ولكن يبرهن أو يحلف بائعه
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ولكن يبرهن) المشتري أي: يقيم البينة (أو يحلف) بسكون (بائعه) هذا ظاهر في أنه إذا أقام المشترى البينة مع وجود العيب عنده أو حلف البائع أجبر على الدفع، وليس مراد لأنه من إقامة البينة على وجوده عند المشترى وعند البائع ومن ثم قال الجو وقوله ولكن يبرهن، أي: يقيم البينة لإثبات العيب وطريقه ما قلنا: بقي أن قوله أو يحلف بائعه أنما يأتي عند العجز عن الأولى على قولهما، أفا على قوله فلا في الصحيح عنه لأنه لا يتناسب خصمه إلا بعد إثبات قيامه عند المشتري.
وإن قال شهودي بالشام: دفع إن حلف بائعه فإن أدعى إباقًا وقوله في (البحر) : وتحليف البائع في المسألتين إنما هو فيما إذا أقر بقيام العيب به ولكن أنكو قدمه مما لا دليل في كلامه عليه، وقد ظهر لي أن موضوع هذه المسألة في عيب لا يشترط تكراره كالولادة.
فإذا ادعاه المشتري ولا برهان له حلف بائعه، وقوله بعد ولو ادعى إباقًا بيان لما يشترط تكوره وإلا كان الثاني حشوًا فتدبره فإني لم أز من عرج عليه.
واعلم أن المصنف عدل عن قول صاحب (الهداية) لم يجبر حتى يحلف البائع أو يقيم البينة لأن ظاهره غير صحيح، وهذا لأنه جعل غاية عدم الإجبار
إما تحليف البائع، أو بينة المشتري وكلاهما غير صحيح، أفا الثاني فظاهر،
وأما الأول فلان معناه يطلب منه الحلف ولا يلزم ممه حلفه ليترتب عليه عدم جبره لجواز أن ينكل فيستمر عدم الجبر هذا حاصل ما في (الفتح) . واقتصر في (العناية) على الثاني وهو الظاهر بناء على أن يحلف من الحلف لا من التحليف، أجابوا بأنه من باب علفتها تبنًا وماء باردًا، أو أن التقدير حتى يظهر وجه الحكم أي حكم الإجبار وعدمه، أو بأن الانتظار مستلزم لعدم الإجبار وذكر اللازم وإرادة الملزوم كناية
قال في (العناية) : والحق أن الاستثناء إنما هو بالنظر إلى مفهوم الغاية وهو ليس بلازم.
قال في (الحواشي السعدية) : فيه بحث فإن مفهوم الغاية لزومه متفق عليه على ما صرح به في (التلويح) خصوصًا في الروايات وكلام المصنفين، قال يعقوب باشا: والأولى في التوجيه أن يقال: إدن هذا من قبيل اللف والنشر التقديري تقديره لم يجبر على دفع الثمن ولا يكون له حق الرد حتى يحلف بائعه، أو يقيم بينة كما ذكره صاحب (الكشاف) في تحقيق قوله تعالى: {يوم يأتي بآيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا} حيث قال: إنه من قبيل اللف والنشر التقديري والمعنى لا ينفع نفسًا إيمانها ولا عملها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.