ويصلب حيًّا ثلاثة أيّامٍ وكره بطنه برمحٍ حتّى يموت
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَيُصْلَبُ حَيًّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَيُبْعَجُ بَطْنُهُ بِرُمْحٍ حَتَّى يَمُوتَ) تَشْهِيرًا لَهُ وَاسْتِعْجَالًا لِمَوْتِهِ وَمَعْنَى يُبْعَجُ يُشَقُّ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ، وَالصَّلْبُ حَيًّا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَمَا فِي الْمُجْتَبَى وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعِنْدَ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ يُقْتَلُ ثُمَّ يُصْلَبُ وَقَيَّدَ بِالثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُصْلَبُ أَكْثَرَ مِنْهَا تَوَقِّيًا عَنْ تَأَذِّي النَّاسِ،
فَإِذَا تَمَّ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ وَقْتِ مَوْتِهِ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ لِيَدْفِنُوهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُتْرَكُ عَلَى الْخَشَبَةِ حَتَّى يَتَقَطَّعَ فَيَسْقُطَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ويصلب حياً) في ظاهر الرواية وهو الأصح، وعن الطحاوي أنه يقتل أولاً (ثلاثة أيام ويبعج) أي: يطعن (بطنه برمح حتى يموت) فإذا تم له ثلاثة أيام من وقت موته دفن، وعن الثاني أنه يتركه حتى يتقطع والأول هو الظاهر تحامياً عن الإيذاء للناس بتغيره بعد الثلاثة،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُصْلَبُ حَيًّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَكُرِهَ بَطْنُهُ بِرُمْحٍ حَتَّى يَمُوتَ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الرَّدْعُ وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ صَلْبِهِ بَعْدَ الْقَتْلِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْكَرْخِيِّ وَعَنْ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ يُصْلَبُ بَعْدَ الْقَتْلِ وَلَا يُصْلَبُ حَيًّا تَوَقِّيًا عَنْ الْمُثْلَةِ لِأَنَّهُ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى عَنْ الْمُثْلَةِ وَلَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ» وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَهُوَ أَرْدَعُ وَلِهَذَا لَا يُقْتَلُ جَزًّا بِالسَّيْفِ مَعَ الْأَمْرِ بِأَنْ يُحْسِنَ وَكِرْهُ وَنَظِيرُهُ الرَّجْمُ فِي الزِّنَا لِمَا قُلْنَا ثُمَّ إذَا تَمَّ لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ وَقْتِ مَوْتِهِ يُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ لِيَدْفِنُوهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُتْرَكُ عَلَى خَشَبَةٍ حَتَّى يَتَقَطَّعَ وَيَسْقُطَ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي وَكُرْهُ قُلْنَا أَنَّهُ يَتَغَيَّرُ بَعْدَ الثَّلَاثِ فَيَتَأَذَّى النَّاسُ بِهِ وَالْإِرْدَاعُ قَدْ حَصَلَ بِذَلِكَ الْقَدْرِ وَغَايَتُهُ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الرَّدْعُ) الرَّدْعُ الْمَنْعُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ لَا يُقْتَلُ جَزًّا) بِالْجِيمِ فِي خَطِّ الشَّارِحِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لِيَدْفِنُوهُ) وَعَلِمْت فِي بَابِ الشَّهِيدِ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى قَاطِعِ الطَّرِيقِ. اهـ. فَتْحٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.