فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَإِنْ دَخَلَ جَمْعٌ ذَوُو مَنَعَةٍ دَارَهُمْ بِلَا إذْنٍ خُمِّسَ مَا أَخَذُوا وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا ذَوِي مَنَعَةٍ لَا يُخَمَّسُ لِأَنَّ الْغَنِيمَةَ هُوَ الْمَأْخُوذُ قَهْرًا وَغَلَبَةً لَا اخْتِلَاسًا وَسَرِقَةً وَالْخُمُسُ وَظِيفَتُهَا وَالْقَهْرُ مَوْجُودٌ فِي الْأَوَّلِ وَالِاخْتِلَاسُ فِي الثَّانِي وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْصُرَهُمْ إذْ لَوْ خَذَلَهُمْ كَانَ فِيهِ وَهَنٌ بِالْمُسْلِمِينَ

١٦٬٨٧٨

بِخِلَافِ الْوَاحِدَةِ وَالِاثْنَيْنِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ نُصْرَتُهُمْ وَالتَّقْيِيدُ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ لَيْسَ احْتِرَازِيًّا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَلَهُمْ مَنَعَةٌ فَإِنَّهُ يُخَمَّسُ بِالْأَوْلَى وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنَعَةٌ كَوَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ دَخَلَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ

١٦٬٨٧٩

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُخَمَّسُ لِأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ لَهُمْ الْإِمَامُ فَقَدْ الْتَزَمَ نُصْرَتَهُمْ بِالْإِمْدَادِ فَصَارَ كَالْمَنَعَةِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الدَّاخِلَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ يُخَمَّسُ مَا أَخَذَهُ مُطْلَقًا وَبِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنْ كَانَ ذَا مَنَعَةٍ خُمِّسَ وَإِلَّا لَا وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ قَالَ الْإِمَامُ مَا أَصَبْتُمْ فَهُوَ لَكُمْ لَا خُمُسَ فِيهِ فَإِنْ كَانُوا لَا مَنَعَةَ لَهُمْ جَازَ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ مَنَعَةٌ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْخُمُسَ فِي الْأَوَّلِ وَاجِبٌ بِقَوْلِ الْإِمَامِ فَلَهُ أَنْ يُبْطِلَهُ بِقَوْلِهِ بِخِلَافِهِ فِي الثَّانِي وَلِذَا لَوْ دَخَلُوا بِغَيْرِ إذْنِهِ خُمِّسَ مَا أَخَذُوهُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإن دخل جمع) من المسلمين (ذو منعة) أي: قوة (دارهم بلا إذن) الإمام (خمس ما أخذوه) لأنه غنيمة للقهر والغلبة لما أنه يجب عليه نصرهم دفعا للإهانة عن المسلمين

٧٬٣٥٢

بخلاف الواحد أو الاثنين، وأفهم كلامه أنه لو كان بإذن خمس بالأولى.

٧٬٣٥٣

وفي (منية المفتي) : لو دخل أربعة خمس ولو ثلاثة لا وفي (التاتارخانية) لو وإلا لا وللإمام أن ينفل.

كان بعضهم بإذن الإمام وبعضهم بلا إذنه ولا منعة لهم فالحكم في كل واحد منهم حالة الاجتماع كما في حالة الانفراد،

٧٬٣٥٤

وإن كانت له منعة يجب الخمس انتهى، (وإلا)

٧٬٣٥٥

أي: وإن لم يكونوا ذوي منعة (لا) أي: لا يخمس ما أخذوه لأنه اختلاس،

٧٬٣٥٦

وظاهره ولو كان بإذن الإمام لكن هذا إحدى الروايتين

٧٬٣٥٧

والمشهور أنه يخمس لأنه به التزم نصرتهم،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ دَخَلَ جَمْعٌ ذُو مَنَعَةٍ دَارَهُمْ بِلَا إذْنٍ خَمَّسَ مَا أَخَذُوا وَإِلَّا لَا) يَعْنِي وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا ذَوِي مَنَعَةٍ لَا يُخَمَّسُ لِأَنَّ الْخُمُسَ وَظِيفَةُ الْغَنِيمَةِ وَهِيَ الْمَأْخُوذَةُ قَهْرًا وَغَلَبَةً وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْمَنَعَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَنَعَةٌ يَكُونُ أَخْذُهُمْ اخْتِلَاسًا وَسَرِقَةً لَا قَهْرًا وَغَلَبَةً فَلَا يُخَمَّسُ وَإِنْ دَخَلُوا بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُخَمَّسُ لِأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ لَهُمْ الْتَزَمَ نُصْرَتَهُمْ بِالْإِمْدَادِ فَصَارَ كَالْمَنَعَةِ

