ومن لم يجد وقتهما لم يجبا
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَمَنْ لَمْ يَجِدْ وَقْتَهُمَا لَمْ يَجِبَا) أَيْ الْعِشَاءُ وَالْوِتْرُ كَمَا لَوْ كَانَ فِي بَلَدٍ يَطْلُعُ فِيهِ الْفَجْرُ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ كَبُلْغَارَ وَفِي أَقْصَرِ لَيَالِي السَّنَةِ فِيمَا حَكَاهُ مُعْجَمُ صَاحِبِ الْبُلْدَانِ لِعَدَمِ السَّبَبِ وَأَفْتَى بِهِ الْبَقَّالِيُّ كَمَا يَسْقُطُ غَسْلُ الْيَدَيْنِ مِنْ الْوُضُوءِ عَنْ مَقْطُوعِهِمَا مِنْ الْمِرْفَقَيْنِ، وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِوُجُوبِهَا وَاخْتَارَهُ الْمُحَقِّقُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِثُبُوتِ الْفَرْقِ بَيْنَ عَدَمِ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَبَيْنَ سَبَبِهِ الْجَعْلِيِّ الَّذِي جُعِلَ عَلَامَةً عَلَى الْوُجُوبِ الْخَفِيِّ الثَّابِتِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَجَوَازُ تَعَدُّدِ الْمُعَرِّفَاتِ لِلشَّيْءِ فَانْتِفَاءُ الْوَقْتِ انْتِفَاءُ الْمُعَرِّفِ وَانْتِفَاءُ الدَّلِيلِ عَلَى الشَّيْءِ لَا يَسْتَلْزِمُ انْتِفَاءَهُ لِجَوَازِ دَلِيلٍ آخَرَ وَهُوَ مَا تَوَاطَأَتْ عَلَيْهِ أَخْبَارُ الْإِسْرَاءِ مِنْ فَرْضِ اللَّهِ الصَّلَاةَ خَمْسًا إلَى آخِرِهِ
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَنْوِي الْقَضَاءَ لِفَقْدِ وَقْتِ الْأَدَاءِ وَمَنْ أَفْتَى بِوُجُوبِ الْعِشَاءِ يَجِبُ عَلَى قَوْلِهِ الْوِتْرُ أَيْضًا.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ وَقْتَهُمَا لَمْ يَجِبَا) أَيْ لَمْ يَجِبَا عَلَيْهِ فَحَذَفَ الْعَائِدَ عَلَى مَنْ وَهُوَ لَا يَسُوغُ حَذْفُهُ فِي مِثْلِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ مَنْ مَوْصُولَةً أَوْ شَرْطِيَّةً،
أَمَّا إذَا كَانَتْ مَوْصُولَةً فَلِأَنَّهَا مُبْتَدَأٌ وَمَا بَعْدَهَا صِلَتُهَا وَلَمْ يَجِبَا خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرُ مَتَى كَانَ جُمْلَةً فَلَا بُدَّ مِنْ ضَمِيرٍ يَعُودُ عَلَى الْمُبْتَدَأِ وَلَا يَجُوزُ حَذْفُهُ إلَّا إذَا كَانَ مَنْصُوبًا فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِهِ وَخَالِدٌ يَحْمَدُ سَادَاتِنَا أَيْ يَحْمَدُهُ أَوْ كَانَ مَجْرُورًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَهْيِئَةِ الْعَامِلِ لِلْعَمَلِ وَقَطْعِهِ عَنْهُ كَقَوْلِهِمْ السَّمْنُ مَنَوَانِ بِدِرْهَمٍ أَيْ مِنْهُ،
وَأَمَّا إذَا أَدَّى فَلَا يَسُوغُ حَذْفُهُ فَلَا يُقَالُ زَيْدٌ مَرَرْت وَهَذَا مِنْهُ،
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ شَرْطِيَّةً فَلِأَنَّ اسْمَ الشَّرْطِ أَوْ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ لَا بُدَّ فِي الْجُمْلَةِ الْوَاقِعَةِ جَوَابًا لَهُ مِنْ ضَمِيرٍ عَائِدٍ عَلَيْهِ فَتَقُولُ مَنْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَهُ وَغُلَامُ مَنْ تُكْرِمْ أُكْرِمْهُ وَلَا يَجُوزُ مَنْ يَقُمْ أَقُمْ وَلَا غُلَامَ مَنْ تُكْرِمْ أُكْرِمْ فَكَذَا هَذَا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
