فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَالنَّحْلِ) أَيْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ،

١٩٬٩٤٦

وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَجُوزُ إذَا كَانَ مُحَرَّزًا، وَهُوَ مَعْنَى مَا فِي الذَّخِيرَةِ إذَا كَانَ مَجْمُوعًا لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ حَقِيقَةً، وَشَرْعًا فَيَجُوزُ بَيْعُهُ،

١٩٬٩٤٧

وَإِنْ كَانَ لَا يُؤْكَلُ كَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ، وَلَهُمَا أَنَّهُ مِنْ الْهَوَامِّ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ كَالزَّنَابِيرِ، وَالِانْتِفَاعُ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ لَا بِعَيْنِهِ فَلَا يَكُونُ مُنْتَفَعًا بِهِ قَبْلَ الْخُرُوجِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ بِيعَ تَبَعًا لِلْكُوَّارَاتِ، وَفِيهَا عَسَلٌ، وَهُوَ قَوْلُ الْكَرْخِيِّ وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّ بَيْعَهُ تَبَعًا لِلْكُوَّارَةِ فِيهَا عَسَلٌ جَائِزٌ، وَأَنْكَرَهُ الْكَرْخِيُّ،

١٩٬٩٤٨

وَقَالَ إنَّمَا يَدْخُلُ الشَّيْءُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا لِغَيْرِهِ إذَا كَانَ مِنْ حُقُوقِهِ كَالشُّرْبِ وَالطَّرِيقِ، وَهَذَا لَيْسَ مِنْ حُقُوقِهِ كَذَا فِي الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ، وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ لَا تَنْحَصِرُ فِي الْحُقُوقِ كَالْمَفَاتِيحِ فَالْعَسَلُ تَابِعٌ لِلنَّحْلِ فِي الْمَوْجُودِ، وَالنَّحْلُ تَابِعٌ لَهُ فِي الْمَقْصُودِ بِالْبَيْعِ، وَالْكُوَّارَةُ بِضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَعْسَلُ النَّحْلِ إذَا سُوِّيَ مِنْ طِينٍ،

١٩٬٩٤٩

وَفِي التَّهْذِيبِ كُوَّارَةُ النَّحْلِ مُخَفَّفَةٌ،

١٩٬٩٥٠

وَفِي الْمُغْرِبِ بِالْكَسْرِ مِنْ غَيْرِ تَشْدِيدٍ، وَقَيَّدَ الزَّمَخْشَرِيّ بِفَتْحِ الْكَافِ،

١٩٬٩٥١

وَفِي الْغَرِيبَيْنِ بِالضَّمِّ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،

١٩٬٩٥٢

وَفِي الْمِصْبَاحِ كُوَّارَةُ النَّحْلِ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفُ، وَالتَّثْقِيلُ لُغَةٌ عَسَلُهَا فِي الشَّمْعِ،

١٩٬٩٥٣

وَقِيلَ بَيْتُهَا إذَا كَانَ فِيهِ الْعَسَلُ،

١٩٬٩٥٤

وَقِيلَ هُوَ الْخَلِيَّةُ، وَكَسْرُ الْكَافِ مَعَ التَّخْفِيفِ لُغَةٌ. اهـ. وَسَيَأْتِي أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(النحل) وهو دودة العسل هذا قولهما،

٨٬٨٥٨

وقال محمد: يجوز بيعه إذا كان محرزًا لأنه ينتفع به حقيقة وشروعًا مقدور التسليم،

٨٬٨٥٩

وإن كان لا يؤكل كالبغل والحمار ولهما أنه من هوام الأرض فلا يجوز بيعه كالوزغ والعقرب ولا نسلم أنه ينتفع به بل بما يخرج منه، والفتوى على قول محمد للحاجة كما سيأتي.

واختلف المشايخ في بيعه تبعًا للكوارات على قولهما: إذا كان فيها عسل لا مطلقًا كما يوهمه ما في (الشرح) ، وذكر القدوري في (شرحه) أنه يجوز، وحكي عن الكرخي أنه أنكره قائلًا: إنما/ يدخل في البيع ما كان من حقوقه، والنحل ليس كذلك ومنعه في (الفتح) بأن التبعية لم تنحصر في الحقوق كالمفاتيح فالعسل تابع للنحل في الوجود، والنحل تابع له بالبيع والكوارات بضم الكاف وتشديد الواو معسل النحل إذا سوي من طين كذا في (الفتح) ،

٨٬٨٦٠

وفي (المصباح) : إنها بالضم والتخفيف والتثقيل لغة عسلها في الشمع

٨٬٨٦١

وقيل بيتها إذا كان فيه العسل،

٨٬٨٦٢

وقيل: هو الخلية وكسر الكاف مع التخفيف لغة انتهى، ولم يذكر فتح الكاف مع التخفيف، وقد ذكره الزمخشري.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالنَّحْلِ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ،

