فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(: وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرُ كَالْقِنِّ) لِمَا فِيهِ مِنْ إحْيَاءِ مِلْكِهِ وَقَيَّدَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِأَنْ يَكُونَ الرَّدُّ فِي حَيَاةِ الْمَوْلَى وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُمَا يَعْتِقَانِ بِمَوْتِهِ وَلَا شَيْءَ فِي رَدِّ الْحُرِّ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أُمِّ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ لَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِهِ،

١٧٬٤٣٨

وَكَذَا فِي الْمُدَبَّرِ الَّذِي لَا سِعَايَةَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ لِلْمَوْلَى مَالٌ سِوَاهُ،

١٧٬٤٣٩

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ فَكَذَلِكَ لَا جُعْلَ لِلرَّادِّ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ عِنْدَهُمَا مُسْتَسْعًى عِنْدَهُ وَهُوَ كَالْمُكَاتَبِ وَلَا جُعْلَ لِرَادِّ الْمُكَاتَبِ وَلِذَا قَيَّدَ بِأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ أَحَقُّ بِمَكَاسِبِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ إحْيَاءُ مَالِ الْمَوْلَى،

١٧٬٤٤٠

وَلَوْ رَدَّ الْقِنَّ بَعْدَ مَوْتِ مَوْلَاهُ وَجَبَ الْجُعْلُ إنْ كَانَ الرَّادُّ أَجْنَبِيًّا وَإِنْ كَانَ وَارِثًا يُنْظَرُ فَإِنْ أَخَذَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ يَقَعُ فِي مَحَلٍّ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ وَإِنْ أَخَذَهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ مَاتَ اسْتَحَقَّهُ فِي حِصَّةِ غَيْرِهِ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَالرَّادُّ أَحَقُّ بِالْعَبْدِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ حَتَّى يُعْطَى الْجُعْلُ فَيُقَدَّمُ عَلَى سَائِرِ الدُّيُونِ وَيُعْطَى مِنْ ثَمَنِهِ، ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي بَيْنَ الْغُرَمَاءِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،

١٧٬٤٤١

وَكَذَا لَوْ كَانَ الْآبِقُ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ فَالْجُعْلُ عَلَى مَوْلَاهُ فَإِنْ امْتَنَعَ بِيعَ فِي الْجُعْلِ وَمَا فَضَلَ يُصْرَفُ لِلْغُرَمَاءِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ وَارِثًا يُنْظَرُ إلَخْ) فِي كَافِي الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ فَإِنْ كَانَ الَّذِي جَاءَ بِهِ هُوَ وَارِثُ الْمَيِّتِ وَقَدْ أَخَذَهُ وَسَارَ بِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ مَاتَ وَلَيْسَ الْوَارِثُ مِنْ عِيَالِهِ، قَالَ لَهُ الْجُعْلُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ

٦٬٢٩٠

أَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى لِلْوَارِثِ جُعْلًا إذَا جَاءَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ،

٦٬٢٩١

وَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ فِي حَيَاتِهِ اهـ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (كِتَابُ الْمَفْقُودِ)

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وأم الولد والمدبر) يجب الجعل في ردهما (كالقن) لأنه أحيا ماليتهما له

٧٬٧٩٣

إما باعتبار الرقبة كما في المدبر أو باعتبار الكسب كما في أم الولد عنده وهذا الإطلاق قيده الشارح تبعا لصاحب (الهداية) بما إذا ردها في حياة المولى

٧٬٧٩٤

أما بعد موته فلا جعل لأن أم الولد تعتق بالموت

٧٬٧٩٥

وكذا المدير إن خرج من الثلث وإن لم يخرج فكذلك عندهما وعند الإمام هو كالمكاتب ولا جعل فيه انتهى.