(قَوْلُهُ: وَاخْتَارَهُ الْمُحَقِّقُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ إلَخْ) أَقُولُ: رَدَّهُ الْعَلَّامَةُ الْحَلَبِيُّ شَارِحُ الْمُنْيَةِ وَوَافَقَهُ الْعَلَّامَةُ الْبَاقَانِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُلْتَقَى وَالشُّرُنْبُلاليّ فِي إمْدَادِ الْفَتَّاحِ وَحَوَاشِيهِ عَلَى الدُّرَرِ وَالْعَلَّامَةُ نُوحٌ أَفَنْدِي فِي حَاشِيَةِ الدُّرَرِ
وَكَذَا أَخُو الْمُؤَلِّفِ فِي نَهْرِهِ وَتَابَعَهُمْ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ الْحَصْكَفِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى التَّنْوِيرِ وَلَكِنْ انْتَصَرَ لِلْمُحَقِّقِ ابْنُ الْهُمَامِ فَلْيُتَدَبَّرْ شَرْحُ التَّنْوِيرِ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ الْحَلَبِيُّ الْمَدَارِيُّ وَرَدَّ كَلَامَ شَارِحِ الْمُنْيَةِ فِي حَاشِيَتِهِ وَكَتَبْت فِي هَامِشِهِ مَا يَدْفَعُ جَوَابَهُ بِأَظْهَرِ وَجْهٍ وَأَبْيَنِهِ فَلْيُرَاجَعْ ذَلِكَ
(ومن لم يجد وقتهما) أي العشاء والوتر بأن كان في بلدة يطلع الفجر فيه كما يغرب الشمس قبل أن يغيب الشفق
قال في المعراج: والثاني واقع في بلاد بلغار انتهى.
وقيل: إنهم يمكثون أربعين ليلة في أقصر أيام السنة كما تغرب الشمس يطلع الفجر حكاه في معجم البلدان (لم يجبا) عليه حذف العائد ولا مسوغ لحذفه هنا سواء كانت موصولة أو شرطية وهذا قول البقالي وكان الحلواني يفتي بوجوب القضاء فلما بلغته مقالته أرسل إليه سائلا بخوارزم يسأله عمن أسقط من الخمس واحدة أيكفر؟ فقال له البقالي: كم فرض من قطعت يداه إلى المرفقين ورجلاه مع الكعبين؟ فقال له: ثلاث لفوات المحل قال: فكذلك الصلاة فاستحسنه الحلواني ووافقه كذا في المجتبى وأفتى الشيخ برهان الدين الكبير بوجوب العشاء لكن لا ينوي القضاء في الصحيح ونظر فيه الشارح أن الوجوب بدون السبب لا يعقد إذا لم ينو القضاء كان أداء ضرورة وهو فرض الوقت ولم يقل أحد بقاء العشاء بعد طلوع الفجر وجوابه إنا لا نسلم عدم السبب لما مر من أن الحقيقي إنما هو ترادف النعم وليس الوقت إلا إمارة على وجوب الخفي وانتفاء الدليل لا يستلزم انتفاء المدلول لجواز أن يكون له دليل آخر وقد وجد وهو ما تواطأت عليه أخبار الإسراء من فرض الصلاة خمسا شرعا عاما لأهل الآفاق لا فرق فيه بين قطر وقطر وما أخبر به عليه الصلاة والسلام من مكث الدجال أربعين يوما يوم كسنة قالوا: يا رسول الله أيكفينا في ذلك اليوم صلاة قال: لا أقدر له فقد أوجب أكثر من ثلمثائة عصر قبل صيرورة الظل مثلا أو مثلين فاستفيد أن الواجب في نفس الأمر خمس وأن وجوبها لا يسقط بعدم الأوقات كذا في الفتح وبهذا علم الفرق بين هذا وسقوط غسل اليدين المقطوعتين ومن هذا قال ابن الشحنة في ألغازه الصحيح الوجوب لكن بقي أن وندب تأخير الفجر وظهر الصيف والعصر ما لم تتغير ......
يقال: لا نسلم انتفاء الأوقات في يوم الدجال بل زمنه موجود والمفقود دائما هو العلامة
بخلاف ما نحن فيه فإنه لا وجود لوقت زمن العشاء أصلا ليصلي فيه فافترقا فتدبره
وظاهره أن من أوجب العشاء يلزمه أن يوجب الوتر أيضا
وأما المغرب فيجب على كل حال لإدراك وقتها بالغروب.
