فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَبِالثَّمَنِ لَوْ اشْتَرَاهُ تَاجِرٌ مِنْهُمْ) أَيْ لَوْ اشْتَرَى مَا أَخَذَهُ الْعَدُوُّ مِنْهُمْ تَاجِرٌ وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ أَخَذَهُ مَالِكُهُ الْقَدِيمُ بِثَمَنِهِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ التَّاجِرُ مِنْ الْعَدُوِّ لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِالْأَخْذِ مَجَّانًا أَلَا تَرَى أَنَّهُ وَقَعَ الْعِوَضُ بِمُقَابَلَتِهِ فَكَانَ اعْتِدَالُ النَّظَرِ فِيمَا قُلْنَا وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَوْلَى وَالْمُشْتَرِي مِنْهُمْ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمَالِكُ الْبَيِّنَةَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً قُبِلَتْ وَإِنْ أَقَامَا فَعَلَى قَوْلِهِمَا الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمَوْلَى الْقَدِيمِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي أَرَادَ بِالثَّمَنِ الْبَدَلَ فَشَمِلَ مَا إذَا اشْتَرَاهُ بِعَرْضٍ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ الْعَرَضِ وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ نَفْسِهِ وَيَرُدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ اشْتَرَاهُ التَّاجِرُ بِمِثْلِهِ قَدْرًا وَوَصْفًا فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُهُ الْمَالِكُ الْقَدِيمُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْبَيْعُ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا

١٦٬٩٠٣

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بِأَقَلَّ مِنْهُ قَدْرًا أَوْ بِأَرْدَأَ مِنْهُ وَصْفًا فَإِنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ لِأَنَّهُ مُفِيدٌ وَلَا يَكُونُ رِبًا لِأَنَّهُ يَسْتَخْلِصُ مِلْكَهُ فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ فِدَاءٌ لَا عِوَضٌ

١٦٬٩٠٤

فَلَوْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِمِثْلِهِ نَسِيئَةً فَلَيْسَ لِلْمَالِكِ أَخْذُهُ وَلَوْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ أَخْذُهُ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَلَوْ أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ نَقْدًا بِبَيْتِ الْمَالِ لِرَجُلٍ وَأَحْرَزُوهَا فَاشْتَرَاهَا التَّاجِرُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ غَلَّةً وَتَفَرَّقُوا عَنْ قَبْضٍ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ أَنْ يَأْخُذَهَا عَلَى الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا بِمِثْلِ الْغَلَّةِ الَّتِي نَقَدَهَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة مَعَ أَنَّهُ فِي الْأَخِيرَةِ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ بِأَرْدَأَ مِنْهُ وَصْفًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْمَالِكِ الْأَخْذُ.

وَهَاهُنَا مَسَائِلُ لَا بَأْسَ بِأَبْرَادِهَا تَكْثِيرًا لِلْفَوَائِدِ مِنْهَا أَنَّ الْعَيْنَ الْمُحَرَّزَةَ لَوْ كَانَتْ فِي يَدِ مُسْتَأْجِرٍ أَوْ مُودَعٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ هَلْ لَهُ الْمُخَاصَمَةُ وَالِاسْتِرْدَادُ أَمْ لَا؟ قَالُوا لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُخَاصِمَ فِي الْمَغْنُومِ وَيَأْخُذَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِغَيْرِ شَيْءٍ،

