وإن سرق ضيفٌ ممّن أضافه أو سرق شيئًا أو لم يخرجه من الدّار لا
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَلَوْ سَرَقَ ضَيْفٌ مِمَّنْ أَضَافَهُ أَوْ سَرَقَ شَيْئًا وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الدَّارِ لَا) أَيْ لَا يُقْطَعُ
أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يَبْقَ حِرْزًا فِي حَقِّهِ لِكَوْنِهِ مَأْذُونًا فِي دُخُولِهِ وَلِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الدَّارِ فَيَكُونُ فِعْلُهُ خِيَانَةً لَا سَرِقَةً أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا سَرَقَ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي أَضَافَهُ فِيهِ أَوْ مِنْ بَعْضِ بُيُوتِ الدَّارِ سَوَاءٌ كَانَ مُقْفَلًا أَوْ مِنْ صُنْدُوقٍ مُقْفَلٍ ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّ الدَّارَ مَعَ جَمِيعِ بُيُوتِهَا حِرْزٌ وَاحِدٌ فَبِالْإِذْنِ فِي الدَّارِ اخْتَلَّ الْحِرْزُ فِي جَمِيعِ بُيُوتِهَا،
وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الدَّارَ كُلَّهَا حِرْزٌ وَاحِدٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْهَا وَمَا فِيهَا يَدُ صَاحِبِهَا مَعْنًى فَتَتَمَكَّنُ شُبْهَةُ عَدَمِ الْأَخْذِ قَيَّدَ بِالسَّرِقَةِ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى الْغَاصِبِ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ،
وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الدَّارِ هُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ مَعَ الشُّبْهَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ولو سرق ضيف مما أضافه أو سرق شيئا ولم يخرجه من الدار لا) أي: لا يقطع لاختلال الحرز في الأول بالإذن، وعدم تحقق الأخذ في الثاني من كل وجه وعم [٣١٥/ب] إطلاقه ما لو سرق من البيت الذي / أضافه فيه أو من بعض بيوت الدار ولو من صندوق مقفل، وقيد بالسرقة لأنه في الغصب يجب الضمان،
وإن لم يخرجه في الأصح
(وَإِنْ سَرَقَ ضَيْفٌ مِمَّنْ أَضَافَهُ أَوْ سَرَقَ شَيْئًا أَوْ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الدَّارِ لَا) أَيْ لَا يَقْطَعُ لِأَنَّ الْبَيْتَ فِي حَقِّ الضَّيْفِ لَمْ يَبْقَ حِرْزًا لِكَوْنِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي دُخُولِهِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِهِ وَالدَّارُ بِمَا فِيهَا فِي يَدِ صَاحِبِهَا فِي الْمَعْنَى وَهِيَ كُلُّهَا حِرْزٌ وَاحِدٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْهَا لِيَتَحَقَّقَ الْأَخْذُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
بِخِلَافِ الْغَصْبِ حَيْثُ يَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ بِالْأَخْذِ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الدَّارِ فِي الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ يَجِبُ مَعَ الشُّبْهَةِ هَذَا إذَا كَانَتْ الدَّارُ صَغِيرَةً لَا يَسْتَغْنِي أَهْلُ الْبُيُوتِ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِصَحْنِهَا فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تَكُونُ كُلُّهَا حِرْزًا وَاحِدًا حَتَّى لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي دُخُولِهَا فَسَرَقَ مِنْ الْبَيْتِ لَا يُقْطَعُ وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً فَسَرَقَ مِنْهَا وَأَخْرَجَهُ إلَى صَحْنِهَا يُقْطَعُ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْهَا عَلَى مَا يَجِيءُ مِنْ قَرِيبٍ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.