(وَمَنْ لَمْ يَجِدْ وَقْتَهُمَا لَمْ يَجِبَا) أَيْ مَنْ لَمْ يَجِدْ وَقْتَ الْعِشَاءِ وَالْوِتْرِ بِأَنْ كَانَ فِي بَلَدٍ يَطْلُعُ الْفَجْرُ فِيهِ كَمَا تَغْرُبُ الشَّمْسُ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ لَمْ يَجِبَا عَلَيْهِ لِعَدَمِ السَّبَبِ وَهُوَ الْوَقْتُ وَذَكَرَ الْمَرْغِينَانِيُّ أَنَّ الشَّيْخَ بُرْهَانَ الدِّينِ الْكَبِيرَ أَفْتَى بِأَنَّ عَلَيْهِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ أَنَّهُ لَا يَنْوِي الْقَضَاءَ فِي الصَّحِيحِ لِفَقْدِ وَقْتِ الْأَدَاءِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ بِدُونِ السَّبَبِ لَا يُعْقَلُ،
وَكَذَا إذَا لَمْ يَنْوِ الْقَضَاءَ يَكُونُ أَدَاءَ ضَرُورَةٍ وَهُوَ فَرْضُ الْوَقْتِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ إذْ لَا يَبْقَى وَقْتُ الْعِشَاءِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إجْمَاعًا وَقَوْلُهُ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ وَقْتَهُمَا لَمْ يَجِبَا أَيْ لَمْ يَجِبَا عَلَيْهِ فَحَذَفَ الْعَائِدَ عَلَى مَنْ وَهُوَ لَا يَسُوغُ حَذْفُهُ فِي مِثْلِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ مَنْ مَوْصُولَةً أَوْ شَرْطِيَّةً،
أَمَّا إذَا كَانَتْ مَوْصُولَةً فَلِأَنَّهَا مُبْتَدَأٌ أَوْ مَا بَعْدَهَا صِلَتُهَا وَلَمْ يَجِبَا خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرُ مَتَى كَانَ جُمْلَةً لَا بُدَّ مِنْ ضَمِيرٍ يَعُودُ عَلَى الْمُبْتَدَإِ وَلَا يَجُوزُ حَذْفُهُ إلَّا إذَا كَانَ مَنْصُوبًا فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِهِ وَخَالِدٌ يَحْمَدُ سَادَاتُنَا أَيْ يَحْمَدُهُ أَوْ كَانَ مَجْرُورًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يُؤَدِّي إلَى تَهْيِئَةِ الْعَامِلِ لِلْعَمَلِ وَقَطْعِهِ عَنْهُ كَقَوْلِهِمْ السَّمْنُ مَنَوَانِ بِدِرْهَمٍ أَيْ مِنْهُ،
وَأَمَّا إذَا أَدَّى فَلَا يَسُوغُ حَذْفُهُ لَا يُقَالُ زَيْدٌ مَرَرْت وَهَذَا مِنْهُ،
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ شَرْطِيَّةً فَلِأَنَّ اسْمَ الشَّرْطِ أَوْ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ لَا بُدَّ فِي الْجُمْلَةِ الْوَاقِعَةِ جَوَابًا لَهُ مِنْ ضَمِيرٍ عَائِدٍ عَلَيْهِ فَتَقُولُ مَنْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَهُ وَغُلَامُ مَنْ تُكْرِمُ أُكْرِمُهُ وَلَا يَجُوزُ مَنْ يَقُمْ أَقُمْ وَلَا غُلَامُ مَنْ تُكْرِمُ أُكْرِمُ فَكَذَا هَذَا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ فِي بَلَدٍ يَطْلُعُ الْفَجْرُ فِيهِ إلَى آخِرِهِ) قَالَ الْعَيْنِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَيُذْكَرُ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ بُلْغَارَ لَا يَجِدُونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَقْتَ الْعِشَاءِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنَّ الشَّمْسَ كَمَا تَغْرُبُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ يَظْهَرُ الْفَجْرُ مِنْ الْمَشْرِقِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَفْتَى بِأَنَّ عَلَيْهِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إلَى آخِرِهِ) وَرُدَّتْ هَذِهِ الْفَتْوَى مِنْ بُلْغَارَ عَلَى شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ فَأَفْتَى بِقَضَاءِ الْعِشَاءِ ثَمَّ وَرَدَتْ بِخُوَارِزْمَ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ سَيْفِ السُّنَّةِ الْبَقَّالِيِّ فَأَفْتَى بِعَدَمِ الْوُجُوبِ فَبَلَغَ جَوَابُهُ الْحَلْوَانِيَّ فَأَرْسَلَ مَنْ يَسْأَلُهُ فِي عَامَّتِهِ بِجَامِعِ خُوَارِزْمَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ أَسْقَطَ مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَاحِدَةً هَلْ يَكْفُرُ فَأَحَسَّ بِهِ الشَّيْخُ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ قُطِعَ يَدَاهُ مِنْ الْمِرْفَقَيْنِ أَوْ رِجْلَاهُ مِنْ الْكَعْبَيْنِ كَمْ فَرَائِضُ وُضُوئِهِ؟
قَالَ: ثَلَاثٌ لِفَوَاتِ مَحَلِّ الرَّابِعِ قَالَ
وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ الْخَامِسَةُ فَبَلَغَ الْحَلْوَانِيُّ جَوَابُهُ فَاسْتَحْسَنَهُ وَوَافَقَهُ فِيهِ. اهـ. مُجْتَبَى قَالَ الْعَلَّامَةُ كَمَالُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يَرْتَابُ مُتَأَمِّلٌ فِي ثُبُوتِ الْفَرْقِ بَيْنَ عَدَمِ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَبَيْنَ سَبَبِهِ الْجَعْلِيِّ الَّذِي جُعِلَ عَلَامَةً عَلَى الْوُجُوبِ الْخَفِيِّ الثَّابِتِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَجَوَازِ تَعَدُّدِ الْمُعَرَّفَاتِ لِلشَّيْءِ فَانْتِفَاءُ الْوَقْتِ انْتِفَاءٌ لِلْمُعَرَّفِ وَانْتِفَاءُ الدَّلِيلِ عَلَى الشَّيْءِ لَا يَسْتَلْزِمُ انْتِفَاءً لِجَوَازِ دَلِيلٍ آخَرَ وَقَدْ وُجِدَ وَهُوَ مَا تَوَاطَأَتْ عَلَيْهِ أَخْبَارُ الْإِسْرَاءِ مِنْ فَرْضِ اللَّهِ الصَّلَاةَ خَمْسًا بَعْدَمَا أُمِرُوا أَوَّلًا بِخَمْسِينَ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى الْخَمْسِ شَرْعًا عَامًّا لِأَهْلِ الْآفَاقِ لَا تَفْصِيلَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ قُطْرٍ وَقُطْرٍ وَمَا رُوِيَ «ذَكَرَ الدَّجَّالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْنَا مَا لُبْثُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا كَسَنَةٍ وَيَوْمٍ كَشَهْرٍ وَيَوْمٍ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ أَيَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ قَالَ لَا أَقْدِرُوا لَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَقَدْ أَوْجَبَ فِيهِ ثَلَثَمِائَةِ عَصْرٍ قَبْلَ صَيْرُورَةِ الظِّلِّ مِثْلًا أَوْ مِثْلَيْنِ وَقِسْ عَلَيْهِ فَاسْتَفَدْنَا أَنَّ الْوَاجِبَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ خَمْسٌ عَلَى الْعُمُومِ غَيْرَ أَنَّ تَوْزِيعَهَا عَلَى تِلْكَ الْأَوْقَاتِ عِنْدَ وُجُودِهَا فَلَا يَسْقُطُ بِعَدَمِهَا الْوُجُوبُ،
وَكَذَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ» وَمَنْ أَفْتَى بِوُجُوبِ الْعِشَاءِ يَجِبُ عَلَى قَوْلِهِ الْوِتْرُ اهـ.
(قَوْلُهُ: يَكُونُ أَدَاءَ ضَرُورَةٍ) أَيْ لِعَدَمِ الْوَاسِطَةِ بَيْنَ الْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ اهـ قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَهْيِئَةِ الْعَامِلِ لِلْعَمَلِ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمَجْرُورِ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا مِنْهُ) أَيْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْهُ.
[الْأَوْقَات الَّتِي يُسْتَحَبّ فِيهَا الصَّلَاة]
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.