فإن وطئها في المدّة كفّر وسقط الإيلاء
الشروح عليها
(قَوْلُهُ فَإِنْ وَطِئَ فِي الْمُدَّةِ كَفَّرَ) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ أَيْ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَبِهِ قَالَتْ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ، وَوَعْدُ الْمَغْفِرَةِ بِسَبَبِ الْفَيْءِ الَّذِي هُوَ مِثْلُ التَّوْبَةِ لَا يُنَافِي إلْزَامَ الْكَفَّارَةِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ دُنْيَوِيٌّ، وَذَاكَ أُخْرَوِيٌّ قَيَّدَ بِالْوَطْءِ لِأَنَّهُ لَوْ كَفَّرَ قَبْلَهُ لَا يَكُونُ كَفَّارَةً كَذَا ذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ، وَأَطْلَقَ فِي الْوَطْءِ فَشَمِلَ مَا إذَا جُنَّ بَعْدَ الْإِيلَاءِ ثُمَّ وَطِئَهَا انْحَلَّتْ، وَسَقَطَ الْإِيلَاءُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ (قَوْلُهُ وَسَقَطَ الْإِيلَاءُ) بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ حَتَّى لَوْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ لِانْحِلَالِ الْيَمِينِ بِالْحِنْثِ، وَسَوَاءٌ حَلَفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَطْلَقَ أَوْ عَلَى الْأَبَدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فإن وطئ) المولي (في المدة كفر) لحنثه، ونبه بذلك على أن لو كفر قبله لم يجزه ولا فرق في الحنث بين كونه يوجبها وهو الكفارة (وسقط الإيلاء وإلا)
أي: وإن لم يطأها في المدة
(فَإِنْ وَطِئَ فِي الْمُدَّةِ كَفَّرَ) أَيْ إنْ وَطِئَهَا الْمُولِي فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَكَفَّرَ؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ مُوجِبُ الْحِنْثِ،
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} قُلْنَا الْمُرَادُ بِهِ إسْقَاطُ عُقُوبَةِ الْآخِرَةِ بِسَبَبِ قَصْدِهِ الْإِضْرَارَ بِهَا لَا إسْقَاطَ الْكَفَّارَةِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الْأَيْمَانِ الْمُنْعَقِدَةِ، أَلَا تَرَى أَنَّ قَتْلَ الْخَطَأِ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ وَإِنْ وُعِدَ الْمَغْفِرَةَ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَسَقَطَ الْإِيلَاءُ) لِأَنَّ الْأَيْمَانَ تَنْحَلُّ بِالْحِنْثِ فَلَا تَبْقَى بَعْدَ انْحِلَالِهَا وَلَا إيلَاءَ بِدُونِهَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ) أَيْ لِوُجُودِ شَرْطِ الْحِنْثِ. اهـ. كَافِي. .
(قَوْلُهُ وَكَفَّرَ) أَيْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى مُوجَبَ الْحَلِفِ الْكَفَّارَةَ عِنْدَ الْحِنْثِ وَالْإِيلَاءُ حَلِفٌ، وَقَدْ حَنِثَ فِيهِ فَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.
(قَوْلُهُ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَا تَجِبُ) قَالَ قَتَادَةُ الْحَسَنُ خَالَفَ النَّاسَ. اهـ. فَتْحٌ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ وُعِدَ الْمَغْفِرَةَ) الْمَغْفِرَةُ تَقْتَضِي نَفْيَ الْمُؤَاخَذَةِ فِي الْآخِرَةِ لَا غَيْرُ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَسَقَطَ الْإِيلَاءُ) أَيْ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ لَوْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ آخَرُ. اهـ. فَتْحٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.