فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَبِخِلَافِ الْجِنْسِ) بِأَنْ يَكُونَ مِنْ أَحَدِهِمَا دَنَانِيرُ وَمِنْ الْآخَرِ دَرَاهِمُ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْخَلْطِ عِنْدَنَا فَجَازَتْ فِي مُتَّحِدِ الْجِنْسِ وَمُخْتَلِفِهِ وَتَجُوزُ مَعَ اخْتِلَافِ الْوَصْفِ فَقَطْ بِالْأَوْلَى كَمَا إذَا كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا دَرَاهِمُ سُودٌ وَمِنْ الْآخَرِ دَرَاهِمُ بِيضٌ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ قِيمَتُهُمَا وَالرِّبْحُ عَلَى مَا شَرَطَا.

[شَرِكَة الْعَنَان وَإِنْ لَمْ يَخْلِطَا الْمَالَيْنِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وبخلاف الجنس) بأن يكون من أحدهما دراهم ومن الآخر دنانير والوصف أيضاً بأن تكون دراهم أحدهما بيضاً والثاني سوداً وإن تفاوتت قيمتها، والربح على ما شرطا لأن لفظها لا يقتضي المساواة ولا ينبئ عنه ليعتبر في مفهومه،

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَبِخِلَافِ الْجِنْسِ) أَيْ تَجُوزُ بِخِلَافِ الْجِنْسِ أَيْضًا بِأَنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ أَحَدِهِمَا دَرَاهِمَ وَمِنْ جِهَةِ الْآخَرِ دَنَانِيرَ وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الرِّبْحَ

٦٬١٠٧

فَرْعُ الْمَالِ وَلَا تُتَصَوَّرُ الشِّرْكَةُ فِيهِ إلَّا بَعْدَ وُقُوعِ الشِّرْكَةِ فِي الْأَصْلِ وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِلَا خَلْطٍ وَالْجِنْسَانِ لَا يَخْتَلِطَانِ فَيَكُونُ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُمْتَازًا عَنْ نَصِيبِ الْآخَرِ وَلَا اشْتِرَاكَ مَعَ الِامْتِيَازِ وَلَفْظُ الشِّرْكَةِ يَدُلُّ عَلَى الِاخْتِلَاطِ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَلَنَا أَنَّ الشِّرْكَةَ عَقْدُ تَوْكِيلٍ مِنْ الطَّرَفَيْنِ لِيَشْتَرِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِيَ بَيْنَهُمَا وَهَذَا لَا يَفْتَقِرُ إلَى الْخَلْطِ وَالرِّبْحُ يُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ كَمَا يُسْتَحَقُّ بِالْمَالِ وَلِهَذَا يُسَمَّى الْعَقْدُ شِرْكَةً وَهَذِهِ الشِّرْكَةُ مُسْتَنِدَةٌ إلَى الْعَقْدِ حَتَّى جَازَ شِرْكَةُ الْوُجُوهِ وَالتَّقَبُّلُ لَا إلَى الْمَالِ لِأَنَّ تِلْكَ لَا اخْتِصَاصَ لَهَا بِالْعَقْدِ فَإِذَا كَانَتْ مُسْتَنِدَةً إلَى الْعَقْدِ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا الْخَلْطُ وَالْمُسَاوَاةُ وَالِاتِّحَادُ

٦٬١٠٨

وَقِيلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ يَتَعَيَّنَانِ عِنْدَهُمْ كَالْعُرُوضِ وَعِنْدَنَا لَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ) لَهُمَا أَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ مَالَانِ لَا يَخْتَلِطَانِ فَلَا تَنْعَقِدُ بِهِمَا الشِّرْكَةُ قِيَاسًا عَلَى الدَّرَاهِمِ مَعَ الْعُرُوضِ وَلَنَا أَنَّهُمَا مَالَانِ مِنْ جِنْسِ الْأَثْمَانِ فَتَنْعَقِدُ بِهِمَا الشِّرْكَةُ كَمَا إذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ عَلَى وَضِيعَةٍ وَاحِدَةٍ

٥٬١٨٥

بِخِلَافِ الدَّرَاهِمِ مَعَ الْعُرُوضِ لِأَنَّ أَحَدَ الْبَدَلَيْنِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْأَثْمَانِ وَلِأَنَّ أَوَّلَ هَذَا الْعَقْدِ تَوْكِيلٌ فِي التَّصَرُّفِ وَآخِرُهُ اشْتِرَاكٌ فِي الرِّبْحِ فَلَمْ يُشْتَرَطْ الِاتِّحَادُ فِي الْمَالِ وَلَا الْخَلْطُ كَمَا فِي الْمُضَارَبَةِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ زُفَرُ إنَّ الشِّرْكَةَ فِي الْجِنْسَيْنِ تُؤَدِّي إلَى جَهَالَةِ الرِّبْحِ لِأَنَّ رَأْسَ الْمَالِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ يُسْتَوْفَى بِالْقِيمَةِ وَهِيَ مَجْهُولَةٌ فَلَا تَصِحُّ الشِّرْكَةُ كَالْعُرُوضِ قُلْنَا لَا نُسَلِّمُ الْجَهَالَةَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ رَأْسَ مَالِهِ بِعَيْنِهِ مِنْ غَيْرِ قِيمَةٍ

٥٬١٨٦

بِخِلَافِ الْعُرُوضِ فَظَهَرَ الْفَرْقُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعِنَانَ تَقْتَضِي الْوَكَالَةَ) أَيْ فَلَمَّا كَانَ انْعِقَادُهَا عَلَى الْوَكَالَةِ كَانَ الْمُشْتَرِي وَاقِعًا لِنَفْسِهِ فِي الْبَعْضِ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ وَلِشَرِيكِهِ فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ وَالْعَاقِدُ فِي الشِّرَاءِ هُوَ الْمُطَالَبُ بِالْحُقُوقِ فَلِهَذَا تُوَجَّهُ الْمُطَالَبَةُ إلَيْهِ دُونَ شَرِيكِهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.