فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَإِنْ أَقَرَّ الْبَائِعُ عِنْدَ الْقَاضِي بِأَنَّ رَبَّ الْعَبْدِ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْبَيْعِ بَطَلَ الْبَيْعُ إنْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ) لِأَنَّ التَّنَاقُضَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُسَاعِدَهُ فِيهِ فَيَنْتَفِيَانِ فَيُنْتَقَضُ فِي حَقِّهِمَا، وَهُوَ الْمُرَادُ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ فِي عِبَارَتِهِ لَا فِي حَقِّ رَبِّ الْعَبْدِ إنْ كَذَّبَهُمَا، وَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ أَمَرَهُ فَإِذَا لَمْ يَنْفَسِخْ فِي حَقِّهِ يُطَالَبُ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ عِنْدَهُمَا لِأَنَّهُ وَكِيلُهُ، وَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي لِبَرَاءَتِهِ بِالتَّصَادُقِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ فَإِذَا أَدَّى رَجَعَ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ بِنَاءً عَلَى إبْرَاءِ الْوَكِيلِ،

٢١٬٠٧٥

وَلَوْ كَانَ عَلَى الْعَكْسِ بِأَنْ أَنْكَرَ الْمَالِكُ التَّوْكِيلَ، وَتَصَادَقَا أَنَّهُ وَكَّلَهُ فَإِنْ بَرْهَنَ الْوَكِيلُ لَزِمَهُ، وَإِلَّا اسْتَحْلَفَ الْمَالِكَ فَإِنْ حَلَفَ لَمْ يَلْزَمْهُ،

٢١٬٠٧٦

وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ، وَلَوْ غَابَ الْمَالِكُ بَعْدَ الْإِنْكَارِ وَطَلَبَ الْبَائِعُ الْفَسْخَ فَسَخَ الْقَاضِي الْبَيْعَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّ الْبَيْعَ كَانَ مَوْقُوفًا فَإِنْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي تَأْخِيرَ الْفَسْخِ لِيَحْلِفَ الْمَالِكُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ لَمْ يُؤَخَّرْ لِأَنَّ سَبَبَ الْفَسْخِ قَدْ تَحَقَّقَ فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ لِأَجْلِ الْيَمِينِ

٢١٬٠٧٧

فَلَوْ حَضَرَ الْمَالِكُ، وَحَلَفَ أَخَذَ الْعَبْدَ،

٢١٬٠٧٨

وَإِنْ نَكَلَ عَادَ الْبَيْعُ، وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ حَاضِرًا، وَغَابَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَأْخُذْ الْعَبْدَ لِأَنَّ الْبَيْعَ صَحَّ ظَاهِرًا فَلَا يَصِحُّ الْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ بِفَسْخِهِ، وَلِلْبَائِعِ أَنْ يُحَلِّفَ رَبَّ الْعَبْدِ أَنَّهُ مَا أَمَرَهُ بِبَيْعِهِ فَإِنْ نَكَلَ ثَبَتَ أَمْرُهُ،

٢١٬٠٧٩

وَإِنْ حَلَفَ ضَمِنَ الْبَائِعُ، وَنَفَذَ بَيْعُهُ كَالْغَاصِبِ إذَا بَاعَ الْمَغْصُوبَ ثُمَّ مَلَكَهُ بِأَدَاءِ الضَّمَانِ،

٢١٬٠٨٠

وَلَوْ مَاتَ الْمَالِكُ قَبْلَ حُضُورِهِ فَوَرِثَهُ الْبَائِعُ.

وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ الْمَالِكِ بِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ لَمْ يُقْبَلْ لِمَا بَيَّنَّاهُ مِنْ التَّنَاقُضِ،

٢١٬٠٨١

وَلَوْ أَقَامَهَا عَلَى إقْرَارِ مُشْتَرِيهِ بِذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ تُقْبَلُ

٢١٬٠٨٢

بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَامَهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ حَالَ حَيَاةِ الْمَالِكِ فَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ لِأَنَّهُ فِي حَيَاتِهِ أَصِيلٌ فِيهِ فَيَمْتَنِعُ بِالتَّنَاقُضِ، وَبَعْدَ مَوْتِهِ نَائِبٌ عَنْ الْمَيِّتِ، وَالْمَيِّتُ لَوْ ادَّعَى حَالَ حَيَاتِهِ لَا يَكُونُ مُنَاقِضًا

