فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَنَحْوُ السَّيْفِ بِالْمَسْحِ) أَيْ يَطْهُرُ كُلُّ جِسْمٍ صَقِيلٍ لَا مَسَامَّ لَهُ بِالْمَسْحِ جَدِيدًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ فَخَرَجَ الْجَدِيدُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ صَدَأٌ أَوْ مَنْقُوشًا فَإِنَّهُ لَا يَطْهُرُ إلَّا بِالْغَسْلِ وَخَرَجَ الثَّوْبُ الصَّقِيلُ لِوُجُودِ الْمَسَامِّ وَدَخَلَ الظُّفْرُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ فَمَسَحَهَا

٢٬٣٢٦

وَكَذَلِكَ الزُّجَاجَةُ وَالزُّبْدِيَّةُ الْخَضْرَاءُ أَعْنِي الْمَدْهُونَةَ وَالْخَشَبُ الْخَرَّاطِيُّ وَالْبُورِيَّا الْقَصَبَ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَزَادَ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ الْعَظْمَ وَالْآبِنُوسَ وَصَفَائِحَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إذَا لَمْ تَكُنْ مَنْقُوشَةً، وَإِنَّمَا اكْتَفَى بِالْمَسْحِ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا يَقْتُلُونَ الْكُفَّارَ بِسُيُوفِهِمْ، ثُمَّ يَمْسَحُونَهَا وَيُصَلُّونَ مَعَهَا وَلِأَنَّهُ لَا يَتَدَاخَلُهُ النَّجَاسَةُ، وَمَا عَلَى ظَاهِرِهِ يَزُولُ بِالْمَسْحِ أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ الرَّطْبَ وَالْيَابِسَ وَالْعَذِرَةَ وَالْبَوْلَ وَذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّ الْبَوْلَ وَالدَّمَ لَا يَطْهُرُ إلَّا بِالْغَسْلِ وَالْعَذِرَةُ الرَّطْبَةُ كَذَلِكَ وَالْيَابِسَةُ تَطْهُرُ بِالْحَتِّ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ، وَالْمُصَنِّفُ كَأَنَّهُ اخْتَارَ مَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ فِعْلِ الصَّحَابَةِ، كَذَا فِي الْعِنَايَةِ، وَقَدْ أَفَادَ الْمُصَنِّفُ طَهَارَتَهُ بِالْمَسْحِ كَنَظَائِرِهِ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ فَقِيلَ تَطْهُرُ حَقِيقَةً

٢٬٣٢٧

وَقِيلَ تَقِلُّ وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْلُ الْقُدُورِيِّ حَيْثُ قَالَ اكْتَفَى بِمَسْحِهِمَا وَلَمْ يَقُلْ طَهُرَتَا وَسَيَأْتِي بَيَانُ الصَّحِيحِ فِيهِ وَفِي نَظَائِرِهِ وَفَائِدَتُهُ فِيمَا لَوْ قَطَعَ الْبِطِّيخَ أَوْ اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ الْمَمْسُوحَةِ مِنْ النَّجَاسَةِ فَإِنَّهُ يَحِلُّ أَكْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمَسْحَ إنَّمَا يَكُونُ مُطَهِّرًا بِشَرْطِ زَوَالِ الْأَثَرِ كَمَا قَيَّدَهُ بِهِ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوِيهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَمْسَحَهُ بِتُرَابٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ صُوفِ الشَّاةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَمَا فِي الْفَتَاوَى أَيْضًا وَالْمَسَامُّ مَنَافِذُ الشَّيْءِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَالْبُورِيَّا) الْحَصِيرُ الْمَنْسُوجُ قَامُوسٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَنَحْوُ السَّيْفِ بِالْمَسْحِ) أَيْ نَحْوُ السَّيْفِ مِنْ الْحَدِيدِ الصَّقِيلِ كَالْمِرْآةِ وَالسِّكِّينِ إذَا تَنَجَّسَ يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ لِمَا صَحَّ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا يَقْتُلُونَ الْكُفَّارَ بِسُيُوفِهِمْ، ثُمَّ يَمْسَحُونَهَا وَيُصَلُّونَ مَعَهَا؛ وَلِأَنَّ غَسْلَ السَّيْفِ وَالْمِرْآةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ يُفْسِدُهَا فَكَانَ فِيهِ ضَرُورَةٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَلَا بَيْنَ مَا لَهُ جِرْمٌ وَمَا لَا جِرْمَ لَهُ، ثُمَّ قِيلَ يَطْهُرُ حَقِيقَةً فِي رِوَايَةٍ حَتَّى لَوْ قَطَعَ بِهِ الْبِطِّيخَ أَوْ اللَّحْمَ يَحِلُّ أَكْلُهُ

٥٣٤

وَقِيلَ تَقِلُّ النَّجَاسَةُ وَلَا يَطْهُرُ

٥٣٥

وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ صَقِيلًا حَتَّى لَوْ كَانَ خَشِنًا أَوْ مَنْقُوشًا لَا يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَيُصَلُّونَ مَعَهَا) وَعَلَيْهِ يَتَفَرَّعُ مَا ذُكِرَ لَوْ كَانَ عَلَى ظُفُرِهِ نَجَاسَةٌ فَمَسَحَهَا طَهُرَتْ

٤١٢

وَكَذَلِكَ الزُّجَاجَةُ وَالزُّبْدِيَّةُ الْخَضْرَاءُ يَعْنِي الْمَدْهُونَةَ وَالْخَشَبَ الْخَرَّاطِيِّ وَالْبُورِيَّا الْقَصَب. اهـ. كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.