وما فضل ردّ إلى الغنيمة
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَمَا فَضَلَ رُدَّ إلَى الْغَنِيمَةِ) لِزَوَالِ حَاجَتِهِ، وَالْإِبَاحَةُ بِاعْتِبَارِهَا أَطْلَقَهُ وَقَيَّدَهُ فِي الْمُحِيطِ بِأَنْ يَكُونَ غَنِيًّا وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا يَأْكُلُ بِالضَّمَانِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ الطَّعَامِ بَعْدَ الْإِحْرَازِ فَكَذَلِكَ الْإِمْسَاكُ لِأَنَّ الْحَاجَةَ قَدْ ارْتَفَعَتْ وَهَذَا إذَا كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ
وَأَمَّا إذَا كَانَ بَعْدَهَا بَاعَهَا وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْقِسْمَةُ لِقِلَّتِهِ فَتَعَذَّرَ إيصَالُهُ إلَى الْمُسْتَحِقِّ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ كَاللُّقَطَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ الطَّعَامِ بَعْدَ الْإِحْرَازِ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وما) أي: والذي (فضل) في يده مما أخذه قبل الخروج من دار الحرب [٣٢٤٨/ب] (رد) أي: رده الآخذ (إلى الغنيمة) / بعد الخروج إلى دار الإسلام لزوال الحاجة التي هي مناط الإباحة وعلى هذا التعليل أنه لو كان فقيرا أكله لكن بالضمان كما في (المحيط) هذا كله قبل القسمة.
أما بعدها فإن كان غنيا وكانت العين قائمة تصدق بها وبقيمتها لو هالكة،
وإن كان فقيرا انتفع بها،)
ومن أسلم منهم) أي: من أهل دار الحرب لا بد أن يقيد بكونه فيها لأن المستأمن لو أسلم في دار الإسلام ثم ظهرنا على داره فجميع ما تركه فيها من الأولاد الصغار والمال فيء لأن تباين الدارين قاطع للعصمة فبالظهور ثبت الاستيلاء على مال غير معصوم،
أما في غير الأولاد فظاهر وما فيهم فلأنهم لم يصيروا مسلمين بإسلامه لانقطاع التبعية بتباين الدارين فكانوا من جملة الأموال، ولا بد أيضا أن يقيد بكونه لم يخرج إلينا فإن خرج فظهر عليهم فجميع ماله فيء إلا أولاده الصغار لأنه حيث أسلم كان متبعا لهم فصاروا مسلمين فلا يرد الرق عليهم ابتداء،
بخلاف غيرهم لانقطاع يده عنهم بالقتال فيغنم كما في (الفتح) .
(وَمَا فَضُلَ رُدَّ إلَى الْغَنِيمَةِ) أَيْ الَّذِي فَضُلَ فِي يَدِهِ مِنْ الَّذِي كَانَ أَخَذَهُ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ الْحَرْبِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ رَدَّهُ إلَى الْغَنِيمَةِ بَعْدَ الْخُرُوجِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لِزَوَالِ حَاجَتِهِ وَالْإِبَاحَةُ بِاعْتِبَارِهَا وَهَذَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَبَعْدَهَا إنْ كَانَ غَنِيًّا تَصَدَّقَ بِعَيْنِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَبِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ هَالِكًا وَالْفَقِيرُ يَنْتَفِعُ بِالْعَيْنِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ هَلَكَ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الرَّدُّ صَارَ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.