٢١٬٠٨٣

بِخِلَافِ شَرِيكِهِ الْبَائِعِ حَيْثُ يَكُونُ مُنَاقِضًا، وَلِمُشْتَرِيهِ أَنْ يُحَلِّفَهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى مَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْلَى أَمَرَهُ بِبَيْعِهِ فَإِنْ نَكَلَ ثَبَتَ الْأَمْرُ،

٢١٬٠٨٤

وَإِنْ حَلَفَ أَخَذَ نِصْفَ الْعَبْدِ، وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ، وَخُيِّرَ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ هَذَا إذَا أَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الْعَبْدَ مِلْكُ الْآمِرِ وَإِنْ أَنْكَرَ لَغَا قَوْلُ الْآمِرِ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مِلْكِهِ، وَلَغَا تَوْكِيلُ بَائِعِهِ فِي خُصُومَتِهِ كَيْ لَا يَصِيرَ الْبَائِعُ سَاعِيًا فِي نَقْضِ مَا تَمَّ مِنْ جِهَتِهِ، وَقَوْلُهُ عِنْدَ الْقَاضِي لَيْسَ بِقَيْدٍ لِمَا فِي الْبِنَايَةِ أَنَّ إقْرَارَهُ عِنْدَ الْقَاضِي، وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّ الْبَيِّنَةَ تَخْتَصُّ بِمَجْلِسِ الْقَاضِي فَلِذَا ذَكَرَ قَوْلَهُ عِنْدَ الْقَاضِي.

اهـ. وَقَوْلُهُ إنْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ أَيْ إبْطَالَ الْبَيْعِ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإن أقر البائع بذلك عند القاضي) شر إنما قيد به لأن البينة إنما تكون حجة عند القاضي اتفاقي إذ الإقرار عند غيره كذلك كما صرح به بعضهم ص (بطل البيع إن طلب المشتري ذلك) ش لأن التناقض لا يمنع صحة الإقرار لعدم التهمة فللمشتري أن يساعده ذلك فيتحقق الاتفاق بينهما فيبطل في حقها لا في حق رب العبد إن ادعى أنه كان، فيطالب البائع ومن باع دار غيره فأدخلها المشتري في بنائه لم يضمن البائع.

[باب السلم] بالثمن عندهما لأنه وكيله دون المشتري، وعند أبي يوسف له أن يطالبه فإذا أدى رجع على البائع،

٩٬٤٦٦

ولو أنكر المالك التوكيل وتصادقا عليه،

٩٬٤٦٧

فإن برهن الوكيل فيها وإلا استحلف المالك،

٩٬٤٦٨

فإن نكل لزمه لا إن حلف.

٩٬٤٦٩

ولو غاب المالك بعد الإنكار/ وطلب البائع الفسخ فسخه القاضي، ولا يؤخره لحلف المالك،

٩٬٤٧٠

فإن جاء وحلف أخذ العبد،

٩٬٤٧١

وإن نكل عاد البيع، ولو كان الغائب هو المشتري لم يأخذ العبد وللبائع أن يحلف رب العبد أنه لم يأمره بالبيع،

٩٬٤٧٢

وإن نكل لزمه، وإن حلف ضمن البائع ونفد بيعه،

٩٬٤٧٣

ولو مات المالك قبل حضوره فورثه البائع وبرهن على إقرار المالك أنه لم يأمره لم يقبل التناقض،

٩٬٤٧٤

ولو على إقرار مشتريه بذلك بعد موته يقبل

٩٬٤٧٥

بخلاف ما لو كان معه في الإرث آخر فادعى جحود المالك تسمع ولمشتريه أن يحلفه على نفي العلم،

٩٬٤٧٦

فإن نكل ثبت الأمر وإن حلف أخذ نصف العبد ورجع المشتري على البائع بنصف الثمن وخير في النصف الآخر ص.

