فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: الزَّمَانُ وَالْحِينُ، وَمُنَكَّرُهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ) ؛ لِأَنَّ الْحِينَ قَدْ يُرَادُ بِهِ الزَّمَانُ الْقَلِيلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} ، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ تَعَالَى {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} ، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ قَالَ تَعَالَى {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} ، وَهَذَا هُوَ الْوَسَطُ فَيَنْصَرِفُ إلَيْهِ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْقَلِيلَ لَا يُقْصَدُ بِالْمَنْعِ لِوُجُودِ الِامْتِنَاعِ فِيهِ عَادَةً وَالْمَدِيدُ لَا يُقْصَدُ غَالِبًا؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبَدِ،

١٥٬٣٦٥

وَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ يَتَأَبَّدُ فَتَعَيَّنَ مَا ذَكَرْنَاهُ،

١٥٬٣٦٦

وَكَذَا الزَّمَانُ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ الْحِينِ فَيُقَالُ مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ حِينٍ، وَمُنْذُ زَمَانٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ

١٥٬٣٦٧

أَمَّا إذَا نَوَى شَيْئًا فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى؛ لِأَنَّهُ حَقِيقَةُ كَلَامِهِ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الزَّمَانِ وَالْحِينِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الْإِثْبَاتَ وَالنَّفْيَ فَإِذَا قَالَ لَأَصُومَنَّ حِينًا أَوْ الْحِينَ فَهُوَ كَقَوْلِهِ لَا أُكَلِّمُهُ حِينًا أَوْ الْحِينَ،

١٥٬٣٦٨

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ مِنْ، وَقْتِ الْيَمِينِ

١٥٬٣٦٩

بِخِلَافِ قَوْلِهِ لَأَصُومَنَّ حِينًا أَوْ زَمَانًا كَانَ لَهُ أَنْ يُعَيِّنَ أَيَّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ شَاءَ وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ. اهـ.

تعليق

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَا أُكَلِّمُهُ الْأَحَايِينَ أَوْ الْأَزْمِنَةَ بِالْجَمْعِ فَهُوَ عَلَى عَشْرِ مَرَّاتٍ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كَمَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَا أُكَلِّمُهُ كَذَا،

١٥٬٣٧٠

وَكَذَا يَوْمًا فَهُوَ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ كَذَا كَذَا فَهُوَ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ،

١٥٬٣٧١

وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ الْبِضْعَ مِنْ ثَلَاثَةٍ إلَى تِسْعَةٍ فَيُحْتَمَلُ عَلَى أَقَلِّهَا،

١٥٬٣٧٢

وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ الشِّتَاءَ فَأَوَّلُ ذَلِكَ إذَا لَبِسَ النَّاسُ الْحَشْوَ وَالْفِرَاءَ وَآخِرُهُ إذَا أَلْقَوْهَا فِي الْبَلَدِ الَّذِي حَلَفَ فِيهِ وَالصَّيْفُ عَلَى ضِدِّهِ، وَهُوَ مِنْ حِينِ إلْقَاءِ الْحَشْوِ إلَى لُبْسِهِ وَالرَّبِيعُ آخِرُ الشِّتَاءِ، وَمُسْتَقْبَلُ الصَّيْفِ إلَى أَنْ يَيْبَسَ الْعُشْبُ وَالْخَرِيفُ فَصْلُ مَا بَيْنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَالْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ إلَى اللُّغَةِ.

١٥٬٣٧٣

وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ إلَى الْمَوْسِمِ قَالَ يُكَلِّمُهُ إذَا أَصْبَحَ يَوْمُ النَّحْرِ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْمَوْسِمِ وَغُرَّةُ الشَّهْرِ وَرَأْسُ الشَّهْرِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ وَيَوْمُهَا، وَأَوَّلُ الشَّهْرِ إلَى مَا دُونَ النِّصْفِ وَآخِرُهُ إذَا مَضَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ وَآخِرَ يَوْمٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَعَلَيْهِ صَوْمُ يَوْمِ الْخَامِسَ عَشَرَ وَالسَّادِسَ عَشَرَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ الشِّتَاءَ إلَخْ) قَالَ بَعْضُهُمْ الصَّيْفُ مَا يَكُونُ عَلَى الْأَشْجَارِ الْوَرَقُ وَالثِّمَارُ، وَالْخَرِيفُ مَا يَكُونُ عَلَى الْأَشْجَارِ الْأَوْرَاقُ دُونَ الثِّمَارِ وَالشِّتَاءُ مَا لَا يَكُونُ عَلَى الْأَشْجَارِ الثِّمَارُ وَالْأَوْرَاقُ، وَالرَّبِيعُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْأَشْجَارِ الْأَوْرَاقُ، وَلَا يَخْرُجُ الثِّمَارُ،

