فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَعَبْدٍ كَبِيرٍ وَدَفَاتِرَ بِخِلَافِ الصَّغِيرِ وَدَفَاتِرِ الْحِسَابِ) ؛ لِأَنَّهُ فِي الْكَبِيرِ غَصْبٌ أَوْ خِدَاعٌ وَهِيَ مُتَحَقِّقَةٌ فِي الصَّغِيرِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يُقْطَعُ،

١٦٬٤٨٤

وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لَا يَعْقِلُ وَلَا يَتَكَلَّمُ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّهُ آدَمِيٌّ مِنْ وَجْهٍ مَالٌ مِنْ وَجْهٍ وَلَهُمَا أَنَّهُ مَالٌ مُطْلَقٌ لِكَوْنِهِ مُنْتَفَعًا بِهِ أَوْ بِعَرْضٍ أَنْ يَصِيرَ مُنْتَفَعًا بِهِ إلَّا أَنَّهُ انْضَمَّ إلَيْهِ مَعْنَى الْآدَمِيَّةِ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ وَفِي أُذُنِهِ شَيْءٌ يُكْمِلُ النِّصَابَ يُقْطَعُ بِاعْتِبَارِ الضَّمِّ أَرَادَ بِالْكَبِيرِ الْمُمَيِّزَ الْمُعَبِّرَ عَنْ نَفْسِهِ بَالِغًا كَانَ أَوْ صَبِيًّا وَبِالصَّغِيرِ الَّذِي لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ وَأَطْلَقَ فِي الْكَبِيرِ فَشَمِلَ النَّائِمَ، وَالْمَجْنُونَ، وَالْأَعْمَى، وَالْمَقْصُودُ مِنْ الدَّفَاتِرِ مَا فِيهَا، وَذَلِكَ لَيْسَ بِمَالٍ إلَّا دَفْتَرَ الْحِسَابِ؛

لِأَنَّ مَا فِيهِ لَا يُقْصَدُ بِالْأَخْذِ فَكَانَ الْمَقْصُودُ هُوَ الْكَاغَدَ، وَالْمُرَادُ بِالدَّفَاتِرِ صَحَائِفُ فِيهَا كِتَابَةٌ مِنْ عَرَبِيَّةٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ تَفْسِيرٍ أَوْ فِقْهٍ مِمَّا هُوَ مِنْ عِلْمِ الشَّرِيعَةِ.

وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي غَيْرِهَا فَقِيلَ مُلْحَقَةٌ بِدَفَاتِرِ الْحِسَابِ فَيُقْطَعُ فِيهَا

١٦٬٤٨٥

وَقِيلَ بِكُتُبِ الشَّرِيعَةِ؛ لِأَنَّ مَعْرِفَتَهَا قَدْ تَتَوَقَّفُ عَلَى اللُّغَةِ، وَالشِّعْرِ، وَالْحَاجَةُ،

١٦٬٤٨٦

وَإِنْ قَلَّتْ كَفَتْ فِي إيرَاثِ الشُّبْهَةِ، وَمُقْتَضَى هَذَا أَنْ لَا يَخْتَلِفَ فِي الْقَطْعِ بِسَرِقَةِ كُتُبِ السِّحْرِ، وَالْفَلْسَفَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ مَا فِيهَا لِأَهْلِ الدِّيَانَةِ فَكَانَتْ سَرِقَةً صِرْفًا، وَالْمُرَادُ بِدَفَاتِرِ الْحِسَابِ دَفَاتِرُ أَهْلِ الدُّيُونِ وَقَوْلُهُمْ: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْكَاغَدُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الَّذِي مَضَى حِسَابُهُ، وَقَدْ قِيلَ بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الشُّمُنِّيُّ،

١٦٬٤٨٧

وَأَمَّا الدَّفَاتِرُ الَّتِي فِي الدِّيوَانِ الْمَعْمُولُ بِهَا فَالْمَقْصُودُ عِلْمُ مَا فِيهَا فَلَا قَطْعَ،

