ولو علم في المجلس خيّر
الشروح عليها
(وَلَوْ عَلِمَ فِي الْمَجْلِسِ خُيِّرَ) أَيْ بَيْنَ أَخْذِهِ وَتَرْكِهِ لِأَنَّ الْفَسَادَ لَمْ يَتَقَرَّرْ فَإِذَا حَصَلَ الْعِلْمُ فِي الْمَجْلِسِ جُعِلَ كَابْتِدَاءِ الْعَقْدِ، وَصَارَ كَتَأْخِيرِ الْقَبُولِ إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ، قَيِّدَ بِالْمَجْلِسِ لِأَنَّهُ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ عَنْهُ يَتَقَرَّرُ الْفَسَادُ فَلَا يُقْبَلُ الْإِصْلَاحُ، وَنَظِيرُهُ بَيْعُ الشَّيْءِ بِرَقْمِهِ إذَا عَلِمَ فِي الْمَجْلِسِ، وَإِنَّمَا يَتَخَيَّرُ لِأَنَّ الرِّضَا لَمْ يَتِمَّ قَبْلَهُ لِعَدَمِ الْعِلْمِ فَيَتَخَيَّرُ كَمَا فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَغَيْرِهِ أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا بِعَرْضِيَّةِ الصِّحَّةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ خِلَافًا لِلْمَرْوِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ صَحِيحٌ لَهُ عَرْضِيَّةُ الْفَسَادِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَظْهَرَ ثَمَرَةُ الِاخْتِلَافِ فِي حُرْمَةِ مُبَاشَرَتِهِ فَعَلَى الصَّحِيحِ يَحْرُمُ، وَعَلَى الضَّعِيفِ لَا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
وَقَدْ ذَكَرَ الشَّارِحُ هُنَا خِيَارَ الْغَبْنِ فَنَتَّبِعُهُ فَأَقُولُ: مَعْنَى الْغَبْنِ فِي اللُّغَةِ
قَالَ فِي الصِّحَاحِ غَبَنَهُ فِي الْبَيْعِ، وَالشِّرَاءِ غَبْنًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ مِثْلُ غَبَنَهُ فَانْغَبْنَ وَغَبَنَهُ أَيْ نَقَصَهُ، وَغُبِنَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَغْبُونٌ أَيْ مَنْقُوصٌ فِي الثَّمَنِ أَوْ غَيْرِهِ، وَالْغَبِينَةُ اسْمٌ مِنْهُ. اهـ.
وَفِي الْقُنْيَةِ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا، وَغُبِنَ فِيهِ غَبْنًا فَاحِشًا فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ بِحُكْمِ الْغَبْنِ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ، وَيُفْتَى بِالرَّدِّ رِفْقًا بِالنَّاسِ ثُمَّ رَقَّمَ لِآخَرَ وَقَعَ الْبَيْعُ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ ذَكَرَ الْجَصَّاصُ وَهُوَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ فِي وَاقِعَاتِهِ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ، وَلِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ الزَّرَنْجَرِيِّ وَالْقَاضِي الْجَلَالِ، وَأَكْثَرُ رِوَايَاتِ كِتَابِ الْمُضَارَبَةِ الرَّدُّ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ، وَبِهِ يُفْتَى ثُمَّ رَقَّمَ لِآخَرَ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ وَالِاسْتِرْدَادُ، وَهُوَ جَوَابُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَبِهِ أَفْتَى بَعْضُهُمْ ثُمَّ رَقَمَ لِآخَرَ إنْ غَرَّ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ فَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ،
وَكَذَا إنْ غَرَّ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ ثُمَّ رَقَّمَ لِآخَرَ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي قِيمَتُهُ كَذَا فَاشْتَرَاهُ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا أَقَلُّ فَلَهُ الرَّدُّ،
وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فَلَا.