٥٬٨٣٨

بِخِلَافِ مَا إذَا دَخَلُوا بِغَيْرِ إذْنِهِ حَيْثُ لَا يُخَمَّسُ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ نُصْرَتُهُمْ إذْ لَيْسَ فِيهِ وَهْنٌ لِلْمُسْلِمِينَ

٥٬٨٣٩

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَهُمْ مَنَعَةٌ حَيْثُ يُخَمَّسُ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ نَصْرُهُمْ كَيْ لَا يَلْزَمَ وَهْنُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ دَخَلَ جَمْعٌ ذُو مَنَعَةٍ إلَخْ)

٤٬٩٤١

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَإِذَا دَخَلَ الْوَاحِدُ أَوْ الِاثْنَانِ دَارَ الْحَرْبِ مُغِيرَيْنِ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَأَخَذُوا شَيْئًا لَمْ يُخَمَّسْ. اهـ.

٤٬٩٤٢

وَفِي الْمُنْيَةِ وَالثَّلَاثَةُ فِي حُكْمِ الِاثْنَيْنِ وَفِي الْأَرْبَعَةِ يُخَمَّسُ وَيُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَفِي الْمُحِيطِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَدَّرَ الْجَمَاعَةِ الَّتِي لَا مَنَعَةَ لَهَا بِتِسْعَةِ نَفَرٍ وَاَلَّتِي لَهَا مَنَعَةٌ بِعَشَرَةٍ. اهـ. دِرَايَةٌ

٤٬٩٤٣

قَالَ فِي السِّيَرِ الصَّغِيرِ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ يَخْرُجَانِ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ فَيُغِيرَانِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَيُصِيبَانِ الْغَنَائِمَ لَا يُخَمَّسُ مَا أَصَابُوا وَلَوْ بَعَثَ الْإِمَامُ رَجُلًا وَاحِدًا طَلِيعَةً مِنْ الْعَسْكَرِ فَأَصَابَ غَنِيمَةً تُخَمَّسُ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَوْ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ لَا مَنَعَةَ لَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ دَخَلُوا دَارَ الْحَرْبِ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَأَصَابُوا غَنَائِمَ فَأَخْرَجُوهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ لَهُمْ وَلَا خُمْسَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ أَذِنَ لَهُ خُمْسَ مَا أَصَابُوا وَكَانَ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمْ عَلَى سِهَامِ الْغَنِيمَةِ إلَى هُنَا لَفْظُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِذْنَ وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ صَارَ أَخْذُهُمْ كَأَخْذِ اللِّصِّ وَلَا خُمْسَ فِيهِ لِأَنَّ الْخُمُسَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمَأْخُوذِ قَهْرًا وَغَلَبَةً وَلَمْ يُوجَدْ ثُمَّ مَا يَأْخُذُهُ كُلُّ وَاحِدٍ لَا يُشْرِكُهُ فِيهِ أَصْحَابُهُ لِأَنَّهُ أَخَذَ مَالًا عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ كَالصَّيْدِ وَالْحَطَبِ وَإِنْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَخْذِ شَيْءٍ وَاحِدٍ فَهُوَ بَيْنَهُمْ كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِنْ دَخَلُوا) أَيْ مَنْ لَا مَنَعَةَ لَهُمْ اهـ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا دَخَلُوا بِغَيْرِ إذْنِهِ حَيْثُ لَا يُخَمَّسُ) وَلَا يُقَالُ قَوْله تَعَالَى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} مُطْلَقٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُخَمِّسَ وُجِدَ الْإِذْنُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ لِأَنَّا نَقُولُ الْغَنِيمَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ هُوَ الْمَأْخُوذُ قَهْرًا وَغَلَبَةً وَمَا أَخَذَهُ اللِّصُّ سَرِقَةً وَمَا أَخَذَهُ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ جَهْرًا خِلْسَةً فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْغَنِيمَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.