فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَنُدِبَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهَا حَتَّى يُؤْذِنَهَا) أَيْ يُعْلِمَهَا بِدُخُولِهِ

١١٬٦٥١

إمَّا بِخَفْقِ النَّعْلِ أَوْ بِالتَّنَحْنُحِ أَوْ بِالنِّدَاءِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا قَصَدَ رَجْعَتَهَا أَوَّلًا فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ إنْ بَرِئَ الْفَرْجُ بِشَهْوَةٍ فَتَكُونُ رَجْعَةً بِالْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ إشْهَادٍ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ مِنْ جِهَتَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ،

١١٬٦٥٢

وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَلِأَنَّهُ رُبَّمَا يُؤَدِّي إلَى تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا بِأَنْ يَصِيرَ مُرَاجِعًا بِالنَّظَرِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، وَذَلِكَ إضْرَارٌ بِهَا فَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى حَمْلِ الْمُتُونِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ رَجْعَتَهَا كَمَا فَعَلَ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَإِنَّمَا هِيَ عَلَى إطْلَاقِهَا كَمَا لَا يَخْفَى، وَقَدْ صَرَّحَ بِالْإِطْلَاقِ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوَاهُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَكْرُوهٌ مِنْ جِهَتَيْنِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا بِالْفِعْلِ،

٤٬٩٥٥

وَمِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا بِدُونِ إشْهَادٍ، وَنَظَرَ فِي الْأُولَى فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا،

٤٬٩٥٦

وَلَا يَحْرُمُ وَطْؤُهَا فَالنَّظَرُ مِثْلُهُ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ يَكُونُ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ اهـ.

نَعَمْ يَظْهَرُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا لَمْ يَرُدَّ رَجْعَتَهَا، وَلَيْسَ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيهِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا مَرَّ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَالْإِشْهَادُ مَنْدُوبٌ مِنْ قَوْلِهِ وَفِي الْمُحِيطِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ

٤٬٩٥٧

وَيُكْرَهُ التَّقْبِيلُ، وَاللَّمْسُ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ إذَا لَمْ يَرُدَّ الرَّجْعَةَ

(قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَّحَ بِالْإِطْلَاقِ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ) أَقُولُ: الَّذِي رَأَيْته فِيهَا مَا نَصُّهُ،

٤٬٩٥٨

وَيُكْرَهُ أَنْ يَرَاهَا مُتَجَرِّدَةً إنْ لَمْ يَرُدَّ الرَّجْعَةَ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَأْتِي بِشَيْءٍ يَصِيرُ بِهِ مُرَاجِعًا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَطُولُ الْعِدَّةُ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ لَا يُرَاجِعَهَا فَأَحْسَنُ ذَلِكَ أَنْ يُعْلِمَهَا بِدُخُولِهِ عَلَيْهَا بِالتَّنَحْنُحِ وَخَفْقِ النَّعْلِ كَيْ تَتَأَهَّبَ لِدُخُولِهِ كَيْ لَا يَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى فَرْجِهَا فَيَصِيرَ مُرَاجِعًا لَهَا ثُمَّ يُطَلِّقَهَا،

٤٬٩٥٩

وَكَذَا إنْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُعْلِمَهَا كَيْ لَا يَصِيرَ مُرَاجِعًا بِغَيْرِ شُهُودٍ،

٤٬٩٦٠

وَكَذَا يُكْرَهُ التَّقْبِيلُ وَاللَّمْسُ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ اهـ.

فَمَا نَسَبَهُ إلَيْهَا مِنْ التَّصْرِيحِ بِالْإِطْلَاقِ لَيْسَ مَوْجُودًا كَمَا رَأَيْت،

٤٬٩٦١

وَأَمَّا قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ التَّقْبِيلُ وَاللَّمْسُ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَهُوَ فِيمَا إذَا لَمْ يُرِدْ مُرَاجَعَتَهَا أَيْضًا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَدَائِعِ. فَصْلٌ فِيمَا تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ) .

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وندب أن لا يدخل عليها) أي: على المطلقة رجعيًا (حتى يؤذنها) أي: يعلمها بما به الإعلام عادة، يعني إذا لم يكن من قصده مراجعتها لأنه ربما تكون متجردة فيقع بصره على موضع يصير به مراجعًا ثم يطلقها فتطول العدة عليها كذا في (الهداية) وعليه جرى الشارح وغيره،

٥٬١٤٦

قال في (البحر) : ولا حاجة إلى هذا الحمل بل كلامهم شامل لما إذا أراد رجعتها أيضًا لأنه لا يأمن من أن يرى الفرج بشهوة فتكون/ رجعة بالفعل من غير إشهاد وهو مكروه من وجهين كما مر.

وأقول: الداعي إلى هذا الحمل تقدم إفادة ذلك الحكم تلويحًا بقوله الإشهاد مندوب عليها وقد علمته،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَنُدِبَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهَا حَتَّى يُؤْذِنَهَا) أَيْ يُعْلِمَهَا بِخَفْقِ النَّعْلِ أَوْ التَّنَحْنُحِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مَعْنَاهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ قَصْدِهِ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَيَخَافُ أَنْ يَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى مَوْضِعٍ يَصِيرُ بِهِ مُرَاجِعًا فَيَحْتَاجُ إلَى طَلَاقِهَا فَتَطُولُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَيَلْزَمُهَا الضَّرَرُ بِذَلِكَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.