فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَا يَسْأَلُ الْقَضَاءَ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ وُكِلَ إلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أُجْبِرَ عَلَيْهِ نَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ يُسَدِّدُهُ» أَيْ يُلْهِمُهُ رُشْدَهُ ذَكَرَهُ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ؛ وَلِأَنَّ مَنْ طَلَبَهُ اعْتَمَدَ عَلَى نَفْسِهِ فَيُحْرَمُ وَمَنْ أُجْبِرَ عَلَيْهِ تَوَكَّلَ عَلَى رَبِّهِ فَيُلْهَمُ، وَعَلَّلَهُ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ بِأُخْرَى بِأَنَّ فِي طَلَبِ الْقَضَاءِ إذْلَالًا وَإِهَانَةً بِالْعِلْمِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مُعْرَضٍ مُهَانٌ اهـ. وَهُوَ يُفِيدُ مَنْعَ الْعَالِمِ مِنْ السُّؤَالِ مُطْلَقًا إلَّا لِحَاجَةٍ، وَقَدْ جَمَعَ الْقُدُورِيُّ بَيْنَ النَّهْيِ عَنْ طَلَبِهِ وَالنَّهْيِ عَنْ سُؤَالِهِ فَفَهِمَ الشَّارِحُونَ الْمُغَايَرَةَ بَيْنَهُمَا فَقِيلَ الطَّلَبُ بِالْقَلْبِ وَالسُّؤَالُ بِاللِّسَانِ كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى وَفِي الْيَنَابِيعِ الطَّلَبُ أَنْ يَقُولَ لِلْإِمَامِ وَلِّنِي، وَالسُّؤَالُ أَنْ يَقُولَ لِلنَّاسِ لَوْ وَلَّانِي الْإِمَامُ قَضَاءَ بَلْدَةِ كَذَا لَأَجَبْتُهُ إلَى ذَلِكَ، وَهُوَ يَطْمَعُ أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ اهـ.

وَالْمُرَادُ كَرَاهَةُ السُّؤَالِ أَيْ تَحْرِيمًا أَيْ لَا يَحِلُّ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَلَيْسَ النَّهْيُ عَنْ السُّؤَالِ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ مُقَيَّدٌ بِأَنْ لَا يَتَعَيَّنَ لِلْقَضَاءِ

٢٢٬٣٥٩

أَمَّا إنْ تَعَيَّنَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ غَيْرُهُ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ وَجَبَ عَلَيْهِ الطَّلَبُ صِيَانَةً لِحُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ وَدَفْعًا لِظُلْمِ الظَّالِمِينَ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ طَلَبَهُ لِحَامِلِ الذِّكْرِ لِيَنْشُرَ الْعِلْمَ كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ، وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا تَعَيَّنَ، وَلَمْ يُوَلِّ إلَّا بِمَالٍ هَلْ يَحِلُّ بَذْلُهُ،

٢٢٬٣٦٠

وَكَذَا لَمْ أَرَ حُكْمَ جَوَازِ عَزْلِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَحِلَّ بَذْلُهُ لِلْمَالِ كَمَا حَلَّ طَلَبُهُ،

٢٢٬٣٦١

وَأَنْ يَحْرُمَ عَزْلُهُ حَيْثُ تَعَيَّنَ،

٢٢٬٣٦٢

وَأَنْ لَا يَصِحَّ عَزْلُهُ وَكَمَا لَا يَجُوزُ طَلَبُهُ لَا تَجُوزُ تَوْلِيَةُ الطَّالِبِ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَالْخَانِيَّةِ مِنْ الْوَقْفِ طَالِبُ التَّوْلِيَةِ لَا يُوَلَّى اهـ.

٢٢٬٣٦٣

فَمَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ أَوْ النِّظَارَةَ أَوْ الْوِصَايَةَ لَا يُوَلَّى، وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّ الطَّالِبَ مَوْكُولٌ إلَى نَفْسِهِ وَهُوَ عَاجِزٌ فَيَكُونُ سَبَبًا لِتَضْيِيعِ الْحُقُوقِ وَفِي وَصَايَا الْبَزَّازِيَّةِ.

قَالَ أَبُو مُطِيعٍ الْبَلْخِيّ أُفْتِيَ مُنْذُ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَمَا رَأَيْتُ قَيِّمًا عَدَلَ فِي مَالِ ابْنِ أَخِيهِ قَطُّ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَقَلَّدَ الْوِصَايَةَ أَحَدٌ، وَقَدْ قِيلَ اتَّقُوا الْوَاوَاتِ الْوَكَالَةَ وَالْوِصَايَةَ وَالْوِلَايَةَ اهـ.

وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا تُطْلَبُ التَّوْلِيَةُ عَلَى الْوَقْفِ،

٢٢٬٣٦٤

وَلَوْ كَانَتْ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ لَهُ لِإِطْلَاقِهِمْ، وَقَدَّمْنَا فِي كِتَابِ الْوَقْفِ أَنَّ لَهُ طَلَبَ عَوْدِهَا إذَا عُزِلَ مِنْ قَاضٍ جَدِيدٍ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا تَعَيَّنَ وَلَمْ يُوَلِّ إلَّا بِمَالٍ إلَخْ)

٧٬٦٥٨

قَالَ فِي النَّهْرِ هَذَا ظَاهِرٌ فِي صِحَّةِ تَوْلِيَتِهِ وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي قَوْلَهُ وَلَوْ أَخَذَ الْقَضَاءَ بِالرِّشْوَةِ لَا يَصِيرُ قَاضِيًا يَرُدُّهُ،

٧٬٦٥٩

وَأَمَّا عَدَمُ صِحَّةِ عَزْلِهِ فَمَمْنُوعٌ

٧٬٦٦٠

قَالَ فِي الْفَتْحِ الْقَدِيرِ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَعْزِلَ الْقَاضِيَ بِرِيبَةٍ وَبِلَا رِيبَةٍ وَلَا يَنْعَزِلُ حَتَّى يَبْلُغَهُ الْعَزْلُ اهـ.

نَعَمْ لَوْ قِيلَ لَا يَحِلُّ عَزْلُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَبْعُدْ كَالْوَصِيِّ الْعَدْلِ قَالَ أَبُو السُّعُودِ، وَنَظَرَ فِيهِ السَّيِّدُ الْحَمَوِيُّ بِأَنَّ مَا فِي الْفَتْحِ لَيْسَ نَصًّا فِي صِحَّةِ عَزْلِ مَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ لِجَوَازِ حَمْلِهِ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَقِيَاسُهُ عَلَى الْوَصِيِّ الْعَدْلِ قِيَاسٌ مَعَ الْفَارِقِ اهـ.

٧٬٦٦١

قُلْتُ: وَيَظْهَرُ لِي أَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ السُّؤَالُ دُونَ بَذْلِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ رِشْوَةٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ فَلَمْ يُوَلِّهِ السُّلْطَانُ سَقَطَ عَنْهُ الْوُجُوبُ فَبِأَيِّ وَجْهٍ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ الرِّشْوَةَ لِشَيْءٍ لَمْ يَبْقَ وَاجِبًا عَلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَائِنَا إنَّ فَرَضِيَّةَ الْحَجِّ تَسْقُطُ إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ إلَّا بِدَفْعِ الرِّشْوَةِ لِلْأَعْرَابِ فَهَذَا أَوْلَى،

٧٬٦٦٢

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ عَزْلِهِ فَلَا شَكَّ أَنَّ الْقَاضِيَ وَكِيلٌ عَنْ السُّلْطَانِ فَإِذَا تَعَيَّنَ الْقَاضِي لِلْقَضَاءِ وَجَبَ عَلَى السُّلْطَانِ أَنْ يُوَلِّيَهُ فَإِذَا عَزَلَهُ، وَهُوَ وَكِيلٌ عَنْهُ صَحَّ عَزْلُهُ وَإِنْ أَثِمَ يُمْنَعُ الْمُسْتَحِقُّ

(قَوْلُهُ وَقَدْ قِيلَ إلَخْ) لِبَعْضِهِمْ نَظْمًا احْذَرْ مِنْ الْوَاوَاتِ أَرْبَعَةً فَهُنَّ مِنْ الْحُتُوفِ ... وَاوُ الْوِلَايَةِ وَالْوَكَالَةِ وَالْوِصَايَةِ وَالْوُقُوفِ

(قَوْلُهُ وَقَدَّمْنَا فِي كِتَابِ الْوَقْفِ إلَخْ)

٧٬٦٦٣

قَالَ فِي النَّهْرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَخُصَّ مَنْ طَلَبَ تَوْلِيَةَ الْوَقْفِ مَا إذَا عُزِلَ مِنْهُ وَادَّعَى أَنَّ الْعَزْلَ مِنْ الْقَاضِي الْأَوَّلِ بِغَيْرِ جُنْحَةٍ فَإِنَّ لَهُ طَلَبَ الْعَوْدِ مِنْ الْقَاضِي الْجَدِيدِ، وَحِينَ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ الْقَاضِي أَثْبِتْ أَنَّكَ أَهْلٌ لِلْوِلَايَةِ ثُمَّ يُوَلِّيهِ نَصَّ عَلَيْهِ الْخَصَّافُ وَأَنْ تَكُونَ التَّوْلِيَةُ مَشْرُوطَةً لَهُ فَإِذَا طَلَبَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِنَّمَا طَلَبَ تَنْفِيذَ الشَّرْطِ. . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [تَقْلِيدُ الْقَضَاءِ مِنْ السُّلْطَانِ الْعَادِلِ وَالْجَائِرِ وَمِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ]

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولا يسأل القضاء) أي: لا يحل له سؤاله، زاد القدروي ولا يطلبه لرواية أبي داود (من طلب القضاء وكل إلى نفسه ومن أجبر عليه نزل عليه ملك يسدده) أي: يلهمه رشده وأخرجه ابن ماجة بلفظ من سأل القضاء، وجعل في (المصطفى) السؤال باللسان والطلب بالقلب وظاهر أن

