والسّوم على سوم غيره
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَالسَّوْمُ عَلَى سَوْمِ غَيْرِهِ) لِلْحَدِيثِ «لَا يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ» ، وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ إيحَاشًا وَإِضْرَارًا، وَهَذَا إذَا تَرَاضَى الْمُتَعَاقِدَانِ عَلَى مَبْلَغٍ ثَمَنٍ فِي الْمُسَاوَمَةِ فَإِذَا لَمْ يَرْكَنْ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فَهُوَ بَيْعُ مَنْ يَزِيدُ، وَلَا بَأْسَ بِهِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ مَحْمَلُ النَّهْيِ فِي النِّكَاحِ أَيْضًا،
وَفِي الْقَامُوسِ السَّوْمُ فِي الْمُبَايَعَةِ كَالسُّوَامِ بِالضَّمِّ سُمْت السِّلْعَةَ، وَسَاوَمْت بِالسِّلْعَةِ وَاسْتَمْت بِهَا، وَعَلَيْهَا غَالَيْت، وَاسْتَمْته إيَّاهَا، وَعَلَيْهَا سَأَلْته سَوْمَهَا اهـ.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَالسَّوْمُ عَلَى سَوْمِ غَيْرِهِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ أَنَّهُ تَدْخُلُ فِيهِ الْإِجَارَةُ إذْ هِيَ بَيْعُ الْمَنَافِعِ، وَهِيَ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) كره أيضاً (السوم) وهو طلب المبيع بالثمن من الثمن الذي دفعه غيره بلا عذر (على سوم غيره) لخبر (الصحيحين) لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه وهو محمول عندنا في البابين على ما إذا تراضى العاقدان على مبلغ فيعطيه آخر أكثر منه أو مثله فيبيعه له أو يزوجه لوجاهته فإنه لم يركن أحدهما وتلقي الجلب وبيع الحاضر للبادي والبيع عند أذان الجمعة إلى الآخر فلا بأس لغيره أن يشتريه بأزيد أو يتزوج كذلك ولم يقل كما في الحديث عى سوم أخيه تنبيهاً على أنه فيه ليس قيداً بل لزيادة التنفير لقوله في الغيبة: (ذكرك أخاك بما يكره) إذ لا خفاء في منع غيبة الذمي،
وكذا السوم على سومه وينبغي أن يكون المستأمن كذلك وصورة البيع على بيع أخيه أن يتراضيا على ثمن سلعة فيقول آخر: أنا أبيعك مثلها بأنقص وأدخله بعض الشافعية في السوم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.