وَبِهِ أَفْتَى صَدْرُ الْإِسْلَامِ ثُمَّ رَقَّمَ لِآخَرَ وَلَوْ لَمْ يَغُرَّهُ الْبَائِعُ، وَلَكِنْ غَرَّهُ الدَّلَّالُ فَلَهُ الرَّدُّ،
وَلَوْ اشْتَرَى فَيْلَقَ الْإِبْرَيْسَمِ خَارِجَ الْبَلَدِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِسِعْرِ الْبَلَدِ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَيْلَقِ مِثْلِهِ فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي قَالَ لِغَزَّالٍ لَا مَعْرِفَةَ لِي بِالْغَزْلِ فَأْتِنِي بِغَزْلٍ اشْتَرِيهِ فَأَتَى رَجُلٌ بِغَزْلٍ لِهَذَا الْغَزَّالِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُشْتَرِي فَجَعَلَ نَفْسَهُ دَلَّالًا بَيْنَهُمَا، وَاشْتَرَى ذَلِكَ الْغَزْلَ لَهُ بِأَزْيَدَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَصَرَفَ الْمُشْتَرِي بَعْضَهُ إلَى حَاجَتِهِ ثُمَّ عَلِمَ بِالْغَبْنِ وَبِمَا صَنَعَ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ الْبَاقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالصَّوَابُ أَنْ يَرُدَّ الْبَاقِيَ وَمِثْلَ مَا صَرَفَ إلَى حَاجَتِهِ، وَلْيَسْتَرِدَّ جَمِيعَ الثَّمَنِ كَمَنْ اشْتَرَى بَيْتًا مَمْلُوءًا مِنْ بُرٍّ فَإِذَا فِيهِ دُكَّانٌ عَظِيمٌ فَلَهُ الرَّدُّ وَأَخْذُ جَمِيعِ الثَّمَنِ قَبْلَ إنْفَاقِ شَيْءٍ مِنْ عَيْنِهِ، وَبَعْدَهُ يَرُدُّ الْبَاقِيَ وَمِثْلَ مَا أَنْفَقَ، وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ كَذَا ذَكَرَهُ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ.
اهـ.
فَقَدْ تَحَرَّرَ أَنَّ الْمَذْهَبَ عَدَمُ الرَّدِّ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ، وَلَكِنَّ بَعْضَ مَشَايِخِنَا أَفْتَى بِالرَّدِّ بِهِ،
وَفِي خِزَانَة الْفَتَاوَى خُدِعَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ فَالْمَذْهَبُ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ،
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الزَّرَنْجَرِيُّ يُفْتَى بِالرَّدِّ. اهـ.
وَبَعْضُهُمْ أَفْتَى بِهِ إنْ غَرَّهُ الْآخَرُ، وَبَعْضُهُمْ أَفْتَى بِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ عَدَمِ الرَّدِّ مُطْلَقًا،
وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ اخْتَارَ عِمَادُ الدِّينِ الرَّدَّ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُشْتَرِي،
وَكَذَا فِي وَاقِعَاتِ الْجَصَّاصِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ رِوَايَاتِ الْمُضَارَبَةِ، وَبِهِ يُفْتِي، وَاخْتَارَهُ النَّسَفِيُّ وَأَبُو الْيُسْرِ الْبَزْدَوِيُّ،
وَقَالَ الْإِمَامُ جَمَالُ الدِّينِ جَدِّيّ إنْ غَرَّهُ فَلَهُ الرَّدُّ، وَإِلَّا فَلَا،
وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَا يَدْخُلُ تَحْتَ تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ فَيَسِيرٌ، وَمَا لَا فَفَاحِشٌ. اهـ.