١٠٬٣٨٧

ويجوز تقلد القضاء من السلطان العادل والجائر السؤال الشيء باللسان لا يكون غالبًا إلا عن طلب القلب له فلهذا اقتصر المص على السؤال، وهذا أولى مما في (الينابيع) من أن الطلب أن يقول للإمام: ولني والسؤال أن يقول للنافي، لو ولاني أجبته وكل ذلك يكره انتهى. إذ السؤال على هذا الوجه مما لا إثما فيه وكما لا يجوز الطلب لا يجوز التولية ولذا

١٠٬٣٨٨

قال في (الخلاصة) وغيرها: لأن طالب الولاية لا يولى لا فرق في ذلك بين القضاء والتولية على الوقف والوصاية إلا إذا تعين عليه القضاء فإن الطلب يكون واجبًا حينئذ

١٠٬٣٨٩

قال في (الدراية) : واستحبت الشافعية طلبه لحامل الذكر لنشر العلم انتهى. وهكذا ذكر المالكية وعبارة مختصر وندب ليشهر علمه وينبغي أن يخص من تولية الوقف ما إذا عزل منه وادعى أن العزل من القاضي الأول بغير جنحة،

١٠٬٣٩٠

فإن له طلب العود من القاضي الجديد وحين ذلك يقول له القاضي: أثبت أنك أهل الولاية، ثم يوليه نص عليه الخصاف،

١٠٬٣٩١

وأن تكون التولية مشروطة له فإذا طلبها في هذه الحالة فإنما طاب تنفيذ الشرط.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا يَسْأَلُ الْقَضَاءَ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ وُكِلَ إلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أُجْبِرَ عَلَيْهِ نَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ مِنْ السَّمَاءِ يُسَدِّدُهُ ولِأَنَّ مَنْ طَلَبَهُ يَعْتَمِدُ عَلَى نَفْسِهِ فَيُحْرَمُ وَمَنْ أُجْبِرَ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ عَلَى رَبِّهِ فَيُلْهَمُ» وَكَرِهَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ أَنْ يَدْخُلَ فِي الْقَضَاءِ مُخْتَارًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اُبْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالْحَقِّ لَا يُمْكِنُهُ إلَّا بِأَعْوَانٍ وَقَدْ لَا يُعِينُهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَكَانَ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ مَنْ فَرَّغَ نَفْسَهُ لِلْعِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً تُرْجَى لَهُ النُّبُوَّةُ فَإِذَا اشْتَغَلَ بِالْقَضَاءِ أَيِسُوا مِنْ نُبُوَّتِهِ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مَسْقَطَةٌ،

٧٬٢٨٢

وَإِنْ تَعَيَّنَ هُوَ لِلْقَضَاءِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ غَيْرُهُ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ وَجَبَ عَلَيْهِ الطَّلَبُ صِيَانَةً لِحُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ وَدَفْعًا لِظُلْمِ الظَّالِمِينَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وُكِلَ إلَى نَفْسِهِ) عَلَى صِيغَةِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ بِتَخْفِيفِ الْكَافِ أَيْ فُوِّضَ أَمْرُهُ إلَيْهَا وَمَنْ فُوِّضَ أَمْرُهُ إلَى نَفْسِهِ كَانَ مَخْذُولًا غَيْرَ مُرْشَدٍ لِلصَّوَابِ لِكَوْنِ النَّفْسِ أَمَارَةً بِالسُّوءِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقَدْ لَا يُعِينُهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ)

٦٬١٥١

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الدُّخُولَ فِيهِ رُخْصَةٌ طَمَعًا فِي إقَامَةِ الْعَدْلِ وَالتَّرْكُ عَزِيمَةٌ فَلَعَلَّهُ يُخْطِئُ ظَنُّهُ، فَلَا يُوَفَّقُ لَهُ. اهـ. . [ تقلد الْقَضَاء مِنْ السُّلْطَان] قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ

٦٬١٥٢

وَيَجُوزُ تَقَلُّدُ الْقَضَاءِ مِنْ السُّلْطَانِ الْعَادِلِ وَالْجَائِرِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَإِنْ كَانَ قَاضِي الْخَوَارِجِ مِنْ أَهْلِ الْجَمَاعَةِ وَالْعَدْلِ فَقَضَى، ثُمَّ رَفَعَ إلَى قَاضِي الْعَدْلِ أَمْضَاهُ

٦٬١٥٣

وَيَجُوزُ قَضَاؤُهُ بَيْنَ النَّاسِ؛ لِأَنَّ شُرَيْحًا كَانَ يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَكَانُوا خَارِجِينَ عَلَى إمَامِ الْحَقِّ وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ أَنَّهُ فَسَخَ قَضَاءَهُ،

٦٬١٥٤

وَكَذَلِكَ غَيْرُ شُرَيْحٍ تَوَلَّوْا لَهُمْ وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ نَقْضُ قَضَائِهِمْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا كَانَ عَادِلًا فِي نَفْسِهِ لَا يُعْتَبَرُ فِسْقُ مَنْ وَلَّاهُ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.