فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَوْ اشْتَرَى مَأْذُونٌ مَدْيُونٌ ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ، وَبَاعَهُ مِنْ سَيِّدِهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً عَلَى عَشَرَةٍ، وَكَذَا الْعَكْسُ) ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَ الْمَوْلَى اشْتَرَاهُ فَبَاعَهُ مِنْ الْعَبْدِ لِأَنَّ فِي هَذَا الْعَقْدِ شُبْهَةَ الْعَدَمِ لِجَوَازِهِ مَعَ الْمُنَافِي فَاعْتُبِرَ عَدَمًا فِي حُكْمِ الْمُرَابَحَةِ، وَبَقِيَ الِاعْتِبَارُ لِلْأَوَّلِ فَيَصِيرُ كَأَنَّ الْعَبْدَ اشْتَرَاهُ لِلْمَوْلَى بِعَشَرَةٍ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ، وَكَأَنَّهُ يَبِيعُهُ لِلْمَوْلَى فِي الْفَصْلِ الثَّانِي فَيُعْتَبَرُ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ، وَتَقْيِيدُهُ بِالْمَدْيُونِ اتِّفَاقِيٌّ لِيُعْلَمَ حُكْمُ غَيْرِهِ بِالْأَوْلَى لِوُجُودِ مِلْكِ الْمَوْلَى فِي أَكْسَابِهِ جَمِيعًا، وَالْمُكَاتَبُ كَالْمَأْذُونِ لِوُجُودِ التُّهْمَةِ بَلْ كُلُّ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ كَالْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ وَأَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ كَذَلِكَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَخَالَفَاهُ فِيمَا عَدَا الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ،

٢٠٬٤١٣

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ لَوْ اشْتَرَى مِنْ شَرِيكِهِ سِلْعَةً إنْ كَانَتْ لَيْسَتْ مِنْ شَرِكَتِهِمَا يُرَابِحُ عَلَى مَا اشْتَرَى، وَلَا يُبَيِّنُ،

٢٠٬٤١٤

وَإِنْ كَانَتْ مِنْ شَرِكَتِهِمَا فَإِنَّمَا يَبِيعُ نَصِيبَ شَرِيكِهِ عَلَى ضَمَانِهِ فِي الشِّرَاءِ الثَّانِي، وَنَصِيبُ نَفْسِهِ عَلَى ضَمَانِهِ فِي الشِّرَاءِ الْأَوَّلِ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ السِّلْعَةُ اُشْتُرِيَتْ بِأَلْفٍ مِنْ شَرِكَتِهِمَا فَاشْتَرَاهَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ بِأَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَبِيعُهَا مُرَابَحَةً عَلَى أَلْفٍ وَمِائَةٍ لِأَنَّ نَصِيبَ شَرِيكِهِ مِنْ الثَّمَنِ سِتُّمِائَةٍ، وَنَصِيبَ نَفْسِهِ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ خَمْسُ مِائَةٍ فَيَبِيعُهَا عَلَى ذَلِكَ. اهـ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ لَوْ بَيَّنَ، وَرَابَحَ عَلَى الْأَوَّلِ جَازَ كَمَا فِي الْبِنَايَةِ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولو اشترى مأذون مديون) ولو مكاتباً أو مدبراً (ثوباً بعشرة وباع من سيده بخمسة عشر يبيعه مرابحة على عشرة وكذا) حكم

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ اشْتَرَى مَأْذُونٌ مَدْيُونٌ ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ وَبَاعَ مِنْ سَيِّدِهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً عَلَى عَشَرَةٍ، وَكَذَا الْعَكْسُ) أَيْ

