فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الزِّقِّ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي) يَعْنِي لَوْ رَدَّ الْمُشْتَرِي الزِّقَّ، وَهُوَ عَشَرَةُ أَرْطَالٍ فَقَالَ الْبَائِعُ الزِّقُّ غَيْرُهُ، وَهُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ إنْ اُعْتُبِرَ اخْتِلَافًا فِي تَعْيِينِ الزِّقِّ الْمَقْبُوضِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ ضَمِينًا كَانَ أَوْ أَمِينًا،

٢٠٬٠٣٣

وَإِنْ اُعْتُبِرَ اخْتِلَافًا فِي السَّمْنِ فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ اخْتِلَافٌ فِي الثَّمَنِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الزِّيَادَةَ،

٢٠٬٠٣٤

وَإِذَا بَرْهَنَ الْبَائِعُ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ، وَأُورِدَ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا مَا إذَا بَاعَ عَبْدَيْنِ، وَقَبَضَهُمَا الْمُشْتَرِي، وَمَاتَ أَحَدُهُمَا عِنْدَهُ، وَجَاءَ بِالْآخَرِ يَرُدُّهُ بِعَيْبٍ، وَاخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْمَيِّتِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ، وَالثَّانِيَةُ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الثَّمَنِ يُوجِبُ التَّحَالُفَ، وَهُنَا جَعَلَ الْقَوْلَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى تَقْدِيرِ اخْتِلَافِهِمَا فِي الثَّمَنِ، وَأُجِيبُ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّهَا مَعَ هَذِهِ طَرْدٌ فَإِنَّ كَوْنَ الْقَوْلِ لِلْمُشْتَرِي لِإِنْكَارِهِ لِلزِّيَادَةِ، وَهُنَاكَ إنَّمَا كَانَ لِلْبَائِعِ لِإِنْكَارِهِ الزِّيَادَةَ، وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ التَّحَالُفَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فِيهَا عِنْدَ وُجُودِ الِاخْتِلَافِ فِي الثَّمَنِ قَصْدًا، وَهُنَا الِاخْتِلَافُ فِيهِ تَبَعٌ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الزِّقِّ الْمَقْبُوضِ أَهُوَ هَذَا أَمْ لَا فَلَا يُوجِبُ التَّحَالُفَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَالزِّقُّ بِالْكَسْرِ الظَّرْفُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ ظَرْفُ زَيْتٍ أَوْ قِيرٍ، وَالْجَمْعُ أَزْقَاقٌ، وَزِقَاقٌ، وَزُقَّانٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَرُغْفَانٍ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإذا اختلفا في الزق) بالكسر الظرف والجمع أزقاق وزقاق ككتاب وزعقان تفريع على ما قبله أي اختلفا في وزنه بعد ما رده المشتري وهو عشرة أرطال فقال البائع: هو غير هذا وزنته خمسة (فالقول للمشتري) مع يمينه إلا أن يبرهن البائع على ما ادعى، لأنه إن اعتبر اختلافاً في تعيين الزق المقبوض فالقول قول القابض وإن في قدر المبيع المقبوض رجع إلى الاختلاف في قدر الثمن والقول فيه للمشتري لإنكاره الزيادة والاختلاف في الثمن،

٨٬٩٢٥

وإن أوجب التحالف إلا أن محله ما إذا كان قصداً لا ضمناً كما هنا لوقوعه في ضمن الاختلاف في الزق، والفقه فيه أن الاختلاف الابتدائي في الثمن إنما يوجب التحالف ضرورة أن كل واحد منهما يدعي عقداً آخراً وما الاختلاف بناء على اختلافهما في الزق فلا يوجب الاختلاف في العقد فلا يوجبه.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الزِّقِّ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي) ؛ لِأَنَّهُ الْمُنْكِرُ، بَيَانُهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى سَمْنًا فِي زِقٍّ فَرَدَّ الْمُشْتَرِي الزِّقَّ وَهُوَ عَشَرَةُ أَرْطَالٍ فَقَالَ الْبَائِعُ الزِّقُّ غَيْرُ هَذَا وَهُوَ كَانَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ اُعْتُبِرَ اخْتِلَافًا فِي الزِّقِّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ ضَمِينًا كَانَ أَوْ أَمِينًا كَالْغَاصِبِ وَالْمُودَعِ وَإِنْ اُعْتُبِرَ اخْتِلَافًا فِي السَّمْنِ فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ اخْتِلَافٌ فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الزِّيَادَةَ وَلَا يَتَحَالَفَانِ وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الثَّمَنِ؛

لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الثَّمَنِ يَثْبُتُ تَبَعًا لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الظَّرْفِ وَالِاخْتِلَافُ فِي الظَّرْفِ لَا يُوجِبُ التَّحَالُفَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ بِالْعَقْدِ وَلَا مَعْقُودٍ عَلَيْهِ أَصْلًا فَكَذَا فِيمَا يَثْبُتُ تَبَعًا لَهُ إذْ التَّبَعُ لَا يُخَالِفُ الْأَصْلَ وَلِأَنَّ التَّحَالُفَ وَرَدَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فِيمَا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي مُوجِبِ الْعَقْدِ قَصْدًا ضَرُورَةً أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي عَقْدًا غَيْرَ الَّذِي يَدَّعِيهِ صَاحِبُهُ وَالِاخْتِلَافُ فِي الزِّقِّ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ.

قَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَقَالَ الْبَائِعُ الزِّقُّ غَيْرُ هَذَا وَهُوَ كَانَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ) أَيْ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ. اهـ. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.