وصبيٍّ حرٍّ ولو معه حليٌّ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَصَبِيٍّ حُرٍّ وَلَوْ مَعَهُ حُلِيٌّ) ؛ لِأَنَّ الْحُرَّ لَيْسَ بِمَالٍ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ الْحُلِيِّ تَبَعٌ لَهُ وَلِأَنَّهُ يَتَأَوَّلُ فِي أَخْذِ الصَّبِيِّ إسْكَاتَهُ أَوْ حَمْلَهُ إلَى مُرْضِعَتِهِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الصَّبِيَّ الَّذِي لَا يَمْشِي وَلَا يَتَكَلَّمُ، وَالْحُلِيُّ بِضَمِّ الْحَاءِ جَمْعُ حَلْيٍ بِفَتْحِهَا مَا يُلْبَسُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ جَوَاهِرَ
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ لَوْ سَرَقَ إنَاءَ ذَهَبٍ فِيهِ نَبِيذٌ أَوْ ثَرِيدٌ أَوْ كَلْبًا عَلَيْهِ قِلَادَةُ فِضَّةٍ فَلَا يُقْطَعُ عَلَى الْمَذْهَبِ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَرَجَّحَهَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،
فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَصْلٌ مَقْصُودٌ بِالْأَخْذِ بَلْ الْقَصْدُ إلَى الْإِنَاءِ الذَّهَبُ أَظْهَرُ مِنْهُ إلَى مَا فِيهِ وَمَا يُوَافِقُ مَا ذَكَرْنَا مَا فِي التَّجْنِيسِ سَرَقَ كُوزًا فِيهِ عَسَلٌ وَقِيمَةُ الْكُوزِ تِسْعَةٌ وَقِيمَةُ الْعَسَلِ دِرْهَمٌ يُقْطَعُ
وَكَذَا إذَا سَرَقَ حِمَارًا يُسَاوِي تِسْعَةً وَعَلَيْهِ إكَافٌ يُسَاوِي دِرْهَمًا
بِخِلَافِ مَا إذَا سَرَقَ قُمْقُمَةً فِيهَا مَا يُسَاوِي عَشَرَةً؛ لِأَنَّهُ سَرَقَ مَاءً مِنْ وَجْهٍ وَهُوَ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمَبْسُوطِ فِيمَنْ سَرَقَ ثَوْبًا لَا يُسَاوِي عَشَرَةً مَصْرُورَةً عَلَيْهِ عَشَرَةٌ قَالَ يُقْطَعُ إذَا عَلِمَ أَنَّ عَلَيْهِ مَالًا
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وصبي حر ولو) كان (معه حلي) بفتح الحاء وسكون اللام كل ما لبس من ذهب أو فضة أو جوهر جمع حليا بفتحها لأن الحر ليس بمال وما عليه تبع له قال أبو يوسف: إن بلغ الحلي نصابا قطع والخلاف في غير المميز،
أما المميز فلا يقطع إجماعا لأنه خداع لا سرقة
(وَصَبِيٍّ حُرٍّ وَلَوْ مَعَهُ حُلِيٌّ) لِأَنَّ الْحُرَّ لَيْسَ بِمَالٍ وَمَا عَلَيْهِ تَبَعٌ لَهُ فَلَا يُعْتَبَرُ وَلِأَنَّهُ يُتَأَوَّلُ إسْكَاتُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُقْطَعُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ حُلِيٌّ يُسَاوِي النِّصَابَ وَقَدْ بَيَّنَّا الْوَجْهَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فِي الْمُصْحَفِ الْمُحَلَّى وَالْأَوَانِي وَالْخِلَافُ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَفِي الْمُمَيِّزِ لَا يُقْطَعُ إجْمَاعًا وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حُلِيٌّ لِأَنَّهُ خِدَاعٌ وَلَيْسَ بِسَرِقَةٍ لِمَا أَنَّ لَهُ يَدًا عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى مَا فِي يَدِهِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَصَبِيٍّ حُرٍّ وَلَوْ مَعَهُ حُلِيٌّ) يَعْنِي لَا قَطْعَ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَصْحَابِنَا وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ الْخِلَافَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي
وَكَذَا لَمْ يَذْكُرْ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْبَيْهَقِيُّ الْخِلَافَ فِي الشَّامِلِ فِي قِسْمِ الْمَبْسُوطِ وَصَرَّحَ صَاحِبُ الْمُخْتَلِفِ بِأَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ أَيْضًا وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ يُقْطَعُ فَعَلَى هَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يُقْطَعُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ حُلِيٌّ هُوَ نِصَابٌ مَكَانَ قَوْلِهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ اهـ يَعْنِي وَإِلَّا أَوْهَمَ أَنَّهُ مَذْهَبُهُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ. اهـ. فَتْحٌ وَالزَّيْلَعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَبِعَ صَاحِبَ الْهِدَايَةِ فِي التَّعْبِيرِ بِلَفْظِ قَالَ اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.