فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(فُرُوعٌ) مُتَعَلِّقَةٌ بِالتَّصَرُّفِ فِي مَالِ الْغَائِبِ مَنْقُولَةٌ مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لِلْقَاضِي وِلَايَةُ إيدَاعِ مَالِ غَائِبٍ وَمَفْقُودٍ وَلَهُ إقْرَاضُهُ وَبَيْعُ مَنْقُولِهِ لَوْ خِيفَ تَلَفُهُ وَلَمْ يُعْلَمْ مَكَانُ الْغَائِبِ لَا لَوْ عَلِمَ إذْ يُمْكِنُهُ الْبَعْثُ إلَيْهِ إذَا خَافَ التَّلَفَ فَيُمْكِنُهُ حِفْظُ الْعَيْنِ وَالْمَالِيَّةِ جَمِيعًا وَلَا يَبِيعُ الْقَاضِي الْأَمَةَ الْمَغْصُوبَةَ إذَا غَابَ مَالِكُهَا إنَّمَا يَبِيعُ مَالَ الْمَفْقُودِ.

سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ عَنْ أَمِيرٍ وَهَبَ أَمَةً مِنْ خَادِمِهِ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ التَّاجِرَ قُتِلَ فِي عَيْنٍ فَأُخِذَتْ وَتَدَاوَلَتْهَا الْأَيْدِي حَتَّى وَقَعَتْ بِيَدِ هَذَا الْأَمِيرِ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ الْآنَ لَا يَجِدُ وَرَثَةَ الْقَتِيلِ وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ خَلَّاهَا ضَاعَتْ وَإِنْ أَمْسَكَهَا يَخَافُ الْفِتْنَةَ هَلْ لِلْقَاضِي بَيْعُهَا مِنْ ذِي الْيَدِ نِيَابَةً عَنْ الْغَائِبِ حَتَّى لَوْ ظَهَرَ الْمَالِكُ كَانَ لَهُ عَلَى ذِي الْيَدِ ثَمَنُهَا قَالَ نَعَمْ لَهُ ذَلِكَ الْقَاضِي لَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَ أَمَةِ الْغَائِبِ وَالْمَجْنُونِ وَقْتَهُمَا وَلَهُ أَنْ يُكَاتِبَهُمَا وَيَبِيعَهُمَا لَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَ أَمَةِ الْغَائِبِ،

٢١٬٣٦١

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لِلْقَاضِي بَيْعُ قِنِّ الْمَفْقُودِ وَأَمَتِهِ لَا لَوْ كَانَ غَائِبًا غَيْرَ مَفْقُودٍ وَلِلْقَاضِي وِلَايَةُ بَيْعِ مَالِ الْغَائِبِ مَاتَ وَلَا يُعْلَمُ لَهُ وَارِثٌ فَبَاعَ الْقَاضِي دَارِهِ جَازَ،

٢١٬٣٦٢

وَلَوْ عَلِمَ بِمَوْضِعِ الْوَارِثِ جَازَ وَيَكُونُ حِفْظًا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ الْآبِقَ يَجُوزُ وَتَمَامُهُ فِيهِ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: لَوْ خِيفَ تَلَفُهُ وَلَمْ يُعْلَمْ مَكَانُ الْغَائِبِ)

٧٬٣٣٨

قَالَ فِي النَّهْرِ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ أَنَّ خَوْفَ التَّلَفِ مُجَوِّزٌ لِلْبَيْعِ عَلِمَ مَكَانَهُ أَوْ لَا وَقَدَّمْنَا نَحْوَهُ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ فَارْجِعْ إلَيْهِ. اهـ.