٥٬٧٩٧

وَفِي الْخَانِيَّةِ: وَهَذَا أَقْرَبُ الْأَقَاوِيلِ إلَى الضَّبْطِ وَالْإِحَاطَةِ، وَقَلَّمَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبُلْدَانِ إلَّا أَنَّهُ يَتَقَدَّمُ فِي الْبَعْضِ وَيَتَأَخَّرُ فِي الْبَعْضِ،

٥٬٧٩٨

وَفِي الصُّغْرَى وَالْمُخْتَارُ إذَا كَانَ الْحَالِفُ فِي بَلْدَةٍ لَهُمْ حِسَابٌ يَعْرِفُونَ الصَّيْفَ وَالشِّتَاءَ بِالْحِسَابِ مُسْتَمِرًّا يُصْرَفُ إلَيْهِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

(قَوْلُهُ: وَأَوَّلُ الشَّهْرِ إلَى مَا دُونَ النِّصْفِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْخَامِسَ عَشَرَ لَيْسَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ،

٥٬٧٩٩

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُحِيطِ أَوَّلُ الشَّهْرِ مِنْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَآخِرُ الشَّهْرِ مِنْ الْيَوْمِ السَّادِسَ عَشَرَ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ وَآخِرُ أَوَّلِ الشَّهْرِ الْيَوْمُ الْخَامِسَ عَشَرَ، وَأَوَّلُ آخِرِ الشَّهْرِ السَّادِسَ عَشَرَ،

٥٬٨٠٠

وَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا فَأَوَّلُ الشَّهْرِ إلَى وَقْتِ الزَّوَالِ مِنْ الْخَامِسَ عَشَرَ، وَمَا بَعْدَهُ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ. اهـ.

٥٬٨٠١

وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ آخِرَ الْبَابِ،

٥٬٨٠٢

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَوَّلُ الشَّهْرِ قَبْلَ مُضِيِّ النِّصْفِ، وَعَنْ الثَّانِي فِيمَنْ قَالَ لَا أُكَلِّمُكَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَأَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ آخِرِهِ فَعَلَى الْخَامِسَ عَشَرَ وَالسَّادِسَ عَشَرَ. اهـ. وَهَذَا رُبَّمَا يُفِيدُ الْخِلَافَ فَتَأَمَّلْ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(الحين والزمان، ومنكرهما ستة أشهر) لأن كلا منهما للقدر المشترك بين القليل والكثير والتوسط، واستعمل في الكل فمن الأول {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} (الروم: ١٧) ومن الثاني {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} (الإنسان: ١) فالمفسرون على أنه أربعون سنة وأراد بالإنسان آدم ومن الثالث {تؤتى أكلها كل حين} (إبراهيم: ٢٥) قال ابن عباس: ستة أشهر والزمان يستعمل استعمال الحين فحملناه على الوسط لا فرق بين الزمان والحين، هو الصحيح كما في (البدائع) ويعتبر ابتداء السنة من وقت اليمين

٦٬٥١٦

بخلاف لأصومن حينا أو زمانا فإن له أن يعين أي سنة شاء، كذا في (الفتح) والأحاديين والأزمنة على عشر مرات ستة أشهر كذا في (شرح الطحاوي) ، وكأنه لأن أفاعيل من جموع الكثرة.

٦٬٥١٧

فرع: العمر الأبد واختلف جواب بشر في المنكر لله عليه صوم عمر فمرة قال: يقع على يوم واحد ومرة قال: إنه كالحين.

٦٬٥١٨

وفي (السراج) لأكلمه مليا فهدا على ستة أشهر إلا أن ينوي غير ذلك ولو لأهجرنك مليا فهذا على عشر فصاعدا،

٦٬٥١٩

وإن نوى أقل من ذلك لم يدين في القضاء، والدهر، والأبد العمر، ودهر مجمل. والأيام، وأيام كثيرة والشهور، والسنون عشرة،

تعليق

ولو قال: إلى بعيد كان إلى شهر فصاعدا، وإلى قريب كان على أقل من شهر كعاجل،

تعليق

ولو قال: كذا كذا يوما فعلى أحد عشر يوما،

تعليق

ولو قال: كذا وكذا يوما فعلى أحد وعشرين ولو بضعة عشر يوما فعلى ثلاثة عشر يوما انتهى.

