فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(: لَيَأْتِيَنَّهُ فَلَمْ يَأْتِهِ حَتَّى مَاتَ حَنِثَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ) ؛ لِأَنَّ الْبِرَّ قَبْلَ ذَلِكَ مَوْجُودٌ، وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْإِتْيَانِ بَلْ كُلُّ فِعْلٍ حَلَفَ أَنَّهُ يَفْعَلُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَأَطْلَقَهُ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِوَقْتٍ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَقَعَ الْإِيَاسُ عَنْ الْبِرِّ مِثْلُ لَيَضْرِبَنَّ زَيْدًا أَوْ لَيُعْطِيَنَّ فُلَانَةَ أَوْ لَيُطَلِّقَنَّ زَوْجَتَهُ وَتَحَقَّقَ الْيَأْسُ عَنْ الْبِرِّ يَكُونُ بِفَوْتِ أَحَدِهِمَا فَلِذَا

١٤٬٨٨٤

قَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ الْحَالِفَ فِي الْيَمِينِ الْمُطْلَقَةِ لَا يَحْنَثُ مَا دَامَ الْحَالِفُ وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ قَائِمَيْنِ لِتَصَوُّرِ الْبِرِّ فَإِذَا فَاتَ أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ. اهـ.

وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ حَتَّى مَاتَ يَعُودُ إلَى أَحَدِهِمَا أَيُّهُمَا كَانَ سَوَاءٌ كَانَ الْحَالِفَ أَوْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ لَا أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْحَالِفِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْعِبَارَةِ، وَقَيَّدَ بِالْيَمِينِ الْمُطْلَقَةِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مُقَيَّدَةً كَقَوْلِهِ إنْ لَمْ أَدْخُلْ هَذِهِ الدَّارَ الْيَوْمَ فَعَبْدُهُ حُرٌّ فَإِنَّ الْحِنْثَ مُعَلَّقٌ بِآخِرِ الْوَقْتِ حَتَّى إذَا مَاتَ الْحَالِفُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَلَمْ يَدْخُلْ الدَّارَ لَا يَحْنَثُ،

١٤٬٨٨٥

وَأَمَّا إذَا مَضَى الْوَقْتُ قَبْلَ دُخُولِهِ، وَهُوَ حَيٌّ عَتَقَ الْعَبْدُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْيَمِينَ الْمُطْلَقَةَ لَا تَكُونُ عَلَى الْفَوْرِ إلَّا بِقَرِينَةٍ فَفِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي الْفَصْلِ السَّابِعِ،

١٤٬٨٨٦

وَلَوْ حَلَفَ إنْ رَأَى فُلَانًا لَيَضْرِبَنَّهُ فَالرُّؤْيَةُ عَلَى الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَالضَّرْبُ مَتَى شَاءَ إلَّا أَنْ يَعْنِيَ الْفَوْرَ،

١٤٬٨٨٧

وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يُوَاقِعَ امْرَأَتَهُ، وَكَانَتْ امْرَأَتُهُ عَلَى بَابِ الدَّارِ فَقَالَ لَهَا إنْ لَمْ تَدْخُلِي مَعِي فِي الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ فَدَخَلَتْ بَعْدَمَا سَكَنَتْ شَهْوَتُهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا،

١٤٬٨٨٨

وَإِنْ دَخَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ تَطْلُقْ،

١٤٬٨٨٩

وَفِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ فِي كُلِّ حَقٍّ، وَلَيْسَ لَهُ نِيَّةٌ فَهُوَ عَلَى أَنْ يَضْرِبَهُ كُلَّ مَا شُكِيَ إلَيْهِ بِحَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ، وَلَا يَكُونُ يَمِينُهُ عَلَى فَوْرِ الشِّكَايَةِ مَا لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ. اهـ. وَسَيَأْتِي تَمَامُ مَسَائِلِ الْفَوْرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَرِيبًا.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ليأتينه) أي: زيدا مثلا (فلم يأته حتى مات) أحدهما (حنث) الحالف (في آخر حياته) أي: الميت لأن اليمين حيث لو يوقت بوقت يفوت البر بفواته يبقى إلى أن يقع اليأس عنه ولم يتحقق ذلك إلا في آخر جزء من أجزاء حياته،

٦٬٣٦١

وفي قوله حنث إيماء أنه لو ارتد وبدار الحرب لحق لا يحنث وإن كان ذلك موتا حكما لبطلان يمينه بالله تعالى بمجرد الردة كما مر فتنبه له والإتيان مثال بل كل فعل ليفعلنه منقلبا وأطلقه كذلك حتى لو حلف بطلاقها ليفعلن فلم يفعل حنث بموت أحدهما، لا فرق في ذل بين موته وموتها في الصحيح فإن قيدها بوقت اعتبر آخره فإن مات قبل مضي الوقت ولم يفعل لم يحنث ولو حلف

تبيين الحقائقالزيلعي

(لَيَأْتِيَنَّهُ فَلَمْ يَأْتِهِ حَتَّى مَاتَ حَنِثَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ) أَيْ لَوْ حَلَفَ لَيَأْتِيَنَّ زَيْدًا أَوْ الْبَصْرَةَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلَمْ يَأْتِهِ حَتَّى مَاتَ حَنِثَ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ فَوْتُ الْإِتْيَانِ وَهُوَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِمَا ذَكَرْنَا لِأَنَّ الْبِرَّ مَرْجُوٌّ مَا دَامَ حَيًّا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.