فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(: وَإِنْ أَبَقَ مِنْ الرَّادِّ لَا يَضْمَنُ) ؛ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ إذَا أَشْهَدَ أَنَّهُ أَخَذَهُ لِيَرُدَّهُ كَمَا سَيَأْتِي وَلَمْ يَذْكُرْ سُقُوطَ الْجُعْلِ قَالُوا وَلَا جُعْلَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْبَائِعِ مِنْ الْمَالِكِ وَلِهَذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ الْآبِقَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْجُعْلَ بِمَنْزِلَةِ الْبَائِعِ يَحْبِسُ الْمَبِيعَ لِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ،

١٧٬٤٤٢

وَكَذَا إذَا مَاتَ فِي يَدِهِ لَا شَيْءَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ،

١٧٬٤٤٣

وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى كَمَا لَقِيَهُ صَارَ قَابِضًا بِالِاتِّفَاقِ كَمَا فِي الْعَبْدِ الْمُشْتَرَى،

١٧٬٤٤٤

وَكَذَا إذَا بَاعَهُ مِنْ الرَّادِّ لِسَلَامَةِ الْبَدَلِ لَهُ. وَالرَّدُّ وَإِنْ كَانَ لَهُ حُكْمُ الْبَيْعِ لَكِنَّهُ بَيْعٌ مِنْ وَجْهٍ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ النَّهْيِ الْوَارِدِ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ فَجَازَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَقَوْلُهُ كَمَا لَقِيَهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ، بَلْ لَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَمَا سَارَ بِهِ الرَّادُّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَكْثَرَ لِيَرُدَّهُ، ثُمَّ أَبَقَ بَعْدَهُ فَإِنَّ الْجُعْلَ لَا يَسْقُطُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحِيطِ،

١٧٬٤٤٥

بِخِلَافِ مَا إذَا سَارَ بِهِ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،

١٧٬٤٤٦

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ كَانَ الْمَوْلَى دَبَّرَهُ، ثُمَّ هَرَبَ فَلَا جُعْلَ لَهُ؛ لِأَنَّ بِالتَّدْبِيرِ لَمْ يَزُلْ الرِّقُّ وَسَبَبُ الِاسْتِحْقَاقِ هُوَ الرَّدُّ إلَى الْمَوْلَى فِي حَالَةِ الرِّقِّ وَلَمْ يَرُدَّهُ. اهـ.

وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ مَا إذَا رَدَّهُ آخَرُ بَعْدَمَا أَبَقَ مِنْ الْأَوَّلِ، وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ أَنَّ الْأَوَّلَ إذَا أَدْخَلَهُ الْمِصْرَ فَهَرَبَ مِنْهُ فَأَخَذَهُ آخَرُ وَرَدَّهُ إلَى مَوْلَاهُ فَلَا جُعْلَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْمِصْرِ وَرَدَّهُ الثَّانِي مِنْ مَسِيرَةِ سَفَرٍ فَلَهُ الْجُعْلُ،

١٧٬٤٤٧

وَلَوْ أَخَذَ الْآبِقَ مِنْ مَسِيرَةِ سَفَرٍ فَسَارَ بِهِ يَوْمًا، ثُمَّ أَبَقَ مِنْهُ مُتَوَجِّهًا إلَى بَلَدِ مَوْلَاهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مَوْلَاهُ فَإِنْ أَخَذَهُ الَّذِي كَانَ أَخَذَهُ ثَانِيًا فَسَارَ بِهِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَرَدَّهُ فَلَهُ ثُلُثَا الْجُعْلِ جُعْلُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ فَإِنْ أَخَذَهُ مَوْلَاهُ أَوْ رَجَعَ الْعَبْدُ إلَى مَوْلَاهُ فَلَا جُعْلَ لِلْآخِذِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْهُ إلَى مَوْلَاهُ،