تبيين الحقائقالزيلعي

(عِنْدَ الْقَاضِي) بِأَنَّ رَبَّ الْعَبْدِ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْبَيْعِ (بَطَلَ الْبَيْعُ إنْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ) ؛ لِأَنَّ التَّنَاقُضَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُسَاعِدَهُ فِيهِ فَيَتَحَقَّقُ الِاتِّفَاق بَيْنَهُمَا فَيُنْتَقَضُ فِي حَقِّهِمَا لَا فِي حَقِّ رَبِّ الْعَبْدِ إنْ كَذَّبَهُمَا وَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ أَمَرَهُ فَإِذَا لَمْ يَنْفَسِخْ فِي حَقِّهِ يُطَالَبُ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّهُ وَكِيلُهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ بَرِيءٌ بِالتَّصَادُقِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ.

٦٬٧٨٧

فَإِذَا أَدَّى رَجَعَ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ إبْرَاءَ الْوَكِيلِ الْمُشْتَرِيَ عَنْ الثَّمَنِ صَحِيحٌ عِنْدَهُمَا وَيَضْمَنُ لِلْمُوَكِّلِ وَعِنْدَهُ لَا يَصِحُّ وَلَوْ كَانَ بِالْعَكْسِ بِأَنْ أَنْكَرَ الْمَالِكُ التَّوْكِيلَ وَتَصَادَقَا أَنَّهُ وَكَّلَهُ فَإِنْ أَقَامَ الْوَكِيلُ الْبَيِّنَةَ لَزِمَهُ وَإِلَّا اُسْتُحْلِفَ الْمَالِكُ فَإِنْ حَلَفَ لَمْ يَلْزَمْهُ وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ؛ لِأَنَّ النُّكُولَ كَالْإِقْرَارِ وَلَوْ غَابَ الْمَالِكُ بَعْدَ الْإِنْكَارِ وَطَلَبَ الْبَائِعُ الْفَسْخَ فَسَخَ الْقَاضِي الْبَيْعَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّ الْبَيْعَ كَانَ مَوْقُوفًا فَإِنْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي تَأْخِيرَ الْفَسْخِ لِيُحَلِّفَ الْمَالِكَ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ لَمْ يُؤَخَّرْ؛

لِأَنَّ سَبَبَ الْفَسْخِ قَدْ تَحَقَّقَ فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ لِأَجْلِ الْيَمِينِ

٦٬٧٨٨

فَلَوْ حَضَرَ الْمَالِكُ وَحَلَفَ أَخَذَ الْعَبْدَ وَإِنْ نَكَلَ عَادَ الْبَيْعُ وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ حَاضِرًا وَغَابَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَأْخُذْ الْعَبْدَ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ صَحَّ ظَاهِرًا فَلَا يَصِحُّ الْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ بِفَسْخِهِ وَلِلْبَائِعِ أَنْ يُحَلِّفَ رَبَّ الْعَبْدِ أَنَّهُ مَا أَمَرَهُ بِبَيْعِهِ فَإِنْ نَكَلَ ثَبَتَ أَمْرُهُ وَإِنْ حَلَفَ ضَمِنَ الْبَائِعُ وَنَفَذَ بَيْعُهُ كَالْغَاصِبِ إذَا بَاعَ الْمَغْصُوبَ، ثُمَّ مَلَكَهُ بِأَدَاءِ الضَّمَانِ وَلَوْ مَاتَ الْمَالِكُ قَبْلَ حُضُورِهِ فَوَرِثَهُ الْبَائِعُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِ الْمَالِكِ بِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ لَمْ تُقْبَلْ لِمَا بَيَّنَّا مِنْ التَّنَاقُضِ وَلَوْ أَقَامَهَا عَلَى إقْرَارِ مُشْتَرِيهِ بِذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ تُقْبَلُ

٦٬٧٨٩

بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَامَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ حَالَ حَيَاةِ الْمَالِكِ فَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ. فِي حَالِ حَيَاتِهِ أَصْلٌ فِيهِ فَيَمْتَنِعُ بِالتَّنَاقُضِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ نَائِبٌ عَنْ الْمَيِّتِ وَالْمَيِّتُ لَوْ ادَّعَى بِنَفْسِهِ حَالَ حَيَاتِهِ لَا يَكُونُ مُنَاقِضًا فَكَذَا نَائِبُهُ وَلَوْ وَرِثَهُ الْبَائِعُ وَغَيْرُهُ فَإِنْ ادَّعَى غَيْرُهُ جُحُودَ الْمَالِكِ تُسْمَعُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ مَا يُجْعَلُ مُنَاقِضًا

