فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ طَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ أَوْ عَلَى أَلْفٍ فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ) لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِالْبَيْنُونَةِ إلَّا بِسَلَامَةِ الْأَلْفِ كُلِّهَا لَهُ

١٢٬٠٧٣

بِخِلَافِ قَوْلِهَا لَهُ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ لِأَنَّهَا لَمَّا رَضِيَتْ بِالْبَيْنُونَةِ بِأَلْفٍ كَانَتْ بِبَعْضِهَا أَوْلَى أَنْ تَرْضَى فَظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ ابْتِدَائِهِ، وَابْتِدَائِهَا،

١٢٬٠٧٤

وَفِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ طَلِّقْ امْرَأَتِي ثَلَاثًا لِلسَّنَةِ بِأَلْفٍ فَقَالَ لَهَا الْوَكِيلُ فِي وَقْتِ السَّنَةِ أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسَّنَةِ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ تَقَعُ وَاحِدَةٌ بِثُلُثِ الْأَلْفِ فَإِنْ طَلَّقَهَا الْوَكِيلُ فِي الطُّهْرِ الثَّانِي تَطْلِيقَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ فَقَبِلَتْ تَقَعُ أُخْرَى بِغَيْرِ شَيْءٍ،

١٢٬٠٧٥

وَكَذَا لَوْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ فِي الطُّهْرِ الثَّالِثِ،

١٢٬٠٧٦

وَلَوْ طَلَّقَهَا الْوَكِيلُ أَوَّلًا تَطْلِيقَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الزَّوْجُ ثُمَّ طَلَّقَهَا الْوَكِيلُ تَطْلِيقَةً ثَانِيَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ تَقَعُ الثَّانِيَةُ بِثُلُثِ الْأَلْفِ،

١٢٬٠٧٧

وَكَذَا الثَّالِثَةُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ. اهـ.

١٢٬٠٧٨

وَفِي الْمُحِيطِ قَالَ لِلْمَدْخُولَةِ طَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا لِلسَّنَةِ بِأَلْفٍ فَقَالَتْ طَلَّقْت نَفْسِي ثَلَاثًا لِلسَّنَةِ بِأَلْفٍ فَإِنْ كَانَتْ طَاهِرَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ طَلَقَتْ لِلْحَالِ وَاحِدَةً، وَلَا تَقَعُ الثَّانِيَةُ، وَالثَّالِثَةُ إلَّا بِتَجْدِيدِ الْإِيقَاعِ فِي مَجْلِسِ السَّنَةِ فَيَقَعَانِ بِغَيْرِ شَيْءٍ هَكَذَا ذَكَرَ الزَّعْفَرَانِيُّ لِأَنَّهُ فَوَّضَ إلَيْهَا إيقَاعَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ فِي كُلِّ طُهْرٍ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْمُضَافِ إلَى وَقْتِ كُلِّ طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ فَلَا تَمْلِكُ إيقَاعَهَا حَتَّى يَجِيءَ الْوَقْتُ، وَقَدْ أَمَرَهَا بِالْإِيقَاعِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّجْدِيدِ.

وَإِنَّمَا يَقَعَانِ مَجَّانًا لِأَنَّهَا بَانَتْ بِالْأُولَى فَلَا تَمْلِكُ نَفْسَهَا بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَمَرَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا بِبَدَلٍ بَعْدَمَا أَبَانَهَا فَفَعَلَتْ وَقَعَ مَجَّانًا،

١٢٬٠٧٩

وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ لَا يَقَعُ بِهَذَا الْقَوْلِ أَبَدًا لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ إيقَاعُهُمَا بِعِوَضٍ لِمَا بَيَّنَّا، وَتَعَذَّرَ إيقَاعُهُمَا بِغَيْرِ عِوَضٍ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يَرْضَ بِوُقُوعِهِمَا مَجَّانًا فَلَمْ يَقَعَا. اهـ.