٦٬٦٥٨

وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى الْمَوْلَى ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ الْمُسْتَغْرِقِ بِالدَّيْنِ بَخَمْسَةَ عَشَرَ يَبِيعُهُ الْعَبْدُ مُرَابَحَةً عَلَى عَشَرَةٍ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الَّذِي جَرَى بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا لِإِفَادَتِهِ مِلْكَ الْعَيْنِ أَوْ التَّصَرُّفَ لَهُ شُبْهَةُ الْعَدَمِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ مَلَكَهُ وَمَا فِي يَدِهِ لَا يَخْلُو عَنْ حَقِّهِ فَاعْتُبِرَ عَدَمًا فِي حَقِّ الْمُرَابَحَةِ لِابْتِنَائِهَا عَلَى الْأَمَانَةِ فَبَقِيَ الِاعْتِبَارُ لِلشِّرَاءِ الْأَوَّلِ فَصَارَ كَأَنَّ الْعَبْدَ اشْتَرَاهُ لِلْمَوْلَى بِعَشَرَةٍ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ وَكَأَنَّهُ يَبِيعُهُ لِلْمَوْلَى فِي الْفَصْلِ الثَّانِي فَيُعْتَبَرُ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ لَا غَيْرُ؛

لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَيْهِ دَائِرٌ بَيْنَ الْمَوْلَى وَالْعَبْدِ فَلَمْ يَتِمَّ خُرُوجُهُ عَنْ مِلْكِ مَنْ كَانَ لَهُ وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْمُرَابَحَةَ بَيْعُ أَمَانَةٍ لِقَبُولِ قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينَ فَتَنْتَفِي عَنْهُمَا كُلُّ تُهْمَةٍ وَشُبْهَةِ خِيَانَةٍ وَالْمُسَامَحَةُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرَةٌ لِكُلِّ أَحَدٍ فَيَكُونُ مَا زَادَ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ خَارِجًا هَذَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ وَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ عَبْدِهِ أَوْ مِنْ سَيِّدِهِ جَازَ لِزَوَالِ التُّهْمَةِ وَاشْتِرَاطُ الدَّيْنِ عَلَى الْعَبْدِ كَأَنَّهُ وَقَعَ اتِّفَاقًا؛

لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يَجُوزُ مَعَ الدَّيْنِ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً فَمَعَ عَدَمِ الدَّيْنِ أَوْلَى لِوُجُودِ مِلْكِ الْمَوْلَى فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ وَذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِدَيْنِ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبُ فِي هَذَا كَالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ لِوُجُودِ التُّهْمَةِ بَيْنَهُمَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَوْ اشْتَرَى مَأْذُونٌ إلَخْ)

٥٬٦٥٨

قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنْ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ مُكَاتَبِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ عَبْدٍ مِنْ مَوَالِيهِ أَوْ مُكَاتَبٍ مِنْ مَوَالِيهِ مَتَاعًا بِثَمَنٍ قَدْ قَامَ عَلَى الْبَائِعِ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً إلَّا بِاَلَّذِي قَامَ عَلَى الْبَائِعِ لِلتُّهْمَةِ هَذَا لَفْظُ مُحَمَّدٍ فِي الْأَصْلِ. اهـ. غَايَةٌ قَوْلُهُ وَاشْتِرَاطُ الدَّيْنِ عَلَى الْعَبْدِ كَأَنَّهُ وَقَعَ اتِّفَاقًا) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَقَدْ اخْتَلَفَتْ نُسَخُ شُرُوحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فَقَدْ قَيَّدَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ دَيْنَ الْعَبْدِ بِالْمُسْتَغْرِقِ،

٥٬٦٥٩

وَقَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ عَبْدٌ مَأْذُونٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِرَقَبَتِهِ أَوْ غَيْرُ مُحِيطٍ وَقَاضِي خَانْ قَيَّدَ بِالْمُحِيطِ أَيْضًا وَالْعَتَّابِيُّ قَيَّدَ بِالْمَأْذُونِ فَحَسْبُ وَلَمْ يَذْكُرْ الدَّيْنَ أَصْلًا،

٥٬٦٦٠

وَقَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ لَوْ اشْتَرَى مِنْ مَمَالِيكِهِ وَعَبْدُهُ الْمَأْذُونُ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَمُكَاتَبُهُ فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً عَلَى أَقَلِّ الضَّمَانَيْنِ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ الْأَمْرَ عَلَى وَجْهِهِ، وَلَكِنْ فَسَّرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فَقَالَ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَالشِّرَاءُ الثَّانِي بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ إذَا كَانَ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَمَالُهُ لِمَوْلَاهُ.

