعُ ثِنْتَانِ بِالْجَارِيَةِ الْأُولَى، وَلَا يَقَعُ بِالثَّانِيَةِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْيَمِينَ بِالْجَارِيَةِ انْحَلَّتْ بِالْأُولَى، وَلَا يَقَعُ بِالْغُلَامِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ حَالَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَتَرَدَّدَ بَيْنَ ثَلَاثٍ وَثِنْتَيْنِ فَيَحْكُمُ بِالْأَقَلِّ قَضَاءً، وَبِالْأَكْثَرِ تَنَزُّهًا

(قَوْلُهُ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ قَضَاءً، وَثَلَاثٌ تَنَزُّهًا)

٤٬٨٦٣

قَالَ فِي الْفَتْحِ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْغُلَامَانِ أَوَّلًا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ بِأَوَّلِهِمَا، وَلَا يَقَعُ بِالثَّانِي شَيْءٌ، وَلَا بِالْجَارِيَةِ الْأَخِيرَةِ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ،

٤٬٨٦٤

وَإِنْ كَانَ الْجَارِيَةُ أَوَّلًا أَوْ وَسَطًا وَقَعَ ثِنْتَانِ بِهَا، وَوَاحِدَةٌ بِالْغُلَامِ بَعْدَهَا أَوْ قَبْلَهَا فَتَرَدَّدَ بَيْنَ ثَلَاثٍ، وَوَاحِدَةٍ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ تَلِدْ) قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ ظَاهِرُهُ أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ عَقِبَ الْوِلَادَةِ مَعَ أَنَّ الطَّلَاقَ مُعَلَّقٌ بِالْحَبَلِ لَا بِالْوِلَادَةِ، وَتَعْلِيقُهُ بِالْحَبَلِ يَقْتَضِي وُقُوعَهُ بِمُجَرَّدِ حُصُولِ الْحَبَلِ بَعْدَ الْيَمِينِ إلَّا إذَا وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ فَشَرَطْنَاهُ بِهِ فَإِذَا وَلَدَتْ ظَهَرَ أَنَّ الطَّلَاقَ قَدْ وَقَعَ مِنْ أَوَّلِ الْحَبَلِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ اسْتِمْرَارِ الدَّمِ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَطَأَهَا إلَّا بِاسْتِبْرَاءٍ لِتَصَوُّرِ حُدُوثِ الْحَبَلِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وفي) قوله: (إن ولدت ولدا ذكرا فأنت طالق) طلقة (واحدة وإن ولدت أنثى فاثنتين فولدتهما) أي: واحدا بعد واحد (ولم يدر الأول) منهما (تطلق واحدة قضاء واثنتين تنزها) تباعدا عن الحرمة. (ومضت العدة) أي: انقضت لأن الغلام إن كان أولا تقع واحدة وبوضع الجارية تنقضي العدة ولا يقع، شيء لما استقر أن الطلاق المقارن لانقضائها لا يقع وإن كانت الجارية أولا وقعت اثنتان ولا يقع بالغلام لما قلنا ولو اختلفا فالقول للزوج وقيدنا بكون الولادة واحدا بعد واحد لأنه لو تحقق ولادتهما معا وقع الثلاث وتعتد بالإقرار ولم يذكره لاستحالته عادة، وقيد بكونه لم يدر الأول لأنه لو علم وقع المعلق بالسابق ولا يقع بالآخر شيء لما مر ويكون المولود غلاما أو جارية لأنها لو ولدت معه جاريتين وقع اثنتين قضاء وثلاث تنزها لأن الغلام إن كان أولا تطلق ثلاثا واحدة به واثنتان بالجارية الأولى وإن كان آخرا وقع اثنتان بالجارية الأولى ولم يقع بالثانية شيء ولا بالغلام لما مر ولو ولدت غلامين وجارية واحدة في القضاء وفي التنزه ثلاث، قيد بالولادة لأنه لو قال: إن كان حملك غلاما فأنت طالق واحدة وإن كان جارية ثنتين والملك يشترط لآخر الشرطين، فاثنتان فولدتهما والمسألة بحالها لم تطلق لأنه اسم جنس مضاف فيعم كله فما لم يكن الكل غلاما أو جارية لم تطلق،

٤٬٩٨٠

وكذا لو قال إن كان ما في بطنك غلاما والباقي بحاله لأن كلمة ما عامة،

تعليق

ولو قال: إن كان في بطنك والمسألة بحالها وقع الثلاث ولو علق طلاقها بحبلها لم تطلق حتى تلد لأكثر من سنتين من وقت اليمين،

