فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلِلْمُشْتَرِي لَوْ فِي الرُّؤْيَةِ) أَيْ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لَهُ رَأَيْتَ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي مَا رَأَيْتُ أَوْ قَالَ لَهُ رَأَيْتَ بَعْدَ الشِّرَاءِ ثُمَّ رَضِيتَ فَقَالَ رَضِيتُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ وَلِذَا أَطْلَقَ فِي الْكِتَابِ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي أَمْرًا عَارِضًا هُوَ الْعِلْمُ بِالصِّفَةِ وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُهُ فَالْقَوْلُ لَهُ وَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْبِيَاعَاتِ فِي الْأَسْوَاقِ كَوْنُ الْمُشْتَرِينَ رَأَوْا الْمَبِيعَ فَدَعْوَى الْبَائِعِ رُؤْيَةَ الْمُشْتَرِي تَمَسُّكٌ بِالظَّاهِرِ لِأَنَّ الْغَالِبَ هُوَ الظَّاهِرُ

١٩٬٥٣٠

وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْقَوْلَ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِالظَّاهِرِ لَا بِالْأَصْلِ إلَّا أَنْ يُعَارِضَهُ ظَاهِرٌ آخَرُ اهـ.

مَدْفُوعٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي قَاعِدَةِ أَنَّ الْأَصْلَ الْعَدَمُ فَرَاجِعْهَا إنْ شِئْت وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهُ فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ كَوْنَ الْمَرْدُودِ مَبِيعًا فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي

١٩٬٥٣١

وَكَذَلِكَ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ لِأَنَّهُ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِرَدِّهِ وَبَقِيَ مِلْكُ الْبَائِعِ فِي يَدِهِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْقَابِضِ فِي تَعْيِينِ مِلْكِهِ أَمِينًا كَانَ أَوْ ضَمِينًا كَالْمُودَعِ وَالْغَاصِبِ

١٩٬٥٣٢

فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَنْفَسِخُ بِفَسْخِ الْمُشْتَرِي حَتَّى يُلْزِمَهُ الْقَاضِي فَبَقِيَ الْمُشْتَرِي مُدَّعِيًا حَقَّ الْفَسْخِ وَالْبَائِعُ يُنْكِرُ فَيَكُونُ الْقَوْلُ لَهُ اهـ.

وَهَذَا مَا كَتَبْنَاهُ فِي الْفَوَائِدِ أَنَّ الْقَوْلَ لِلْقَابِضِ إلَّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي مَسْأَلَةِ الِاخْتِلَافِ فِي التَّعْيِينِ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ لِلْمُشْتَرِي وَكَانَتْ السِّلْعَةُ غَيْرَ مَقْبُوضَةٍ فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي إجَازَةَ الْعَقْدِ فِي عَيْنٍ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَقَالَ الْبَائِعُ مَا بِعْتُك هَذَا وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ بِعْتنِي هَذَا لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ هَذِهِ الصُّورَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُتُبِ وَقَالُوا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْبَائِعِ كَمَا لَوْ ادَّعَى بَيْعَ هَذِهِ الْعَيْنِ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ أَصْلًا

١٩٬٥٣٣

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَالْعَيْنُ غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ فَأَرَادَ الْبَائِعُ إلْزَامَ الْبَيْعِ فِي عَيْنٍ وَقَالَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَيْتُ هَذَا ذَكَرَ أَنَّ الْقَوْلَ لِلْمُشْتَرِي. اهـ.

١٩٬٥٣٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْخِلَافَ إنْ كَانَ فِي التَّعْيِينِ مَعَ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالسِّلْعَةُ مَقْبُوضَةٌ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ لِلْبَائِعِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَقْبُوضَةً فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَعَكْسُهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِهِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ لِمُدَّعِيهِ كَمَا فِي الْمَجْمَعِ لِأَنَّ مُنْكِرَهُ يَدَّعِي لُزُومَ الْعَقْدِ وَمُدَّعِيهِ يُنْكِرُ اللُّزُومَ فَالْقَوْلُ لَهُ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَفِي الْقُنْيَةِ اخْتَلَفَا فِي شَرْطِ الْخِيَارِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَبَيِّنَةُ مُدَّعِي الْخِيَارِ أَوْلَى وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَقَرَّ بِقَبْضِ الْمُشْتَرَى ثُمَّ قَالَ لَمْ أَرَ كُلَّهُ لَا يُصَدَّقُ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وللمشتري لو في الرؤية) ، يعني لو اشترى شيئا فادعى البائع أنه رآه قبل الشراء فلا خيار له وأنكر المشتري فالقول له مع يمينه لأن البائع يدعي أمرا عارضا هو العلم بصفته والمشترى ينكره،

٨٬٥٤٢

وكذا لو قال البائع عند الرد ليس هو المبيع فالقول للمشتري سواء كان ذلك في بيع بات أو فيه خيار شرط أو رؤية،

٨٬٥٤٣

بخلاف ما إذا كان له خيار العيب فإن القول للبائع في أنه غير المبيع مع يمينه لأن المشترى في الخيار ينفسخ العقد بفسخه بلا توقف على رضى الآخر بل على علمه،

٨٬٥٤٤

وإذا انفسخ يكون الاختلاف بعد ذلك في المقبوض والقول فيه قول القابض ضمينًا كان أو أمينة،

٨٬٥٤٥

وفي العيب لا ينفرد لكنه يدعي ثبوت حق الفسخ فيما أحضره والبائع ينكره والقول قول المنكر ولو اختلفا في اشتراط الخيار فالقول لمنكره عندهما وعنده لمدعيه، كذا في (المجمع) ولو أقاما البينة فبينة مدعي الخيار أولى، كما في (القنية) .

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلِلْمُشْتَرِي لَوْ فِي الرُّؤْيَةِ) أَيْ لَوْ اخْتَلَفَا فِي الرُّؤْيَةِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهَا أَمْرٌ حَادِثٌ وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُهُ فَيَكُونُ الْقَوْلُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ.

قَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ الْقَوْلُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ) أَيْ

٥٬٤٠٩

وَكَذَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ فَقَالَ الْبَائِعُ لَيْسَ هَذَا الَّذِي بِعْتُكَهُ،

٥٬٤١٠

وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ هُوَ هُوَ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ كَانَ فِي بَيْعٍ بَاتٍّ أَوْ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ أَوْ الرُّؤْيَةِ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ الْغَالِبُ فِي الْبِيَاعَاتِ كَوْنُ الْمُشْتَرِي يَرَى الْمَبِيعَ فَدَعْوَى الْبَائِعِ رُؤْيَةَ الْمُشْتَرِي تَمَسُّكٌ بِالظَّاهِرِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ هُوَ الظَّاهِرُ

٥٬٤١١

وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْقَوْلَ لِمَنْ يَشْهَدُ لَهُ الظَّاهِرُ لَا لِمَنْ يَتَمَسَّكُ بِالْأَصْلِ إلَّا إذَا لَمْ يُعَارِضْهُ ظَاهِرٌ فَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي الرُّؤْيَةِ. اهـ. فَتْحٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.