فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَثَبَتَ نَسَبُهُمَا فِيهِمَا) أَيْ: فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا خُلِقَا مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ وَالتَّوْأَمَانِ وَلَدَانِ بَيْنَ وِلَادَتِهِمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ نَفَاهُمَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ اللِّعَانِ لَزِمَاهُ وَقَدَّمْنَا تَفَارِيعَهُ،

١٢٬٦٣٢

وَلَوْ جَاءَتْ بِثَلَاثَةٍ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَنَفَى الثَّانِي وَأَقَرَّ بِالْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ يُلَاعِنُ وَهُمْ بَنُوهُ،

١٢٬٦٣٣

وَلَوْ نَفَى الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَأَقَرَّ بِالثَّانِي يُحَدُّوهُمْ بَنُوهُ كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ اعْلَمْ أَنَّهُ فِي صُورَةِ مَا إذَا أَقَرَّ بِالْأَوَّلِ وَنَفَى الثَّانِيَ إذَا قَالَ بَعْدَهُ هُمَا ابْنَايَ أَوْ لَيْسَا بِابْنَيْ فَلَا حَدَّ فِيهِمَا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

١٢٬٦٣٤

وَفِي شَهَادَاتِ الْجَامِعِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ مِنْ بَابِ شَهَادَةِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ بَاعَ أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ وَقَدْ وُلِدَا فِي مِلْكِهِ وَأَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي فَشَهِدَ لِبَائِعِهِ تُقْبَلُ فَإِنْ ادَّعَى الْبَاقِي ثَبَتَ نَسَبُهُمَا وَانْتَقَضَ الْبَيْعُ وَالْعِتْقُ وَالْقَضَاءُ وَيُرَدُّ مَا قُبِضَ أَوْ مِثْلُهُ إنْ هَلَكَ لِلِاسْتِنَادِ كَتَحْوِيلِ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ الْقَضَاءُ قِصَاصًا فِي طَرَفٍ أَوْ نَفْسِ فَأَرْشُهُ عَلَيْهِ دُونَ الْعَاقِلَةِ؛ لِأَنَّهُ بِدَعْوَاهُ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا نَفَى نَسَبَ التَّوْأَمَيْنِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ تَوْأَمِهِ وَأُمِّهِ وَأَخٍ لِأُمِّهِ فَالْإِرْثُ أَثْلَاثٌ فَرْضًا وَرَدًّا لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْأَخَوَيْنِ الثُّلُثُ وَالنِّصْفُ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ قَطْعَ النَّسَبِ يَجْرِي فِي التَّوْأَمِ؛

لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقْطَعْ نَسَبُهُ عَنْ أُخْتِهِ التَّوْأَمِ لَكَانَ عَصَبَةً يَأْخُذُ الثُّلُثَيْنِ وَقَطْعُ النَّسَبِ عَنْ الْأَخِ التَّوْأَمِ بِالتَّبَعِيَّةِ لِأَبِيهِمَا وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْجَامِعِ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ مِنْ بَابِ شَهَادَةِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ويثبت نسبهما فيهما) أي: في الصورتين لأنهما خلقا من ماء واحد وثبوت النسب الذي أقر به ثبوت نسب الآخر.

٥٬٥٠٧

[فرع] نفى نسب التوءمين ثم مات أحدهما عن أخيه المنفي وأخ لأمه وأمه فالإرث أثلاثًا فرضًا وردا للأم السدس وللأخوين الثلث والنصف الباقي يرد عليهم كذا في (شرح التلخيص) وبه عرف أن نفيه يخرجه عن كونه عصبة والله الموفق للصواب بمنه وكرمه. [باب العنين وغيره] هو: من لا يصل إلى النساء، أو يصل إلى الثيب دون الأبكار، وجدت زوجها مجبوبًا فرق في الحال [باب العنين وغيره] من المجبوب شروع في بيان من به مرض تعلق بالنكاح يقال: رجل عنين لا يقدر على إتيان النساء ولا يشتهي، سمي بذلك لأن ذكره يعن بقبل المرأة يمينًا وشمالاً أي: يعترض إذا أراد الإيلاج وامرأة عنينة لا تشتهي الرجال والفقهاء يقولون: به عنة،

٥٬٥٠٨

وفي كلام الجوهري ما يشبهه ولم أجده لغيره

٥٬٥٠٩

والمشهور بين التعنن كذا في (المصباح) وجمعه عنين فعيل بمعنى مفعول

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَيَثْبُتُ نَسَبُهُمَا فِيهِمَا) أَيْ يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدَيْنِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا خُلِقَا مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ فَبِثُبُوتِ نَسَبِ أَحَدِهِمَا يَلْزَمُ ثُبُوتُ نَسَبِ الْآخَرِ فَلَا يَنْفَصِلَانِ فِيهِ لِأَنَّهُمَا تَوْأَمَانِ، وَهُمَا اللَّذَانِ بَيْنَ وِلَادَتِهِمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَوْ نَفَاهُمَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ اللِّعَانِ لَزِمَاهُ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُمْكِنُ نَفْيُهُ لِانْتِهَائِهِ بِالْمَوْتِ، وَالْحَيِّ لَا يَنْفَصِلُ عَنْهُ، وَيُلَاعِنُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِوُجُودِ الْقَذْفِ وَاللِّعَانُ يَقْبَلُ الْفَصْلَ عَنْ نَفْيِ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ لِقَطْعِ الْفِرَاشِ، وَيَثْبُتُ النَّفْيُ تَبَعًا لَهُ إنْ أَمْكَنَ، وَلَا يُلَاعِنُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّ الْقَذْفَ أَوْجَبَ لِعَانًا يَقْطَعُ النَّسَبَ فَإِذَا فَاتَ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ اللِّعَانِ حَالَ انْعِقَادِ السَّبَبِ لَا يَثْبُتُ مِنْ بَعْدُ وَلَوْ وَلَدَتْ فَنَفَاهُ وَلَاعَنَ ثُمَّ وَلَدَتْ آخَرَ بِيَوْمٍ لَزِمَهُ الْوَلَدَانِ لِأَنَّ الْقَاطِعَ لَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّ الثَّانِي فَثَبَتَ نَسَبُهُ،

