فإن قبله البائع كذلك له ذلك
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَبِلَهُ الْبَائِعُ كَذَلِكَ فَلَهُ ذَلِكَ) لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ لَحِقَهُ وَقَدْ رَضِيَ بِهِ وَهُوَ تَكْرَارٌ لِأَنَّ رُجُوعَهُ وَجَوَازَ رَدِّهِ بِرِضَا بَائِعِهِ فِي الثَّوْبِ مِنْ إفْرَادِ مَا قَدَّمَهُ وَلَمْ تَظْهَرْ
فَائِدَةٌ لِإِفْرَادِ الثَّوْبِ إلَّا لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ مَا إذَا خَاطَهُ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ وَلَوْ بِرِضَاهُ وَكَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ أَوْ لَا أَوْ رُدَّ بِرِضَا بَائِعِهِ إلَّا عِنْدَ حُدُوثِ زِيَادَةٍ وَوَطْءُ الْجَارِيَةِ كَقَطْعِ الثَّوْبِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَوَطْؤُهَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَكَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِالنُّقْصَانِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ أَنَا أَقْبَلُهَا كَذَلِكَ وَوَطْءُ غَيْرِ الْمُشْتَرِي كَذَلِكَ يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ سَوَاءٌ كَانَ عَنْ شُبْهَةٍ أَوْ لَا عَنْ شُبْهَةِ غَيْرِ أَنَّ الْوَطْءَ إذَا كَانَ عَنْ شُبْهَةٍ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ بِالنُّقْصَانِ وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ أَنَا أَقْبَلُهَا كَذَلِكَ لِمَكَانِ الْعُقْرِ الْوَاجِبِ بِالْوَطْءِ عَنْ شُبْهَةٍ وَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ ذَاتَ زَوْجٍ عِنْدَ الْبَائِعِ فَوَطِئَهَا زَوْجُهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ بِكْرًا فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهَا وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا إنْ نَقَصَهَا الْوَطْءُ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ وَإِنْ لَمْ يَنْقُصْهَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهَا هَذَا إذَا وَطِئَهَا الزَّوْجُ مَرَّةً فِي يَدِ الْبَائِعِ ثُمَّ وَطِئَهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي
فَأَمَّا إذَا لَمْ يَطَأْهَا عِنْدَ الْبَائِعِ مَرَّةً إنَّمَا وَطِئَهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ هَذَا الْفَصْلَ فِي الْأَصْلِ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ
وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَرُدُّ بِالْعَيْبِ وَلَوْ اشْتَرَى بِرْذَوْنًا فَخَصَاهُ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهِ بَعْدَ الْخِصَاءِ كَانَ لَهُ الرَّدُّ إذَا لَمْ يُنْقِصْهُ الْخَصِيُّ كَذَا فِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ يُفْتِي بِخِلَافِهِ. اهـ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فإن قبله) أي: الثوب (البائع كذلك له ذلك) أي: القبول لأن الامتناع إنما كان لحقه وقد أسقطه والوطء كالقطع بكرًا كان أو ثيبًا، كما في (الظهيرية) . وقدمنا أنه لو كان للعلم بكونها بكرا من غير فعل بعده كان له الرد إن وجدها ثيبًا،
وفي (البزازية) تقايضًا عبدًا بجارية وتقاضيا ووطئ المشتري الجارية ثم وجد بالعبد عيب ورده خير بائع الجارية بين أخذ قيمتها يوم قبضها أو أخذها وليس له نقصان الثمن إن بكر أولا العقر إن ثيبا لأمن الوطء على ملكه انتهى.
(وَإِنْ قَبِلَهُ الْبَائِعُ كَذَلِكَ لَهُ ذَلِكَ) لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ لِحَقِّهِ وَقَدْ رَضِيَ بِهِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الِامْتِنَاعُ لِزِيَادَةٍ فِيهِ حَيْثُ لَا يَكُونُ لَهُ أَخْذُهُ؛ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ لِحَقِّ الشَّرْعِ عَلَى مَا بَيَّنَّا قَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.