ويقول قام عليّ بكذا
الشروح عليها
(وَيَقُولُ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا) ، وَلَا يَقُولُ اشْتَرَيْته لِأَنَّهُ كَذِبٌ، وَهُوَ حَرَامٌ، وَلِذَا قَدَّمْنَا أَنَّهُ إذَا قَوَّمَ الْمَوْرُوثَ وَنَحْوَهُ يَقُولُ ذَلِكَ،
وَكَذَا إذَا رَقَمَ عَلَى الثَّوْبِ شَيْئًا وَبَاعَهُ بِرَقْمِهِ فَإِنَّهُ يَقُولُ رَقْمُهُ كَذَا، وَسَوَاءٌ كَانَ مَا رَقَمَهُ مُوَافِقًا لِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ أَوْ أَزْيَدَ حَيْثُ كَانَ صَادِقًا فِي الرَّقْمِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا رَقَمَ عَلَى الثَّوْبِ إلَخْ) صَدْرُ هَذَا الْكَلَامِ يُوهِمُ أَنَّهُ يَقُولُ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ
وَأَمَّا إذَا رَقَّمَ الثَّوْبَ إلَخْ، وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ،
وَكَذَا لَوْ مَلَكَهُ بِهِبَةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَقَوَّمَ قِيمَتَهُ ثُمَّ بَاعَهُ مُرَابَحَةً يَجُوزُ، وَصُورَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ قِيمَتُهُ كَذَا أَوْ رَقْمُهُ كَذَا فَأُرَابِحُك عَلَى الْقِيمَةِ أَوْ رَقْمِهِ، وَمَعْنَى الرَّقْمِ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى الثَّوْبِ الْمُشْتَرَى مِقْدَارًا سَوَاءٌ كَانَ قَدْرَ الثَّمَنِ أَوْ أَزْيَدَ ثُمَّ يُرَابِحُهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ إذَا قَالَ رَقْمُهُ كَذَا وَهُوَ صَادِقٌ لَمْ يَكُنْ خَائِنًا فَإِنْ غُبِنَ الْمُشْتَرِيَ فِيهِ فَمِنْ قِبَلِ جَهْلِهِ. اهـ.
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الرَّقْمَ يَكُونُ بِالْقِيمَةِ لَا بِأَكْثَرَ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى الثَّمَنِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَهُوَ صَادِقٌ، وَإِلَّا فَمَا وَجْهُ اشْتِرَاطِ صِدْقِهِ، وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ رَقْمُهُ كَذَا أَوْ قِيمَتُهُ كَذَا، وَيُنَافِيهِ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَقُولُ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا، وَلَا قِيمَتُهُ وَلَا اشْتَرَيْته بِكَذَا تَحَرُّزًا عَنْ الْكَذِبِ، وَإِنَّمَا يَقُولُ رَقْمُهُ كَذَا،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الرَّقْمِ بِالْقِيمَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَأَشَارَ بِعَدَمِ الْحَطِّ فِي التَّوْلِيَةِ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ،
وَفِي بَعْضِهَا، وَأَشَارَ بِالْحَطِّ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
(ويقول قام علي بكذا) دون اشتريته بكذا تحرزاً عن الكذب
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَقُولُ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا) وَلَا يَقُولُ اشْتَرَيْته بِكَذَا تَحَرُّزًا عَنْ الْكَذِبِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَيَقُولُ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا وَلَا يَقُولُ اشْتَرَيْته بِكَذَا إلَخْ) وَهَذَا،
بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مَتَاعًا ثُمَّ رَقَّمَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ ثُمَّ بَاعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى رَقْمِهِ فَهُوَ جَائِزٌ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْأَصْلِ حَيْثُ لَا يَقُولُ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا وَلَا اشْتَرَيْته بِكَذَا؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ، وَإِنَّمَا يَقُولُ رَقْمُهُ كَذَا
وَكَذَا فَأَنَا أَبِيعُهُ مُرَابَحَةً عَلَى ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ أَصْلُهُ مِيرَاثًا أَوْ هِبَةً أَوْ صَدَقَةً أَوْ وَصِيَّةً فَقَوَّمَهُ قِيمَتَهُ ثُمَّ بَاعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى تِلْكَ الْقِيمَةِ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا. اهـ. غَايَةٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.