وإن تترّسوا ببعضنا ونقصدهم
الشروح عليها
(وإن تترسوا ببعضنا) ، لأن الأمر بالقتال مطلق ولو كان الغير مانعا لا تسد إذ قلما تخلو مدينة أو حصن عن أسير مسلم فصار كرميهم مع العلم بوجود أولادهم ونسائهم فإنه يجوز إجماعا، ولأن فيه دفع الضرر القائم بالذب عن بيضة الإسلام بإثبات الضرر الخاص وهو واجب، وقد يقال: إن سلم أنه لا يخلو حصن عن أسير لكن لا نسلم أنه لا يخلو أهل حصن عن أن تترسوا بالمسلمين ليكون إطلاق الافتراض هدرا لحرمة الرمي،
فإن من المشاهد يعنه فوجب أن يقيد بما إذا لم يكن طريقا إلى قتل المسلم غالبا،
وأما أنه دفع الضرر العام فتعليله في مقابلة النص الدال على تحريم قتل المسلم على أنه إنما يصح إذا علم أننا لو تركناهم استولوا على ديارنا والمدعى أعم من ذلك.
تنبيه: لو تترسوا بنبي قال أبو الليث: يسأل ذلك النبي، وقد قال محمد: لو فتح الإمام بلدة وعلم أن فيها مسلما أو ذميا لا يحل قتل أحد منهم إلا إذا خرج واحد فإنه حينئذ يحل قتل الباقي لجواز كون المخرج هو ذاك، (ونقصدهم) أي: يجب أن نقصد الكفار به لأن قصد قتل المسلم حرام وما أصابوه من المسلمين لا دية فيه ولا كفارة لأن الفروض لا تقترن بالغرامات وأورد أكل المضطر حالة المخمصة فإنه فرض اقترن بالغرم والحق أنه لا يرد ليحتاج إلى الجواب إذ المذهب أنه لا يجب عليه الأكل به بل ترك أخذا بالعزيمة فصار كالمباح فقيد بشرط السلامة
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.