١٦٬٩٠٥

وَكَذَا الْمُسْتَعِيرُ وَالْمُسْتَوْدِعُ وَإِذَا أَخَذَهُ الْمُسْتَأْجِرُ عَادَ الْعَبْدُ إلَى الْإِجَارَةِ وَسَقَطَ عَنْهُ الْأَجْرُ فِي مُدَّةِ أَسْرِهِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَخْذُهُ بِالْقِيمَةِ فَإِنْ أَنْكَرَ الَّذِي وَقَعَ فِي سَهْمِهِ الْإِجَارَةُ فَأَقَامَ الْمُسْتَأْجِرُ الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَثَبَتَتْ الْإِجَارَةُ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَوْدَعِ الْمُخَاصَمَةُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَكَانَا بِمَنْزِلَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَمِنْهَا لَوْ وَهَبَهَا الْعَدُوُّ لِمُسْلِمٍ فَأَخْرَجَهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ أَخَذَهَا الْمَالِكُ بِقِيمَتِهَا لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ مِلْكٌ خَاصٌّ فَلَا يُزَالُ إلَّا بِالْقِيمَةِ وَمِنْهَا لَوْ أَسَرَ الْعَدُوُّ الْجَارِيَةَ الْمَبِيعَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَنَقْدِ الثَّمَنِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ يَأْخُذُهَا الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ وَلَا يَكُونُ مُتَطَوِّعًا لِأَنَّهُ يُحْيِي بِهِ حَقَّهُ فَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالثَّمَنُ الثَّانِي وَاجِبٌ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي بِعَقْدِهِ وَمِنْهَا إذَا وَقَعَ الْعَبْدُ الْمَأْسُورُ فِي سَهْمِ رَجُلٍ فَدَبَّرَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ جَازَ وَلَا يَبْقَى لِلْمَوْلَى عَلَيْهِ سَبِيلٌ لِأَنَّ الْمَأْسُورَ مِنْهُ لَا يَمْلِكُ نَقْضَ تَصَرُّفِ الْمَالِكِ فِي الْمَأْسُورِ وَلَوْ زَوَّجَهَا وَوَلَدَتْ مِنْ الزَّوْجِ لَهُ أَخْذُهَا وَوَلَدَهَا لِأَنَّ التَّزْوِيجَ لَا يَمْنَعُ النَّفَلَ وَلَا يَفْسَخُ النِّكَاحَ وَإِنْ أَخَذَ عُقْرَهَا أَوْ أَرْشَ جِنَايَةٍ عَلَيْهَا لَيْسَ لِلْمَوْلَى عَلَيْهَا سَبِيلٌ لِأَنَّ الْوَلَدَ مِنْ أَجْزَائِهَا وَهِيَ كَانَتْ مِلْكًا لَهُ، وَالْعُقْرُ وَالْأَرْشُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَجْزَائِهَا وَإِنَّمَا وَجَبَ فِي مِلْكٍ مُسْتَأْنَفٍ لِلْمُشْتَرِي وَلِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ فَلَا تَجْرِي فِيهِمَا الْمُفَادَاةُ لِأَنَّهَا لَا تُفِيدُ.

وَمِنْهَا أَنَّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَأْخُذَ الْمَأْسُورَ لِلْيَتِيمِ مِنْ مُشْتَرِيه بِالثَّمَنِ وَلَا يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مِثْلَ قِيمَتِهِ وَمِنْهَا لَوْ رَهَنَهُ الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لِمَوْلَاهُ عَلَيْهِ سَبِيلٌ حَتَّى يَفْتَكَّهُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الِافْتِكَاكِ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ ثُمَّ يُعْطِي الثَّمَنَ فَلَهُ ذَلِكَ

١٦٬٩٠٦

بِخِلَافِ مَا إذَا آجَرَهُ الْمُشْتَرِي فَلِلْمَوْلَى أَخَذُهُ وَإِبْطَالُ الْإِجَارَةِ لِأَنَّهَا تَنْفَسِخُ بِالْأَعْذَارِ وَهَذَا عُذْرٌ

١٦٬٩٠٧

بِخِلَافِ الرَّهْنِ.

وَمِنْهَا لَوْ أَسَرُوا عَبْدًا فِي عُنُقِهِ جِنَايَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَرَجَعَ إلَى مَوْلَاهُ الْقَدِيمِ فَالْكُلُّ فِي رَقَبَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ أَوْ رَجَعَ بِمِلْكٍ مُبْتَدَأٍ فَجِنَايَةُ الْعَمْدِ وَالدَّيْنِ بِحَالِهِ وَسَقَطَتْ جِنَايَةُ الْخَطَأِ لِأَنَّ الْعَمْدَ مُتَعَلِّقٌ بِرُوحِهِ وَالدَّيْنُ بِذِمَّتِهِ

