فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ، وَقَدْ قَضَى الثَّمَنَ مِنْ مَالِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِحِسَابِهِ لِعَدَمِ الرِّضَا بِدُونِ ضَمَانِهِ وَفِي الْمُحِيطِ لِأَحَدِهِمَا مِائَةُ دِينَارٍ قِيمَتُهَا أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ وَلِلْآخَرِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَكَا عَنَانًا وَشَرَطَا الرِّبْحَ وَالْوَضِيعَةَ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ فَاشْتَرَى صَاحِبُ الدَّرَاهِمِ جَارِيَةً، ثُمَّ هَلَكَتْ الدَّنَانِيرُ فَالْجَارِيَةُ بَيْنَهُمَا وَرِبْحُهَا أَخْمَاسًا ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ لِصَاحِبِ الدَّنَانِيرِ وَخُمُسَانِ لِصَاحِبِ الدَّرَاهِمِ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ حَالَ شِرَائِهَا كَانَتْ الشَّرِكَةُ قَائِمَةً وَبِهَلَاكِ أَحَدِ الْمَالَيْنِ لَا تُنْتَقَضُ الشَّرِكَةُ وَالرِّبْحُ يُقْسَمُ عَلَى قَدْرِ مَالَيْهِمَا يَوْمَ الشِّرَاءِ وَمِقْدَارُ رَأْسِ مَالَيْهِمَا يَوْمَ الشِّرَاءِ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ خُمُسَانِ لِأَحَدِهِمَا وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ لِلْآخَرِ وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الدَّرَاهِمِ عَلَى الْآخَرِ بِثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ الْأَلْفِ؛

لِأَنَّهُ صَارَ وَكِيلًا عَنْ صَاحِبِهِ بِالشِّرَاءِ فِي ثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ الْجَارِيَةِ، وَقَدْ نَقَدَ ثَمَنَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ،

١٧٬٥٩٨

وَلَوْ كَانَ عَلَى عَكْسِهِ رَجَعَ صَاحِبُ الدَّنَانِيرِ عَلَيْهِ بِخُمُسَيْ الثَّمَنِ أَرْبَعُونَ دِينَارًا لِمَا عُرِفَ فَإِنْ اشْتَرَى صَاحِبُ الدَّنَانِيرِ بِهَا غُلَامًا وَالْآخَرُ بِأَلْفِهِ جَارِيَةً وَقَبَضَا وَهَلَكَا يَهْلِكَانِ مِنْ مَالِهِمَا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ حِينَمَا اشْتَرَى كَانَتْ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا قَائِمَةً وَتَمَامُهُ فِيهِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ورجع على شريكه بحصته منه) أي: من الثمن لأنه وكيل عنه في حصته وقد قضى الثمن من ماله فيرجع عليه بحسابه لعدم الرضا بدون ضمانة،

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَرَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَقَدْ قَضَى الثَّمَنَ مِنْ مَالِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِحِسَابِهِ لِعَدَمِ الرِّضَا بِدُونِ ضَمَانِهِ هَذَا إذَا هَلَكَ أَحَدُ الْمَالَيْنِ بَعْدَ شِرَاءِ أَحَدِهِمَا

٦٬١١١

فَلَوْ هَلَكَ قَبْلَ الشِّرَاءِ ثُمَّ اشْتَرَى الْآخَرُ بِمَالِهِ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَا صَرَّحَا بِالْوَكَالَةِ فِي عَقْدِ الشِّرْكَةِ فَالْمُشْتَرَى مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا لِأَنَّ عَقْدَ الشِّرْكَةِ إنْ بَطَلَ بِالْهَلَاكِ فَالْوَكَالَةُ الْمُصَرَّحُ بِهَا بَاقِيَةٌ فَكَانَ الْمُشْتَرَى مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا بِحُكْمِ الْوَكَالَةِ الْمُفْرَدَةِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ لِمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ ذَكَرَا مُجَرَّدَ الشِّرْكَةِ وَلَمْ يَذْكُرَا فِي عَقْدِ الشِّرْكَةِ الْوَكَالَةَ فَالْمُشْتَرَى يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي خَاصَّةً لِأَنَّ دُخُولَهُ فِي مِلْكِهِ بِحُكْمِ الْوَكَالَةِ الَّتِي هِيَ فِي ضِمْنِ الشِّرْكَةِ وَقَدْ بَطَلَتْ الشِّرْكَةُ فَيَبْطُلُ مَا فِي ضِمْنِهَا