وَكَمَا يَكُونُ الْمُشْتَرِي مَغْبُوبًا مَغْرُورًا يَكُونُ الْبَائِعُ كَذَلِكَ كَمَا فِي فَتَاوَى قَارِئ الْهِدَايَةِ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَالزِّيَادَةِ وَالْحَطِّ فِيهِمَا وَتَأْجِيلِ الدُّيُونِ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُ مَا صَرَفَ إلَى حَاجَتِهِ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ الْغَزْلَ مِثْلِيٌّ لِأَنَّهُ مَوْزُونٌ لَا قِيَمِيٌّ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِي الرِّبَا حَيْثُ عَدُّوهُ مِنْ الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ، وَرَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ مَشَايِخِ مَشَايِخِنَا مَا نَصُّهُ: كُلُّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ وَلَيْسَ فِي تَبْعِيضِهِ مَضَرَّةٌ يَعْنِي غَيْرَ الْمَصْنُوعِ فَهُوَ مِثْلِيٌّ،
وَكَذَا الْعَدَدِيُّ الْمُتَقَارِبُ كَالْجَوْزِ وَالْبَيْضِ وَالْفُلُوسِ وَنَحْوِهَا، وَذَكَرَ صَدْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْيُسْرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ كِتَابِ الْغَصْبِ لَيْسَ كُلُّ مَكِيلٍ مِثْلِيًّا وَلَا كُلُّ مَوْزُونٍ إنَّمَا الْمِثْلِيُّ مِنْ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ مَا هِيَ مُتَقَارِبَةٌ
أَمَّا مَا هُوَ مُتَفَاوِتٌ فَلَيْسَ بِمِثْلِيٍّ فَكَانَتْ الْمَكِيلَاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ وَالْعَدَدِيَّاتُ سَوَاءٌ عِمَادِيَّةً مِنْ أَنْوَاعِ الضَّمَانَاتِ اهـ.
قُلْتُ: وَرَأَيْت فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ بِرَمْزِ (فر) الْخَلُّ وَالْعَصِيرُ وَالدَّقِيقُ وَالنُّخَالَةُ وَالْجِصُّ وَالنُّورَةُ وَالْقُطْنُ وَالصُّوفُ وَغَزْلُهُ وَالتِّبْنُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ مِثْلِيٌّ
ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ بِنَحْوِ كُرَّاسَةٍ وَنِصْفٍ فِي هَذَا الْفَصْلِ فِي ضَمَانِ النَّسَّاجِ دَفَعَ إلَيْهِ غَزْلًا لِيَنْسِجَ فَجَحَدَ الْحَائِكُ الْغَزْلَ وَحَلَفَ ثُمَّ أَقَرَّ، وَجَاءَ بِهِ مَنْسُوجًا
فَلَوْ نَسَجَهُ قَبْلَ جُحُودِهِ فَلَهُ أَجْرَهُ،
وَلَوْ نَسَجَهُ بَعْدَ جُحُودِهِ ضَمِنَ غَزْلًا مِثْلَهُ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ، وَلَا أَجْرَ لَهُ إلَخْ فَهَذَا صَرِيحُ النَّقْلِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ فَانْدَفَعَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّهُ قِيَمِيٌّ فَتَنَبَّهْ.
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِهِ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ)
(ولو علم) المشتري بكم قام عليه (في المجلس) أي: مجلس البيع (خير) بين أخذه وتركه لأن الفساد،
وإن كان في صلب العقد لكنه لم يتقرر، وإنما يتقرر بانقضاء المجلس وهذا يبين أن هذا العقد ونحوه من البيع برقمه قبل معرفة الرقم ينعقد فاسداً له عرضية الصحة وهو الصحيح، خلافاً لما روي عن محمد أنه صحيح له عرضية الفساد وينبغي أن يظهر أثر الخلاف في حرمة مباشرته وعدمها، كذا في (البحر) ،