١٦٬٩٠٨

وَأَمَّا الْخَطَأُ فَمُتَعَلِّقٌ بِمَالِيَّتِهِ ابْتِدَاءً فَإِذَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْمَوْلَى إلَى مِلْكِ مَنْ لَا يَخْلُفُهُ بَطَلَ الْكُلُّ كَمَا فِي الْمُحِيطِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً إلَخْ) قَالَ فِيهَا بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا كُلُّهُ إذَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ

٦٬١٧٥

أَمَّا إذَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ قِيمَةِ الْعِوَضِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ الْعَدُوِّ وَأَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ أَنَّ الْبَيِّنَةَ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ أَخْذُهُ)

٦٬١٧٦

قَالَ فِي النَّهْرِ يَعْنِي بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَمُقْتَضَى مَا مَرَّ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ نَفْسِهِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي السِّرَاجِ اهـ.

وَعِبَارَةُ صَاحِبِ السِّرَاجِ وَفِي الْجَوْهَرَةِ وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَخَذَهُ بِقِيمَةِ الْخَمْرِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ انْتَهَتْ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَى هَذَا الْكُرَّ مِنْهُمْ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ الْقَدِيمِ أَنْ يَأْخُذَهُ عَلَى الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا اهـ.

وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمَبِيعَ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا أَخَذَهُ بِقِيمَةِ الْخَمْرِ وَإِنْ كَانَ قِيَمِيًّا فَبِقِيمَتِهِ نَفْسِهِ وَالْأَوَّلُ مَحْمَلُ كَلَامِ الْجَوْهَرَةِ وَالثَّانِي مَحْمَلُ كَلَامِ السِّرَاجِ وَلَا يُنَافِيه مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بَابُ الْمُسْتَأْمَنِ)

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) أخذه (بالثمن لو اشتراه تاجر منهم) دفعا للضرر عنه بأخذه مجانا والقول في مقداره قول إلا أن يقيم المالك البينة،

٧٬٣٨١

ولو أقامها فالبينة بينة المالك،

٧٬٣٨٢

وقال الثاني: بينة المشتري وعم كلامه ما لو اشتراه بعوض حيث يأخذه بقيمته

٧٬٣٨٣

فلو كان البيع فاسدا فبقيمة نفسه وقالوا: لو اشتراه بمثله قدرا ووصفا لا يأخذه ولو فاسدا لعدم الفائدة وهذه ترد على المصنف واتفقت الروايات على أنه لو كان المأخوذ ألفا هي نقد في بيت / المال فاشتراها بألف غلة وتفرقا عن [٣٢٧/أ] قبض لم يكن للمالك أخذها كذا في (التتارخانية) لأن الجودة والرداءة في الأموال الربوية هدر، وأنه لو اشتراه بخمر أو خنزير لم يكن للمالك أخذه انتهى يعني بالخمر والخنزير ومقتضى ما مر أنه يأخذه بقيمة نفسه وبه صرح في (السراج) .

وأفاد المصنف أنه لو رهن المشتري لم يكن للمالك أخذه حتى يفتكه ولا يجبر على ذلك

٧٬٣٨٤

بخلاف ما لو أجره لأنه تنفسخ بالعذر،

٧٬٣٨٥

وأن للوصي أن يأخذه لليتيم إن كان الثمن مثل قيمته وللمودع والمستأجر والمستعير حق الخصومة وفي الاسترداد قبل القسمة وهي بعدها للمستأجر فقط،

٧٬٣٨٦

ولو وهبها أخذها المالك بعد الإخراج إلى دار الإسلام بقيمتها ولو دبرها أو أعتقها من وقعت في سهمه لا يأخذها المالك

٧٬٣٨٧

بخلاف ما لو زوجها وولدت حيث يأخذها مع ولدها لأن التزويج لا يمنع الأخذ،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَبِالثَّمَنِ لَوْ اشْتَرَاهُ تَاجِرٌ مِنْهُمْ) أَيْ لَوْ اشْتَرَى مَا أَخَذَهُ الْعَدُوُّ مِنْهُمْ تَاجِرٌ وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ أَخَذَهُ الْمَالِكُ الْقَدِيمُ بِثَمَنِهِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ التَّاجِرُ مِنْ الْعَدُوِّ لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ لَتَضَرَّرَ التَّاجِرُ فَيَأْخُذُهُ بِثَمَنِهِ لِيَعْتَدِلَ النَّظَرُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَرَضٍ أَخَذَهُ بِقِيمَةِ الْعَرَضِ وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ نَفْسِهِ

