والبيع عند أذان الجمعة
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَالْبَيْعُ عِنْدَ أَذَانِ الْجُمُعَةِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَذَرُوا الْبَيْعَ} ثُمَّ فِيهِ إخْلَالٌ بِوَاجِبِ السَّعْيِ عَلَى بَعْضِ الْوُجُوهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَذَانَ الْمُعْتَبَرَ فِيهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ،
وَفِي الْهِدَايَةِ كُلُّ ذَلِكَ يُكْرَهُ، وَلَا يَفْسُدُ بِهِ الْبَيْعُ لِأَنَّ النَّهْيَ لِمَعْنًى خَارِجٍ زَائِدٍ لَا فِي صُلْبِ الْعَقْدِ، وَلَا فِي شَرَائِطِ الصِّحَّةِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا تَبَايَعَا، وَهُمَا يَمْشِيَانِ إلَيْهَا وَمَا فِي النِّهَايَةِ مِنْ عَدَمِ الْكَرَاهَةِ مُشْكِلٌ لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ فَمَنْ جَوَّزَهُ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ يَكُونُ تَخْصِيصًا، وَهُوَ نَسْخٌ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ بِالرَّأْيِ كَذَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(و) كره أيضاً (البيع عند أذان الجمعة) وهو الواقع بعد الزوال على ما مر لقوله تعالى: {وذروا البيع} ولأن فيه إخلالاً بالواجب أعني السعي بتقدير جلوسهما أو فوقهما له،
ومن هنا قال أبو اليسر في (أصوله) : لو تبايعا وهما يمشيان فلا بأس به، وجزم به في (الحواشي اليعقوبية) وتبعه في شرح (الدرر) ، واستشكله الشر بأن الله تعالى نهى عن البيع مطلقاً،
فمن جوزه في بعض الوجوه يكون تخصيصاً وهو لا بيع من يزيد ولا يفرق بين صغير وذي رحم محرم منه نسخ فلا يجوز.
قال في (الحواشي اليعقوبية) : وفيه بحث ولعل وجهه أن النهي حيث كان معللاً بالإخلال بالسعي فإذا انتفى انتفى والله الموفق.
(وَالْبَيْعُ عِنْدَ أَذَانِ الْجُمُعَةِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَذَرُوا الْبَيْعَ} وَلِأَنَّ فِيهِ إخْلَالًا بِالْوَاجِبِ عَلَى بَعْضِ الْوُجُوهِ وَهُوَ السَّعْيُ بِأَنْ قَعَدَا لِلْبَيْعِ أَوْ وَقَفَا لَهُ وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُمَا إذَا تَبَايَعَا وَهُمَا يَمْشِيَانِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَعَزَاهُ إلَى أُصُولِ الْفِقْهِ لِأَبِي الْيُسْرِ وَهَذَا مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ نَهَى عَنْ الْبَيْعِ مُطْلَقًا فَمَنْ أَطْلَقَهُ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ يَكُونُ تَخْصِيصًا وَهُوَ نَسْخٌ فَلَا يَجُوزُ بِالرَّأْيِ وَالْأَذَانُ الْمُعْتَبَرُ فِي تَحْرِيمِ الْبَيْعِ هُوَ الْأَوَّلُ إذَا وَقَعَ بَعْدَ الزَّوَالِ عَلَى الْمُخْتَارِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ قَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْبَيْعُ عِنْدَ أَذَانِ الْجُمُعَةِ إلَخْ) نُهِيَ عَنْ الْبَيْعِ عِنْدَ الْأَذَانِ وَأَقَلُّ أَحْوَالِ النَّهْيِ الْكَرَاهَةُ. اهـ. . قَوْلُهُ: لَا يَدْخُلُ فِيهِ قَرِيبٌ غَيْرُ مَحْرَمٍ) أَيْ كَأَوْلَادِ الْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.