وإن نوى غيره صدّق فيما عليه
الشروح عليها
(فَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ صُدِّقَ فِيمَا عَلَيْهِ) أَيْ فَإِنْ نَوَى غَيْرَ مَا هُوَ ظَاهِرٌ كَلَامُهُ صُدِّقَ فِيمَا فِيهِ تَشْدِيدٌ عَلَى نَفْسِهِ دِيَانَةً، وَقَضَاءً بِأَنْ بَاعَ ثَوْبًا مَمْلُوكًا لِلْمُخَاطَبِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَنَوَى بِالِاخْتِصَاصِ الْمِلْكَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ، وَلَوْلَا نِيَّتَهُ لَمَا حَنِثَ أَوْ بَاعَ ثَوْبًا لِغَيْرِ الْمُخَاطَبِ بِأَمْرِ الْمُخَاطَبِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَنَوَى الِاخْتِصَاصَ بِالْأَمْرِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ، وَلَوْلَا نِيَّتُهُ لَمَا حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَلَيْسَ فِيهِ تَخْفِيفٌ فَيُصَدِّقُهُ الْقَاضِي أَيْضًا قُيِّدَ بِمَا عَلَيْهِ؛
لِأَنَّهُ لَوْ نَوَى مَا فِيهِ تَخْفِيفٌ كَعَكْسِ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ دِيَانَةً؛ لِأَنَّهُ مُحْتَمِلٌ كَلَامَهُ، وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ، وَقَدَّمْنَا أَنَّ هَذَا الْفَرْقَ بَيْنَ الدِّيَانَةِ وَالْقَضَاءِ لَا يَتَأَتَّى فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا مُطَالِبَ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَنَوَى بِالِاخْتِصَاصِ الْمِلْكَ) ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا مَرَّ عَنْ الْخَانِيَّةِ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن نوى) الحالف (غيره) أي: غير ما مر مما يقتضيه ظاهر كلامه (صدق) ديانة وقضاء (فيما عليه) أي: فيما فيه تشديد عليه بأن باع في الأولى ثوبا مملوكا للمخاطب بغير أمره ونوى بالاختصاص الملك وعليه يحمل ما مر عن (الخانية) كما أشرنا إليه، أو باع في الثانية ثوبا لغير المخاطب بأمره ونوى به الأمر فيحنث في المسألتين لأنه نوى ما لا يحتمله لفظه.
وأفهم كلامه أنه لو نوى به الأمر فيحنث لو نوى العكس فيهما لئلا يحنث صدق ديانة فقط
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ صُدِّقَ فِيمَا عَلَيْهِ) أَيْ إنْ نَوَى خِلَافَ مَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِ صُدِّقَ فِيمَا فِيهِ تَشْدِيدٌ عَلَى نَفْسِهِ دِيَانَةً وَقَضَاءً وَفِيمَا فِيهِ تَخْفِيفٌ يُصَدَّقُ دِيَانَةً لَا قَضَاءً وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَنْوِيَ بِقَوْلِهِ إنْ بِعْت لَك ثَوْبًا مَعْنَى قَوْلِهِ إنْ بِعْت ثَوْبًا لَك أَوْ بِالْعَكْسِ لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ مِنْ قَبْلُ فَيُصَدَّقُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.