٥٬٨٥٣

وَكَذَا لَوْ وَهَبَهُ الْعَدُوُّ لِمُسْلِمٍ يَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُمَا إذْ مِلْكُهُ فِيهِ ثَابِتٌ فَلَا يُزَالُ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَلَوْ كَانَ مِثْلِيًّا فَوَقَعَ فِي الْغَنِيمَةِ يَأْخُذُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ لِمَا ذَكَرْنَا وَلَا يَأْخُذُهُ بَعْدَهَا

٥٬٨٥٤

وَكَذَا إذَا كَانَ مَوْهُوبًا وَكَذَا لَوْ اشْتَرَاهُ التَّاجِرُ شِرَاءً فَاسِدًا وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ اشْتَرَاهُ صَحِيحًا بِمِثْلِهِ قَدْرًا وَوَصْفًا لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَهُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لَأَخَذَهُ بِمِثْلِهِ وَهُوَ لَا يُفِيدُ حَتَّى لَوْ اشْتَرَاهُ التَّاجِرُ مِنْهُمْ بِأَقَلَّ مِنْهُ قَدْرًا أَوْ بِأَرْدَأَ مِنْهُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ لِأَنَّهُ مُفِيدٌ وَلَا يَكُونُ رِبًا لِأَنَّهُ يَسْتَخْلِصُ مِلْكَهُ وَيُعِيدُهُ إلَى مَا كَانَ فَصَارَ فِدَاءً لَا عِوَضًا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لِيَعْتَدِلَ النَّظَرُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ) أَيْ وَالْقَوْلُ فِي الثَّمَنِ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ كَذَا ذَكَرَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ أَيْ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَمَلَّكُ عَلَيْهِ مَالُهُ بِمَا يُقِرُّ هُوَ بِهِ كَالْمُشْتَرِي مَعَ الشَّفِيعِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمَالِكُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِأَقَلَّ فَيَثْبُتُ ذَلِكَ. اهـ. كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَرَضٍ) أَيْ التَّاجِرُ اهـ

(قَوْلُهُ أَخَذَهُ) أَيْ الْمَالِكُ الْقَدِيمُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ مِثْلِيًّا) أَيْ مَا أَخَذَهُ الْكُفَّارُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ اهـ

(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا كَانَ) أَيْ الْمِثْلِيُّ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ اشْتَرَاهُ) أَيْ الْمِثْلِيَّ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَاهُ صَحِيحًا بِمِثْلِهِ قَدْرًا وَوَصْفًا) أَيْ لَا يَأْخُذُ الْمَالِكُ الْقَدِيمُ أَيْضًا إذَا كَانَ مَا أَخَذَهُ الْكُفَّارُ مِنَّا وَأَحْرَزُوهُ بِدَرَاهِم مُشْتَرِي بِمِثْلِهِ قَدْرًا وَوَصْفًا لِأَنَّهُ لَا

٤٬٩٥٥

فَائِدَةَ فِي أَنْ يُعْطِيَ عَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ جَيِّدَةٍ وَيَأْخُذُ عَشْرَةَ أَقْفِزَةٍ جَيِّدَةً إلَّا إذَا اشْتَرَى

٤٬٩٥٦

بِخِلَافِ الْجِنْسِ وَإِلَّا إذَا اشْتَرَى بِالْأَقَلِّ قَدْرًا أَوْ بِالْأَرْدَأِ مِنْهُ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ لِلْمَالِكِ أَخْذُهُ بِمِثْلِ مَا اشْتَرَاهُ لِوُجُودِ الْفَائِدَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ بَارِدٍ أَمَّنَهُ) أَيْ أَوْ بِخِلَافِ جِنْسِهِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.