١٦٬٤٨٨

وَأَمَّا دَفَاتِرُ مِثْلِ عِلْمِ الْحِسَابِ، وَالْهَنْدَسَةِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَتِهِ؛ لِأَنَّهُ كَكُتُبِ الْأَدَبِ، وَالشِّعْرِ وَقَيَّدَ بِالدَّفَاتِرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَرَقَ الْوَرَقَ، وَالْجِلْدَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ قُطِعَ ذَكَرَهُ الشُّمُنِّيُّ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وعبد كبير) أي: مميز يعبر عن نفسه ولو نائما أو مجنونا أو أعجميا لأنه ليس بسرقة بل

٧٬٠٧٥

إما عصب أو خداع.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَعَبْدٍ كَبِيرٍ وَدَفَاتِرَ) بِخِلَافِ الصَّغِيرِ وَدَفْتَرِ الْحِسَابِ لِأَنَّ سَرِقَةَ الْعَبْدِ الْكَبِيرِ غَصْبٌ وَخِدَاعٌ وَالصَّغِيرُ لَيْسَ لَهُ يَدٌ مُعْتَبَرَةٌ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مَالٌ فَيَتَحَقَّقُ فِيهِ السَّرِقَةُ وَالْمُرَادُ بِالصَّغِيرِ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا فَهُوَ كَالْكَبِيرِ لِمَا بَيَّنَّا فِي الْحُرِّ وَاسْتَحْسَنَ أَبُو يُوسُفَ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ آدَمِيٌّ وَإِنْ كَانَ مَالًا مِنْ وَجْهٍ وَهُمَا اعْتَبَرَا جِهَةَ الْمَالِيَّةِ فِيهِ لِوُجُودِ حَدِّ الْمَالِيَّةِ فِيهِ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ وَفِي إذْنِهِ شَيْءٌ مِثْلُهُ يَقْطَعُ بِاعْتِبَارِ الضَّمِّ وَالدَّفَاتِرِ الْمَقْصُودِ مَا فِيهَا وَهُوَ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقْصَدُ فِي دَفَاتِرِ الْحِسَابِ مَا فِيهَا إذْ لَا نَفْعَ فِيهِ لِغَيْرِ صَاحِبِهِ فَكَانَ الْمَقْصُودُ هُوَ الْكَاغِدُ وَفِي دَفَاتِرِ الْأَدَبِ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ مُلْحَقَةٍ بِالْحِسَابِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ إذْ لَيْسَ فِيهِ أَحْكَامٌ

٥٬٦٢٢

وَفِي رِوَايَةٍ مُلْحَقَةٌ بِالْأَحَادِيثِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْفِقْهِ فَلَا يُقْطَعُ فِيهَا إذْ الْحَاجَةُ إلَيْهَا لِمَعْرِفَةِ التَّفْسِيرِ وَالْأَحْكَامِ ثَابِتَةٌ لِأَنَّ مَعْرِفَتَهَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا وَلِأَنَّ نَفْعَهَا مُتَعَدٍّ وَهِيَ مُعَدَّةٌ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ وَلَا يُقْصَدُ بِهَا التَّمَوُّلُ فَصَارَتْ كَغَيْرِهَا مِنْ الدَّفَاتِرِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَا يُقْصَدُ فِي دَفَاتِرِ الْحِسَابِ) أَيْ وَهِيَ دَفَاتِرُ أَهْلِ الدِّيوَانِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَفِي الْفَوَائِدِ الْبَدْرِيَّةِ الْمُرَادُ بِدَفَاتِر الْحِسَابِ دَفَاتِرُ أَهْلِ الْعَمَلِ وَالْحِسَابُ الَّذِي أُمْضِيَ حِسَابُهُ فَكَانَ فِيهَا مَا لَا يُقْصَدُ بِالْأَخْذِ إذْ لَيْسَ فِيهِ أَحْكَامُ الشَّرْعِ فَكَانَ الْمَقْصُودُ الْكَوَاغِدَ فَيُقْطَعُ إذَا بَلَغَتْ نِصَابًا ذَكَرَهُ فِي الْمُحِيطِ. اهـ. دِرَايَةٌ قَوْلُهُ الَّذِي أُمْضِيَ

٤٬٧٩٤

أَمَّا إذَا لَمْ يَمْضِ حِسَابُهُ يَكُونُ غَرَضُهُ الْكَاغَدَ لَا مَا فِيهِ فَيُقْطَعُ اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.