٤٬٣٦٥

وَمِنْ ضَرُورَتِهِ ثُبُوتُ نَسَبِ الْأَوَّلِ لِمَا ذَكَرْنَا، وَاللِّعَانُ مَاضٍ لِأَنَّهُ يَقْبَلُ الْفَصْلَ عَنْ انْتِفَائِهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ هُمَا ابْنَايَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ صَادِقٌ، وَلَا يَكُونُ رُجُوعًا لِعَدَمِ إكْذَابِ نَفْسِهِ

٤٬٣٦٦

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ كَذَبْت عَلَيْهَا لِأَنَّهُ وُجِدَ الرُّجُوعُ مِنْهُ صَرِيحًا

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَيْسَا بِابْنَيَّ كَانَا ابْنَيْهِ، وَلَا يُحَدُّ لِأَنَّ الْقَاضِي نَفَى أَحَدَهُمَا، وَذَلِكَ نَفْيٌ لَهُمَا فَلَمْ يَكُونَا وَلَدَيْهِ مِنْ وَجْهٍ فَلَمْ يَكُنْ قَاذِفًا لَهَا مُطْلَقًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَفَاهُمَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا) أَيْ أَوْ قُتِلَ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَاطِعَ لَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّ الثَّانِي إلَخْ) وَلَا يَجُوزُ نَفْيُهُ الْآنَ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَنْكُوحَةٍ. اهـ. فَتْحٌ [بَابُ الْعِنِّينِ وَغَيْرِهِ] وَهُوَ الْخَصِيُّ وَالْمَجْبُوبُ اهـ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ لَمَّا كَانَ لِلْعِنِّينِ نِسْبَةٌ بِالنِّكَاحِ وَالْفُرْقَةِ جَمِيعًا ذَكَرَ أَحْكَامَ الْعِنِّينِ وَمَا شَابَهَهُ مِنْ الْمَجْبُوبِ وَنَحْوِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ أَحْكَامِ النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ جَمِيعًا لَكِنْ أَخَّرَهُ عَنْ أَبْوَابِ الطَّلَاقِ لِكَوْنِ الْعُنَّةِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْعَوَارِضِ اهـ.

٣٬٧٤٧

وَقَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَمَّا ذَكَرَ أَحْكَامَ الْأَصِحَّاءِ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ أَعْقَبَهَا بِذِكْرِ أَحْكَامٍ تَتَعَلَّقُ بِهِمَا مِمَّنْ بِهِ مَرَضٌ لَهُ نِسْبَةٌ إلَى النِّكَاحِ، وَالْعِنِّينُ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِ النِّسَاءِ مَعَ قِيَامِ الْآلَةِ مِنْ عُنَّ إذَا حُبِسَ فِي الْعُنَّةِ، وَهِيَ حَظِيرَةُ الْإِبِلِ أَوْ مِنْ عُنَّ إذَا مَرِضَ لِأَنَّ ذَكَرَهُ يَعِنُّ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَقْصِدُ لِاسْتِرْخَائِهِ، وَجَمْعُ الْعِنِّينِ عُنُنٌ، وَيُقَالُ عِنِّينٌ بَيِّنُ التَّعَنُّنِ، وَلَا يُقَالُ بَيِّنُ الْعُنَّةِ،

٣٬٧٤٨

وَلَوْ كَانَ يَصِلُ إلَى الثَّيِّبِ دُونَ الْبِكْرِ لِضَعْفِ الْآلَةِ أَوْ إلَى بَعْضِ النِّسَاءِ دُونَ بَعْضٍ أَوْ لِسِحْرٍ أَوْ كِبَرٍ فَهُوَ عِنِّينٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ لَا يَصِلُ إلَيْهَا لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ فِي حَقِّهَا، وَمَا عَنْ الْهِنْدُوَانِيُّ يُؤْتَى بِطَسْتٍ فِيهِ مَاءٌ بَارِدٌ فَيَجْلِسُ فِيهِ الْعِنِّينُ فَإِنْ نَقَصَ ذَكَرُهُ، وَانْزَوَى عُلِمَ أَنَّهُ لَا عُنَّةَ بِهِ، وَإِلَّا عُلِمَ أَنَّهُ عِنِّينٌ لَوْ اُعْتُبِرَ عِلْمُهُ فَلَا يُؤَجَّلُ سَنَةً لِأَنَّ التَّأْخِيرَ لَيْسَ إلَّا لِيُعْرَفَ أَنَّهُ عِنِّينٌ عَلَى مَا قَالُوا إذْ لَا

٣٬٧٤٩

فَائِدَةَ فِيهِ إنْ أُجِّلَ مَعَ ذَلِكَ لَكِنَّ التَّأْجِيلَ لَا بُدَّ مِنْهُ لِأَنَّهُ حُكْمُهُ وَفِي الْمُحِيطِ آلَتُهُ قَصِيرَةٌ لَا يُمْكِنُ إدْخَالُهَا دَاخِلَ الْفَرْجِ لَا حَقَّ لَهَا فِي الْمُطَالَبَةِ بِالتَّفْرِيقِ،

٣٬٧٥٠

وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا جِدًّا كَالزِّرِّ فَحُكْمُهُ كَالْمَجْبُوبِ اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.