٧٬٧٩٦

وحاصله أن ما في (الكتاب) من أن المدبر مطلقا كالقن ليس على إطلاقه وما في (البحر) من أن التقييد لا حاجة إليه لأنهما يعتقان بموته ولا شيء في رد الحر مدفوع بما قد سمعته من أن المدبر إذا لم يخرج من الثلث يعتق عنده ولو مات المولى بعد الرد وعليه ديون قدم الجعل على سائر الغرماء وقسم الباقي كما في (البدائع)

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرُ كَالْقِنِّ) لِأَنَّهُمَا مَمْلُوكَانِ لِلْمَوْلَى ويستكسبهما كَالْقِنِّ فَحَصَلَ بِهِ إحْيَاءُ الْمَالِيَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

٦٬٠٥٠

بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِمَكَاسِبِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ إحْيَاءُ مَالِ الْمَوْلَى هَذَا إذَا رَدَّهُمَا فِي حَيَاةِ الْمَوْلَى وَإِنْ رَدَّهُمَا بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا جُعْلَ لَهُ لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ تُعْتَقُ بِمَوْتِهِ فَتَكُونُ حُرَّةً وَلَا جُعْلَ فِي الْحُرِّ

٦٬٠٥١

وَكَذَا الْمُدَبَّرُ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ لِمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا لِأَنَّهُ حُرٌّ عَلَيْهِ دَيْنٌ إذْ الْعِتْقُ لَا يَتَجَزَّأُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ مُكَاتَبٌ وَلَا جُعْلَ فِي الْمُكَاتَبِ وَإِنْ رَدَّ الْقِنَّ بَعْدَ مَوْتِ مَوْلَاهُ يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ إنْ كَانَ الرَّادُّ أَجْنَبِيًّا وَإِنْ كَانَ وَارِثًا يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا لِأَنَّ الْعَمَلَ يَقَعُ فِي مَحَلٍّ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ وَفِيهِ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ وَإِنْ أَخَذَهُ فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ مَاتَ يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ فِي حِصَّةِ غَيْرِهِ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ هُوَ يَقُولُ إنَّ وُجُوبَ الْجُعْلِ يُضَافُ إلَى التَّسْلِيمِ لَا إلَى الْأَخْذِ وَلِهَذَا لَوْ هَلَكَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ يَسْقُطُ وَوَقْتُ التَّسْلِيمِ هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَيَكُونُ عَامِلًا لِنَفْسِهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ وَلَهُمَا أَنَّ الْوُجُوبَ مُضَافٌ إلَى الْعَمَلِ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ تُسْتَحَقُّ بِالْعَمَلِ وَأَثَرُ التَّسْلِيمِ فِي الْمُبَادَلَةِ فِي تَأْكِيدِ الْبَدَلِ لَا فِي إيجَابِهِ إلَّا أَنَّ سَبَبَ التَّأْكِيدِ إذَا فَاتَ يَسْقُطُ الْبَدَلُ بَعْدَ الْوُجُوبِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِهِ وَهُنَا التَّسْلِيمُ فَاتَ فِي حِصَّتِهِ إذْ لَا يَكُونُ مُسَلِّمًا وَمُتَسَلِّمًا وَلَمْ يَفُتْ فِي حِصَّةِ غَيْرِهِ فَيَتَأَكَّدُ عَلَيْهِمْ حِصَّتُهُمْ كَمَا لَوْ خَاطَ أَوْ صَبَغَ ثَوْبًا لِمُوَرِّثِهِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ لَا يَسْقُطُ الْأَجْرُ فِي حِصَّتِهِ