٦٬٥١٥

وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ يَجُوزُ بَيْعُهُ إذَا كَانَ مُحْرَزًا؛ لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يُؤْكَلُ كَالْحِمَارِ وَلَهُمَا أَنَّهُ مِنْ الْهَوَامِّ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ كَالزُّنْبُورِ وَهَوَامِّ الْأَرْضِ وَالِانْتِفَاعُ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ لَا بِعَيْنِهِ فَلَا يَكُونُ مُنْتَفِعًا بِهِ وَالشَّيْءُ إنَّمَا يَصِيرُ مَالًا لِكَوْنِهِ مُنْتَفَعًا بِهِ حَتَّى لَوْ بَاعَهُ مَعَ الْكِوَارَةِ صَحَّ تَبَعًا لَهَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مَعَ الْعَسَلِ،

٦٬٥١٦

وَقَالَ الشَّيْءُ إنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْعَقْدِ تَبَعًا لِغَيْرِهِ إذَا كَانَ مِنْ حُقُوقِهِ كَالشُّرْبِ وَالطَّرِيقِ.

قَالَ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ يَجُوزُ بَيْعُهُ إذَا كَانَ مُحْرَزًا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مُعْتَادٌ فَيَجُوزُ لِلْحَاجَةِ وَبِهِ قَالَتْ الثَّلَاثَةُ وَبِهِ يُفْتَى،

٥٬٤٩٨

وَقَالَ صَاحِبُ الْمَجْمَعِ يَجُوزُ بَيْعُ النَّحْلِ تَبَعًا لِلْكُوَّارَاتِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَجُوزُ مُطْلَقًا،

٥٬٤٩٩

وَقَالَ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ النَّحْلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنْ كَانَ فِي كُوَّارَاتِهَا عَسَلٌ فَاشْتَرَى الْكُوَّارَاتِ بِمَا فِيهَا جَازَ. اهـ. عَيْنِيٌّ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ بَاعَهُ مَعَ الْكُوَّارَةِ صَحَّ) الْكُوَّارَاتُ مَعْسَلُ النَّحْلِ إذَا سُوِّيَ مِنْ طِينٍ وَهِيَ بِضَمِّ الْكَافِ وَالتَّشْدِيدِ كَذَا رَأَيْت فِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ بِتَصْحِيحِ الْمُطَرِّزِيُّ وَرُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ أَيْضًا فِي التَّهْذِيبِ وَرُوِيَ أَيْضًا كِوَارٌ وَكِوَارَةٌ بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ فِيهِمَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مَعَ الْعَسَلِ) ،

٥٬٥٠٠

وَقَالَ الْكَرْخِيُّ أَيْضًا وَأَجْمَعُوا أَنَّ بَيْعَ هَوَامِّ الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ الْحَيَّاتُ وَالْعَقَارِبُ وَالْوَزَغُ وَالْعَظَايَةُ وَالْقَنَافِذُ وَالْجُعَلُ وَالضَّبُّ وَهَوَامُّ الْأَرْضِ كُلُّهَا، وَقَالُوا لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مِنْ الضَّفَادِعِ وَالسَّرَطَانِ وَالسَّلَاحِفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَّا السَّمَكَ،

٥٬٥٠١

وَقَالَ فِي الْأَجْنَاسِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إذَا كَانَ الدُّودُ مِنْ وَاحِدٍ وَوَرَقُ التُّوتِ مِنْهُ وَالْعَمَلُ مِنْ آخَرَ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْقَزُّ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَا يَجُوزُ

٥٬٥٠٢

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعَمَلُ مِنْهُمَا وَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ لَا يَجُوزُ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ إذَا كَانَ الْبَيْضُ مِنْهُمَا وَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ،

٥٬٥٠٣

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْبَذْرُ بَيْنَهُمَا عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ لَا يَجُوزُ،

٥٬٥٠٤

وَقَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوِيهِ امْرَأَةٌ أَعْطَتْ بَذْرَ الْقَزِّ وَهُوَ بَذْرُ الْفَيْلَقِ بِالنِّصْفِ امْرَأَةً فَقَامَتْ عَلَيْهِ حَتَّى أَدْرَكَ فَالْفَيْلَقُ لِصَاحِبَةِ الْبَذْرِ؛ لِأَنَّهُ حَدَثَ مِنْ بَذْرِهَا وَلَهَا عَلَى صَاحِبَةِ الْبَذْرِ قِيمَةُ الْأَوْرَاقِ وَأُجْرَةُ مِثْلِهَا وَعَلَى هَذَا إذَا دَفَعَ الْبَقَرَ إلَى إنْسَانٍ بِالْعَلَفِ لِيَكُونَ الْحَادِثُ بَيْنَهُمَا بِالنِّصْفِ فَالْحَادِثُ كُلُّهُ حَدِيثَةُ الْبَقَرِ وَلَهُ عَلَى صَاحِبِ الْبَقَرِ ثَمَنُ الْعَلَفِ وَأَجْرُ الْمِثْلِ،

٥٬٥٠٥

وَكَذَا إذَا دَفَعَ الدَّجَاجَةَ لِيَكُونَ الْبَيْضُ بِالنِّصْفِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.