والشتاء أوله إذا لبس الناس الحشو وآخره إذا ألقوه وهو أول الصيف، والربيع آخر الشتاء ومستقبل الصيف إلى يبس العنب، والخريف فصل بين الشتاء والصيف، وغرة الشهر ورأس الشهر أول ليلة منه ويومها، وأول الشهر إلى ما دون النصف، وآخره إلى مضي خمسة عشر يوما

تبيين الحقائقالزيلعي

(الزَّمَانُ وَالْحِينُ وَمُنَكَّرُهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ) وَالْمُرَادُ بِالْمُنَكَّرِ مَا لَمْ تَدْخُلْهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ مِنْهُمَا حَتَّى لَوْ قَالَ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا حِينًا أَوْ زَمَانًا أَوْ الْحِينَ أَوْ الزَّمَانَ فَهُوَ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّ الْحِينَ يُذْكَرُ بِمَعْنَى السَّاعَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} أَيْ سَاعَةَ تُمْسُونَ وَيُطْلَقُ عَلَى أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} وَالْمُرَادُ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَيُطْلَقُ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - هِيَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ هُوَ الْوَسَطُ وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوَاسِطُهَا وَلِأَنَّ اللَّحْظَةَ لَا بِقَصْدِ الِامْتِنَاعِ عَنْهَا بِالْيَمِينِ لِلْقُدْرَةِ عَلَى الِامْتِنَاعِ بِدُونِهَا وَأَرْبَعُونَ سَنَةً بِمَنْزِلَةِ الْأَبَدِ وَمَنْ يُؤَمِّلُ أَنْ يَعِيشَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَوْ قَصَدَ ذَلِكَ لَأَطْلَقَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْحِينَ لِأَنَّهُ يَتَأَبَّدُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَتَعَيَّنَ مَا عَيَّنَّاهُ وَالزَّمَانُ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ الْحِينِ يُقَالُ مَا رَأَيْتُك مُنْذُ حِينٍ وَمُنْذُ زَمَانٍ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُعَرَّفُ وَالْمُنَكَّرُ لِأَنَّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ لِمَا كَانَتْ مَعْهُودَةً انْصَرَفَ الْمُعَرَّفُ إلَيْهَا هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ

٥٬٢٧٩

وَأَمَّا إذَا نَوَى شَيْئًا فَعَلَى مَا نَوَى لِأَنَّهُ مُحْتَمَلُ كَلَامِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمُنَكَّرُهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ) قَالَ الْكَمَالُ فِي النَّفْيِ كَلَا أُكَلِّمُهُ الْحِينَ أَوْ حِينًا وَالْإِثْبَاتُ نَحْوُ لَأَصُومَنَّ حِينًا أَوْ الْحِينَ أَوْ الزَّمَانَ أَوْ زَمَانًا. اهـ.

(قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هِيَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ) فَمِنْ وَقْتِ الطَّلْعِ إلَى وَقْتِ الرُّطَبِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَمِنْ وَقْتِ الرُّطَبِ إلَى وَقْتِ الطَّلْعِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالزَّمَانُ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ الْحِينِ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ ثَبَتَ اسْتِعْمَالُهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلِأَرْبَعِينَ سَنَةً وَلِأَقَلِّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ بَلْ إنَّهُ ثَبَتَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْمَدِيدِ وَالْقَصِيرِ وَالْمُتَوَسِّطِ وَهُوَ أَخُو الْحِينِ فِي الْوَضْعِ وَالِاسْتِعْمَالِ فِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ فِي خُصُوصِ الْمُدَّةِ فَيُصْرَفُ إلَى مَا سُمِعَ مُتَوَسِّطًا ثُمَّ قِيلَ هَذَا إنْ تَمَّ فِي زَمَانِ الْمُنَكَّرِ لَمْ يُتِمَّ فِي الْمُعَرَّفِ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ الْأَبَدُ كَالدَّهْرِ وَالْعُمْرِ وَلِهَذَا صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ

تعليق

فَلَوْ قَالَ لَا أُكَلِّمُهُ الزَّمَانَ إلَّا سَنَةً صَحَّ وَعُهِدَ بِهِ السِّتَّةَ أَشْهُرٍ إنَّمَا ثَبَتَتْ فِي لَفْظِ الْحِينِ وَكَوْنُ الزَّمَانِ مِثْلَهُ إنْ أُرِيدَ فِي الْوَضْعِ فَمُسَلَّمٌ وَلَا يُفِيدُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ يُحْمَلَ اللَّفْظُ عِنْدَ عَدَمِ الْمُعَيَّنِ لِخُصُوصِ مُدَّةٍ عَلَى الْمُدَّةِ الَّتِي اُسْتُعْمِلَ فِيهَا وَسَطًا وَإِنْ أُرِيدَ فِي الِاسْتِعْمَالِ فَيَحْتَاجُ إلَى ثَبْتٍ مِنْ مَوَارِدِ الِاسْتِعْمَالِ وَلَمْ يُوجَدْ هَذَا وَيُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ السِّتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ

٤٬٤٨٢

بِخِلَافِ لَأَصُومَنَّ حِينًا أَوْ زَمَانًا كَانَ لَهُ أَنْ يُعَيِّنَ أَيْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ شَاءَ وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ اهـ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلَ كَلَامِهِ) أَيْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْحِينِ وَالزَّمَانِ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَالْمُتَوَسِّطِ. اهـ. فَتْحٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.