ولما كان المجلس جامعاً للمتفرقات اعتبر الواقع في أطرافه كالواقع معاً وإنما يتخير بعد العلم في المجلس لأن الرضى لم يتم قبله فلم يتم البيع، كما في خيار الرؤية. فصل صح بيع العقار قبل قبضه لا بيع المنقول فصل في التصرف في المبيع والثمن قبل القبض والزيادة والحط فيهما والتأجيل وأوردها بفصل على حدة لأنها ليست من المرابحة، غير أن صحتها لما توقفت على القبض كان لها ارتباطاً بالتصرف بالمبيع قبل القبض والباقي استطراد،
(وَلَوْ عَلِمَ فِي الْمَجْلِسِ خُيِّرَ) ؛ لِأَنَّ جَهَالَةَ الثَّمَنِ فَسَادٌ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ إلَّا أَنَّهُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ غَيْرُ مُتَقَرِّرٍ؛ لِأَنَّ سَاعَاتِ الْمَجْلِسِ كَسَاعَةٍ وَاحِدَةٍ دَفْعًا لِلْعُسْرِ وَتَحْقِيقًا لِلْيُسْرِ فَصَارَ التَّأْخِيرُ إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ عَفْوًا كَتَأْخِيرِ الْقَبُولِ إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ يَرْتَبِطُ بِالْإِيجَابِ وَإِنْ تَخَلَّلَتْ بَيْنَهُمَا سَاعَاتٌ فَكَذَا الْعِلْمُ الْحَاصِلُ فِي آخِرِ الْمَجْلِسِ كَالْعِلْمِ الْحَاصِلِ فِي أَوَّلِهِ فَيَصِحُّ عَلَى تَقْدِيرِ الِابْتِدَاءِ،
وَأَمَّا بَعْدَ الِافْتِرَاقِ فَإِصْلَاحٌ لَا ابْتِدَاءٌ لِتَقَرُّرِ الْفَسَادِ بِالِافْتِرَاقِ وَهَذَا فَسَادٌ لَا يَحْتَمِلُ الْإِصْلَاحَ وَنَظِيرُهُ بَيْعُ الشَّيْءِ بِرَقْمِهِ فَإِنَّ الْبَيْعَ فِيهِ فَاسِدٌ فَإِنْ أَعْلَمَهُ الْبَائِعُ فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا، وَإِنَّمَا يُخَيَّرُ لِخَلَلٍ فِي رِضَاهُ؛ لِأَنَّ الرِّضَا بِالشَّيْءِ لَا يَتِمُّ قَبْلَ الْعِلْمِ بِهِ. (فَصْلٌ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ عَلِمَ فِي الْمَجْلِسِ خُيِّرَ إلَخْ) إنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ بَيْعُ الشَّيْءِ بِرَقْمِهِ) أَيْ بِعَلَامَةٍ أَعْلَمَهَا الْبَائِعُ عَلَى الثَّوْبِ أَنَّ ثَمَنَهُ كَذَا فَإِنَّهُ مَعْلُومٌ عِنْدَ الْبَائِعِ وَمَجْهُولٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَكَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا لِجَهَالَةِ الثَّمَنِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُخَيَّرُ لِخَلَلٍ فِي رِضَاهُ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَإِنَّمَا وَجَبَ الْخِيَارُ لِخَلَلٍ فِي الرِّضَا؛ لِأَنَّ الرِّضَا لَا يَتَحَقَّقُ قَبْلَ الْمَعْرِفَةِ بِمِقْدَارِ الثَّمَنِ كَمَا لَا يَتَحَقَّقُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ لِلْجَهْلِ بِالصَّوَابِ وَقَدْ وَرَدَ الشَّرْعُ فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَهَذَا فِي مَعْنَاهُ فَكَانَ مُلْحَقًا بِهِ اهـ.
[فَصْلٌ بَيْعُ الْعَقَارِ قَبْلَ قَبْضِهِ] (فَصْلٌ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَسَائِلُ هَذَا الْفَصْلِ لَمَّا كَانَ الْبَيْعُ فِيهَا مُقَيَّدًا بِوَصْفٍ زَائِدٍ أَشْبَهَتْ الْمُرَابَحَةَ وَالتَّوْلِيَةَ مِنْ حَيْثُ إنَّ فِيهِمَا قَيْدًا زَائِدًا عَلَى أَصْلِ الْبَيْعِ وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ بِمُرَابَحَةٍ وَلَا تَوْلِيَةٍ فَجِيءَ بِالْفَصْلِ لِهَذَا. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.