٥٬٦٦١

فَإِذَا اشْتَرَى مِنْهُ الْمَوْلَى صَارَ كَأَنَّ الْمَوْلَى اشْتَرَى مَالَ نَفْسِهِ فَلَا يَكُونُ فِي هَذَا الشِّرَاءِ

٥٬٦٦٢

فَائِدَةٌ وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ دَيْنٌ جَازَ شِرَاءُ الْمَوْلَى مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى بِهَذَا الشِّرَاءِ يَسْتَفِيدُ مِلْكَ الْيَدِ وَلَكِنْ لَا يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً إلَّا بِعَشَرَةٍ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَمَالُهُ لِمَوْلَاهُ مِنْ وَجْهٍ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى يَقْدِرُ عَلَى تَحْصِيلِ مَالِهِ لِنَفْسِهِ لَوْ قَضَى دَيْنَ الْعَبْدِ فَإِذَا كَانَ هَكَذَا فَشِرَاءُ الْمَوْلَى مِنْهُ شِرَاءٌ مِنْ وَجْهٍ وَلَيْسَ بِشِرَاءٍ مِنْ وَجْهٍ وَبَيْعُ الْمُرَابَحَةِ بَيْعُ الْأَمَانَةِ فَيُؤْخَذُ فِيهِ بِالِاحْتِيَاطِ فَيَبِيعُهُ عَلَى أَقَلِّ الثَّمَنَيْنِ،

٥٬٦٦٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَقْدَ الْوَاقِعَ بَيْنَ الْمَوْلَى وَعَبْدِهِ الْمَأْذُونِ الْمَدْيُونِ وَالْمُكَاتَبِ جَائِزٌ لِإِفَادَةِ مِلْكِ الْيَدِ وَلَكِنْ لَهُ شُبْهَةُ الْعَدَمِ؛ لِأَنَّ الْحَاصِلَ لِلْعَبْدِ لَا يَخْلُو عَنْ حَقِّ الْمَوْلَى، وَلِهَذَا كَانَ لِلْمَوْلَى قَضَاءُ دَيْنِ الْعَبْدِ وَاسْتِخْلَاصُ أَكْسَابِهِ

٥٬٦٦٤

وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ إذَا عَجَزَ وَرَدَّ فِي الرِّقِّ تُسَلَّمُ أَكْسَابُهُ لِلْمَوْلَى فَكَانَ الْمِلْكُ لِلْعَبْدِ وَاقِعًا لِلْمَوْلَى فَإِذَا بَاعَ الْمَوْلَى مِنْ عَبْدِهِ يُجْعَلُ الْعَقْدُ كَالْعَدَمِ لِلشُّبْهَةِ وَيَكُونُ الْعَبْدُ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي كَالْوَكِيلِ عَنْ مَوْلَاهُ

٥٬٦٦٥

فَلَوْ ثَبَتَتْ الْوَكَالَةُ حَقِيقَةً لَمْ يَبِعْهُ إلَّا عَلَى عَشَرَةٍ فَلِذَا تَمَكَّنَتْ شُبْهَةُ الْوَكَالَةِ؛ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ مُلْحَقَةٌ بِالْحَقِيقَةِ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ وَإِذَا اشْتَرَى مِنْ مَوْلَاهُ يُجْعَلُ الْعَبْدُ كَالْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ عَنْ مَوْلَاهُ

٥٬٦٦٦

فَلَوْ كَانَتْ الْوَكَالَةُ ثَابِتَةً حَقِيقَةً لَمْ يَبِعْ الْمَوْلَى إلَّا عَلَى عَشَرَةٍ فَكَذَا إذَا تَمَكَّنَتْ شُبْهَةُ الْوَكَالَةِ. اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.