٧٬٣٣٩

وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ رَجُلٌ اشْتَرَى لَحْمًا أَوْ سَمَكًا فَذَهَبَ لِيَجِيءَ بِالثَّمَنِ فَأَبْطَأَ فَخَافَ الْبَائِعُ أَنْ يَفْسُدَ يَسَعُ لِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِهِ وَيَسَعُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَإِنْ عَلِمَ بِالْقَضِيَّةِ

٧٬٣٤٠

أَمَّا الْبَائِعُ فَلِأَنَّهُ يَكُونُ رَاضِيًا بِالِانْفِسَاخِ،

٧٬٣٤١

وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ لِلْبَائِعِ الْبَيْعُ حَلَّ لِلْمُشْتَرِي الشِّرَاءُ فَإِنْ بَاعَ بِزِيَادَةٍ يَتَصَدَّقُ بِهَا وَإِنْ بَاعَ بِنُقْصَانٍ فَالنُّقْصَانُ مَوْضُوعٌ عَنْ الْمُشْتَرِي وَهَذَا نَوْعُ اسْتِحْسَانٍ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإلا) ، أي: فإن لم تكن غيبته بأن لن يدر مكانه (بيع) العبد (بدينه) لأن ملك المشتري ظهر بإقراره فيظهر على الوجه الذي أقر به مشغولاً لحقه فإذا تعذر استيفاؤه يبيعه القاضي فيه وهذا البيع منه ليس لهذا البرهان الذي أقامه لأنه لا يقام لإثبات الدين على الغائب، بل فائدته إنما هي كشف الحال ليجيبه إلى البيع نظراً للغائب،

٩٬٦٦٩

فإن لم يوف به اتبع البائع المشتري فيما بقي وفي (جامع الفصولين) باع دابة ولا يوقف على المشتري فللحاكم أن يأذن في بيعها فيأخذ ثمنه من ثمنها،

٩٬٦٧٠

ولو كان في جنسه، ولو أذن أن يؤاجرها ويعلفها من أجرها جاز، وهو ظاهر في أن إذن القاضي للبائع في البيع كان يعني بعد البرهان على البيع والغيبة وهل للقاضي أن يبيعه بعرض؟ لم أره في كلامهم وظاهر قولهم فيأخذ ثمنه من ثمنها لو كان من جنسه يفيد أن للمأذون أن يبيع

٩٬٦٧١

بخلاف جني الثمن فالقاضي أولى، كذا في (البحر) . وأنت خبير بأن هذا البيع ليس إلا للحاجة إلى إيفاء ولو غاب أحد المشتريين للحاضر دفع كل الثمن وقبضه وحبسه حتى ينقد شريكه ومن باع أمة بألف مثقال ذهب وفضة فهما نصفان الثمن وحيث لم يوف منه فينبغي أن لا يجوز، وظاهر كلامهم في أنه لو باعه غير القاضي ومأذونه كان بيع فضولي،

٩٬٦٧٢

فإن سلمه المشتري كان كل منهما غاصباً ولم أر ما لو كان البيع مقايضة، وأرى أن القاضي يفسخ البيع بينهما حيث كانت غيبته غير معروفة إذ لا أثر لبيع القاضي له فتدبره، ثم في (جامع الفصولين) أيضاً استأجر إبلاً إلى مكة ذاهباً وجائياً ودفع الكراء ومات رب الدابة في الذهاب حتى انفسخت الإجارة،

٩٬٦٧٣

فإذا أتى مكة ورفع الأمر إلى القاضي فرأى أن يبيع الدابة ويدفع بعض الأجر إلى المستأجر جاز وللمستأجر أن يركبها إلى مكة ولا يضمن وعليه الكراء إلى مكة.

٩٬٦٧٤

ولو غاب الراهن غيبة منقطعة فرفع المرتهن الأمر إلى القاضي حتى يبيع الرهن بدينه/ فإنه ينبغي أن يجوز،

٩٬٦٧٥

ولو مات ولم يعلم وارث فباع القاضي داره جاز،

٩٬٦٧٦

ولو علم بموت الوارث جاز ويكون حفظاً ألا ترى أنه لو باع الآبق يجوز؟ انتهى.

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٤٣ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٤٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.