فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَكَذَبَ إنْ نَوَى الْكَذِبَ) لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ إذْ حَقِيقَتُهُ وَصْفُهَا بِالْحُرْمَةِ، وَهِيَ مَوْصُوفَةٌ بِالْحِلِّ فَكَانَ كَذِبًا، وَأَوْرَدَ لَوْ كَانَ حَقِيقَةَ كَلَامِهِ لَانْصَرَفَ إلَيْهِ بِلَا نِيَّةٍ لَكِنَّكُمْ تَقُولُونَ عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ يَنْصَرِفُ إلَى الْيَمِينِ.

وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ حَقِيقَةٌ أَوْلَى فَلَا تُنَالُ إلَّا بِالنِّيَّةِ وَالْيَمِينِ الْحَقِيقَةُ الثَّانِيَةُ بِوَاسِطَةِ الِاشْتِهَارِ،

١١٬٨٤٥

وَقِيلَ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً، وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ بَلْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لِكَوْنِهِ يَمِينًا ظَاهِرًا لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْحَلَالِ يَمِينٌ بِالنَّصِّ فَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً فِي نِيَّتِهِ خِلَافَ الظَّاهِرِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَالْفَتْوَى كَمَا سَنَذْكُرُهُ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ الْحَلْوَانِيِّ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَلَكِنَّ الْفَتْوَى عَلَى الْعُرْفِ الْحَادِثِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْعَمَلَ وَالْفَتْوَى إنَّمَا هُوَ فِي انْصِرَافِهِ إلَى الطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ لَا فِي كَوْنِهِ يَمِينًا،

١١٬٨٤٦

وَفِي الْمِصْبَاحِ الْكَذِبُ بِفَتْحِ الْكَافِ، وَكَسْرِ الذَّالِ، وَبِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الذَّالِ هُوَ الْإِخْبَارُ عَنْ الشَّيْءِ

١١٬٨٤٧

بِخِلَافِ مَا هُوَ سَوَاءٌ فِيهِ الْعَمْدُ، وَالْخَطَأُ، وَلَا، وَاسِطَةَ بَيْنَ الصِّدْقِ، وَالْكَذِبِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَالْإِثْمُ يَتْبَعُ الْعَمْدَ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَمِينٌ، وَلِذَا قَالُوا يُكْرَهُ حَلِفُهُ بِالطَّلَاقِ فَالْيَمِينُ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِ مُوجِبِهَا الْكَفَّارَةَ أَوْ الطَّلَاقَ، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَالْفَتْوَى نَوْعٌ خَاصٌّ مِنْ هَذِهِ الْيَمِينِ، وَهُوَ انْصِرَافُهُ إلَى الطَّلَاقِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ كَوْنَهُ يَمِينًا هُوَ عُرْفٌ أَصْلِيٌّ، وَكَوْنُهُ طَلَاقًا عُرْفٌ حَادِثٌ، وَلَا شَكَّ أَنَّ كَلَامَ كُلِّ عَاقِدٍ وَحَالِفٍ وَنَحْوِهِ يُحْمَلُ عَلَى عُرْفِهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْأَشْبَاهِ، وَحَيْثُ كَانَ فِيهِ عُرْفٌ تَكُونُ حَقِيقَتُهُ غَيْرَ مُرَادَةٍ فَإِرَادَةُ الْكَذِبِ خِلَافُ الظَّاهِرِ فَلَا يُصَدَّقُ بِهَا قَضَاءً فَالصَّوَابُ حَمْلُهُ عَلَى الْعُرْفِ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ الْعُرْفُ الْحَادِثُ إرَادَةَ الطَّلَاقِ بِهِ، وَكَانَ هُوَ الْمُفْتَى بِهِ دُونَ الْعُرْفِ الْأَصْلِيِّ

٥٬٠٠٠

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَالْفَتْوَى أَيْ الْعُرْفُ الْحَادِثُ احْتِرَازًا عَنْ الْعُرْفِ الْأَصْلِيِّ وَهُوَ إرَادَةُ الْإِيلَاءِ فَافْهَمْ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وكذب) بفتح الكاف مع كسر الذال

٥٬٢٣٤

ويجوز كسرها مع إسكان الذال (إن نوى الكذب) ، لأنه نوى حقيقة كلامه هنا لأن وصفها بالحرمة وهو حلال كذب ظاهر الرواية واعترض بأن الحقيقة لا تتوقف في صحة إرادتها على النية وأجيب بأن هذه حقيقة أولى واليمين الحقيقة الثانية بواسطة الاشتهار وعن هذا قال السرخسي إنما يصدق في نية الكذب ديانة، لأن هذا يمين ظاهر فلا يصدق في القضاء في نية خلافه الظاهر.

٥٬٢٣٥

قال في (الفتح) : وهذا هو الصواب على ما عليه العمل والفتوى كما سنذكره والأول ظاهر الرواية لكن الفتوى على العرف الحادث انتهى، وفيه نظر لأن الفتوى إنما هو في انصرافه إلى الطلاق لا في كونه يمينًا كذا في (البحر)

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٦٨٩ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٦٨٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.