فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَالْعَشَاءُ مِنْهُ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ) أَيْ التَّعَشِّي الْأَكْلُ مِنْ الزَّوَالِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ،

١٥٬١٤٦

وَأَمَّا الْعَشَاءُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمَدِّ فَاسْمٌ لِلْمَأْكُولِ فِي هَذَا الْوَقْتِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْغَدَاءِ وَالشَّرْطَانِ السَّابِقَانِ فِي التَّغَدِّي يَأْتِيَانِ هُنَا قُلْنَا، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا بَعْدَ الظُّهْرِ يُسَمَّى عِشَاءً بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَلِهَذَا يُسَمَّى الظُّهْرُ إحْدَى صَلَاتَيْ الْعِشَاءِ فِي الْحَدِيثِ وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ أَنَّ هَذَا فِي عُرْفِهِمْ،

١٥٬١٤٧

وَأَمَّا فِي عُرْفِنَا فَوَقْتُ الْعِشَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ. اهـ.

وَهَذَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي عُرْفِ أَهْلِ مِصْرَ؛ لِأَنَّهُمْ يُسَمُّونَ مَا يَأْكُلُونَهُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَسْطَانِيَّةً.

قَيَّدَ بِالْعَشَاءِ؛ لِأَنَّ السَّحُورَ هُوَ الْأَكْلُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ مَأْخُوذٌ مِنْ السَّحَرِ، وَهُوَ قَرِيبُ السَّحَرِ لَكِنْ رَوَى الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدٍ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ إلَى السَّحَرِ قَالَ إذَا دَخَلَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ فَلْيُكَلِّمْهُ؛ لِأَنَّ وَقْتَ السَّحَرِ مَا قَرُبَ مِنْ الْفَجْرِ،

١٥٬١٤٨

وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ الْمَسَاءُ مَسَاءَانِ أَحَدُهُمَا إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ إذَا زَالَتْ كَيْفَ أَمْسَيْتَ وَالْمَسَاءُ الْآخَرُ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ فَإِذَا حَلَفَ بَعْدَ الزَّوَالِ لَا يَفْعَلُ كَذَا حَتَّى يُمْسِيَ كَانَ ذَلِكَ عَلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَمْلُ الْيَمِينِ عَلَى الْمَسَاءِ الْأَوَّلِ فَيُحْمَلُ عَلَى الثَّانِي كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(والعشاء) بفتح العين والمد أي: التعشي الأكل الظهر (إلى نصف الليل) لأن ما بعد الظهر يسمى عشاء بكسر العين، ولهذا سمي الظهر أحد صلاتي العشاء كذا في (الفتح) ،

٦٬٤٥٦

وفي (الصحاح) العشي والعشية من صلاة المغرب إلى العتمة والعشاء بالكسر والمد مثل السنى وزعم قوم أن العشاء من زوال الشمس إلى طلوع الفجر وأنشدوا:

غدونا غدوة سحرا بليل .... عشاء بعد ما انتصف النهار انتهى.

قال الإسبيجابي: وهذا في عرفهم،

٦٬٤٥٧

أما في عرفنا فابتداء وقتها بعد صلاة العصر انتهى. وهو في عرف أهل مصر، والمساء مساءان أحدهما بعد الزوال، والآخر بعدما غربت الشمس فأيهما نوى صحت نبته فعلى هذا لو حلف بعد الزوال لا يفعل كذا حتى يمسي ولا نية له فهو على غيبوبة الشمس وهو ما بعد الغروب لأنه لا يمكن حمل اليمين على الأول فيحمل على الثاني وهو ما بعد الغروب كذا في (الشرح)

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْعَشَاءُ مِنْهُ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَالسَّحُورُ مِنْهُ إلَى الْفَجْرِ) أَيْ الْعَشَاءُ هُوَ الْأَكْلُ مِنْ الظُّهْرِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَالسُّحُورُ الْأَكْلُ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَأَصْلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَنَّهَا اسْمٌ لِمَأْكُولٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَسُمِّيَ بِهَا الْفِعْلُ مَجَازًا عَلَى مَا بَيَّنَّا فَيَحْنَثُ بِالْفِعْلِ الْوَاقِعِ فِيهَا لَا غَيْرُ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ إلَى السَّحَرِ أَنَّهُ قَالَ إذَا دَخَلَ الثُّلُثُ الْأَخِيرُ مِنْ اللَّيْلِ فَكَلَّمَهُ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ وَقْتَ السَّحَرِ مَا قَرُبَ مِنْ الْفَجْرِ فَانْتَهَتْ بِهِ يَمِينُهُ وَالْمَسَاءُ مَسَاءَانِ أَحَدُهُمَا إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَالْآخَرُ إذَا غَرَبَتْ فَإِذَا حَلَفَ بَعْدَ الزَّوَالِ لَا يَفْعَلُ كَذَا حَتَّى يُمْسِيَ فَهُوَ عَلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْمَسَاءِ الْأَوَّلِ فَتَعَيَّنَ الثَّانِي قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَالْآخَرُ إذَا غَرَبَتْ) أَيْ فَأَيَّهمَا نَوَى صَحَّتْ نِيَّتُهُ. اهـ. كَمَالٌ

(قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ الثَّانِي) أَيْ وَهُوَ مَا بَعْدَ الْغُرُوبِ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.