فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَإِنْ جَاءَنَا حَرْبِيٌّ بِأَمَانٍ وَلَهُ زَوْجَةٌ ثُمَّ وَوَلَدٌ وَمَالٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ حَرْبِيٍّ فَأَسْلَمَ هُنَا ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَالْكُلُّ فَيْءٌ) بَيَانٌ لِحُكْمِ مَا تَرَكَهُ الْمُسْتَأْمَنُ فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ صَارَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا

١٦٬٩٥٧

إمَّا بِإِسْلَامِهِ أَوْ بِصَيْرُورَتِهِ ذِمِّيًّا فَتَقْيِيدُهُ بِإِسْلَامِهِ فِي الْمُخْتَصَرِ لِيُفْهَمَ مِنْهُ حُكْمُ الْآخَرِ بِالْأُولَى

١٦٬٩٥٨

أَمَّا الْمَرْأَةُ وَأَوْلَادُهُ الْكِبَارُ فَلِأَنَّهُمْ حَرْبِيُّونَ كِبَارٌ وَلَيْسُوا بِأَتْبَاعٍ

١٦٬٩٥٩

وَكَذَلِكَ مَا فِي بَطْنِهَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا لَمَا قُلْنَا أَنَّهُ جُزْؤُهَا

١٦٬٩٦٠

وَأَمَّا أَوْلَادُهُ الصِّغَارُ فَلِأَنَّ الصَّغِيرَ إنَّمَا يَتْبَعُ أَبَاهُ فِي الْإِسْلَامِ عِنْدَ اتِّحَادِ الدَّارِ وَمَعَ تَبَايُنِ الدَّارَيْنِ لَا يَتَحَقَّقُ وَلِذَا أَطْلَقَ فِي الْوَلَدِ لِيَشْمَلَ الْكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ وَالْجَنِينَ وَلَوْ سُبِيَ الصَّبِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَصَارَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُسْلِمٌ تَبَعًا لِأَبِيهِ لِأَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ

١٦٬٩٦١

بِخِلَافِ مَا قَبْلَ إخْرَاجِهِ وَهُوَ فَيْءٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ

١٦٬٩٦٢

وَأَمَّا أَمْوَالُهُ فَإِنَّهَا لَا تَصِيرُ مُحْرَزَةً بِإِحْرَازِ نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ الدَّارَيْنِ فَبَقِيَ الْكُلُّ غَنِيمَةً وَعَمَّمَ الْمُودَعَ لِعَدَمِ الْفَرْقِ فَإِنْ قُلْت قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ» يُخَالِفُهُ قُلْت هَذَا بِاعْتِبَارِ الْغَلَبَةِ يَعْنِي الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ بِالْعُرْفِ لِأَنَّ مِنْ دَأْبِ الشَّرْعِ بِنَاءَ الْحُكْمِ عَلَى الْغَلَبَةِ كَذَا فِي الْبِنَايَةِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإن جاءنا) معاشر المسلمين (حربي بأمان و) الحال أن (له زوجة ثمة) أي: في دار الحرب (وولد) جمع ولد صغار أو كبار أو كانت زوجته حاملا (ومال عند مسلم وذمي وحربي فاسلم هنا) أي: في دار الإسلام أو صار ذميا (ثم ظهر عليهم) أي: على الحربيين الذين هو منهم / (فالكل) أي: جميع ما ذكر (فيء) ،

٧٬٤٤٢

أما المرأة ولو حاملا [٣٢٩/ب] وأولاده الكبار وعتاده فلعدم تبعيتهم له

٧٬٤٤٣

وأما الصغار فتبعيتهم له في الإسلام مع تباين الدارين لا يتحقق، نعم لو سبي الصغير وأدخل إلى دار الإسلام تبعه في الإسلام مع بقاء رقيته لعدم التنافي بينهما

٧٬٤٤٤

وأما أمواله فلأنها لا تصير محرزة بإحراز نفسه لاختلاف الدار،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ جَاءَنَا حَرْبِيٌّ بِأَمَانٍ وَلَهُ زَوْجَةٌ ثَمَّةَ) أَيْ فِي دَارِ الْحَرْبِ (وَوَلَدٌ) أَيْ صِغَارٌ وَكِبَارٌ (وَمَالٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَحَرْبِيٍّ فَأَسْلَمَ هُنَا ثُمَّ ظُهِرَ عَلَيْهِمْ فَالْكُلُّ فَيْءٌ)

٥٬٨٨٣

أَمَّا الْمَرْأَةُ وَأَوْلَادُهُ وَمَا فِي بَطْنِهَا وَالْعَقَارُ فَلِمَا بَيَّنَّا فِي بَابِ الْغَنَائِمِ

٥٬٨٨٤

وَأَمَّا أَوْلَادُهُ الصِّغَارُ فَلِأَنَّ الصَّغِيرَ إنَّمَا يَتْبَعُ أَبَاهُ وَيَصِيرُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِهِ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ وَتَحْتَ وِلَايَتِهِ وَمَعَ تَبَايُنِ الدَّارَيْنِ لَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ وَأَمْوَالُهُ لَمْ تَصِرْ مُحْرَزَةً بِإِحْرَازِ نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ الدَّارَيْنِ فَبَقِيَ الْكُلُّ فَيْئًا وَغَنِيمَةً وَلَوْ سُبِيَ الصَّبِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَصَارَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُسْلِمٌ تَبَعًا لِأَبِيهِ لِأَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ

٥٬٨٨٥

بِخِلَافِ مَا قَبْلَ إخْرَاجِهِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ حَيْثُ لَا يَكُونُ مُسْلِمًا لِمَا بَيَّنَّا مِنْ اخْتِلَافِ الدَّارَيْنِ ثُمَّ هُوَ فَيْءٌ عَلَى حَالِهِ لِمَا ذَكَرْنَا وَكَوْنُهُ مُسْلِمًا لَا يُنَافِي الرِّقَّ لِمَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَالْكُلُّ فَيْءٌ) أَيْ غَنِيمَةٌ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ لِأَنَّ تَبَايُنَ الدَّارَيْنِ قَاطِعٌ لِلْعِصْمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ}

٤٬٩٨٨

أَمَّا الزَّوْجَةُ وَأَوْلَادُهُ الْكِبَارُ فَلِعَدَمِ التَّبَعِيَّةِ بِالْبُلُوغِ

٤٬٩٨٩

وَأَمَّا الْأَوْلَادُ الصِّغَارُ فَلِأَنَّهُمْ لَمَّا لَمْ يَكُونُوا فِي يَدِهِ لِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُعْتَبَرُوا مُسْلِمِينَ تَبَعًا لِأَبِيهِمْ فَصَارُوا فَيْئًا أَيْضًا

٤٬٩٩٠

وَكَذَا الْجَنِينُ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْأُمِّ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ

٤٬٩٩١

وَكَذَا وَدِيعَتُهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ حِينَ فَارَقَ دَارَ الْحَرْبِ كَانَ الْمَالُ مَالَ حَرْبِيٍّ غَيْرِ مَعْصُومٍ فَلَمَّا أَسْلَمَ فِي دَارِنَا لَمْ يُحْرِزْهُ فَلَمْ تَثْبُتْ الْيَدُ عَلَيْهَا لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا فَبَقِيَ الْمَالُ غَيْرَ مَعْصُومٍ فَكَانَ فَيْئًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.