٤٬٩٨١

ويندب أن يستبرئها قبل أن يطأها لتصور حدوثه،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَفِي إنْ وَلَدْت وَلَدًا ذَكَرًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَإِنْ وَلَدْت أُنْثَى فَثِنْتَيْنِ فَوَلَدَتْهُمَا وَلَمْ يُدْرَ الْأَوَّلُ تَطْلُقُ وَاحِدَةً قَضَاءً وَثِنْتَيْنِ تَنَزُّهًا وَمَضَتْ الْعِدَّةُ) أَيْ فِيمَا إذَا قَالَ لَهَا إنْ وَلَدْت غُلَامًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَإِنْ وَلَدْت جَارِيَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً وَلَمْ يُدْرَ الْأَوَّلُ تَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ قَضَاءً وَفِي الِاحْتِيَاطِ ثِنْتَانِ تَنَزُّهًا وَقَدْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ لِأَنَّهُ يَمِينَانِ فَأَيَّهُمَا وَلَدَتْ أَوَّلًا يَحْنَثُ بِهِ وَيَقَعُ جَزَاؤُهُ فَتَكُونُ مُعْتَدَّةً وَانْقِضَاؤُهَا بِوَضْعِ الثَّانِي؛

لِأَنَّهَا حَامِلٌ بِهِ فَإِذَا وَضَعَتْ الثَّانِيَ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ الْأُخْرَى بِهِ لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَلَمْ يَقَعْ بِهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الْمُقَارِنَ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَا يَقَعُ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ الْغُلَامُ أَوَّلًا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَ آخِرًا فَثِنْتَانِ فَالْوَاحِدَةُ مُتَيَقَّنٌ بِهَا فَتَلْزَمُهُ وَلَا تَلْزَمُهُ الزِّيَادَةُ بِالشَّكِّ وَالتَّنَزُّهُ أَنْ يَقَعَ ثِنْتَانِ لِاحْتِمَالِ وُقُوعِهِمَا بِتَقَدُّمِ الْجَارِيَةِ حَتَّى لَوْ طَلَّقَهُمَا وَاحِدَةً غَيْرَهَا أَوْ كَانَتْ أَمَةً لَا يَرُدُّهَا إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ الْجَارِيَةِ وِلَادَةً وَالْعِدَّةُ مُنْقَضِيَةٌ بِيَقِينٍ هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمَا أَيَّهُمَا الْأَوَّلَ وَإِنْ عَلِمَا الْأَوَّلَ مِنْهُمَا فَلَا إشْكَالَ فِيهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَتَيْنِ وَلَا يَدْرِي الْأَوَّلَ مِنْهُمْ يَقَعُ ثِنْتَانِ فِي الْقَضَاءِ وَفِي التَّنَزُّهِ ثَلَاثٌ لِأَنَّ الْغُلَامَ إنْ كَانَ أَوَّلًا أَوْ وَسَطًا تَطْلُقُ ثَلَاثًا وَاحِدَةٌ بِالْغُلَامِ وَثِنْتَانِ بِالْجَارِيَةِ الْأُولَى؛

لِأَنَّ الْعِدَّةَ لَا تَنْقَضِي مَا بَقِيَ فِي الْبَطْنِ وَلَدٌ وَإِنْ كَانَ الْغُلَامُ آخِرًا يَقَعُ ثِنْتَانِ بِالْجَارِيَةِ الْأُولَى وَلَا يَقَعُ بِالثَّانِيَةِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ بِهَا قَدْ انْحَلَّتْ بِالْأُولَى وَلَا يَقَعُ بِوِلَادَةِ الْغُلَامِ أَيْضًا شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ حَالَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَتَرَدَّدَ بَيْنَ ثَلَاثٍ وَثِنْتَيْنِ فَيُحْكَمُ بِالْأَقَلِّ قَضَاءً وَبِالْأَكْثَرِ تَنَزُّهًا وَلَوْ وَلَدَتْ غُلَامَيْنِ وَجَارِيَةً لَزِمَهُ وَاحِدَةٌ فِي الْقَضَاءِ وَثَلَاثٌ فِي التَّنَزُّهِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْغُلَامَانِ أَوَّلًا وَقَعَتْ بِالْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَاحِدَةٌ وَلَا يَقَعُ بِالثَّانِي شَيْءٌ؛

