وبطنها وفخذها وفرجها كظهرها
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَبَطْنُهَا وَفَخِذُهَا وَفَرْجُهَا كَظَهْرِهَا) أَيْ: الْأُمُّ وَهِيَ الْمُشَبَّهُ بِهِ وَقَدَّمْنَا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِ عُضْوٌ لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَيْهِ مِنْ مُحَرَّمَةٍ تَأْبِيدًا وَهَذِهِ الْأَعْضَاءُ كَذَلِكَ فَخَرَجَ عُضْوٌ يَحِلُّ النَّظَرُ إلَيْهِ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْجَنْبِ فَلَا يَكُونُ ظِهَارًا،
وَفِي الْخَانِيَّةِ أَنْتِ عَلَيَّ كَرُكْبَةِ أُمِّي فِي الْقِيَاسِ يَكُونُ مُظَاهِرًا
وَلَوْ قَالَ فَخِذُك كَفَخِذِ أُمِّي لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا اهـ. لِفَقْدِ الشَّرْطِ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ جِهَةِ الْمُشَبَّهِ.
(قَوْلُهُ فِي الْقِيَاسِ يَكُونُ مُظَاهِرًا) أَيْ:؛ لِأَنَّ الرُّكْبَةَ عَوْرَةٌ عِنْدَنَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ فَخِذُك كَفَخِذِ أُمِّي) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ،
وَفِي عَامَّةِ النُّسَخِ فَخِذِي كَفَخِذِ أُمِّي وَهُوَ تَحْرِيفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِتَشْبِيهِ فَخِذِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَيْضًا عِبَارَةُ الْخَانِيَّةِ بِالْكَافِ كَالْأُولَى
(وبطنها) أي: الأم (وفخذها، وفرجها كظهرها) لأن الظهار ليس إلا تشبيه المحللة نكاحًا بالحرمة تأبيدًا وهذا المعنى يتحقق في عضو لا يجوز النظر إليه
بخلاف نحو اليد والرجل والجنب لأنه يجوز النظر إليه ولمسه بلا شهوة، وقياس هذا أن تكون ركبتها أيضًا كظهرها إلا أنه في (الخانية)
قال: في القياس يكون مظاهرًا
ولو قال: فخذك كفخذ أمي لا يكون مظاهرًا انتهى. والوجه فيه ظاهر إذ يشترط في المشبه أن يكون عضواً يعبر به عن الكل،
(وَبَطْنُهَا وَفَخِذُهَا وَفَرْجُهَا كَظَهْرِهَا) أَيْ بَطْنُ أُمِّهِ وَفَرْجُهَا وَفَخِذُهَا كَظَهْرِهَا حَتَّى لَوْ شَبَّهَ امْرَأَتَهُ بِعُضْوٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ يَكُونُ مُظَاهِرًا لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّظَرُ إلَيْهَا، وَلَمْسُهَا، وَالظِّهَارُ لَيْسَ إلَّا تَشْبِيهُ الْمُحَلَّلَةِ بِالْمُحَرَّمَةِ، وَهَذَا الْمَعْنَى يَتَحَقَّقُ فِي هَذِهِ الْأَعْضَاءِ
بِخِلَافِ الْيَدِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهِ وَلَمْسُهُ بِلَا شَهْوَةٍ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.