وإن قتل ولم يظهر عليهم أو مات فقرضه ووديعته لورثته
الشروح عليها
(وإن قتل) في الحرب (ولو يظهر على الدار أو مات) حتف أنفه (فقرضه) أي: دينه فدخل فيه ثمن ما باعه كغيره (ووديعته لورثته) لأن حكم الأمان باق لعدم بطلانه فيرد على ورثته لقيامهم مقامه،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قُتِلَ وَلَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِمْ أَوْ مَاتَ فَقَرْضُهُ وَوَدِيعَتُهُ لِوَرَثَتِهِ) لِأَنَّ حُكْمَ الْأَمَانِ بَاقٍ لِعَدَمِ بُطْلَانِهِ فَيُرَدُّ عَلَى وَرَثَتِهِ لِأَنَّهُمْ قَائِمُونَ مَقَامَهُ
بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِأَنَّ نَفْسَهُ لَمَّا كَانَتْ مَغْنُومَةً تَبِعَهَا مَالُهُ لِأَنَّ مَا فِي يَدِ مُودَعِهِ كَيَدِهِ وَهُنَا نَفْسُهُ لَمْ تَصِرْ مَغْنُومَةً فَكَذَا مَالُهُ فَكَأَنَّهُ مَاتَ وَالْمَالُ فِي يَدِهِ لِمَا ذَكَرْنَا فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَالُهُ فَيْئًا كَمَا إذَا أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَلَهُ وَدِيعَةٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ ظُهِرَ عَلَى دَارِ الْحَرْبِ يَكُونُ فَيْئًا فَلَا تَكُونُ يَدُ الْمُودَعِ كَيَدِ الْمُودِعِ قُلْنَا يَدُ الْمُودَعِ كَيَدِ الْمَالِكِ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَالْعِصْمَةُ مَا كَانَتْ ثَابِتَةً فِي الْمُسْتَشْهَدِ بِهِ لِمَا أَنَّ دَارَ الْحَرْبِ لَيْسَتْ بِدَارِ عِصْمَةٍ فَلَا تَصِيرُ مَعْصُومَةً بِالشَّكِّ وَفِي هَذِهِ الْعِصْمَةُ كَانَتْ ثَابِتَةً فِيهَا وَقْتَ الْإِيدَاعِ إذْ دَارُ الْإِسْلَامِ دَارُ عِصْمَةٍ وَلَمْ يُظْهَرْ عَلَى دَارِهِمْ فَتَبْقَى عَلَى حَالِهَا مَعْصُومَةً فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.