لِأَنَّ الْيَمِينَ بِهِ قَدْ انْحَلَّتْ وَلَا يَقَعُ بِوِلَادَةِ الْجَارِيَةِ أَيْضًا شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ حَالَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ أَوَّلًا أَوْ وَسَطًا يَقَعُ ثَلَاثٌ وَاحِدَةٌ بِوِلَادَةِ أَوَّلِ الْغُلَامَيْنِ وَثِنْتَانِ بِوِلَادَةِ الْجَارِيَةِ فَتَرَدَّدَ بَيْنَ وَاحِدَةٍ وَثَلَاثٍ فَيَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ قَضَاءً وَالْأَكْثَرُ تَنَزُّهًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ حَمْلُك غُلَامًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَإِنْ كَانَ جَارِيَةً فَثِنْتَيْنِ فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً لَمْ تَطْلُقْ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ اسْمٌ لِلْكُلِّ فَمَا لَمْ يَكُنْ الْكُلُّ جَارِيَةً أَوْ غُلَامًا لَمْ تَطْلُقْ

٣٬٨٨١

وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِك غُلَامًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا؛ لِأَنَّ كَلِمَةَ مَا عَامَّةٌ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ فِي بَطْنِك وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَقَعَ ثَلَاثٌ. .

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ تَطْلُقُ وَاحِدَةً قَضَاءً وَثِنْتَيْنِ تَنَزُّهًا) قَالَ الْكَمَالُ وَمَا عَنْ الشَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّهُ يَقَعُ الثَّلَاثُ لِاحْتِمَالِ الْخُرُوجِ مَعًا قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعَوَّلَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُسْتَحِيلٌ عَادَةً غَيْرَ أَنَّهُ إذَا تَحَقَّقَ وِلَادَتَهُمَا مَعًا وَقَعَ الثَّلَاثُ وَتَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَدْرِ الْأَوَّلَ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْوِلَادَةُ لَيْلًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِي الِاحْتِيَاطِ ثِنْتَانِ تَنَزُّهًا) قَالَ الْعَلَّامَةُ قِوَامُ الدِّينِ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُقَالُ تَنَزَّهَ الْقَوْمُ إذَا بَعُدُوا مِنْ الرِّيفِ إلَى الْبَدْوِ

٣٬٥٦٩

فَأَمَّا النُّزْهَةُ فِي كَلَامِ الْعَامَّةِ فَإِنَّهَا مَوْضُوعَةٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا؛ لِأَنَّهُمْ يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّ النُّزْهَةَ حُضُورُ الْأَرْيَافِ وَالْمِيَاهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ هَذَا فِي الْجَمْهَرَةِ وَالْمُرَادُ هُنَا التَّبَاعُدُ عَنْ السُّوءِ وَعَنْ مَظَانِّ الْحُرْمَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الْمُقَارِنَ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَا يَقَعُ) ؛ لِأَنَّهُ حَالَ الزَّوَالِ وَالْمُزِيلُ لَا يَعْمَلُ حِينَ الزَّوَالِ. اهـ. كَافِي.

(قَوْلُهُ وَلَا تَلْزَمُهُ الزِّيَادَةُ بِالشَّكِّ)

٣٬٥٧٠

قَالَ فِي الشَّامِلِ وَلَا رَجْعَةَ وَلَا تَوَارُثَ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي بِوَضْعِ الثَّانِي مِنْهَا فَلَا تَثْبُتُ الرَّجْعَةُ وَالْإِرْثُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ الْجَارِيَةِ وِلَادَةً وَالْعِدَّةُ مُنْقَضِيَةٌ بِيَقِينٍ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا لَوْ وَلَدَتْ الْغُلَامَ أَوَّلًا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْجَارِيَةِ وَلَوْ وَلَدَتْ الْجَارِيَةَ أَوَّلًا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْغُلَامِ؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ عِدَّتُهَا وَضْعُ الْحَمْلِ بِالنَّصِّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ حَمْلُك غُلَامًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَإِنْ كَانَ جَارِيَةً فَثِنْتَيْنِ) قَالَ الْكَمَالُ وَفِي الْجَامِعِ لَوْ قَالَ إنْ وَلَدْت وَلَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَلِدِينَهُ غُلَامًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَوَلَدَتْ غُلَامًا يَقَعُ الثَّلَاثُ لِوُجُودِ الشَّرْطَيْنِ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ مَوْجُودٌ فِي الْمُقَيَّدِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ، وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِك غُلَامًا إلَخْ) ،

٣٬٥٧١

وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ كَانَ مَا فِي هَذَا الْعِدْلِ حِنْطَةً فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ دَقِيقًا فَطَالِقٌ فَإِذَا فِيهِ حِنْطَةٌ وَدَقِيقٌ لَا تَطْلُقُ. اهـ. فَتْحٌ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.