٦٬١١٢

بِخِلَافِ مَا إذَا صَرَّحَا بِهَا لِأَنَّهَا صَارَتْ مَقْصُودَةً وَأَطْلَقَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَنَّهُ يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا وَفِي بَعْضِهَا أَطْلَقَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُشْتَرَكًا فَالْأَوَّلُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا نَصَّا عَلَى الْوَكَالَةِ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا لَمْ يَنُصَّا عَلَيْهَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَا صَرَّحَا بِالْوَكَالَةِ فِي عَقْدِ الشِّرْكَةِ) أَيْ مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِكَا عَلَى أَنَّ مَا يَشْتَرِيهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ أَوْ أَثْلَاثًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فَكَانَ الْمُشْتَرِي مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا بِحُكْمِ الْوَكَالَةِ) أَيْ وَيَكُونُ شِرْكَةَ مِلْكٍ. اهـ. هِدَايَةٌ قَوْلُهُ وَيَكُونُ شِرْكَةَ مِلْكٍ أَيْ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ إلَّا بِإِذْنِهِ لِأَنَّ الْمِلْكَ حَصَلَ بِالْوَكَالَةِ وَالْوَكِيلُ لَا يَتَصَرَّفُ فِي الْمُشْتَرِي بِدُونِ إذْنِ الْمُوَكِّلِ فَكَذَا هَذَا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرَا فِي عَقْدِ الشِّرْكَةِ الْوَكَالَةَ) أَيْ مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِكَا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا وَيَبِيعَا فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ أَوْ أَثْلَاثًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ فَلَعَلَّهُ لَا يُخْرِجُ إلَّا الْقَدْرَ الْمُسَمَّى لِأَحَدِهِمَا مِنْ الرِّبْحِ) أَيْ وَهُوَ خِلَافُ مُقْتَضَى الشِّرْكَةِ لِأَنَّ مُقْتَضَاهَا الِاشْتِرَاكُ فِي الرِّبْحِ لَا اخْتِصَاصُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَنَقَلَ فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي أَوَّلِ الْمُضَارَبَةِ الشَّرِكَاتُ لَا تَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ وَإِذَا شَرَطَ فِي الْمُضَارَبَةِ رِبْحُ عَشْرَةٍ أَوْ فِي الشِّرْكَةِ تَبْطُلُ لَا لِأَنَّهُ شَرْطٌ فَاسِدٌ بَلْ لِأَنَّهُ شَرْطٌ يَنْتَفِي بِهِ الشِّرْكَةُ

٥٬١٩٠

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ فِي قِسْمِ الْمَبْسُوطِ اشْتَرَطَا عَلَى أَنْ تَكُونَ الْوَضِيعَةُ لَا عَلَى قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ بِأَنَّ أَحَدَهُمَا بِأَلْفٍ وَالْآخَرَ بِأَلْفَيْنِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ وَالْوَضِيعَةُ نِصْفَيْنِ فَهِيَ فَاسِدَةٌ يَعْنِي الشَّرْطُ فَاسِدٌ لِأَنَّ رَأْسَ الْمَالِ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الشَّرِيكِ وَالْأَمَانَةُ لَا تُضْمَنُ بِالشَّرْطِ كَالْوَدِيعَةِ وَالْعَقْدُ جَائِزٌ لِأَنَّ الشِّرْكَةَ عَقْدٌ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ لَا يَلْزَمُ فِي عَقْدٍ جَائِزٍ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ الرِّبْحُ وَالْفَسَادُ مَا تَعَدَّى إلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَا عَلَى هَذَا الشَّرْطِ فَرَبِحَا فَالرِّبْحُ عَلَى مَا اشْتَرَطَا لِمَا عُرِفَ وَالْوَضِيعَةُ عَلَى قَدْرِ رَأْسِ مَالِهِمَا لِأَنَّ هَلَاكَ الْأَمَانَةِ يَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ إلَى هُنَا لَفْظُ الشَّامِلِ اهـ أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.