ودفٍّ وطبلٍ وبربطٍ ومزمارٍ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَدُفٍّ وَطَبْلٍ وَبَرْبَطٍ وَمِزْمَارٍ) ؛ لِأَنَّهُمَا عِنْدَهُمَا لَا قِيمَةَ لَهَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ كَسَرَهَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ آخِذُهَا يَتَأَوَّلُ الْكَسْرَ فِيهَا، وَالدُّفُّ بِالضَّمِّ، وَالْفَتْحِ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ وَهُوَ نَوْعَانِ مُدَوَّرٌ وَمُرَبَّعٌ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ، وَالْبَرْبَطُ بِفَتْحِ الْبَاءَيْنِ الْمُوَحَّدَتَيْنِ وَهُوَ الْعُودُ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ، وَالتَّرْهِيبِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الدُّفَّ، وَالطَّبْلَ لِلْغُزَاةِ وَفِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ،
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الْقَطْعِ؛ لِأَنَّ صَلَاحِيَّتَهُ لِلَّهْوِ صَارَتْ شُبْهَةً كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ودف) بفتح الدال وضمها ما يلعب به ونو نوعان: مدور ومربع قاله المطرزي (وطبل) ولو طبل غزو فيما اختاره الشيهد / وهو الأصح وفي (الولوالجية) وهو المختار لأن صلاحيته للهو صارت شبهة [٣١٤/أ] (وبربط) بفتح الموحدتين وهو العود. (ومزمار)
وكذلك كل ما كان من آلات اللهو،
أما على قولهما وهو المفتى به من أنه لا قيمة لها بدليل أنه لا ضمان على متلفها فظاهر،
وأما على قول الإمام فلأن أخذها يتأول فيها الكسر نهيا عن المنكر
(وَدُفٍّ وَطَبْلٍ وَبَرْبَطٍ وَمِزْمَارٍ) لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا قِيمَةَ لَهَا عِنْدَهُمَا وَلِهَذَا لَا يَضْمَنُ مُتْلِفُهَا
وَيَجِبُ كَسْرُهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِنْ كَانَ يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُتْلِفِ بِاعْتِبَارِ صَلَاحِيَتِهَا لِغَيْرِ اللَّهْوِ لَكِنْ بِاعْتِبَارِ مَقْصُودِهِ وَهُوَ اللَّهْوُ أَوْرَثَ شُبْهَةً لِأَنَّ الْآخِذَ يَتَأَوَّلُ النَّهْيَ عَنْ الْمُنْكِرِ فَيَكْفِي ذَلِكَ لِدَرْءِ الْحَدِّ هَذَا إذَا كَانَ لِلَّهْوِ وَإِنْ كَانَ الدُّفُّ أَوْ الطَّبْلُ لِلْغُزَاةِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قِيلَ يُقْطَعُ فِيهِ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ لِإِرْهَابِ الْعَدُوِّ بِهِ
وَقِيلَ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ يَصْلُحُ لِغَيْرِهِ مِنْ اللَّهْوِ فَأَوْرَثَ شُبْهَةً.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَدُفٍّ) بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا اهـ
(قَوْلُهُ وَبَرْبَطٍ) الْبَرْبَطُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مِنْ مَلَاهِي الْعَجَمِ وَلِهَذَا قِيلَ مُعَرَّبٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمَاعَةُ الْعَرَبِ تُسَمِّيهِ الْمِزْهَرَ وَالْعُودَ. اهـ. مِصْبَاحٌ
(قَوْلُهُ قِيلَ يُقْطَعُ فِيهِ) أَيْ لِأَنَّهُ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ. اهـ. كَيْ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يُقْطَعُ) أَيْ وَهُوَ الْأَصَحُّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَاخْتَارَهُ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ. اهـ. كَاكِيٌّ وَأَيْضًا وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي فَتَاوَى الْوَلْوَالِجيَّةِ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.