٦٬٧٩٠

بِخِلَافِ شَرِيكِهِ الْبَائِعِ حَيْثُ يَكُونُ مُنَاقِضًا وَلِمُشْتَرِيهِ أَنْ يُحَلِّفَهُ بِاَللَّهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْلَى أَمَرَهُ بِبَيْعِهِ فَإِنْ نَكَلَ ثَبَتَ الْأَمْرُ وَإِنْ حَلَفَ أَخَذَ نِصْفَ الْعَبْدِ وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَخُيِّرَ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ وَهَذَا إذَا أَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الْعَبْدَ مَلَكَ الْأَمْرَ وَلَوْ أَنْكَرَ لَغَا قَوْلُ الْآمِرِ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مِلْكِهِ وَلَغَا تَوْكِيلُ بَائِعِهِ فِي خُصُومَتِهِ كَيْ لَا يَصِيرَ الْبَائِعُ سَاعِيًا فِي نَقْضِ مَا أَوْجَبَهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ إلَخْ) فَإِنَّ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا، ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ صَحَّ إقْرَارُهُ بِخِلَافِ الدَّعْوَى اهـ

(قَوْلُهُ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُسَاعِدَهُ) أَيْ يُوَافِقَهُ فِيهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَيَتَحَقَّقُ) أَيْ بُطْلَانُ الْبَيْعِ اهـ ع.

(قَوْلُهُ فَيُنْتَقَضُ فِي حَقِّهِمَا لَا فِي حَقِّ رَبِّ الْعَبْدِ إنْ كَذَّبَهُمَا) قَالَ الْكَمَالُ: وَفُرُوعُهَا أَنَّ صَاحِبَ الْعَبْدِ لَوْ حَضَرَ وَصَدَّقَهُمَا نَفَذَ الْفَسْخُ فِي حَقِّهِ وَتَقَرَّرَ وَإِنْ كَذَّبَهُمَا وَقَالَ: كُنْت أَمَرْتُهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ إقْدَامَهُمَا إقْرَارٌ مِنْهُمَا بِالْأَمْرِ فَلَا يَعْمَلُ رُجُوعُهُمَا فِي حَقِّهِ وَيَغْرَمُ الْبَائِعُ الثَّمَنَ لَهُ وَيَكُونُ الْمَبِيعُ لِلْبَائِعِ لَا لَهُ

٥٬٨٧٠

وَيَبْطُلُ عَنْ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ لِلْآمِرِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَبْقَى فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي لِلْآمِرِ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَكِيلَ بِالْبَيْعِ يَمْلِكُ إبْرَاءَ الْمُشْتَرِي عَنْ الثَّمَنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَيَمْلِكُ الْإِقَالَةَ بِغَيْرِ رِضَا الْآمِرِ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ لَا يَمْلِكُ. اهـ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ بَرِئَ بِالتَّصَادُقِ) فِيهِ إشْكَالٌ حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهِ الْإِقْرَارُ عَلَى الْغَيْرِ اهـ

٥٬٨٧١

(فَرْعٌ) ذَكَرَهُ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي كِتَابِ الدَّعْوَى فُضُولِيٌّ بَاعَ عَبْدَ الْغَيْرِ مِنْ رَجُلٍ وَفُضُولِيٌّ آخَرُ بَاعَ نِصْفَهُ مِنْ آخَرَ فَأَجَازَ الْمَوْلَى الْبَيْعَيْنِ اهـ فَلْيُرَاجَعْ عِنْدَ قَوْلِهِ دَارٌ فِي يَدِ آخَرَ ادَّعَى رَجُلٌ نِصْفَهَا وَآخَرُ كُلَّهَا. اهـ. . قَوْلُهُ وَلَغَا تَوْكِيلُ بَائِعِهِ) أَيْ تَوْكِيلُ الْآمِرِ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ أَيْ تَوْكِيلُ رَبِّ الْعَبْدِ بَائِعَهُ أَيْ لَغَا أَنْ يُوَكِّلَ رَبُّ الْعَبْدِ بَائِعَهُ. اهـ. .

[بَاعَ دَار غَيْره فأدخلها الْمُشْتَرِي فِي بنائه]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.