١٢٬٠٨٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَسْأَلَهُ الطَّلَاقَ أَوْ يَسْأَلَهَا عَلَى مَالٍ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ

١٢٬٠٨١

فَإِمَّا أَنْ يُجَنِّبَهَا بِالْمُوَافَقَةِ أَوْ لَا فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ، وَاسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى،

١٢٬٠٨٢

وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَإِمَّا أَنْ تَسْأَلَهُ بِالْبَاءِ أَوْ بِعَلَى فَإِنْ كَانَ بِالْبَاءِ وَقَعَ مَا تُلُفِّظَ بِهِ، وَانْقَسَمَ الْمَالُ عَلَى عَدَدِ الطَّلْقَاتِ فَكَانَ لَهُ بِحِسَابِهِ إنْ لَمْ يَحْصُلْ مَقْصُودُهَا فَإِنْ حَصَلَ فَإِنْ كَانَتْ الْوَاحِدَةُ مُكَمِّلَةً لِلثَّلَاثِ اسْتَحَقَّ الْكُلَّ،

١٢٬٠٨٣

وَإِنْ كَانَ بِعَلَى فَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْمُخَالَفَةُ بِنَقْصٍ أَوْ بِأَزْيَدَ فَإِنْ كَانَ بِأَنْقَصَ وَقَعَ بِغَيْرِ شَيْءٍ،

١٢٬٠٨٤

وَإِنْ كَانَ الثَّانِي كَمَا لَوْ سَأَلَتْهُ وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَإِنْ ذَكَرَ الْمَالَ فِي جَوَابِهِ وَقَعَ الثَّلَاثُ بِالْمُسَمَّى إنْ قَبِلَتْ، وَإِلَّا فَلَا،

١٢٬٠٨٥

وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْمَالَ وَقَعَ الثَّلَاثُ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَهَذَا كُلُّهُ إنْ ذَكَرَ الثَّلَاثَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ،

١٢٬٠٨٦

وَإِنْ ذَكَرَ مُتَفَرِّقَةً وَقَعَتْ الْأُولَى بِالْمَالِ، وَثِنْتَانِ بِغَيْرِ شَيْءٍ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ ابْتِدَائِهِ وَابْتِدَائِهَا) قَالَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّهَا قَدْ يَكُونُ لَهَا غَرَضٌ فِي الْحُرْمَةِ الْغَلِيظَةِ حَسْمًا لِمَادَّةِ الرُّجُوعِ إلَيْهِ لِشِدَّةِ بُغْضِهِ فَتَخَافُ مِنْ حَمْلِ أَحَدٍ عَلَيْهَا فِي الْمُعَاوَدَةِ

٥٬٠٤٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَلَا يُقَدَّمُ عَلَيْهَا فِي الرَّدِّ غَالِبًا

(قَوْلُهُ طَلَقَتْ لِلْحَالِ وَاحِدَةً) قَالَ فِي النَّهْرِ يَعْنِي بِثُلُثِ الْأَلْفِ

(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَخْلُو إلَخْ) هَكَذَا وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَبْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ أَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ،

٥٬٠٤٧

وَفِي بَعْضِهَا بَعْدَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ مَعَ أَنَّ أَنْ وَالْفِعْلَ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

قال لها: (طلقي نفسك ثلاثًا بألف، أو على ألف فطلقت) المرأة نفسها (واحدة لم يقع شيء) لأنه لم يرض بالبينة إلا بسلامة كل ألف له

٥٬٢٨٨

بخلاف ما مر، لأنها لما رضيت بالبينة بألف كانت ببعضها أولى أن ترضى ولو أراد بالسنة فقالت: طلقت نفسي ثلاثًا فإن كانت طاهرة من غير جماع طلقت للحال واحدة يعني بثلث الألف ولا تقع الثانية والثالثة إلا بتجديد الإيقاع في وقت مجلس السنة فيقعان بغير شيء لأنها بانت بالأولى فلا تملك نفسها بالثانية والثالثة ولو كان غير مدخول بها طلقت واحدة بثلث الألف ثم إذا تزوجها ثانيًا وثالثًا فكذلك ولا يحتاج قبول جديد كذا في (المحيط) .

تبيين الحقائقالزيلعي

(طَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ أَوْ عَلَى أَلْفٍ فَطَلَّقَتْ وَاحِدَةً لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ) يَعْنِي لَوْ قَالَ لَهَا الزَّوْجُ طَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ أَوْ عَلَى أَلْفٍ فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِالْبَيْنُونَةِ إلَّا بِسَلَامَةِ الْأَلْفِ كُلِّهَا لَهُ

٤٬١٣٨

بِخِلَافِ قَوْلِهَا لَهُ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا رَضِيَتْ بِالْبَيْنُونَةِ بِأَلْفٍ كَانَتْ بِبَعْضِهَا أَوْلَى أَنْ تَرْضَى قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ إلَّا بِسَلَامَةِ الْأَلْفِ كُلِّهَا)

٣٬٦٥٦

فَلَوْ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ بِثُلُثِ الْأَلْفِ لَتَضَرَّرَ الزَّوْجُ اهـ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ. اهـ. رَازِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.