ولو باع قطعة نقرةٍ فاستحقّ بعضها أخذ ما بقي بقسطه بلا خيارٍ
الشروح عليها
(وَلَوْ بَاعَهُ قِطْعَةً فَاسْتَحَقَّ بَعْضَهَا أَخَذَ مَا بَقِيَ بِقِسْطِهِ بِلَا خِيَارٍ) ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِيهَا لَيْسَتْ بِعَيْبٍ إذْ التَّشْقِيصُ فِيهَا لَا يَضُرُّهَا
بِخِلَافِ الْإِنَاءِ أَطْلَقَهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ بَعْدَ قَبْضِهَا
أَمَّا إذَا اُسْتُحِقَّ بَعْضُ النُّقْرَةِ قَبْلَ قَبْضِهَا فَإِنَّ لَهُ الْخِيَارَ لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّمَامِ،
بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْقَبْضِ لِتَمَامِهَا وَفِي الْمُغْرِبِ النُّقْرَةُ الْقِطْعَةُ الْمُذَابَةُ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَيُقَالُ نُقْرَةُ فِضَّةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ لِلْبَيَانِ. اهـ.
وَفِي النِّهَايَةِ هِيَ قِطْعَةُ فِضَّةٍ مُذَابَةٍ، كَذَا فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ وَعَلَى هَذَا فَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْأَوْقَافِ الْمِصْرِيَّةِ كالشيخونية والصرغتمشية مِنْ الدَّرَاهِمِ النُّقْرَةُ الْمُرَادُ مِنْهَا الْفِضَّةُ لَكِنْ وَقَعَ الِاشْتِبَاهُ فِي أَنَّهَا فِضَّةٌ خَالِصَةٌ أَوْ مَغْشُوشَةٌ وَكُنْت اسْتَفْتَيْت بَعْضَ الْمَالِكِيَّةِ عَنْهَا فَأَفْتَى بِأَنَّهُ سَمِعَ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ أَنَّ الدِّرْهَمَ مِنْهَا يُسَاوِي نِصْفًا وَثَلَاثَةَ فُلُوسٍ فَلْيُعَوَّلْ عَلَى ذَلِكَ مَا لَمْ يُوجَدْ خِلَافُهُ. اهـ.
وَقَدْ اُعْتُبِرَ ذَلِكَ فِي زَمَانِنَا وَلَكِنَّ الْأَدْنَى مُتَيَقَّنٌ بِهِ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ مَشْكُوكٌ فِيهِ وَلَكِنَّ الْأَوْفَقَ بِفُرُوعِ مَذْهَبِنَا وُجُوبُ دِرْهَمٍ وَسَطٍ لِمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مِنْ دَعْوَى النَّقْرَةِ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمِ نَقْرَةٍ وَلَمْ يَصِفْهَا صَحَّ الْعَقْدُ
فَلَوْ ادَّعَتْ مِائَةَ دِرْهَمٍ مَهْرًا وَجَبَ لَهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ وَسَطٌ اهـ. فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: وَكُنْت اسْتَفْتَيْت بَعْضَ الْمَالِكِيَّةِ) قَدَّمْنَا فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ عَنْ النَّهْرِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ عَلَّامَةُ عَصْرِهِ نَاصِرُ الدِّينِ اللَّقَانِيِّ. - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - [بَيْعُ دِرْهَمَيْنِ وَدِينَارٍ بِدِرْهَمٍ وَدِينَارَيْنِ وَكُرِّ بُرٍّ وَشَعِيرٍ بِضَعْفِهِمَا]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولو باع قطعة نقرة) وهي قطعة فضة مذابة، كذا في (الديوان) وعليه فالإضافة من إضافة الجنس إلى النوع قاله العيني وفي (المغرب) النقرة القطعة المذابة من الذهب أو الفضة ويقال: نقرة فضة على الإضافة للبيان (واستحق بعضها أخذ) المشتري (ما بقي بقسطه بلا خيار) لأن التبعيض لا يضرها فلم يلزم عيب الشركة لإمكان أن يقطع حصته مثلًا، وهذا الإطلاق مقيد بما إذا كان الاستحقاق بعد القبض،
فإن كان قبله كان له الخيار لتفرق الصفقة عليه
(وَلَوْ بَاعَ قِطْعَةَ نُقْرَةٍ فَاسْتَحَقَّ بَعْضَهَا أَخَذَ مَا بَقِيَ بِقِسْطِهِ بِلَا خِيَارٍ) ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِيهَا لَيْسَتْ بِعَيْبٍ؛ إذْ التَّشْقِيصُ لَا يَضُرُّهَا
بِخِلَافِ الْإِنَاءِ لَكِنْ إنْ اسْتَحَقَّ قَبْلَ الْقَبْضِ بَعْضَهُ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ كَمَا إذَا اشْتَرَى عَبْدَيْنِ فَاسْتَحَقَّ أَحَدَهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ، أَوْ هَلَكَ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّمَامِ لَا مِنْ قِبَلِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَحَقَّ بَعْدَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ قَدْ تَمَّتْ بِالْقَبْضِ قَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.