١٧٬٤٤٨

وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ لَمْ يَأْبَقْ مِنْ الْآخِذِ وَلَكِنْ فَارَقَهُ وَجَاءَ إلَى مَوْلَاهُ مُتَوَجِّهًا لَا يُرِيدُ الْإِبَاقَ فَلِلْآخِذِ جُعْلُ يَوْمٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَمَرَّدْ مِنْ الْآخِذِ، بَلْ مُنْقَادٌ لَهُ فَلَمْ تَنْقَطِعْ يَدُهُ عَنْهُ فَصَارَ كَأَنَّهُ رَدَّهُ إلَى مَوْلَاهُ،

١٧٬٤٤٩

وَلَوْ أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا مِنْ مَسِيرَةِ سَفَرٍ فَسَارَ بِهِ يَوْمًا، ثُمَّ دَفَعَهُ إلَى آخَرَ أَوْ بَاعَهُ مِنْهُ أَوْ وَهَبَهُ وَسَلَّمَهُ وَأَمَرَ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَى مَوْلَاهُ فَدَفَعَهُ أَوْ سَارَ الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ فَلِلْآخِذِ جُعْلُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَلَا شَيْءَ لِلْمَدْفُوعِ إلَيْهِ. اهـ. .

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإن أبق من الراد لا يضمن) هذا الإطلاق مقيد بما إذا أشهد أو محمول على أنه لم يتمكن من الإشهاد والقول له في ذلك كما في (التاتارخانية) وعلى كل تقدير فهو أمانة في يده ولا ضمانة فيها، وعلى هذا لو مات في يده وعلم من مفهوم قوله أولا من رده إلى آخره أنه لا جعل له لأنه في هذه الحالة لم يرده فلدا لم يذكره.

٧٬٧٩٧

ومن ثم قالوا: لو أنكر إباقه فلا جعل له إلا أن يبرهن على إباقه أو على إقرار المولى بذلك كما في (الشرح) ولو رده بعد إباقه آخر إن كان الثاني أخذه من المصر فلا جعل له أيضا

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ أَبَقَ مِنْ الرَّادِّ لَا يَضْمَنُ) لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ إذَا أَشْهَدَ وَقْتَ الْأَخْذِ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي اللُّقَطَةِ وَلَا جُعْلَ لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهُ عَلَى مَوْلَاهُ وَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ فَرَدَّهُ عَلَى مَوْلَاهُ فَالْجُعْلُ لَهُ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي رَدَّهُ عَلَى الْمَوْلَى وَلَوْ جَاءَ بِهِ إلَى الْمَوْلَى فَأَعْتَقَهُ الْمَوْلَى قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَيْهِ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ مِنْهُ قَبْضٌ مَعْنًى وَلِهَذَا لَوْ أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَجَبَ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ قَبْضٌ لَهُ وَلَوْ دَبَّرَهُ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَلَا جُعْلَ لَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ لَيْسَ بِقَبْضٍ وَلَوْ بَاعَهُ مِنْ الرَّادِّ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ لِسَلَامَةِ الْبَدَلِ لَهُ

٦٬٠٥٥

بِخِلَافِ مَا إذَا وَهَبَهُ لَهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَإِنْ هَلَكَ فِي يَدِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِمَا ذَكَرْنَا وَلَا جُعْلَ لَهُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ حَتَّى كَانَ لَهُ حَبْسُهُ بِالْجُعْلِ كَمَا يُحْبَسُ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ الْمَبِيعِ ثُمَّ إذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَسْتَحِقُّ الثَّمَنَ فَكَذَا هَذَا. هَذَا إذَا صَدَّقَهُ الْمَوْلَى فِي الْإِبَاقِ وَإِنْ كَذَّبَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَوْلَى لِأَنَّ السَّبَبَ الْمُوجِبَ لِلضَّمَانِ مِنْ الْآخِذِ قَدْ ظَهَرَ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ مَا يُبَرِّئُهُ عَنْهُ إلَّا إذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ الْمَوْلَى بِأَنَّهُ أَبَقَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.