٦٬٠٥٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخَذَهُ وَالْمَوْلَى مَيِّتٌ لِأَنَّ الْعَمَلَ وَقَعَ فِي مَحَلٍّ مُشْتَرَكٍ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَلَوْ رَدَّ عَبْدَ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ سَائِرَ أَقَارِبِهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْجُعْلُ إذَا كَانَ فِي عِيَالِ الْمَوْلَى لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالرَّدِّ تَبَرُّعًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ وَجَبَ الْجُعْلُ لَهُ إلَّا الِابْنُ إذَا رَدَّ عَبْدَ أَبِيهِ أَوْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ رَدَّ عَبْدَ الْآخَرِ فَإِنَّهُمَا لَا يَجِبُ لَهُمَا الْجُعْلُ مُطْلَقًا لِأَنَّ رَدَّ الْآبِقِ عَلَى الْمَوْلَى نَوْعُ خِدْمَةٍ لِلْمَوْلَى وَخِدْمَةُ الْأَبِ مُسْتَحَقَّةٌ عَلَى الِابْنِ فَلَا تُقَابَلُ بِأَجْرٍ

٦٬٠٥٣

وَكَذَا خِدْمَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ

٦٬٠٥٤

وَكَذَا الْوَصِيُّ إذَا رَدَّ عَبْدَ الْيَتِيمِ لَا يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ وَلَا جُعْلَ لِلسُّلْطَانِ إذَا رَدَّ آبِقًا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لَا يَسْقُطُ الْأَجْرُ فِي حِصَّتِهِ) الظَّاهِرُ يَدُلُّ قَوْلُهُ فِي حِصَّتِهِ فِي حِصَّتِهِمْ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ إلَّا الِابْنَ إذَا رَدَّ عَبْدَ أَبِيهِ أَوْ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ)

٥٬١٦٠

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَوْ كَانَ الرَّادُّ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إنْ وَجَدَ الرَّجُلُ عَبْدَ أَبِيهِ فَلَا جُعْلَ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ فِي عِيَالِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ

٥٬١٦١

وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ وَالزَّوْجُ وَإِنْ وَجَدَ الْأَبُ عَبْدَ ابْنِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ فَلَهُ الْجُعْلُ وَإِنْ كَانَ فِي عِيَالِهِ فَلَا جُعْلَ لَهُ

٥٬١٦٢

وَكَذَلِكَ الْأَخُ وَسَائِرُ ذَوِي الْأَرْحَامِ إذَا وَجَدَ عَبْدَ أَخِيهِ إنْ كَانَ فِي عِيَالِهِ فَلَا جُعْلَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ فَلَهُ الْجُعْلُ إلَى هُنَا لَفْظُهُ وَجُمْلَتُهُ مَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ فِي مَبْسُوطِهِ وَهُوَ مَا إذَا رَدَّ الْآبِقَ وَاحِدٌ مِنْ أَقْرِبَاءِ الْمَوْلَى إنْ لَمْ يَكُنْ الرَّادُّ وَلَدًا فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا لِأَنَّ الرَّادَّ بَائِعٌ مِنْ وَجْهٍ وَأَجِيرٌ مِنْ وَجْهٍ وَأَيُّ ذَلِكَ اعْتَبَرْنَا وَجَبَ الْجُعْلُ لِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ قَرِيبِهِ اسْتَحَقَّ الثَّمَنَ وَلَوْ عَمِلَ لَهُ بِإِجَارَةٍ اسْتَحَقَّ الْأَجْرَ وَإِنْ كَانَ فِي عِيَالِهِ وَوَجَبَ الْجُعْلُ قِيَاسًا لِهَذَا الْمَعْنَى وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَجِبُ لِأَنَّ الرَّدَّ حَصَلَ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّعِ عُرْفًا وَعَادَةً فَإِنَّ الْعُرْفَ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ أَنَّ مَنْ أَبَقَ عَبْدُهُ إنَّمَا يَطْلُبُهُ مَنْ كَانَ فِي عِيَالِهِ وَيَرُدُّهُ مُتَبَرِّعًا

٥٬١٦٣

فَلَوْ ثَبَتَ التَّبَرُّعُ نَصًّا لَا يَجِبُ الْجُعْلُ فَكَذَا إذَا ثَبَتَ عُرْفًا لِأَنَّ الثَّابِتَ عُرْفًا كَالثَّابِتِ نَصًّا

٥٬١٦٤

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ لَمْ يُوجَدْ لَا نَصًّا وَلَا عُرْفًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.