ودفاتر
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ودفاتر) أراد بها الكتب المشتملة على علم الشريعة، كالفقه والحديث والتفسير وغيرها من الغريبة والشعر واختلف في غيرها فقيل ملحقة بدفاتر الحساب فيقطع،
وقيل: بالشرعية لأن معرفتها قد يتوقف على اللغة والشعر والحاجة وإن
قلت: كفت في إيراث الشبهة، ومقتضى هذا أن لا يختلف في القطع بكتب السحر والفلسفة لأنه لا يقصد ما فيها لأهل الديانة ويمكن في كتب الحساب والهندسة عدم القطع كذا في (الفتح) وينبغي أن ينظر في الأخذ لكتب السحر والفلسفة فإن كان مولعا بذلك لا يقطع للقطع بأن المقصود ما فيها ويدخل في الفقه أصوله وفي الحديث مصطلحه،
وفي التفسير ما أفرد من متعلقاته كأسباب النزول والناسخ والمنسوخ ولم يذكر كثيرا أصول الدين ولا شك أنه من أعز العلوم الشرعية، وما في (التاتارخانية) عن (الكافي) في كتب الأدب اختلاف المشايخ ومنهم من قال: يقطع وفي (السراجية) لا قطع في كتاب الأشعار فيحمل ما في (الفتح) على علم الشعر
بخلاف العبد الصغير ودفاتر الحساب حيث يقطع فيها،
أما الصغير وهو من لا يعبر عن نفسه فلأنه مال منتفع به إن كان يمشي ويعقل أو بعرضيه أن يصير كذلك إن كان بخلافه، وحكى ابن المنذر الإجماع على ذلك مع أن أبا يوسف استحسن عدم القطع لأنه وإن كان مالا من وجه لكنه أومئ من وجه،
والثاني يوجب شبهة ما في وكلب وفهد ودف وطبل وبربط ومزمار وبخيانة ونهب واختلاس وبنبش.
ماليته، وأما دفاتر الحساب يعني أهل الديوان فلأن المقصود منها الورق لأن ما فيها لا يقصد بالأخذ إذ لا يستفيد الأخذ به نفعا ومن ذلك دفاتر التجار كما في (السراج) .
قال في (البحر) : وهذا يدل على أن المراد به الذي مضى حسابه وقد قيل به كما ذكره الشمني،
أما التي في الديوان المعمول بها فالمقصود علم ما فيها انتهى. وينبغي أن لا يقطع في دفاتر مباشري الأوقاف إذ المقصود علم ما فيها من جهات ونقود وردت ثم كتمت أو وزعت في لفظ مرماة ونحوها حسب ما يفعله من لا يخشى الله تعالى،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.