أو يضمن لو موسرًا، ويرجع به على العبد، والولاء له
الشروح عليها
(أو يضمن) المعتق قيمة نصيبه (لو) كان (موسرا) أي" قادر على قيمته لا غنيا في ظاهر الرواية واستثنى في رواية الحسن الكفاف وهو المنزل والخادم وثياب البدن.
قال في (البحر) : والذي يظهر أن هذا الاستثناء لا بد منه على ظاهر الرواية وقول الشارح ثم المعتبر يسار / التيسير لا يسار الغني وهو أن يملك من المال قدر [٢٦٦/أ] نصيب الآخر فاضلا عما يحتاج إليه من ملبوسه ونفقة عياله وسكناه، ويؤيده وصححه الزاهدي وأراد بنفقة الإعيال قوت يومه كما في (المحيط) ثم القيمة تعتبر يوم الإعتاق حتى لو كان العبد أعمى يومه فانجلى بياض عينه تجب نصف قيمته أعمى، أو كان موسرا فأعسر لم يسقط عنه الضمان
بخلاف العكس.
ولو اختلفا في قيمته يومه فإن كان قائما نظر إليها يوم ظهور العتق حتى إذا لم يتصادقا عليها فيما مضى قوم للحال،
ولو تصادقا عليها واختلف في قيمته في ذلك الوقت فالقول قول المعتق ولو في يساره يومه حكم للحال يوم ظهور العتق إلا إذا تصادقا على سبق زمانه في مدة يختلف حاله فيها فالقول قول المعتق (ويرجع به على العبد، والولاء له) وهذا قول الإمام.
وقالا: ليس له إلا الضمان مع اليسار والسعاية مع الإعسار وإن يسار المعتق لا يمنع السعاية عنده وعندهما يمنعها، زاد في (التحفة) خيار التدبير والكتابة وحذفها المصنف لرجوعها إلى السعاية لأنه لو دبره وجب السعاية للحال ولو كتابه على أكثر من قيمته من النقدين مما لا يتغابن فيه لم يجز لأن الشارع أوجب السعاية على قيمته فلا يجوز الأكثر ولو على عروض قيمتها أكثر جاز، وأنت خبير بأنهما وإن رجعا إلى معنى السعاية إلا أن للتدبير
فائدة أخرى هي أنه لو مات المولى سقطت عنه السعاية إذا كان يخرج من ثلث ماله وللكتابة أيضا
فائدة هي الاستغناء عن تقويمه وقضاء القاضي بها،
وأشار المصنف بذكر الخيارات إلى أنه ليس له خيار الترك على حاله لأنه لا سبيل إلى الانتفاع به بعد ثبوت الحرية في جزء منه فلا بد من تخريجه ولو شهد كل بعتق نصيب صاحبه سعى لهما، إلى العتق كما في (البدائع) وهو الظاهر في أن الشريك يجبر على أن يختار واحدا مما ذكر.
قال في (المبسوط) : وليس له أن يختار التضمين في البعض والاستسعاء في البعض الآخر،
وفي (البدائع) إلا إذا كان الساكت جماعة فاختار بعضهم السعاية وبعضهم الضمان فلكل منهم ما اختار ولو اختار الاستسعاء امتنع عليه التضمين
وكذا عكسه، نعم له الإعتاق ولو مات العبد تعين التضمين في ظاهر الرواية فإذا ضمن وكان للعبد كسب رجع المعتق بما ضمن وليس للساكت أن يأخذ من تركة العبد قيمة نصيبه في قول العامة، وظاهر قول محمد يدل عليه أو المعتق وكان العتق في صحته أخذ بالضمان وإن في مرضه لم يجب في ماله شيء عندهما،
وقال محمد: يستوفي القيمة من ماله أو الشريك الساكت فللورثة ما مر من الخيار لكن لبعضهم أن يختار العتق وللبعض أن يختار التضمين في ظاهر الرواية، وروى الحسن أنه ليس لهم ذلك وصححه في (المبسوط) ومعنى العتق في حق الوارث هو الإبراء لا حقيقته لأن المستسعى كالمكاتب عنده ولا تورث رقبته بموت المولى، إنما الموروث بدل الكتابة لكن لهم الإبراء عن السعاية كذا هذا، واعلم أن إثبات هذه الخيارات للشريك مفيد بمن يصح منه الإعتاق حتى لو كان صبيا أو مجنونا انتظر بلوغه وإفاقته إن لم يكن له ولي أو وصي فإن كان امتنع عليه العتق فقط ولو كان مأذونا مديونا كان له التضمين والاستسعاء والولاء لمولاه،
وإن لم يكن مديونا كان له الخيارات الثابتة للمولى وإلا فالأربع والمكاتب كالمأذون المديون.
تنبيه: في أن الاقتصار على هذه الخيارات إيماء إلى أن الساكت لو ملك نصيبه للمعتق ببيع أو هبة لم يجز استحسانا لأنه لم يبق محلا للتمليك
وأما إذا ضمنه الساكت فإنما ملكه بالضمان ضرورة لكن ليس ملكا مطلقا، ألا ترى أنه ليس له بيعه بل
إما العتق أو الاستسعاء كما لو كان له فأعتق نصفه، والله الموفق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.